بلدة كندية تعترف رسمياً بالأشجار كائنات حية لها حقوق: «إنها أكبر حليف لنا»

خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
TT

بلدة كندية تعترف رسمياً بالأشجار كائنات حية لها حقوق: «إنها أكبر حليف لنا»

خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)
خلال أسبوع لندن للعمل المناخي عُرضت في حدائق كيو شجرة بلوط طُليت بالأحمر لتجسيد آثار التغير المناخي بعد موتها في جفاف 2022 (أ.ف.ب)

في خطوة غير مسبوقة، أعلنت بلدة تيراس فودروي الكندية، الواقعة على بعد نحو 40 ميلاً غرب مدينة مونتريال، اعترافها الرسمي بالأشجار باعتبارها كائنات حية تتمتع بحقوق خاصة بها، واصفةً إياها بأنها «أكبر حليف» في مواجهة التغير المناخي.

وينص القرار الجديد على أن للأشجار «الحق في الحياة، والنمو الطبيعي، والحفاظ على سلامتها، والتجدد»، وهو قرار اعتمدته البلدية التي يبلغ عدد سكانها نحو ألفي نسمة. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وأكد عمدة البلدة، ميشيل بوردو، أن أعضاء المجلس البلدي وافقوا بالإجماع على القرار، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أن يشكل أي عائق أمام مشاريع التنمية أو التطوير العمراني.

وبموجب القرار، ستقوم البلدية بمراجعة لوائحها وقوانينها الحالية لضمان توفير الحماية اللازمة للأشجار، أو استبدالها عند إزالتها أو قطعها.

وأوضح بوردو، الذي شهدت بلدته ثلاث موجات فيضانات خلال السنوات الأخيرة، أن الأشجار تمثل عنصراً أساسياً في التصدي لتداعيات التغير المناخي، مضيفاً: «الأشجار هي أكبر حليف لنا، فهي بنية تحتية خضراء حقيقية تساعد على الحد من ارتفاع درجات الحرارة في المدن، وتحسين جودة الهواء، وإدارة الموارد المائية الثمينة، وحماية التنوع البيولوجي».

وأشار إلى أن المبادرة استُلهمت من الفيلم الوثائقي «الأشجار والفنون» للمخرج الكندي أندريه ديروشيه، والذي دفع العديد من سكان البلدة إلى إعادة النظر في علاقتهم بالأشجار باعتبارها كائنات حية تتنفس وتتواصل فيما بينها عبر شبكات جذورها.

وأضاف بوردو: «الشجرة تشبه الإنسان؛ فهي تتنفس، وتحيا، وتمتص الماء، وتوفر لنا الحماية من العديد من المخاطر».

ووفقاً للمرصد الدولي لحقوق الطبيعة، تُعد هذه البلدية الأولى في مقاطعة كيبيك وفي كندا التي تنضم إلى «الإعلان العالمي لحقوق الشجرة»، وهي مبادرة دولية تقودها منظمات بيئية للدفاع عن مكانة الأشجار وحقوقها.

وترتكز المبادرة على ثلاثة مبادئ أساسية، أبرزها أن استمرار الحياة على الأرض يعتمد على وجود الأشجار، وأن على البشر التعامل معها بروح من التضامن والتكافل، وأن الأشجار تُعد كائنات حية وتمثل إرثاً مشتركاً للبشرية.

من جانبها، أوضحت ييني فيغا كارديناس، رئيسة المرصد الدولي لحقوق الطبيعة، أن الأشجار تمتلك «كرامة» و«حواس»، موضحة أن المقصود بالحواس هو قدرتها على الاستجابة والتفاعل مع محيطها، وليس امتلاكها مشاعر بالمعنى الإنساني.

وأضافت أن الاعتراف بحقوق الأشجار يأتي ضمن توجه عالمي متزايد يمنح عناصر الطبيعة، مثل الأنهار والمناطق البيئية، وضعاً قانونياً يحميها ويعترف بأهميتها.



«مهرجان الطبول»... كرنفال عالمي للفنون الشعبية يُنعش شوارع القاهرة

مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«مهرجان الطبول»... كرنفال عالمي للفنون الشعبية يُنعش شوارع القاهرة

مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان الطبول يحتفي بالفنون الشعبية (وزارة الثقافة المصرية)

عاد «مهرجان الطبول» لينعش شوارع القاهرة ومراكزها الثقافية ومسارحها في دورته رقم 12 التي بدأت في 19 يونيو (حزيران) الجاري وتستمر حتى 23 من الشهر نفسه، وشهدت فعاليات المهرجان عروضاً ذات مذاقات مختلفة قدمتها فرق من 10 دول هي فلسطين، واليمن، وجنوب السودان، والصين، والهند، واليونان، وإندونيسيا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، والسودان التي شارك منها الفنان أمجد صابر، وفرقة جمعية دنقلا، ومن مصر جاءت فرقة «حسب الله» الشهيرة بآلاتها النحاسية، وأطفال الإسماعيلية للفنون الشعبية، والفرقة القومية للفنون الشعبية، وفرقة النيل القادمة من محافظة المنيا (جنوب مصر)، وفرقة الغربية القادمة من وسط الدلتا، إضافةً لفناني «ميوزيك أكاديمي»، وفرقة الأنفوشي للإيقاعات الشرقية التي مثلت «عروس البحر المتوسط» الإسكندرية.

