«مونديال 2026»: البرازيل تعاني على الجهة اليمنى من دون رافينيا

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: البرازيل تعاني على الجهة اليمنى من دون رافينيا

رافينيا (أ.ف.ب)
رافينيا (أ.ف.ب)

وجّهت إصابة رافينيا ضربة جديدة لجهود المدرب كارلو أنشيلوتي الرامية إلى تدعيم الجهة اليمنى للبرازيل، التي تعرّضت بالفعل لاهتزاز كبير؛ بسبب غياب اللاعبين الذين كانوا يشكّلون خياراته الأساسية الأخرى لكأس العالم.

ولا يُعرف بعد على وجه الدقة موعد عودة جناح برشلونة البالغ 29 عاماً. المؤكد الوحيد هو أن إصابته العضلية في الفخذ اليمنى ستحرمه، على الأقل، من خوض المباراة الأخيرة بالمجموعة الـ3 الأربعاء ضد أسكوتلندا في ميامي (22:00 بتوقيت غرينيتش). وقال لاعب الوسط لوكاس باكيتا الأحد: «إنه آت من مواسم مذهلة، وقد تطوّر كثيراً مع المنتخب. أي لاعب بهذه الأهمية عندما يغيب؛ فإنه يجبرنا على إعادة التنظيم سريعاً».

وتحمل إصابة رافينيا، التي تعرّض لها في نهاية الشوط الأول خلال الفوز على هايتي 3 - 0 الجمعة، طابع النحس بالنسبة إلى المدرب الإيطالي، الذي شاهد تباعاً سقوط إيدر ميليتاو، والموهبة إستيفاو، ورودريغو، وويسلي، في الطريق إلى «مونديال أميركا الشمالية». وكان هذا الرباعي جزءاً من الخطة الأساسية لأنشيلوتي لتبديد الشكوك التي تلاحق الـ«سيليساو» في سعيه نحو اللقب العالمي الـ6.

وقبل جولة من نهاية دور المجموعات، تتصدّر البرازيل برصيد 4 نقاط، وهي متأهلة نظرياً إلى دور الـ32.

ويوفّر رافينيا الاندفاع والسرعة في ممر أيمن يفتقد التوازن هجومياً؛ إذ إن دانيلو وإيبانيز؛ الخيارين في مركز الظهير، يتمتعان بخصائص دفاعية... كلاهما يلعب قلب دفاع في ناديه ووصل إلى الولايات المتحدة بعد غياب ظهيرين ذوَيْ نزعة هجومية بسبب الإصابة؛ ويسلي وفانديرسون.

وكان ميليتاو، مدافع ريال مدريد الذي أشرف عليه أنشيلوتي، خياراً آخر لهذا المركز الذي شغله خلال نسخة 2022 في قطر. لكنه انضم إلى قائمة المصابين في أبريل (نيسان) الماضي (إصابة في العضلة ذات الرأسين الفخذية اليسرى).

في غياب ظهيرين قادرين على أداء الدور الدائم على الأطراف، وهو مركز أقرّ المدرب الإيطالي بوجود نقص فيه، باتت الدينامية الهجومية في الجهة اليمنى تعتمد بشكل كبير على رافينيا، في حين تحوّلت الجهة اليسرى، بقيادة دوغلاس سانتوس وفينيسيوس جونيور، إلى محور الهجوم.

ورغم أرقامه المميزة مع برشلونة (21 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في 33 مباراة هذا الموسم)، فإن اللاعب البرازيلي لم يسجّل أو يصنع هدفاً أمام المغرب (1 - 1) وهايتي، لكن أداءه حظي بإشادة زملائه. وقال باكيتا: «نحن جميعاً نعرف خصائصه، وجودته، وسرعته، وقدرته على خلق المساحات، ودقته؛ فلذلك أعتقد أننا نخسر لاعباً مهماً للغاية».

