المغرب ومواجهة مفصلية أمام اسكوتلندا والبرازيل لتصحيح المسار على حساب هايتي

المنتخب الأميركي وأستراليا مواجهة من أجل حسم تأهل مبكر للدور الثاني... وتركيا والباراغواي للبقاء في المنافسة

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
TT

المغرب ومواجهة مفصلية أمام اسكوتلندا والبرازيل لتصحيح المسار على حساب هايتي

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)
لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

تتواصل منافسات الجولة الثانية لمونديال 2026 بأربع مباريات اليوم (بالتوقيت المحلي للبلد المستضيف)، حيث يتواجه المغرب مع اسكوتلندا، والبرازيل ضد هايتي بالمجموعة الثالثة، في حين تلتقي الولايات المتحدة (المستضيفة) مع أستراليا، وتركيا مع الباراغواي بالمجموعة الرابعة.

المغرب لحصد فوز يعزّز فرصه

بعد عرضه الرائع أمام البرازيل، البطلة خمس مرات، يطمح المغرب، رابع النسخة الأخيرة، إلى وضع قدم في الدور الثاني عندما يلاقي اسكوتلندا في بوسطن.

استهل المغرب مشواره بتعادل بطعم الانتصار أمام البرازيل (1- 1) في امتداد لمسيرة مثالية في التصفيات (8 انتصارات)، متطلعاً لحصد فوز على اسكوتلندا (متصدرة المجموعة) قد يكون مفصلياً في مشوار الفريق نحو الدور الثاني.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التحضير لمواجهة أستراليا الحاسمة (ا ف ب)

وتتصدر اسكوتلندا المجموعة حالياً برصيد ثلاث نقاط، بعد فوزها 1 - صفر على هايتي في مباراتها الافتتاحية، متفوقة بفارق نقطتين عن المغرب والبرازيل.

ويدخل المغرب المواجهة بتفوق معنوي؛ كونه تغلب على اسكوتلندا في المباراة الوحيدة بينهما حتى الآن وكانت في مونديال 1998 عندما حسمها 3- 0 في الجولة الأخيرة من مجموعة ضمت البرازيل والنرويج وقتها.

فوز كان سيمنحه التأهل إلى الدور الثاني لولا الحديث عن «مؤامرة» بين البرازيل والنرويج، حيث قلبت الأخيرة النتيجة في الدقائق الأخيرة (2 -1)، وتحديداً من ركلة جزاء جدلية للإسكندينافيين؛ ما تسبب في خروجه من الدور الأول.

ويمنّي المغرب النفس بتكرار عرضه الرائع أمام البرازيل مع فعالية كبيرة أمام المرمى لعدم السقوط في فخ مواجهة سيليساو، عندما أهدر الكثير من الفرص، خصوصاً في الشوط الأول وخرج بنقطة واحدة.

ويدرك المغرب جيداً أن الانتصار هو الوحيد الذي سيضعه على مشارف الدور الثاني، بل والاقتراب أكثر من صدارة المجموعة للبقاء في الولايات المتحدة بدلاً من الذهاب إلى المكسيك في حال الوصافة أو حتى المركز الثالث.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التحضير لمواجهة أستراليا الحاسمة (ا ف ب)

وحال حقق المغرب الفوز سيكون فاتحة للمنتخبات العربية الثمانية التي لم تحقق أي انتصار بالجولة الأولى (4 تعادلات و4 خسائر).

ويؤكد محمد وهبي، مدرب المغرب، أن فريقه وصل المونديال الأميركي للمنافسة على اللقب، وأن تشكيلته تملك الجودة الكافية لتوجيه رسالة قوية في البطولة.

ومن المرجح أن يبقي المنتخب المغربي على تشكيلته دون تغيير عن مباراته ضد البرازيل؛ إذ يتوقع أن يقود إسماعيل صيباري (25 عاماً) صاحب الهدف في مرمى البرازيل والذي يستعد للانتقال إلى بايرن ميونيخ الألماني من آيندهوفن الهولندي هذا الصيف، خط الهجوم المغربي بجانب كل من إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد الإسباني. كما يملك المغرب الكثير من الأسلحة في مقدمتها قائده ومدافعه أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان بطل فرنسا وأوروبا، ونصير مزراوي، ظهير مانشستر يونايتد الإنجليزي، إضافة إلى كتيبة من اللاعبين المحترفين في أبرز أندية أوروبا.

