بوعدي... موهبة تحلق بالمغرب في سماء المونديال

بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)
بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

بوعدي... موهبة تحلق بالمغرب في سماء المونديال

بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)
بوعدي قدم أداء قتالياً أمام اسكوتلندا (أ.ف.ب)

برهن النجم المغربي الواعد أيوب بوعدي على أحقيته بالحضور ضمن المرشحين للحصول على جائزة «فيفا» لأفضل لاعب شاب، خلال بطولة كأس العالم 2026.

وربما شكل بوعدي اكتشافاً للكثير من جماهير الساحرة المستديرة حول العالم، لكنه لم يكن كذلك بالنسبة لمدرب منتخب المغرب محمد وهبي.

ففي سن الـ18 فقط، لفت لاعب الوسط الشاب الأنظار خلال المباراة الافتتاحية للمغرب في المجموعة الثالثة من كأس العالم أمام البرازيل، بعدما قدم أداء اتسم بالهدوء، والثقة، والشجاعة، وأعقبها ظهوره اللافت أيضاً خلال لقاء المغرب واسكوتلندا بالجولة الثانية.

وسرعان ما حظي بوعدي بإشادة واسعة من وسائل الإعلام الدولية، إلا أن وهبي أكد أن موهبته لم تكن خافية على المنتخب المغربي، كاشفاً بعد اللقاء الأول في دور المجموعات: «عقدنا عدة اجتماعات لإقناعه بتمثيل المغرب».

وولد بوعدي في فرنسا، وترعرع كروياً في مدينة كريل شمال البلاد، قبل أن يلتحق بأكاديمية ليل وهو في الرابعة عشرة من عمره، ولم تقتصر موهبته على المستطيل الأخضر، إذ أنهى دراسته الثانوية في سن السادسة عشرة، وفاز بمسابقة في فن الخطابة، ويواصل حالياً دراسته الجامعية في تخصص الرياضيات.

أما على الصعيد الكروي، فقد واصل بوعدي تقدمه بوتيرة لافتة، حيث سجل ظهوره الأول أساسياً في دوري المؤتمر الأوروبي وهو بعمر 16 عاماً، وبعد أشهر قليلة، وفي يوم عيد ميلاده السابع عشر، خطف الأنظار بأداء مميز أمام ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا، قبل أن يحتفل لاحقاً مع زملائه أمام الجماهير التي كانت قد هنأته بهذه المناسبة.

وعلى الصعيد الدولي، يبدو محمد وهبي الشخص الأنسب لمواصلة تطوير موهبة اللاعب الصاعد، فقد وصل المدرب المغربي لهذه البطولة بعدما قاد منتخب بلاده للتتويج بكأس العالم للشباب تحت 20 سنة في تشيلي العام الماضي، مستفيداً من سنوات طويلة قضاها في العمل على تطوير المواهب الشابة داخل أكاديمية أندرلخت البلجيكية.

وتحدث وهبي عن هذا الأمر: «أتفهم سبب اعتبار بوعدي مفاجأة للبعض، لكنه ليس مفاجأة بالنسبة لنا. من الطبيعي أن يلفت الأنظار عندما يقدم هذا المستوى أمام البرازيل، وفي هذه السن المبكرة، وفي مثل هذه الأجواء. لكنه يتمتع بنضج كبير، ولا يحتاج إلى الكثير من التوجيه. إنه شاب ذكي جداً، وسيبقى متواضعاً».

وبناء على ذلك، لا يبدو أن هناك حاجة لإبعاد بوعدي عن الأضواء الإعلامية، فهذه ليست المرة الأولى التي يبرز فيها لاعب مغربي على الساحة العالمية خلال كأس العالم.

وفي مونديال قطر 2022، خطف عز الدين أوناحي الأنظار بأدائه المميز، لدرجة أنه أثار إعجاب لويس إنريكي عقب مواجهة المغرب وإسبانيا في دور الـ16، حين قال متسائلاً: «يا إلهي، من أين أتى هذا اللاعب؟».

