تزايد عبور الناقلات لمضيق هرمز تدريجياً دون تغير ملموس في الأسعار

سفن في مضيق هرمز 18 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز 18 يونيو 2026 (رويترز)
TT

تزايد عبور الناقلات لمضيق هرمز تدريجياً دون تغير ملموس في الأسعار

سفن في مضيق هرمز 18 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز 18 يونيو 2026 (رويترز)

زادت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ببطء، الاثنين، إلا أن حالة الضبابية المحيطة بنتائج محادثات الولايات المتحدة وإيران أبقت على علاوات مخاطر الحرب لعبور المضيق دون تغير يذكر مقارنة بالأسبوع الماضي، حسبما نقلت خدمة «ذا إنشورر» المتخصصة في تغطية أخبار قطاع التأمين والتابعة لـ«رويترز» عن مصادر في السوق.

وأظهرت بيانات قطاع الشحن عبور ناقلات نفط وغاز طبيعي مسال عدة من مضيق هرمز، الاثنين.

وأنهت إيران إغلاقها الفعلي للمضيق الأسبوع الماضي بعد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً، لحين إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق نهائي. ومع ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإسلامي الإيراني إغلاق المضيق مجدداً، السبت؛ رداً على الضربات الإسرائيلية في لبنان، ما أدى إلى انخفاض حركة العبور.

ولكن عبرت أربع ناقلات غاز طبيعي مسال تديرها قطر إلى الخليج، الاثنين، في حين خرجت ناقلتا نفط خام أصغر حجماً إلى خليج عمان في اليوم نفسه.

وقال مصدر في السوق إن أسعار مخاطر الحرب لعبور هرمز كانت نحو ثلاثة في المائة حتى الاثنين، مع قدرة السفن الصينية على الحصول على أسعار أرخص.

وفي الأسبوع الماضي، أشارت مصادر عدّة إلى أن علاوات مخاطر عبور المضيق تتراوح بين 2.5 في المائة و5 في المائة. وقال أحد هذه المصادر، الذي قدَّر أن الرسوم تتراوح بين 2.5 في المائة و3 في المائة، إنه لم يطرأ أي تغيير جوهري منذ ذلك الحين.

وقال مصدر كبير في السوق إن مركز المعلومات البحرية المشترك خفض مستوى التهديد المتصور في مضيق هرمز، لكنه أضاف أن هذه الإرشادات لا تتماشى مع نصائح أخرى تلقاها بشأن طبيعة التهديات الأمنية.

وأضاف أن خفض المركز لمستوى التهديد حدث «على الأرجح نتيجة ضغط سياسي؛ حتى يُنظر إلى الولايات المتحدة على أنها تفي بالتزاماتها في مذكرة التفاهم».


مقالات ذات صلة

المؤشر السعودي يتراجع 0.4 % بضغط من الأسهم القيادية

الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)

المؤشر السعودي يتراجع 0.4 % بضغط من الأسهم القيادية

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.4 في المائة، فاقداً 38 نقطة، في ظل ضغوط على أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منصات نفط في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

إنتاج النفط النرويجي يتجاوز التوقعات في مايو

أعلنت النرويج، الثلاثاء، أن إنتاج البلاد المجمع من النفط والغاز تجاوز التوقعات الرسمية بنسبة 2.9 في المائة في مايو (أيار).

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
الاقتصاد 7 ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر دخلت مضيق هرمز الأسابيع القليلة الماضية (أ.ب)

7 ناقلات غاز فارغة مرتبطة بقطر تدخل مضيق هرمز

أظهرت بيانات أن ناقلتين عملاقتين كانتا ضمن السفن التي تقطعت بها السبل عبرتا مضيق هرمز، الثلاثاء، في حين دخلت 7 ناقلات غاز طبيعي مسال مرتبطة بقطر المضيق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يرفع إنتاج النفط من حقول الجنوب لـ2.1 مليون برميل يومياً

قال مسؤولان عراقيان في قطاع النفط، الثلاثاء، إن العراق زاد إنتاجه أكثر من حقول النفط الجنوبية ليصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (البصرة)
الاقتصاد صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أميركا تقرض شركة طاقة 500 ألف برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

قالت وزارة الطاقة الأميركية إن شركة طاقة اقترضت 500 ألف برميل من النفط الخام من احتياطي البترول الاستراتيجي، وهو ما يمثل نحو 1.25 في المائة من المعروض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المؤشر السعودي يتراجع 0.4 % بضغط من الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
TT

المؤشر السعودي يتراجع 0.4 % بضغط من الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.4 في المائة، فاقداً 38 نقطة، ليغلق عند 11034 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 4 مليارات ريال.

