قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، يوم الاثنين، إنه في ظل استقرار سوق العمل، فإن تركيزه ينصب حالياً على تحديد ما إذا كان التضخم المرتفع للغاية سيستمر على هذا النحو، أم أنه سيتراجع مع تلاشي تأثير التعرفات الجمركية المرتفعة وحل النزاع في الشرق الأوسط.
وقال غولسبي في برنامج «ماركت بليس» الإذاعي: «لقد كنا نتعامل مع مشكلة تضخم أعلى بكثير من المستهدف، وهي تسير في الاتجاه الخاطئ. ما يدور في ذهني هو: ما الدليل على أن هذا سيكون مؤقتاً، وأننا سنعود إلى مسار 2 في المائة الذي وعدنا به؟».
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، قد صرح الأسبوع الماضي أنه لا يوجد أي من صانعي السياسات الـ19 في البنك المركزي قد أبدى دعماً لرفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو (حزيران)، ولم يعترض غولسبي على هذا الوصف. كما قال إنه يتفق مع وارش في ضرورة ابتعاد الاحتياطي الفيدرالي عن تقديم «توجيهات مستقبلية» بشأن المسار المحتمل لأسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، أشار غولسبي إلى قلقه بشأن التضخم؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (وهو المقياس الأشهر للتضخم) بنسبة 4.2 في المائة في مايو (أيار) مقارنة بالعام السابق. كما بلغت نسبة التغير على مدار 12 شهراً في مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي - الذي يستهدفه الفيدرالي عند 2 في المائة - نحو 3.8 في المائة في أبريل (نيسان)، وفقاً لأحدث قراءة.
وأضاف غولسبي: «الخط الأساسي الحاسم الذي يجب أن نحدده هو: في ظل وضع يكون فيه الرقم على يسار الفاصلة العشرية هو 3 أو 4، ما مدى قلقنا من أن يظل كذلك؟ مقابل احتمال ألا يكون مستمراً وأن هناك أسباباً طبيعية قد تؤدي إلى انخفاضه. هذا عامل حاسم يجب مراعاته في رأيي».
وأوضح غولسبي أنه يركز بشكل خاص على تضخم قطاع الخدمات المرتفع، والذي لا يرتبط بشكل مباشر بأسعار النفط المرتفعة الناتجة عن الحرب الإيرانية، أو أسعار السلع المرتفعة بسبب التعرفات الجمركية.
واختتم قائلاً: «هناك بعض المؤشرات، مثل حقيقة أن جزءاً من التضخم نتج عن التعرفات الجمركية ومن المفترض أن يكون تأثيراً لمرة واحدة وينتهي، وأننا قد نصل إلى حل في الشرق الأوسط وربما يختفي هذا التضخم. لكن حقيقة أننا شهدنا هذا التضخم في قطاع الخدمات — وهو أمر يعود تاريخياً إلى أنه مستمر لفترة طويلة — تعد مقلقة بعض الشيء».
