كيف سيصمد المنتخب السعودي أمام الضغط الإسباني طوال المباراة؟

الخبير ماتشين قال إن دونيس سيلجأ إلى الدفاع لخبرته في فرض «التكتلات المنيعة»

المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
TT

كيف سيصمد المنتخب السعودي أمام الضغط الإسباني طوال المباراة؟

المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)

لم تعد مباراة السعودية وإسبانيا في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 تُعامَل في إسبانيا على أنها مواجهة تقليدية بين أحد أبرز المرشحين للقب ومنتخب يبحث عن مفاجأة. فبعد الجولة الأولى تغيرت المعادلات داخل المجموعة الثامنة، وتغيرت معها نظرة الإسبان إلى المنتخب السعودي.

قبل انطلاق البطولة كانت معظم الترشيحات تضع إسبانيا وأوروغواي في مقدمة سباق التأهل، لكنّ تعادل السعودية مع أوروغواي 1-1، وتعادُل إسبانيا سلبياً مع الرأس الأخضر، قلب المشهد بالكامل. فجأة وجد الإسبان أنفسهم أمام منافس نجح في تعطيل منتخب مارسيلو بييلسا، وأثبت مجدداً أن ما حدث أمام الأرجنتين في مونديال قطر لم يكن مجرد صدفة عابرة.

ولهذا السبب لم يعد الحديث في إسبانيا يدور حول كيفية فوز المنتخب الإسباني، بل حول الطريقة التي يمكن من خلالها تفكيك المنتخب السعودي. وخلال الأيام الأخيرة انشغلت التحليلات الإسبانية بمحاولة استشراف ما سيفعله جورجيوس دونيس في أتلانتا، وسط قناعة متزايدة بأن الأخضر سيعتمد على كثير من العناصر التي منحت الرأس الأخضر نقطة ثمينة أمام الإسبان في الجولة الأولى.

فالمنتخب الإسباني لا يعاني من مشكلة في الوصول إلى الثلث الأخير، بل في تحويل هذا التفوق إلى فرص حقيقية وأهداف. وقد ظهر ذلك بوضوح أمام الرأس الأخضر الذي أغلق العمق الدفاعي وترك الإسبان يدورون بالكرة لفترات طويلة دون فاعلية كافية.

عشاق لاروخا في كل مكان لتصوير نجوم إسبانيا (الاتحاد الإسباني)

ومن المرجح أن يحاول دونيس استغلال النقطة ذاتها. فالسعودية لن تدخل المباراة بهدف تبادل السيطرة مع إسبانيا، بل ستسعى إلى جعل المباراة طويلة ومعقدة، وإبقاء النتيجة متقاربة لأطول فترة ممكنة.

وتشير التدريبات الأخيرة للأخضر في مدينة أوستن إلى أن الجهاز الفني يدرك طبيعة التحدي المنتظر. فقد ركزت الحصص التدريبية على الجوانب التكتيكية والاستحواذ والعمل الدفاعي، قبل اختتامها بمناورات على كامل مساحة الملعب، في مؤشر واضح على حجم التحضير لمواجهة منتخب يُتوقع أن يسيطر على الكرة لفترات طويلة.

ولهذا السبب سيكون تقارب الخطوط وتقليص المساحات بين الدفاع والوسط أحد أهم مفاتيح المباراة بالنسبة إلى الأخضر، إلى جانب مراقبة التحركات بين الخطوط التي يجيدها لاعبو إسبانيا، خصوصاً داني أولمو وبيدري، والحد من تأثير الأظهرة عند تقدمهم إلى الثلث الهجومي.

لكنّ التحدي الحقيقي أمام دونيس لا يتعلق فقط باختيار الخطة المناسبة، بل بقدرة لاعبيه على تنفيذها لمدة 90 دقيقة كاملة. فإسبانيا ستدخل المباراة وهي تدرك أن أي تعثر جديد قد يضعها في موقف معقد، مما يعني أن لويس دي لا فوينتي سيدفع بفريقه نحو هجوم مكثف وضغط متواصل منذ الدقائق الأولى. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يملك لاعبو المنتخب السعودي التركيز والانضباط والصبر الكافيين لتحمل هذا النوع من الضغط المتواصل، خصوصاً إذا ارتفعت وتيرة الاستحواذ الإسباني واقتربت المباراة من أن تتحول إلى هجوم متواصل على منطقة الجزاء السعودية؟