وجاء أداء السوق متماشياً مع تراجع معظم البورصات الخليجية، في ظل ضغوط على أسعار النفط بعد إعلان الولايات المتحدة إعفاء إيران من بعض العقوبات لمدة 60 يوماً ضمن اتفاق مؤقت لوقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وهو ما سمح لطهران بمواصلة بيع النفط خلال الفترة المحددة.

كما تأثرت معنويات المستثمرين بارتفاع التوقعات بشأن تبني مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال الفترة المقبلة لمواجهة التضخم.

وسجل المؤشر السعودي أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11074 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11023 نقطة.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 26.38 ريال، في وقت تعرضت فيه أسهم قيادية أخرى لضغوط بيعية.

وتصدر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة إلى 6.98 ريال، وسط تداولات تجاوزت 4 ملايين سهم، وذلك عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للفترة المنتهية في مارس (آذار) 2026 إلى جانب توزيعات نقدية للمساهمين.

كما أغلق سهم «أنابيب» عند 6.95 ريال متراجعاً بنسبة 6 في المائة، فيما هبط سهم «شري» بنسبة 2 في المائة إلى 23.53 ريال، وذلك بعد نهاية أحقية التوزيعات النقدية للشركتين.

وتراجع سهم «المملكة القابضة» بنسبة 4 في المائة، ليكون من بين أبرز الأسهم الضاغطة على أداء السوق خلال الجلسة.


السعودية… بيئة استثمارية جاذبة تفتح شهية المصانع العالمية

الجناح الألماني في المعرض التابع لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
الجناح الألماني في المعرض التابع لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
TT

السعودية… بيئة استثمارية جاذبة تفتح شهية المصانع العالمية

الجناح الألماني في المعرض التابع لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)
الجناح الألماني في المعرض التابع لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

في وقت تواصل فيه السعودية بناء قاعدة صناعية أكثر تنوعاً وجذباً للاستثمارات العالمية، تبرز المملكة كوجهة استراتيجية للمصنعين الدوليين الباحثين عن أسواق مستقرة وفرص نمو طويلة الأمد. ويؤكد حضور الشركات العالمية وتوسعها في السوق السعودية أن التحول الصناعي الذي تقوده «رؤية 2030» أصبح عاملاً رئيسياً في إعادة رسم خريطة الاستثمار، مدعوماً بالبنية التحتية المتطورة، والموقع الجغرافي، والممكِّنات التي تعزز تنافسية الإنتاج المحلي.

يتضح ذلك من خلال الإقبال الكبير الذي يشهده اسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026، المنعقد حالياً في العاصمة السعودية مع وجود ما يزيد على 400 شركة تصنيع من أكثر من 20 دولة حول العالم.

وفي هذا الإطار، أكد سيباستيان فالتر، مدير تطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في شركة «بي بي إم» الألمانية لهندسة وتصنيع الآلات، وأحد ملاكها، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تُعد منذ نحو 15 عاماً واحدة من كبرى أسواق التصدير للشركة على مستوى العالم، مشيراً إلى أن النمو المتسارع في التصنيع المحلي والاستثمارات الصناعية يعززان الطلب على حلول التعبئة والتغليف والمكونات الصناعية، بما في ذلك القطاعات المرتبطة بصناعة السيارات.

مدير تطوير الأعمال في «بي بي إم» يستعرض منتجات الشركة (الشرق الأوسط)

التعبئة والتغليف

وقال فالتر، خلال فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» المقام في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، إن السعودية تُعد من بين الأسواق التي تضم أعلى أعداد الآلات المركبة التابعة للشركة عالمياً، مشيراً إلى أن التوجه نحو التصنيع المحلي بدلاً من استيراد المنتجات ذات القيمة المضافة أسهم في تعزيز الطلب على حلول التعبئة والتغليف.

وأضاف أن هذا النمو لا يقتصر على قطاع التغليف، بل يمتد إلى صناعات أخرى، من بينها قطاع السيارات الذي يشهد تزايداً في الحاجة إلى تصنيع المكونات محلياً.