على مدى 11 دورة سابقة، تمكن الدكتور انتصار عبد الفتاح، مؤسس المهرجان، من بناء خريطة لفعاليات المهرجان، حتى إنه، وفق قوله، «لا يحتاج إلا إلى بروفة واحدة لضبط إيقاع الفرق المشاركة، والمزج بين فقراتها المختلفة، وخلق نوع من التواصل بين ما تقدمه جميعها أمام الجمهور الحريص على الحضور دائماً بأعداد كبيرة أينما كانت فعاليات المهرجان، فقد شاهدنا ذلك في شارع المعز في قلب القاهرة الفاطمية، والمسرح المفتوح بدار الأوبرا المصرية، وممر بهلر بوسط القاهرة».

حفل افتتاح مهرجان الطبول بساحة الأوبرا المصرية (وزارة الثقافة المصرية)

وأضاف عبد الفتاح لـ«الشرق الأوسط»: «تحمل الدورة الحالية شعارنا الدائم الذي أطلقناه من بداية الدورة الأولى وهو (حوار الطبول من أجل السلام) ويعكس فلسفة المهرجان القائمة على استخدام الموسيقى والإيقاع بوصفهما لغة إنسانية تتجاوز الحدود الجغرافية والاختلافات الثقافية، وتؤكد قدرة الفنون على تعزيز التفاهم بين الشعوب».

وتقوم فكرة اختيار الفرق للتعامل مع الشارع، وفق رؤية عبد الفتاح، على توظيفه أي فرقة لمفهوم فنون الشارع، وأشار إلى أنه قام بتنظيم «ملتقى إبداع فنون الشارع المصري» عام 2017، «وكانت العروض في ممر بهلر ومنطقة روكسي والكوربة بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وحظيت بتفاعل مدهش»، وفق قوله.

ولفت عبد الفتاح إلى أن خبرته في التعامل مع الجماهير جعلته يوظّفهم للمشاركة في الغناء فيما أطلق عليه «كورال الجماهير»، مضيفاً: «هم يعرفون المهرجان بنكهته وأسلوبه، وجمالياته، كأنه مهرجان خاص بهم، وعلى هذا الأساس يشارك الكل في إبداع متواصل وإنساني، وتتلاحم الفرقة المشاركة مع الناس أينما كانوا».

الفرقة القومية للفنون الشعبية بمصر شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وحدد عبد الفتاح الخصائص التي يحرص عليها ويراها ضرورية في الفرق للمشاركة في الفعاليات، من بينها «أن تكون ملمة بالتراث وفنونه، وعلى درجة عالية من التميز في تقديمه، وهذا نابع من دور مهرجان الطبول وفلسفته في إبراز الفنون التراثية في مصر وباقي بلدان العالم».

وتتبع الفرق المشاركة من الدول التسع في فعاليات الدورة الحالية الجاليات الموجودة لها بالقاهرة، وسبب ذلك، وفق عبد الفتاح، «ارتفاع تكاليف الاستضافة التي يصعب أن نتحملها في (مؤسسة حوار) التي تنظم المهرجان، ولا يشغلنا سوى تقديم الفنون، هي وحدها القادرة على تخطي الحواجز، وتأكيد معنى التواصل الإنساني والسلام من خلال الفرق الشعبية وما تقدمه من فنون».

وأشار عبد الفتاح إلى «فرق شاركت في الدورة الحالية على درجة كبيرة من التميز؛ منها القومية للفنون الشعبية، والقومية للموسيقي الشعبية، التابعتان للبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية والفرقة الغربية للفنون الشعبية بهيئة قصور الثقافة قدمت جميعها فقرات استعراضية نابعة من الموروث والفلكلور الشعبي، وكان لفرقة المنيا للفنون الشعبية حضورها بين الجمهور بفقرة (رقصة التحطيب) المصحوبة بعزف المزمار، وقدمت لوحات فنية تعكس تنوع الثقافات ورسائل السلام والتواصل بين الشعوب».

فرق فنية من جنوب مصر شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

ويكرم المهرجان في دورته الحالية اسم الدكتور ثروت عكاشة، وزير الثقافة الأسبق، والموسيقار عمر خيرت، والفنانة الراحلة مانتومبى ماتوتيانا من جنوب أفريقيا، ولها دور -وفق مؤسس مهرجان الطبول- في الحفاظ على الآلات التقليدية المحلية هناك، وذلك بما قدمته من مقطوعات موسيقية تبرز تميزها وجماليات العزف عليها.

كما يكرم مهرجان الطبول الفنانة الراحلة كيم سو هي من كوريا الجنوبية، وعدّها عبد الفتاح من أبرز المغنيات في الموسيقى التقليدية الكورية.


فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
TT

فراشات استوائية تعيش 25 ضعف أعمار أقاربها... فما السر؟

فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)
فراشة هيليكونيوس تتغذى على حبوب اللقاح (نيتشر كوميونيكيشنز)

تعيش معظم الفراشات لفترة قصيرة، ترفرف بين الأزهار الملونة لبضعة أسابيع قبل أن تموت، لكن تبقى بعض الاستثناءات النادرة التي حيّرت العلماء. والآن، تُلقي بعض أنواع الفراشات الاستوائية المعمرة الضوء على أسرار طول العمر.

تختلف أعمار الفراشات المنتمية إلى جنس «هيليكونيوس»، التي تسكن الغابات الاستوائية المطيرة في أميركا الجنوبية والوسطى، اختلافاً كبيراً. تعيش فراشة «ديون جونو» 14 يوماً بعد البلوغ، في حين تعيش فراشة «هيليكونيوس هيويتسوني» 348 يوماً، أي ما يقرب من 25 ضعفاً.

كما تتمتع أنواع أخرى من «هيليكونيوس» بأعمار طويلة بشكل مثير للإعجاب، وتتراوح أعمارها بين 106 و277 يوماً، حسب دراسة نُشرت، الثلاثاء، في دورية «نيتشر كوميونيكيشنز».

من ناحيتهم، يتوقع بعض العلماء بأنّ طول عمر فراشات «الهيليكونيوس» في مرحلة البلوغ يعود إلى اعتمادها على نظام غذائي غني، بدلاً من اعتمادها على الكربوهيدرات فقط، مثلما الحال مع الفراشات الأخرى.

ومع ذلك، ظل الغموض يكتنف الأسباب الدقيقة وراء هذا العمر المديد غير المتوقع، مما دفع الدكتورة جيسيكا فولي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، وباحثة ما بعد الدكتوراه في مركز جان ماير، التابع لوزارة الزراعة الأميركية، والمعني بأبحاث التغذية البشرية والشيخوخة بجامعة تافتس في بوسطن، إلى إجراء دراسة معمقة على هذا الجنس المثير للاهتمام من الفراشات.

واكتشفت الدكتورة جيسيكا وزملاؤها أنه في الوقت الذي تلعب فيه التغذية دوراً مهماً في مسألة عمر الفراشات، فإن بعض فراشات «الهيليكونيوس» تتبع آلية مضادة للشيخوخة لا يزال الباحثون يعملون على كشف أسرارها، وكيف يمكن أن تكون نموذجاً لفهم طول عمر الإنسان.


أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
TT

أبناء الأمير ويليام يُشيدون بـ«أفضل أب بالعالم» في عيد ميلاده

الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)
الأمير ويليام والأميرة شارلوت (إكس)

أشادت زوجة الأمير ويليام وأبناؤه به، ووصفوه بأنه «أفضل أب في العالم»، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بعيد الأب، وكذلك عيد ميلاده الرابع والأربعين. ونشر قصر كنسينغتون صورة لأمير ويلز مع ابنته الأميرة شارلوت، مصحوبة برسالة من كيت ميدلتون والأمير جورج وشارلوت والأمير لويس، وفق «سكاي نيوز» البريطانية.

وجاء في التعليق على المنشور المؤثر: «عيد ميلاد سعيد وعيد أب سعيد لأفضل أب في العالم!».

وجاء في منشور آخر: «نحتفل بجميع الآباء، ونتذكر أولئك الذين يتمنون لو كانوا مع آبائهم، اليوم». وأرفق المنشور بصورة لتشارلز وفيليب يرتديان الزي العسكري، التُقطت بعد انتهاء تدريب تشارلز في سلاح الجو الملكي البريطاني في لينكولنشاير عام 1971.

وجاء نشر هذه الصور بعد أكثر من أسبوع بقليل من لقاء ويليام وأسرته بالملك، في استعراض «تروبينغ ذا كولور»، السبت الماضي.

وخلال الاستعراض، ارتدى ويليام زي الحرس الويلزي الأحمر، بينما ارتدت شارلوت فستاناً تقليدياً كِريمي اللون لهذه المناسبة، بينما ارتدت الأميرة كيت فستاناً أرزق فاتح اللون، من تصميم كاثرين ووكر، ما أثار مقارنات مع إطلالة شهيرة للأميرة ديانا في عام 1987، وحذاء بكعب عالٍ يُطابق حذاء ابنتها.

أما الأميران جورج ولويس فقد ارتديا بدلات داكنة متطابقة، مع ربطات عنق زرقاء فاتحة.

يُذكر أنه، في أبريل (نيسان) الماضي، شارك أمير وأميرة ويلز صورة عائلية من عطلتهما، وهم مستلقون على العشب تحت أشعة الشمس؛ احتفالاً بالذكرى السنوية الخامسة عشرة لزواجهما. وفي الشهر نفسه، احتفل أمير وأميرة ويلز بعيد ميلاد الأمير لويس الثامن بنشر صورة جديدة له على متن قارب خلال عطلتهما في كورنوال.