وخلال المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة اسكوتلندا، كشف أوناحي أن لاعبي المنتخب المغربي أدركوا حجم موهبة بوعدي منذ مشاركته في أول حصة تدريبية مع الفريق.

وشدد النجم المغربي في الوقت ذاته على أن «مباراة واحدة لا تغير شيئاً»، حتى وإن جاءت أمام منافس بحجم البرازيل، وشهدت أداء استثنائياً من اللاعب الشاب.

ومع وجود لاعب بهذه الإمكانات، قد يملك المنتخب المغربي فرصة للذهاب أبعد من الإنجاز التاريخي الذي حققه في قطر 2022، بل إن محمد وهبي لم يخفِ طموحه في بلوغ المباراة النهائية على ملعب نيويورك نيوجيرسي، وهو الملعب ذاته الذي استهل عليه «أسود الأطلس» مشوارهم في البطولة بمواجهة البرازيل.

وكشف وهبي في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «ندرك أننا سنلعب في ملاعب ومدن مختلفة، وسنواجه منافسين وتحديات جديدة خلال مشوارنا في البطولة، لكننا سنكون مستعدين لكل شيء».

وأتم المدرب المغربي تصريحاته قائلاً: «أينما لعبنا، فسنثق بقدراتنا، وسنبذل أقصى ما لدينا، وآمل ألا نبحث عن أعذار».


مقالات ذات صلة

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

رياضة عالمية خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي عن أسفه لتلقي فريقه أول هدفين في الخسارة 3 - صفر أمام البرازيل اليوم (السبت) التي تسببت في خروج فريقه من كأس العالم

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)

باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

خاضت باراغواي مواجهة تركيا بعشرة لاعبين لأكثر من شوط كامل وتغلبت عليها 1 - 0، لتقصيها من دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، الجمعة في سان فرانسيسكو.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)

ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

بات الباراغوياني ميغل ألميرون أول لاعب بتاريخ كأس العالم لكرة القدم يطرد لتغطية الفم خلال حديثه مع لاعب آخر، وذلك قبل نهاية الشوط الأول من مباراة بلاده مع تركيا

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي مدرب البرازيل (أ.ف.ب)

أنشيلوتي: نيمار سيكون متاحاً أمام اسكوتلندا

أكد كارلو أنشيلوتي أن نجم وقائد الفريق نيمار دا سيلفا من المتوقع أن يعود من إصابة عضلة الساق التي يعاني منها، ويلعب مع المنتخب مباراته الأخيرة بدور المجموعات

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

غالارزا يزيح الصيباري ... ويخطف أسرع أهداف مونديال 2026

سجل ماتياس غالارزا لاعب منتخب باراغواي أسرع أهداف النسخة الحالية من بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.


مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
TT

مدرب هايتي: أخطاؤنا ساذجة أمام البرازيل... لكنّ لاعبينا يستحقون المونديال

خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)
خسر منتخب هايتي مباراته أمام البرازيل بثلاثية (أ.ف.ب)

أعرب سيباستيان مينيه مدرب منتخب هايتي، عن أسفه لتلقي فريقه أول هدفين في الخسارة 3 - صفر أمام البرازيل اليوم (السبت)، والتي تسببت في خروج فريقه من كأس العالم لكرة القدم، لكنه أعرب عن فخره بالجهد الذي بذله لاعبوه.

وقال: «ربما كنا ساذجين بعض الشيء في أول هدفين، وبعد ذلك أصبح الأمر محسوماً، وأصبح الوضع أكثر صعوبة مع مرور كل دقيقة». وأضاف: «أظهروا (لاعبو هايتي) أنهم يستحقون الوجود هنا في كأس العالم. ولسوء الحظ، لعبنا اليوم ضد البرازيل وكانت الفجوة كبيرة جداً. إذا أردت تقديم أداء جيد، يجب أن يكون كل شيء متناسقاً، وقد ارتكبنا اليوم خطأين».