ومنذ تولّي أنشيلوتي مهامه قبل عام، أصبح فينيسيوس الركيزة الأساسية دون منازع في الجهة اليسرى؛ مما دفع بلاعبين آخرين قادرين على التألق في هذا المركز، مثل إستيفاو ورودريغو، إلى اللعب في الجهة المقابلة أو في العمق. لكن الإصابات أبعدتهم ولم يُستدعوا. وقد عُوّضوا بمهاجمين شبان تفتح أمامهم الآن فرصة: غابريال مارتينيلي، ولويس إنريكي، ورايان، وحتى إندريك، رأس الحربة الذي لعب على الأطراف مع أولمبيك ليون وريال مدريد. وبات رايان وإندريك، وكلاهما في الـ19 من العمر، من المفضلين لدى الجماهير والمتابعين، الذين يطالبون بضخ دماء جديدة في الـ«سيليساو». وقال لاعب الوسط البرازيلي السابق فيليبي ميلو على «سبورت تي في»: «أعجبني كثيراً إندريك في هذا المركز» على الطرف، مشيداً بلاعب «يدخل إلى العمق، بشكل مختلف عن الجناح الذي ينطلق في المساحة».


مقالات ذات صلة

لام: الغزو الاسكوتلندي الودود لأميركا يجسّد روح كأس العالم ويدعم بطولة الـ48 منتخباً

رياضة عالمية فيليب لام (د.ب.أ)

لام: الغزو الاسكوتلندي الودود لأميركا يجسّد روح كأس العالم ويدعم بطولة الـ48 منتخباً

يرى فيليب لام، قائد ألمانيا المتوج بكأس العالم 2014، أن الحضور الجماهيري الاسكوتلندي في الولايات المتحدة يقدم أفضل دليل على قيمة كأس العالم بصيغته الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الجزائر والنمسا... موعد مع التاريخ ورد اعتبار بعد 44 عاماً من «فضيحة خيخون»

الجزائر والنمسا... موعد مع التاريخ ورد اعتبار بعد 44 عاماً من «فضيحة خيخون»

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والعالمية نحو المواجهة المرتقبة التي تجمع المنتخب الجزائري بنظيره النمساوي فجر السبت المقبل.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عربية وفاة مشجع وإصابة 8 آخرين إثر تدافع في محيط المدرج الروماني وسط عمّان (أ.ف.ب)

وفاة مشجع وإصابة 8 آخرين إثر تدافع في محيط المدرج الروماني وسط عمّان

توفي مشجع أردني، وأصيب ثمانية آخرون الثلاثاء جراء تدافع في المدرج الروماني وسط عمّان، حيث حضر آلاف الأشخاص لمتابعة مباراة منتخب بلادهم في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية فلاديمير بيتكوفيتش (رويترز)

بيتكوفيتش سعيد ببقاء مصير الجزائر «بين يديها»... والرشدان يتحسّر على ضياع الفوز

أكد مدرب منتخب الجزائر، السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، أن الفوز القاتل الذي حققه فريقه على الأردن 2 - 1 الاثنين، في كأس العالم 2026 منح لاعبيه جرعة كبيرة من الثقة

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عربية شخصية المحاربين تظهر في الوقت المناسب وتنعش الحلم الجزائري (أ.ب)

شخصية المحاربين تظهر في الوقت المناسب وتنعش الحلم الجزائري

بعد تجرع مرارة ثلاثية ليونيل ميسي في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم أمام الأرجنتين تعيّن على الجزائر الانتظار لنحو ​أسبوع لإظهار مواهبها.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))

غاتوزو مدرباً لـ«لاتسيو» بعد أشهر من إخفاقه مع منتخب إيطاليا

جينارو غاتوزو (رويترز)
جينارو غاتوزو (رويترز)
TT

غاتوزو مدرباً لـ«لاتسيو» بعد أشهر من إخفاقه مع منتخب إيطاليا

جينارو غاتوزو (رويترز)
جينارو غاتوزو (رويترز)

بعد ثلاثة أشهر من إخفاقه القاسي مع المنتخب الإيطالي، الذي فشل في بلوغ «كأس العالم 2026»، عاد جينارو غاتوزو إلى مقاعد التدريب، إذ جرى تعيينه، الثلاثاء، مدرباً جديداً لنادي لاتسيو خلفاً لموريتسيو ساري.