وفي مشاركته المونديالية الثالثة مع «أسود الأطلس»، وصل أشرف حكيمي إلى الولايات المتحدة بطموح كبير في تكليل موسمه المتميز بعد حصد ثنائية الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا مع سان جيرمان.

قبل أربع سنوات في قطر، كان حكيمي أحد أبرز أسلحة بلاده، لكن من دون مسؤوليات القائد. هذه المرة، بدأ الظهير الأيمن البالغ 27 عاماً البطولة بشارة القيادة، حاملاً على عاتقه جزءاً من الضغط المرتبط بفريق بلغ نصف النهائي في النسخة الماضية.

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

وبصفته أول ممثل لأفريقيا في التاريخ يبلغ نصف نهائي البطولة، لم يعد بإمكان المغرب الاختباء، والأمر ذاته ينطبق على حكيمي الذي يُعدّ أفضل لاعب في العالم في مركزه بعد خمسة مواسم ناجحة مع سان جيرمان، تُوجت بإحرازه دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين (2025 و2026).

في المقابل، ستضمن اسكوتلندا تأهلها إلى الأدوار الإقصائية لأول مرة في تاريخها حال فوزها على المغرب، بل وسيتأهل منتخب المدرب ستيف كلارك كمتصدر للمجموعة في حال فوزه وخسارة البرازيل أمام هايتي في المباراة الأخرى بالمجموعة.

ولم يقدم المنتخب الاسكوتلندي أداءً مقنعاً أمام هايتي في مباراته الافتتاحية، لكن هدف جون ماكغين في الشوط الأول كان حاسماً، حيث منح فريق كلارك ثلاث نقاط ثمينة.

ومن المؤكد أن المنتخب الإسكتلندي سيقاتل لتفادي الخسارة، حيث التعادل أيضاً قد يعزز حظوظه في التأهل لمرحلة خروج المغلوب لأول مرة.

وتعول اسكوتلندا على لاعب وسطها وأستون فيلا جون ماكغين صاحب 21 هدفاً تحت قيادة المدرب كلارك، وبات على بعد هدف واحد ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب تحت إشراف مدرب واحد. بينما تحوم الشكوك حول قدرة القائد سكوت ماكتوميناي، الذي عانى إصابة في ربلة الساق خلال مواجهة هايتي.

نيمار ينتظر ظهوره بقميص البرازيل أمام هايتي (ا ف ب)cut out (اليمين فقط)

لكن فريق كلارك يتمتع بتشكيلة قوية، ولن يكون مفاجئاً رؤية التشكيلة الأساسية نفسها، التي لعبت أمام هايتي، تخوض المباراة مواجهة المغرب. وواجه تشي آدامز ولورانس شانكلاند صعوبة في التأثير أمام هايتي، لكن من المرجح أن يستمرا في الثلث الهجومي. ويعدّ رايان كريستي اللاعب الأبرز الذي يسعى جاهداً لحجز مكان في التشكيلة الأساسية، لكن من المتوقع أن يستمر بن جانون- دواك في مركز الجناح الأيمن.

البرازيل أمام فرصة لاستعادة التوازن

وفي فيلادلفيا، وضمن المجموعة نفسها، تخوض البرازيل مباراة مفصلية أمام هايتي من أجل استعادة الهيبة؛ لأن أي فقدان للنقاط قد يهدّد سلسلتها المذهلة المتمثلة بتصدر مجموعاتها في كل نسخ المونديال منذ 1982.

وعانت البرازيل لانتزاع تعادل من المغرب في الجولة الأولى، حيث تلقت عدداً من التسديدات (14) يفوق ما سددته (12)، وذلك للمرة الأولى في 23 مباراة لها في النهائيات.

وتعود آخر نسخة لم تحقق فيها البرازيل الفوز في واحدة على الأقل من أول مباراتين إلى عام 1978؛ ما يضع ضغطاً كبيراً على لاعبي المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتفادي دخول التاريخ من بابه السلبي.

وأي نتيجة غير الفوز قد تضر بشكل جدي بحظوظهم في التأهل المباشر، وسيكونون بالتالي عازمين، ليس فقط على بلوغ الأدوار الإقصائية، بل على القيام بذلك بقدر أكبر من القوة بعد تحقيقهم انتصارين فقط في آخر ست مباريات رسمية (تعادلان وخسارتان). ويمكن لأنشيلوتي الاعتماد على فينيسيوس جونيور الذي أنقذ هدفه البرازيل من السقوط أمام المغرب، لكن يتعيّن على مهاجم ريال مدريد تقديم أداء مثالي ضد هايتي التي من المُفترض أنها الأضعف في المجموعة، لإسكات الانتقادات الموجهة لـ «راقصي السامبا».