وهناك جانب آخر لا يقل أهمية، يتعلق بالكرات العرضية والثابتة، وهي من النقاط التي عانى منها الأخضر في فترات مختلفة خلال السنوات الأخيرة. فإسبانيا، رغم مشكلاتها الهجومية أمام الرأس الأخضر، تمتلك لاعبين يجيدون إرسال الكرات العرضية والتحرك داخل منطقة الجزاء، كما أن الضغط المتواصل عادةً ما يُنتج عدداً كبيراً من الركنيات والكرات الثابتة. وإذا نجحت السعودية في إغلاق العمق وتقليص المساحات، فقد تجد نفسها أمام اختبار مختلف يتمثل في كيفية التعامل مع السيل المتوقع من العرضيات الإسبانية، وهي تفاصيل صغيرة قد تكون حاسمة في مباراة تبدو مرشحة لأن تُحسم بفارق هدف واحد أو حتى بلقطة وحيدة.

يامال قاد التدريبات الإسبانية (الاتحاد الإسباني)

لكنَّ الدفاع وحده لن يكون كافياً. فالمنتخب السعودي يدرك أن إسبانيا ستواصل الضغط إذا لم تشعر بأي تهديد معاكس. ولذلك تبدو الهجمات المرتدة أحد أهم أسلحة الأخضر في المباراة المقبلة.

ويمتلك المنتخب السعودي عناصر قادرة على تنفيذ هذا الدور، يتقدمهم سالم الدوسري الذي اعتاد التألق في المباريات الكبرى، إضافةً إلى فراس البريكان الذي يقدم عملاً كبيراً في الضغط والتحرك بين المدافعين، ومصعب الجوير الذي يملك القدرة على نقل اللعب بسرعة عند التحولات.

وسيكون على السعودية استغلال أي مساحة خلف الأظهرة الإسبانية عند تقدمهم، خصوصاً أن المنتخب الإسباني سيجد نفسه مطالباً بالمبادرة الهجومية منذ البداية بحثاً عن أول انتصار له في البطولة. في المقابل، تبدو إسبانيا مطالَبةً بتغيير كثير من الأمور بعد العرض الباهت أمام الرأس الأخضر. فالانتقادات تركزت على بطء إيقاع اللعب وضعف الاختراق وقلة الجرأة في الثلث الأخير، وهو ما جعل لامين يامال يتحول إلى العنوان الأبرز في المعسكر الإسباني خلال الأيام الأخيرة.

جانب من تحضيرات الأخضر (المنتخب السعودي)

ونقلت إذاعة «كادينا سير» عن المدرب الإسباني بابلو ماتشين، الذي سبق له العمل في الدوري السعودي، أن مدرب الأخضر جورجيوس دونيس لن يتردد في الاعتماد على دفاع متأخر بخمسة مدافعين وأربعة لاعبي وسط خلف مهاجم وحيد عند الحاجة.

وقال ماتشين إن المنتخبات التي يشرف عليها دونيس تتميز بالصلابة والانضباط الدفاعي، متوقعاً أن يعتمد المنتخب السعودي على التكتل الدفاعي وتقليص المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة، تماماً كما فعل الرأس الأخضر أمام إسبانيا.

وأضاف أن السعودية لن تلعب بالطريقة ذاتها التي تعتمدها أمام منتخبات بمستواها، لأنها تدرك الفارق الفني أمام المنتخب الإسباني، مشيراً إلى أن تجربة الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022 لا تزال تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه أمام الكبار.

دونيس يفكر كيف يتجاوز العقبة الإسبانية (المنتخب السعودي)

ورأى ماتشين أن المباراة قد تكون شبيهة إلى حد كبير بمواجهة إسبانيا والرأس الأخضر، موضحاً أن المنتخب السعودي يمتلك جودة أعلى من منافسه الأفريقي، ما قد يجعل المهمة أكثر تعقيداً بالنسبة للإسبان.

كما اعتبر أن أحد أسباب معاناة إسبانيا في مباراتها الأولى كان بطء إيقاع اللعب، متوقعاً أن يلجأ المدرب لويس دي لا فوينتي إلى زيادة السرعة واللعب المباشر، خصوصاً مع إمكانية إشراك لامين يامال منذ البداية.

وبات الجناح الشاب يمثل الأمل الأكبر للإسبان في كسر التكتلات الدفاعية، بعدما أظهرت الدقائق التي شارك فيها في المباراة الأولى قدرة واضحة على منح المنتخب حلولاً مختلفة في المواجهات الفردية وصناعة الفرص.