وأبان مدير الشركة الرائدة في تصنيع آلات تشكيل البلاستيك، أن البيئة الاستثمارية في السعودية أصبحت أكثر انفتاحاً مقارنةً بما كانت عليه قبل عقدين، مع توافر إمكانية الملكية الأجنبية الكاملة، وسهولة الوصول إلى كوادر وطنية مؤهلة، إلى جانب المزايا التنافسية المتعلقة بأسعار الطاقة والموقع الجغرافي الذي يتيح الوصول إلى أسواق أفريقيا وآسيا.

وأضاف أن الشركة تنظر إلى السعودية بوصفها سوقاً مستقرة واستراتيجية ضمن عملياتها في الشرق الأوسط وأفريقيا، مبيناً أن المملكة تمثل أهم أسواق الشركة في المنطقة العربية، ومن بين أهم أسواقها على مستوى العالم، وأنها نجحت خلال أكثر من 20 عاماً من العمل في السوق السعودية في بناء شراكات طويلة الأمد مع عدد من كبرى الشركات المحلية.

الإنتاج المحلي

وأشار إلى أن قطاع السيارات يمثل أحد أبرز المجالات الواعدة للتعاون خلال السنوات المقبلة، موضحاً أن رفع مستويات الإنتاج المحلي من شركات مثل «لوسيد» و«سير» سيقود إلى انتقال سلسلة قيمة صناعية متكاملة إلى السعودية، وهو ما يخلق فرصاً جديدة للمصنعين والموردين ومزودي الحلول الصناعية.

وتابع أن كثيراً من المستثمرين يركزون على حجم الاستثمار الرأسمالي الأولي عند اتخاذ قرارات الشراء أو التصنيع، في حين أن العامل الأهم يتمثل في تكلفة الوحدة المنتجة على المدى الطويل وكفاءة العمليات التشغيلية، لافتاً إلى أن الشركات التي تتبنى التقنيات المتقدمة وتستهدف التوسع تركز بصورة أكبر على الإنتاجية والكفاءة التشغيلية.

وواصل أن الشركة اتخذت من دبي مقراً إقليمياً لأعمالها في الشرق الأوسط وأفريقيا، مستفيدةً من سهولة الربط والتنقل إلى الأسواق الإقليمية، لا سيما في أفريقيا، حيث شهدت أعمال الشركة توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن إجراءات السفر والتأشيرات إلى السعودية أصبحت أكثر سهولة مقارنةً بالسابق.

المواد الخام

ولفت فالتر إلى أن الشركة تتابع تطورات توافر المواد الخام التي يعتمد عليها عدد من عملائها، مبيناً أن هذا الجانب واجه بعض التحديات خلال الفترة الماضية، لكنه أكد في الوقت ذاته استمرار توافر فرص واعدة للتوسع في قطاعات البتروكيماويات والصناعات الغذائية والدوائية والسيارات، متوقعاً استمرار نمو النشاط الصناعي في السعودية خلال السنوات المقبلة مدعوماً بالاستثمارات والمشروعات الجديدة.

ووجّه رسالة إلى المستثمرين بضرورة دراسة الفرص الصناعية من زاويتين؛ الأولى تطوير المنتجات الموجودة بالفعل في السوق ورفع كفاءتها التنافسية، والأخرى البحث عن منتجات متخصصة متوافرة في أسواق أخرى ولم تُنتج بعد محلياً، مع التركيز على تحليل تكاليف التصنيع الفعلية وليس حجم الاستثمار الرأسمالي فقط.

فعاليات الأسبوع

وانطلقت يوم الأحد فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، بمشاركة أكثر من 400 جهة عارضة من 20 دولة.

ويضم الحدث ثلاثة معارض متخصصة، هي: النسخة الحادية والعشرون من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الرابعة من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

وتستمر فعاليات «الأسبوع» حتى 24 يونيو (حزيران) الحالي، بتنظيم مشترك بين شركة «معارض الرياض» المحدودة وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية. ويشهد عقد جلسات حوارية وورش عمل متخصصة بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، تناقش التحول الصناعي والابتكار والتوطين والممكِّنات الصناعية وحلول التعبئة والتغليف المتقدمة، إلى جانب أحدث الممارسات في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة وإعادة تدوير البلاستيك، في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي مرحلة نمو وتطور تقودها «رؤية 2030» لتعزيز مكانة البلاد بوصفها قوة صناعية رائدة إقليمياً وعالمياً.