وتلقت البرازيل أنباءً سارة بعودة هدافها التاريخي المخضرم نيمار إلى التدريبات بعد تعافيه من إصابة في ربلة الساق وقد يكون إحدى الأوراق الرابحة لأنشيلوتي.

في المقابل، ورغم الخسارة أمام اسكوتلندا، قدّمت هايتي أداءً جيداً في عودتها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 1974 مسجلة أكبر عدد من التسديدات في المجموعة (15)، إلى جانب 22 لمسة داخل منطقة جزاء الخصم.

لاعبو المغرب خلال الإستعداد لمواجهة أسكتلندا المفصلية (ا ف ب)

أميركا وأستراليا من أجل تأهل مبكر

وفي سياتل وضمن المجموعة الرابعة، يواجه المنتخب الأميركي، أحد المضيفين للنهائيات، نظيره الأسترالي وعينه على تحقيق الفوز الثاني والتأهل المبكر على غرار ضيفه في حال كسبه النقاط الثلاث.

دخلت الولايات المتحدة آفاقاً جديدة بتسجيلها أربعة أهداف في مباراة واحدة بكأس العالم للمرة الأولى عقب فوزها على الباراغواي 4 -1، معادلة بذلك أكبر انتصار لها في تاريخ مشاركاتها والذي تحقق أيضاً بنتيجة 3 -0 مرتين عام 1930. وكانت تلك آخر مرة يحقق فيها الأميركيون انتصارين متتاليين في النهائيات؛ ما يعني أن إنهاء هذا الصيام سيمنحهم أيضاً فرصة الفوز بأكثر من مباراة في نسخة واحدة للمرة الأولى منذ بلوغهم ربع النهائي عام 2002.

وتحت القيادة الفنية للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، أظهر المنتخب الأميركي فاعليته الهجومية في مباراته الافتتاحية ومستفيداً من عاملي الأرض والجمهور؛ ما عزز من ثقة الجيل الحالي وقدرته على تجاوز التوقعات، والوصول لأبعد مدى في النسخة الموسعة الحالية.

وأكد لاعبو المنتخب الأميركي استعدادهم التام للتحديات البدنية والنفسية التي تنتظر الفريق في مواجهة أستراليا، حيث أشار لاعب الوسط سيباستيان برهالتر والجناح الهجومي تيموتي وايا إلى أن بوكيتينو نجح في غرس عقلية قوية ولا يقبلون بالهزائم؛ ما جعل الفريق أكثر شراسة وقدرة على مقارعة منافسيه الأقوياء.

ويتجه بوكيتينو للمحافظة على التشكيلة الأساسية ذاتها التي خاضت مواجهة الباراغواي دون تغييرات جوهرية، بعد الاطمئنان الكامل على الحالة البدنية للنجم كريستيان بوليسيتش وجاهزيته عقب استبداله بين شوطي المباراة السابقة جراء كدمة خفيفة.

وفي المقابل، فاجأت أستراليا نظيرتها تركيا بفوزها 2- صفر في الجولة الأولى، بفضل قرارات جريئة لمدربها توني بوبوفيتش، مثل إشراك الحارس الثالث باتريك بيتش أساسيا بدلاً من القائد ماثيو راين، فحصدت ثلاث نقاط في مباراتها الافتتاحية بالنهائيات للمرة الأولى منذ 2006.

ويُعدّ تجنب الثقة المفرطة أولوية للمنتخب؛ إذ استشهد المدرب المساعد هايدن فوكس بتجربة السعودية التي خرجت من البطولة عام 2022 رغم فوزها على الأرجنتين في الجولة الأولى، وهو السيناريو الذي تسعى أستراليا لتفاديه.

أردا غولر أمل تركيا في تصحيح المسار (اب)cut out

تركيا والباراغواي لتصحيح المسار

وفي المجموعة ذاتها، تسعى كل من تركيا والباراغواي إلى التعويض بعد هزيمتين مؤثرتين بالجولة الأولى، وستحاولان بشدة افتتاح رصيدهما من النقاط حين تلتقيان في سان فرانسيسكو.

ويرفع منتخبا تركيا والباراغواي شعار «الخطأ ممنوع»؛ لأن الخاسر منهما بالتأكيد سيكون خارج حسابات المنافسة للعبور للدور الثاني. ويدخل المنتخب التركي المواجهة وسط حالة من الصدمة بعد الخسارة المفاجئة أمام أستراليا رغم سيطرته المطلقة على مجريات اللعب؛ وهو ما أثار الشكوك حول قدرة كتيبة المدرب الإيطالي فينتشينزو مونتيلا على لعب دور مهم بالمجموعة.

