لم يحتج لامين يامال إلى الكثير من الوقت ليترك بصمته الأولى في كأس العالم. ففي أول مشاركة أساسية له بالمونديال، قاد جوهرة إسبانيا الشابة منتخب بلاده إلى فوز كبير على السعودية بنتيجة 4 - 0، في ليلة أكد خلالها أنه أحد أبرز نجوم البطولة رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.
وحسب شبكة «The Athletic»، فقد دخلت إسبانيا المباراة تحت ضغط التعادل المخيب أمام الرأس الأخضر في الجولة الأولى، وهي النتيجة التي أثارت بعض الشكوك حول المنتخب المرشح للمنافسة على اللقب. لكن عودة يامال إلى التشكيل الأساسي بعد تعافيه من الإصابة غيرت كل شيء.
في الدقيقة العاشرة جاءت اللحظة المنتظرة. انطلق ميكيل أويارزابال من الجهة اليسرى وأرسل كرة قوية إلى القائم البعيد، ليصل إليها يامال وينزلق داخل المنطقة مسجلاً أول أهدافه في كأس العالم، وأول أهداف إسبانيا في المباراة.
ورغم خروجه بين الشوطين حفاظاً على جاهزيته البدنية بعد عودته من إصابة عضلية أبعدته عن الملاعب منذ أبريل (نيسان)، فإن تأثير نجم برشلونة كان قد حسم الأمور مبكراً، قبل أن يكمل زملاؤه المهمة ويؤكدوا تفوق «لا روخا» برباعية نظيفة.
وبات يامال، بعمر 18 عاماً و343 يوماً، ثامن أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ كأس العالم، كما أصبح ثاني لاعب فقط يبلغ 18 عاماً أو أقل يفتتح التسجيل في مباراة بالمونديال، بعد الأسطورة البرازيلية بيليه الذي حقق الإنجاز نفسه وهو في السابعة عشرة خلال نسخة 1958.
وبينما تتجه الأنظار إلى مواجهة أوروغواي المقبلة، يبدو أن إسبانيا استعادت سلاحها الأهم، وأن كأس العالم ربما يكون على موعد مع ميلاد فصل جديد في قصة موهبة استثنائية اسمها لامين يامال.