وأعلن نادي العاصمة، في بيان رسمي، أنه «أوكلنا مهمة تدريب الفريق الأول إلى السيد جينارو غاتوزو»، مضيفاً أن النادي «يرحّب بالمدرب الجديد، ويثق بأن خبرته واحترافيته وروحه القتالية ستساعد في تحقيق الأهداف الرياضية».

ويعود غاتوزو، البالغ من العمر 48 عاماً، إلى «الدوري الإيطالي»، البطولة التي ترك فيها بصمة كبيرة لاعباً بقميص ميلان بين عاميْ 1999 و2012، حيث تُوّج بلقب «الدوري الإيطالي» مرتين (2004 و2011)، كما أحرز لقب دوري أبطال أوروبا مرتين (2003 و2007).

لكن مسيرته التدريبية لم تبلغ، حتى الآن، مستوى نجاحه لاعباً، إذ سبق له تدريب ناديه السابق ميلان، إلى جانب نابولي بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 ومايو (أيار) 2019، ثم مرسيليا بين سبتمبر (أيلول) 2023 وفبراير (شباط) 2024، دون تحقيق نتائج لافتة.

وكان غاتوزو قد استعاد بعض التوازن، خلال قيادته المنتخب الإيطالي، محققاً 6 انتصارات في 7 مباريات، ضِمن تصفيات «كأس العالم 2026»، قبل أن يتلقى ضربة قاسية بالخسارة في نهائي الملحق الأوروبي أمام البوسنة والهرسك (1-1 بعد التمديد، 4-1 بركلات الترجيح) في 31 مارس (آذار)، ما حَرَم الـ«أتزوري» من التأهل إلى نهائيات كأس العالم، للمرة الثالثة على التوالي. وعلى أثر ذلك، قدّم استقالته من منصبه الذي تولاه في يونيو (حزيران) 2025.

ويصل غاتوزو إلى لاتسيو، وهو نادٍ عانى تراجعاً واضحاً في النتائج، حيث أنهى الموسم الماضي في المركز التاسع بالدوري الإيطالي، كما ظهر بصورة متواضعة في نهائي كأس إيطاليا أمام إنتر ميلان.

ويشهد النادي أيضاً حالة من عدم الرضا لدى جماهيره التي قاطعت عدداً من المباريات على أرضه احتجاجاً على ما تعدُّه نقصاً في الطموح والاستثمار من قِبل رئيس النادي ومالكه كلاوديو لوتيتو.

ومنذ عام 2024، غيّر لاتسيو مدربه 3 مرات، مع ماركو باروني، ثم عودة ساري لفترة ثانية، وصولاً إلى غاتوزو.

وتشهد فترة الانتقالات الصيفية في إيطاليا حركة واسعة على مستوى المدربين، إذ يشمل التغيير إلى جانب لاتسيو أندية كبرى مثل نابولي وميلان وبولونيا وأتالانتا، إضافة إلى فيورنتينا وساسوولو.


«فيا» يعتمد تعديلات على محركات الفورمولا 1 لعامي 2027 و2028

بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)
بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)
TT

«فيا» يعتمد تعديلات على محركات الفورمولا 1 لعامي 2027 و2028

بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)
بموجب التغييرات سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي (رويترز)

اعتمد الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) رسمياً، الثلاثاء، التعديلات المتفق عليها قبل أسبوعين مع فرق بطولة العالم للفورمولا 1، والتي تقضي بتقليص مساهمة الطاقة الكهربائية في محركات السيارات اعتباراً من موسمي 2027 و2028.