Your Premium trial has ended


«صندوق أوبك للتنمية» يستهدف ضخ نحو 4 مليارات دولار في الدول الشريكة خلال 2026

نموذج ثلاثي الأبعاد لمضخة استخراج نفط «Pump Jack» أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج ثلاثي الأبعاد لمضخة استخراج نفط «Pump Jack» أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

«صندوق أوبك للتنمية» يستهدف ضخ نحو 4 مليارات دولار في الدول الشريكة خلال 2026

نموذج ثلاثي الأبعاد لمضخة استخراج نفط «Pump Jack» أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج ثلاثي الأبعاد لمضخة استخراج نفط «Pump Jack» أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أكد عبد الحميد الخليفة، رئيس صندوق أوبك للتنمية الدولية، أن المؤسسة تستهدف تقديم تمويلات تقارب 4 مليارات دولار للدول الشريكة خلال عام 2026، ضمن مسار توسُّع متواصل لدورها التنموي في ظل التحديات المتصاعدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي ومنظومة تمويل التنمية.

وخلال كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس الصندوق في قصر هوفبورغ بالعاصمة النمساوية فيينا، أوضح الخليفة أن العالم يمر بـ«لحظة صعبة أخرى في نظام تمويل التنمية»؛ مشيراً إلى أن البيئة الاقتصادية العالمية باتت أقل قابلية للتنبؤ مقارنة بالسنوات الماضية. وأضاف أن فترات عدم اليقين تاريخياً كانت الأكثر حاجة إلى تعزيز التعاون التنموي وتوسيع الشراكات الدولية.

وأشار إلى أن التمويلات المستهدفة لعام 2026 تمثل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بعام 2020، حين بلغت نحو 1.5 مليار دولار، مؤكداً أن هذا النمو يعكس نتائج قرار استراتيجي اتخذته الدول الأعضاء عام 2019 بهدف تعزيز قدرات الصندوق وتوسيع نطاق عملياته.

توسع في التمويل التنموي

وأوضح الخليفة أن الصندوق نجح منذ ذلك الحين في جمع أكثر من 6 مليارات دولار من أسواق رأس المال، ما مكَّنه من توسيع دعمه لأولويات التنمية في نحو 125 دولة. وعلى مدى 5 عقود، تجاوزت التزامات الصندوق 32 مليار دولار لتمويل أكثر من 4 آلاف مشروع تنموي، بينما تخطت التكلفة الإجمالية التقديرية لهذه المشاريع 240 مليار دولار.

وفي سياق حديثه عن التحديات التي تواجه الاقتصادات النامية، أشار إلى أن اضطرابات التجارة العالمية والتوترات الجيوسياسية يمكن أن تنعكس سريعاً على سبل عيش ملايين البشر، قائلاً: «يمكن لممر تجاري عامل أن يدعم سبل عيش ملايين الأشخاص، إلى أن يؤدي نزاع أو اضطراب إلى إغلاقه»، في إشارة إلى هشاشة سلاسل الإمداد أمام الصدمات الخارجية.

مبادرات لتعزيز المرونة الاقتصادية

واستعرض الخليفة عدداً من المبادرات الجديدة التي يطلقها الصندوق لتعزيز المرونة الاقتصادية والتنموية، من بينها برنامج «إي-ستار» بقيمة 1.5 مليار دولار، والذي يهدف إلى حماية التدفقات التجارية ودعم الدول الشريكة في مواجهة التحولات العالمية.

كما يعمل الصندوق على تطوير مبادرة «غرين بلو كونيكت» بقيمة 3 مليارات دولار، والتي تجمع بين قضايا المياه والطاقة والمناخ ضمن إطار تنموي متكامل.

وأكد أن المرحلة المقبلة من التنمية العالمية لن تعتمد على التمويل وحده؛ بل على بناء منظومات اقتصادية ومؤسسية متكاملة تشمل الطاقة الموثوقة، والبنية التحتية القادرة على الصمود، والاتصال الرقمي الفعال، والمؤسسات الحكومية الكفؤة، مشدداً على أن الدول التي تنجح في تطوير هذه المنظومات ستكون الأكثر قدرة على المنافسة وخلق الفرص.

واختتم الخليفة بالتأكيد على أن الوصول إلى الطاقة وأمنها لم يعودا مجرد ملفين قطاعيين؛ بل أصبحا ركيزة أساسية لأي استراتيجية اقتصادية ناجحة، في ظل تنامي الترابط بين التنمية الاقتصادية وأمن الطاقة والاستدامة.