مخيمات وهمية في النرويج لتوعية الأطفال بمعاناة اللاجئين

5 آلاف طفل يخوضون تجربة «اللاجئ الوهمي» سنويًا

جانب من تجربة مخيم اللاجئين الوهمية التي يشارك فيها أطفال نرويجيون (غيتي)
جانب من تجربة مخيم اللاجئين الوهمية التي يشارك فيها أطفال نرويجيون (غيتي)
TT

مخيمات وهمية في النرويج لتوعية الأطفال بمعاناة اللاجئين

جانب من تجربة مخيم اللاجئين الوهمية التي يشارك فيها أطفال نرويجيون (غيتي)
جانب من تجربة مخيم اللاجئين الوهمية التي يشارك فيها أطفال نرويجيون (غيتي)

واجهت النرويج انتقادات قاسية في خضم التدفقات الأخيرة للاجئين نحو أوروبا. وتقدمت السويد وألمانيا، على سبيل المثال، بشكوى حول معدلات قبول اللاجئين المتدنية للغاية في هذه الدولة الاسكندنافية. وذكرت عناوين الصحف النرويجية بهذا الصّدد أن الحكومة قررت أن كل اللاجئين الذين اتخذوا طريق القطب الشمالي وصولا إلى النرويج، ستتم إعادتهم مرة أخرى إلى روسيا.
ولقد فوجئ كثيرون بالموقف المتعنت الذي اتخذته حكومة النرويج في خضم تلك الأزمة الأوروبية المتفاقمة، لا سيما أن النرويج كانت من الناحية التاريخية من الدول الرائدة في حقوق الإنسان، خصوصا أن مواطنيها يخوضون تجربة الحياة كلاجئين أنفسهم، أو على الأقل يتظاهرون بذلك ليوم أو يومين.
ففي كل عام، يطلب الآلاف من الآباء في النرويج من أطفالهم العيش في مخيمات وهمية للاجئين للشعور بمعاناة ملايين الناس الذين يمرون من هذه التجربة كواقع في حياتهم. يقول كينيث جوهانسن، مدير منظمة لاجئي النرويج التي تدير المشروع محليا، إنه «من المفترض بذلك المخيم أن يمنح الأطفال نظرة موجزة وشعورا حقيقيا حول ظروف حياة اللاجئين».
وتهدف المنظمة إلى خلق المناخ الحقيقي للتجربة، حيث يمكن سماع صفارات الإنذار داخل وحول المخيم. ويمنح الأطفال والمراهقين الحد الأدنى الممكن من الطعام، ويتعين عليهم النوم في أماكن مزدحمة خلال رحلتهم الوهمية من السودان وحتى النرويج. وفي منتصف الليل، يجبر «هجوم» ما على المخيم اللاجئين على تغيير المواقع وسط درجات حرارة تقترب من مستوى التجمد، وفقا لوصف الحياة في ذلك المخيم من قبل وكالة الصحافة الفرنسية. ويضيف جوهانسن أن «النتيجة التي نتوقعها ونأملها هي منح أولئك الأطفال نظرة حقيقية وواقعية على العالم من حولهم، وأن نظهر لهم كم أنهم محظوظون للحياة في بلد مسالم وآمن مثل النرويج».
ومن المفترض لتلك التجربة كذلك أن تظهر أن اللاجئين الحقيقيين لا يعانون من درجات الحرارة المنخفضة للغاية أو الإرهاق المستمر فحسب، وإنما يكافحون البيروقراطية والعوائق القانونية كذلك، حتى بعد وصولهم إلى أوروبا. ففي يناير (كانون الثاني)، نعى شعب النرويج وفاة أحد اللاجئين الذي كان عالقا طي النسيان لمدة 25 عاما. ولقد كشفت قصّته عالم اللجوء السياسي المعقد للغاية، والذي هو جزء من حياة المخيم النرويجي الوهمي.
يقول جوهانسن كذلك إن «المراهقين يشعرون بأن البيروقراطية تعمل ضدهم في كثير من الأحيان». ويأمل هو برفقة زملائه أنهم عن طريق تشغيل ذلك المخيم، يمكنهم أن يجعلوا الشباب النرويجي أكثر تعاطفا مع الآخرين. وتابع: «وتشير كثير من ردود الفعل التي نسجلها إلى أن المشاركين في التجربة يشعرون بأنهم أكثر حظا من غيرهم، ويدركون أنهم يعيشون حياة مميزة آمنة في النرويج».
وطرحت فكرة مخيمات اللاجئين الوهمية للمرة الأولى في الدنمارك عام 1987، ومن ثم سرعان ما انتشرت التجربة في دول أخرى. وفي النرويج، على سبيل المثال، هناك مشروعان متماثلان، حيث أقامت منظمة لاجئي النرويج مخيمها الأول قبل 12 عاما. وحتى الآن، قضى ما يقرب من 80 ألف مراهق نرويجي 24 ساعة كاملة في ذلك المخيم، أي ما يعادل متوسط 5 آلاف مراهق في العام.
وتساءل كثير من المراقبين عن سبب تحمس الشعب النرويجي لفكرة إرسال أطفاله إلى مثل تلك المخيمات. يخوض كثير من الملحدين الأوروبيين تجربة ما يعرف بـ«تأكيد الهوية المدنية» خلال طفولتهم، ما يمنحهم فرصة المشاركة في ورش عمل تهدف إلى إعدادهم لمرحلة النضوج. وفي النرويج، تعد المشاركة في مخيمات اللاجئين الوهمية أمرا إلزاميا لأي شخص يريد الحصول على تأكيد الهوية المدنية، التي تعتبر هناك من أولى الخطوات الضرورية نحو مرحلة البلوغ وتحمل المسؤولية. ومع ذلك، لا يشارك في هذه التجربة الملحدون من المراهقين فحسب. حيث يقول جوهانسن عن ذلك: «لدينا أيضا شباب صغار من تيار تأكيد الهوية المسيحية ومن المدارس المسيحية في النرويج».
وتشدد منظمة لاجئي النرويج على أنها لا تستخدم المخيم في الدفاع عن اللاجئين أو للخروج ببيانات أو تصريحات سياسية معينة. ويقول جوهانسن: «لا نقوم بمناقشة القضايا أو المسائل السياسية مع المراهقين في المخيم». ومع ذلك، وفي بعض الحالات، قد يسبب ذلك المخيم تنويرا لبعض العقول. حيث يضيف جوهانسن قائلا: «نحصل على ردود فعل المراهقين المشاركين، وبعضهم يقول إن المشاركة في المخيم قد غيرت من آرائهم حول بعض القضايا المتعلقة باللاجئين». وفي بعض الأحيان، قد تحمل المغامرة الوهمية قدرا من الواقعية، حيث تبدأ التجربة الممتدة على مدار 24 ساعة بالقرب من مركز حقيقي لاحتجاز اللاجئين الذين يواجهون الترحيل.

* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.