وبموجب التعديلات الجديدة، سترتفع حصة المحرك الحراري مقارنة بالمحرك الكهربائي، إذ سيتغير التوزيع من النسبة الحالية البالغة 53 في المائة للطاقة الحرارية مقابل 47 في المائة للطاقة الكهربائية، إلى 58 في المائة مقابل 42 في المائة في عام 2027، ثم إلى 60 في المائة مقابل 40 في المائة في عام 2028.

وكان السائقون قد رحبوا بهذه المقترحات عند الإعلان عنها في 10 يونيو (حزيران)، رغم أن كثيرين منهم كانوا يفضلون إجراء تعديلات أوسع.

وأوضحت «فيا» حينها أن الحزمة الجديدة تتضمن «تعديلات محددة على قوة محركات الاحتراق الداخلي، ومعدلات تدفق الوقود، وآلية استخدام نظام استعادة الطاقة، إضافة إلى منح الفرق مرونة أكبر في إدارة الطاقة».

وحظيت هذه التعديلات الآن بالمصادقة النهائية من المجلس العالمي لرياضة السيارات التابع للاتحاد الدولي، والذي عقد اجتماعه الثلاثاء في ماكاو (الصين).

وشهدت بطولة العالم هذا الموسم تطبيق لوائح فنية جديدة أحدثت تحولاً جذرياً في تصميم السيارات، مع اعتماد محركات تعتمد بشكل كبير على الطاقة الكهربائية، ما فرض على السائقين إدارة معقدة للطاقة خلال السباقات.

وأثارت هذه السيارات انتقادات واسعة داخل حظيرة الفرق، وفي مقدمتها من بطل العالم أربع مرات الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول الذي وصف سيارات 2026 بأنها «فورمولا كهربائية معززة بالمنشطات»، ولوّح أكثر من مرة بإمكانية مغادرة البطولة إذا لم تُتخذ إجراءات لتحسين الوضع.


مالاغو يبدأ ثورته في إيطاليا: محاولات لإقناع كونتي... ومالديني مديراً فنياً

جيوفاني مالاغو (رويترز)
جيوفاني مالاغو (رويترز)
TT

مالاغو يبدأ ثورته في إيطاليا: محاولات لإقناع كونتي... ومالديني مديراً فنياً

جيوفاني مالاغو (رويترز)
جيوفاني مالاغو (رويترز)

انتُخب جيوفاني مالاغو رئيساً جديداً لـ«الاتحاد الإيطالي لكرة القدم»، في لحظة يراها كثيرون بداية مرحلة مفصلية للكرة الإيطالية، التي ما زالت تملك جماهيرية هائلة، لكنها تعاني على مستوى النتائج والإدارة والقدرة على التجدد. ففي الساعة الـ15:13 من مساء الاثنين، داخل فندق «كافالييري والدورف أستوريا» في روما، أعلن ماريو لويجي تورسيلو، رئيس «الجمعية الانتخابية للاتحاد الإيطالي»، فوز مالاغو برئاسة «الاتحاد».

نهض مالاغو، البالغ من العمر 67 عاماً، من مقعده في الصف الأول، والتفت إلى مؤيديه ورفع ذراعيه احتفالاً، قبل أن يصعد إلى المنصة ويعانق منافسه جيانكارلو أبيتي. كان المشهد أقرب إلى إعلان بداية حقبة جديدة، يقودها إداري رياضي مخضرم راكم تجربة طويلة؛ من نادي أنييني، إلى «اللجنة الأولمبية الدولية»، مروراً برئاسة «اللجنة الأولمبية الإيطالية» لمدة 12 عاماً، وصولاً إلى مؤسسة «ميلانو كورتينا».

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، فقد حصل مالاغو على 68.58 في المائة من أصوات 266 مندوباً حضروا التصويت من أصل 273، مقابل 29.17 في المائة لأبيتي، فيما بلغت نسبة الأوراق البيضاء 2.25 في المائة. وقال الرئيس الجديد إنه سعيد بالنتيجة، موضحاً أنه كان يرى أن أي نسبة تتجاوز 61 في المائة ستكون مهمة؛ «لأن الاعتقاد بالحصول على إجماع كامل من كل المكونات كان سيبدو نوعاً من الغرور».