ومددت الخسارة السجل الرقمي السلبي للأتراك في البطولات الكبرى بواقع 9 هزائم في آخر 13 مباراة. ويواجه المنتخب التركي، الذي يسجل ظهوره الأول في المونديال بعد غياب طويل دام 24 عاماً منذ إنجاز برونزية نسخة كوريا واليابان 2002، شبح الخروج المبكر خاصة أن مواجهته الأخيرة بالمجموعة ستكون أمام صاحب الأرض المنتخب الأميركي. ويسعى مونتيلا، لإعادة ترتيب أوراقه سريعاً للخروج بنتيجة إيجابية تنقذ حظوظ منتخبه.

من جانبه، يأمل منتخب الباراغواي تناسي مرارة الهزيمة قاسية أمام أميركا 1 -4، بعد شوط أول كارثي تأخر فيه بثلاثية نظيفة، والظهور بشكل أكثر صلابة أمام تركيا. وبات المدرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو تحت ضغوط هائلة لتصحيح الأخطاء الدفاعية العبثية، واستعادة الروح التي كان عليها الفريق في التصفيات ونجاحه في تحقيق انتصارات تاريخية على البرازيل والأرجنتين.

المغرب يتطلع لحصد أول فوز للعرب والحفاظ على سجله المونديالي المتميز والبرازيل تنتظر ظهور نيمار


مقالات ذات صلة

الموسوي لـ«الشرق الأوسط»: العراق سيقاتل ولن يستسلم في المونديال

رياضة عربية أحمد الموسوي وإلى جانبه غراهام أرنولد مدرب العراق في أحد المؤتمرات الصحافية (الشرق الأوسط)

الموسوي لـ«الشرق الأوسط»: العراق سيقاتل ولن يستسلم في المونديال

أكد أحمد الموسوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن المنتخب يركز على تصحيح الأخطاء والاستعداد للمباراتين المتبقيتين في المجموعة المونديالية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الرياضة أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

كيف حطم 4 مدربين «عواجيز» تاريخ كأس العالم؟

الحرس القديم يشعل مونديال 2026 بأرقام قياسية، بقيادة الهولندي أدفوكات (78 عاماً) باعتباره أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم متفوقاً على كبار العقول التكتيكية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مارك كوكوريّا (أ.ف.ب)

كوكوريا: انتقالي إلى ريال مدريد تم بسرعة كبيرة

أكد الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريّا، الخميس، أن انتقاله إلى ريال مدريد، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، قادما من تشلسي الإنجليزي تم «بسرعة كبيرة».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية آندي روبرتسون (د.ب.أ)

مونديال 2026: روبرتسون واسكوتلندا يتطلعان لصناعة التاريخ أمام المغرب

حثّ قائد المنتخب الاسكوتلندي آندي روبرتسون الخميس زملاءه بالبناء على الفوز الافتتاحي أمام هايتي في مونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو)
رياضة عالمية جنوب أفريقيا ستواجه كوريا الجنوبية في الجولة الثالثة (أ.ب)

كأس العالم 2026: ركلة جزاء قاتلة تقود جنوب أفريقيا للتعادل مع التشيك

اكتفى المنتخبان التشيكي والجنوب أفريقي بالتعادل 1 – 1، الخميس، في أولى مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات، ما يصعّب مهمتهما في التأهل إلى دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)

إن بي إيه: شوارع نيويورك تكتظ بموكب نيكس البطل

لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)
لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)
TT

إن بي إيه: شوارع نيويورك تكتظ بموكب نيكس البطل

لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)
لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)

احتشد عشرات الآلاف من مشجعي نادي نيويورك نيكس، الخميس، في مانهاتن، خلال موكب احتفالي خاضع لإجراءات أمنية مشددة، حوّل المدينة إلى بحر من اللونين الأزرق والبرتقالي احتفالاً بتتويج الفريق بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

احتشد عشرات الآلاف من مشجعي نادي نيويورك نيكس الخميس في مانهاتن (أ.ف.ب)

وترددت هتافات «هيا يا نيكس» وسط الحشود الكثيفة التي ضمّت بعض المشجعين الذين دفعوا مئات الدولارات لـ«حراس طوابير» لحجز أماكن لهم طوال الليل من أجل متابعة مسار الموكب.