وأضاف: «لسوء الحظ، نعم، لقد خرجنا من البطولة. خسرت اسكوتلندا أمام المغرب، لذلك لن نتمكن من التأهل. لكن مر 52 عاماً منذ أن شاركنا في كأس العالم. هذا أمر يجب أن نضعه في حسباننا. سنحترم الجماهير. أعلم أنني أستطيع الوثوق باللاعبين. رغم خيبة أملنا الشديدة وخسارتنا أمام البرازيل».

وختم حديثه: «هذا هو الأمر، لقد كانوا أفضل منا. علينا أن نتعلم الدروس من ذلك، وأن نعود أقوى. وبعد 5 أيام من الآن، (سنواجه المغرب) الذي وصل إلى قبل النهائي في النسخة السابقة، ويتعين علينا أن نجعل جماهيرنا فخورة بنا».


باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
TT

باراغواي تنتصر... وتركيا تودع

يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)
يحتفل لاعبو منتخب باراغواي بعد صافرة النهاية (أ.ب)

خاضت باراغواي مواجهة تركيا بـ10 لاعبين لأكثر من شوط كامل وتغلبت عليها 1 - 0، لتقصيها من دور المجموعات لمونديال 2026 في كرة القدم، الجمعة في سان فرانسيسكو.

وبعد افتتاح ماتياس غالارزا التسجيل في الثانية 65، مسجلاً أسرع أهداف المونديال الحالي، طرد زميله ميغل ألميرون في نهاية الشوط الأول لتغطية فمه أثناء توجيهه كلمات للاعب تركي، وهي أول حالة طرد من هذا النوع في تاريخ المونديال.

تبدو الحسرة كبيرة على لاعبي منتخب تركيا (رويترز)

وأدت هذه النتيجة إلى إقصاء تركيا من الجولة الثانية، بعد خسارتها افتتاحاً أمام أستراليا 0 - 2، فيما ضمنت الولايات المتحدة صدارة المجموعة الرابعة واللعب في سان فرانسيسكو بعد فوزين على باراغواي 4 - 1 وأستراليا 2 - 0.


ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
TT

ألميرون... أول لاعب يُطرد بقانون «تغطية الفم»

الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)
الباراغوياني ميغل ألميرون وحسرة كبيرة بعد طرده (أ.ف.ب)

بات الباراغوياني ميغل ألميرون أول لاعب في تاريخ كأس العالم لكرة القدم يطرد بسبب تغطية الفم خلال حديثه مع لاعب آخر، وذلك قبل نهاية الشوط الأول من مباراة بلاده مع تركيا يوم الجمعة في سان فرنسيسكو.

وكانت النتيجة تشير إلى تقدُّم البارغواي 1-0، عندما تقدم ألميرون من التركي ميرت مولدور، ووجه له بضع كلمات، فاعترض الأخير لدى الحكم السلفادوري إيفان بارتون الذي لجأ إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، ورفع في وجهه البطاقة الحمراء.

وأعلن الاتحاد الدولي في أبريل (نيسان) أنه بات بإمكانه الآن طرد اللاعبين الذين يغطون أفواههم «في مواجهة مع المنافس».

جاء هذا الإعلان عقب حادثة وقعت خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط)، عندما غطى الأرجنتيني جانلوكا بريستياني لاعب وسط بنفيكا البرتغالي فمه أثناء حديثه مع البرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد الإسباني.

اتُهم بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية للبرازيلي، وتلقى لاحقاً عقوبة الإيقاف ست مباريات، ثلاث منها مع وقف التنفيذ «بسبب سلوك تمييزي».

قال رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو في مارس (آذار): «إذا لم يكن لديك ما تخفيه، فلا تخفِ فمك عندما تقول شيئاً. هذا كل شيء، الأمر بهذه البساطة».