وجاء فوزه أوسع من التوقعات؛ إذ كان يبدأ نظرياً من كتلة دعم تبلغ نحو 56.8 في المائة، تضم دوريَّي الدرجتين «الأولى» و«الثانية» ورابطتي «اللاعبين» و«المدربين»، إضافة إلى دعم «لجنة إقليم لومبارديا». لكنه تمكن من تجاوز هذه التقديرات بنحو 12 في المائة، بعدما حصل أيضاً على أصوات من داخل «رابطة الهواة»، التي كانت تميل تقليدياً إلى أبيتي.

ويحمل مالاغو مشروعاً واسعاً لإعادة ترتيب البيت الكروي الإيطالي، يبدأ من المنتخب الأول. وتتمثل الفكرة الأبرز في إحداث ثورة فنية داخل الـ«آتزوري»، عبر التوجه إلى تعيين أنطونيو كونتي مدرباً للمنتخب، وباولو مالديني مديراً فنياً. ووفق التقرير، فإن ملف مالديني بات شبه محسوم، بينما لا تزال مهمة إقناع كونتي تحتاج إلى عمل إضافي، رغم أن كثيرين يفضلونه على روبرتو مانشيني.

ويراهن مالاغو على مصداقيته وعلاقاته التي بناها خلال سنوات طويلة لإقناع كونتي، مدرب نابولي السابق، بخوض التجربة ولو بدافع عاطفي جزئياً، في أحد أبرز تحديات ولايته الجديدة. وقال مالاغو في عبارته اللافتة: «بمفردي لا أستطيع فعل شيء، لكن معاً يمكننا فعل كل شيء».

ولا يقتصر مشروع الرئيس الجديد على المنتخب، بل يمتد إلى إصلاحات هيكلية في منظومة كرة القدم الإيطالية. فقد أشار إلى ضرورة مراجعة ما يُعرف بـ«حق التوافق» أو «حق النقض»، الذي كثيراً ما عطّل مشروعات التطوير، محذراً من أنه «إذا لم نغيّر، فسيأتي من يضعنا في ظروف تجبرنا على التغيير». وكان في ذلك يلمح إلى شبح الوصاية أو التدخل الخارجي، اللذين طالبت بهما أطراف سياسية في فترات سابقة.

كما برز التوتر بين كرة القدم الإيطالية والسياسة خلال «الجمعية الانتخابية». فقد عبّر أكثر من مسؤول عن استيائه من وزير الرياضة، آندريا أبودي، خصوصاً بعد قرار سحب واحد في المائة من موارد التضامن، أي 10.8 مليون يورو، من أكاديميات «الاتحاد الإيطالي» وتحويلها إلى دوري السيدات. وعدّ مسؤولو الكرة أن القرار اتُّخذ من دون إشراكهم، وهو ما عدّه مالاغو أمراً غير مقبول.

وأكد الرئيس الجديد أن السياسة يجب أن تحترم الرياضة، وأنه يمكن تقبل أمور كثيرة، «لكن لا يمكن قبول استبعاد كرة القدم من قرارات تمسها مباشرة». وكشف عن أنه سيلتقي أبودي يوم الخميس، في محاولة لفتح صفحة جديدة بين «الاتحاد» والسلطات.

بهذا الفوز، يدخل مالاغو رئاسة «الاتحاد الإيطالي» بتفويض قوي، وبرنامج طموح يبدأ من المنتخب وينتهي بإعادة صياغة العلاقة بين مكونات اللعبة. أما الرهان الأكبر، فسيكون قدرته على تحويل الشعاراتِ قراراتٍ، وإقناع أسماء كبرى مثل كونتي ومالديني بأن مشروعه ليس مجرد تغيير في الواجهة، بل محاولة حقيقية لإعادة الكرة الإيطالية إلى مركزها الطبيعي.