وقال أنطوني مارتوريلي، وهو موظف في متجر يبلغ من العمر 29 عاماً: «نيكس يوحد المدينة كما لا يفعل أي فريق آخر. لقد عشنا فترة طويلة من الحرمان».

ترددت هتافات «هيا يا نيكس» وسط الحشود الكثيفة (أ.ف.ب)

وشهدت نيويورك احتفالات واسعة يوم السبت، بعد فوز نيكس باللقب وإنهاء صيام استمر 53 عاماً، إثر تغلبه على سان أننونيو سبيرز خارج أرضه في تكساس.

وحشد موكب، الخميس، الذي نظّمته إدارة العمدة زهران ممداني، انتشاراً أمنياً واسعاً شمل 10 آلاف عنصر من شرطة نيويورك، في أكبر تعبئة لرجال الأمن في تاريخ المدينة خلال فعالية مخططة.

ممدانيمنح فريق نيكس «مفتاح المدينة» الرمزي (أ.ف.ب)

وقالت شرطة نيويورك إن مناطق المشاهدة المخصصة للموكب امتلأت بالكامل قبل 3 ساعات من انطلاقه، ما دفع بعض المتأخرين إلى البحث عن مواقع بديلة.

وفي إحدى الحالات، تسلق العشرات من المشجعين شاحنة نفايات وضعتها السلطات كإجراء أمني، من أجل مشاهدة اللاعبين والكأس أثناء مرورهم.

المغنية الأميركية أليشا كيز خلال احتفال ناني نيويورك نيكس (رويترز)

كما لفت الانتباه زوجان ارتديا ملابس زفافهما، حيث ظهر العريس ببدلة رسمية وربطة عنق سوداء، والعروس بفستان بلون أبيض، بينما قال أحد الأصدقاء إنهما سيتزوجان لاحقاً في اليوم نفسه.

وقال مارتوريلي: «أعتقد أن هناك كثيراً من الأمور السلبية في أميركا خلال السنوات الأخيرة، ومن الرائع رؤية هذا المشهد».

بدوره، وصف جيف غارتنر، وهو معلم تقنية معلومات يبلغ من العمر 42 عاماً، الموكب بأنه «فوضوي»، لكنه أكد أنه اصطحب ابنه ليشهد لحظة تاريخية.

نيويورك شهدت احتفالات واسعة يوم السبت بعد فوز نيكس باللقب (أ.ف.ب)

وقال: «هذه ذكرى سيحملها معه طوال حياته».

سار موكب الاحتفال بفريق نيكس من منطقة «بولينغ غرين» في أقصى جنوب مانهاتن، وصولاً إلى مبنى بلدية نيويورك، على امتداد مسار من 10 مبانٍ يُعرف باسم «وادي الأبطال».

وخلال الموكب، غُمر اللاعبون بنحو 2500 رطل (1.1 طن) من قصاصات الورق المعاد تدويرها (كونفيتي)، وفق ما أعلنت المدينة، في إطار ما يُعرف بـ«موكب قصاصات الورق» الذي تعود جذوره إلى أواخر القرن التاسع عشر.

لاحقاً، منح ممداني فريق نيكس «مفتاح المدينة» الرمزي في مبنى بلدية نيويورك، حيث أدّت الحائزة على جائزة غرامي أليشيا كيز أغنية «إمباير ستيت أوف مايند»، وهي الأغنية الشهيرة التي سجلتها مع جاي - زي عام 2009.

الموكب الاحتفالي خضع لإجراءات أمنية مشددة (رويترز)

وقال ممداني، الذي ارتدى قميص نيكس باللونين الأزرق والبرتقالي فوق قميص وربطة عنق وتحت سترة رسمية: «ما أجمل أن يجمعنا فرح خالص وغير مقيّد».

وأضاف: «ما حيينا، سنذكر هذا الشعور؛ مدينة موحدة، مدينة نابضة بالحياة، مدينة غمرها الفرح».

تأتي فرحة جماهير نيويورك في وقت تنشغل فيه المدينة والبلاد عموماً أيضاً باستضافة كأس العالم (أ.ب)

بدوره، شكر جايلن برانسون الذي تُوّج بجائزة أفضل لاعب في نهائي الدوري، جماهير نيكس على دعمها للفريق في طريقه إلى إحراز اللقب.

جماهير نيكس مع اللاعب جالين برونسون (أ.ب)

وقال برانسون: «بطريقة ما، وبأي شكل من الأشكال، كنت أعلم أننا سنجد طريقة لإنجاز هذا الأمر».

جايلن برانسون الذي تُوّج بجائزة أفضل لاعب في نهائي الدوري شكر جماهير نيكس (إ.ب.أ)

تأتي فرحة جماهير نيويورك في وقت تنشغل فيه المدينة، والبلاد عموماً أيضاً، باستضافة كأس العالم لكرة القدم، وهو ما أدّى إلى حالة من الفوضى المرورية، مع إغلاق واسع للطرق في مختلف أنحاء مانهاتن تزامناً مع موكب الاحتفال.


كيفو يمدد عقده مع إنتر حتى 2028

كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)
كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)
TT

كيفو يمدد عقده مع إنتر حتى 2028

كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)
كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)

وقّع الروماني كريستيان كيفو الخميس على تمديد عقده لمدة عام واحد مع إنتر ميلان حتى 2028، بعدما قاد عملاق الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى تحقيق ثنائية الدوري والكأس في أول موسم كامل له كمدرب على مستوى الفريق الأول.

وقال النادي في بيان: «يسرّ نادي إنترناسيونالي ميلانو أن يؤكد تمديد عقد مدرب الفريق كريستيان كيفو. وبفضل هذا التجديد، سيبقى المدرب كيفو على رأس الجهاز الفني للنيراتزوري حتى عام 2028».

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن كيفو حصل على زيادة في راتبه وصلت إلى نحو ثلاثة ملايين يورو صافية سنوياً (3.4 ملايين دولار).

وتولى الدولي الروماني السابق (45 عاماً) تدريب إنتر الصيف الماضي خلفاً لسيموني إنزاغي الذي انتقل إلى الهلال السعودي بعد خسارة مذلة بخماسية نظيفة في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا 2025.

وكان تعيين كيفو أثار بعض الشكوك آنذاك، إذ إن تجربته السابقة الوحيدة على مستوى الفرق الأولى كانت قيادة بارما في 13 مباراة فقط في الدوري الإيطالي خلال الموسم السابق.

لكن كيفو الذي سبق أن توّج بالثلاثية التاريخية مع إنتر كلاعب عام 2010 (الدوري، والكأس، ودوري أبطال أوروبا)، فاق التوقعات بعدما قاد فريقه بسهولة إلى إحراز لقب الدوري الحادي والعشرين، ثم تخطى لاتسيو في المباراة النهائية لمسابقة الكأس وأحرز اللقب.

وسيحاول كيفو إحياء طموحات إنتر الأوروبية بعد خروج مخيب من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام الفريق النرويجي المتواضع بودو/غليمت.


ليفربول يتعاقد مع مونيوز مهاجم إسبانيا قادماً من أوساسونا

بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)
بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)
TT

ليفربول يتعاقد مع مونيوز مهاجم إسبانيا قادماً من أوساسونا

بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)
بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)

أعلن ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الخميس تعاقده مع المهاجم الإسباني بيكتور مونيوز بعقد طويل الأمد قادماً من أوساسونا، ليكون أولى صفقات الفريق منذ تولي أندوني إيراولا مسؤولية تدريب النادي في وقت سابق من هذا الشهر.

وذكرت تقارير إعلامية أن ليفربول دفع 40 مليون يورو (45.85 مليون دولار) لتفعيل قيمة الشرط الجزائي في عقد مونيوز (22 عاماً) الذي وقع على عقد يمتد لستة مواسم.

وأوضح ليفربول في بيان أن اللاعب، الذي يشارك حالياً في نهائيات كأس العالم، خضع للفحص الطبي في مقر إقامة المنتخب الإسباني في ولاية تينيسي حيث وقع على عقود انضمامه للفريق.

وقال ليفربول: «مونيوز هو الصفقة الثانية للفريق استعداداً لموسم 2026-2027، بعد الاتفاق على ضم (قلب الدفاع) جيريمي جاكيه في وقت سابق من هذا العام».

وسجل مونيوز لاعب ريال مدريد السابق، ستة أهداف خلال 34 مباراة خاضها في الدوري الإسباني مع أوساسونا الموسم الماضي.

وبدأ اللاعب مسيرته الدولية في مارس (آذار) الماضي، عندما سجل هدفاً في شباك صربيا خلال مباراة ودية.

وتلتقي إسبانيا، التي تعادلت 1-1 مع الرأس الأخضر في مباراتها الأولى بالمجموعة الثامنة بكأس العالم، مع السعودية يوم الأحد المقبل.