لكن الاعتماد على يامال وحده لا يضمن حل المشكلة الإسبانية. فالرأس الأخضر نجح في تعطيل إسبانيا رغم امتلاكها أسماء هجومية عديدة، والسعودية بدورها أظهرت أمام أوروغواي أنها تملك تنظيماً دفاعياً أكثر صلابة وخبرة مما كان يتوقعه كثيرون.

وتحمل المباراة بعداً نفسياً مهماً أيضاً. فالسعودية تدخل اللقاء بثقة كبيرة بعد الأداء المقنع في الجولة الأولى، بينما تخوضه إسبانيا تحت ضغط الفوز بعد فقدان نقطتين أمام الرأس الأخضر.

ومن هذه الزاوية قد تتحول الدقائق الأولى إلى مفتاح المباراة. فإذا نجح الأخضر في امتصاص الاندفاع الإسباني المبكر، فإن الشكوك قد تبدأ بالتسلل إلى المنتخب الأوروبي، خصوصاً مع ازدياد الضغوط الإعلامية عليه منذ التعادل الأول.

محمد كنو (المنتخب السعودي)

أما إذا تمكنت إسبانيا من التسجيل مبكراً، فستتغير طبيعة المباراة بالكامل، وسيضطر المنتخب السعودي إلى الخروج من مناطقه الدفاعية والبحث عن مساحات أكبر في الهجوم.

وتحمل المواجهة أيضاً بعداً تاريخياً للمنتخب السعودي الذي يسعى لتحقيق أول نتيجة إيجابية أمام إسبانيا في كأس العالم منذ اللقاء الوحيد الذي جمعهما في مونديال 2006 وانتهى بفوز إسباني بهدف دون مقابل. لكن الفوارق بين المباراتين تبدو كبيرة، فالأخضر يدخل هذه النسخة بثقة أعلى وخبرة أكبر في التعامل مع المباريات الكبرى، بينما تدخل إسبانيا المباراة تحت ضغط لم تعتد عليه في دور المجموعات.

ومع اقتراب موعد المواجهة، يبدو واضحاً أن السعودية فرضت نفسها على النقاش الإسباني أكثر مما كان متوقعاً قبل أسابيع قليلة. لم تعد تُعامل كمنتخب يبحث عن مشاركة مشرفة، بل كخصم قادر على تعقيد الحسابات وإعادة رسم ملامح المجموعة.

دي لافوينتي خلال التدريبات (أ.ف.ب)

ولهذا فإن مباراة أتلانتا لا تمثل مجرد مواجهة بين السعودية وإسبانيا، بل تمثل اختباراً حقيقياً لفلسفتين مختلفتين: إسبانيا التي تريد فرض شخصيتها عبر الاستحواذ والكرة، والسعودية التي تسعى إلى توظيف التنظيم والانضباط والواقعية من أجل الاقتراب خطوة جديدة من الدور التالي.

وبين دفاع يتوقعه الجميع، وطموح لا يريد الأخضر التخلي عنه، سيحاول دونيس إيجاد التوازن الأصعب في كرة القدم: كيف تدافع أمام أحد كبار العالم دون أن تتوقف عن الحلم بالفوز.


مقالات ذات صلة

الموسوي لـ«الشرق الأوسط»: العراق سيقاتل ولن يستسلم في المونديال

رياضة عربية أحمد الموسوي وإلى جانبه غراهام أرنولد مدرب العراق في أحد المؤتمرات الصحافية (الشرق الأوسط)

الموسوي لـ«الشرق الأوسط»: العراق سيقاتل ولن يستسلم في المونديال

أكد أحمد الموسوي، عضو مجلس إدارة الاتحاد العراقي لكرة القدم، أن المنتخب يركز على تصحيح الأخطاء والاستعداد للمباراتين المتبقيتين في المجموعة المونديالية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
الرياضة أكبر المدربين سناً في تاريخ كأس العالم: أدفوكات يحطم الرقم القياسي بعمر 78 عاماً

كيف حطم 4 مدربين «عواجيز» تاريخ كأس العالم؟

الحرس القديم يشعل مونديال 2026 بأرقام قياسية، بقيادة الهولندي أدفوكات (78 عاماً) باعتباره أكبر مدرب في تاريخ كأس العالم متفوقاً على كبار العقول التكتيكية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مارك كوكوريّا (أ.ف.ب)

كوكوريا: انتقالي إلى ريال مدريد تم بسرعة كبيرة

أكد الظهير الأيسر الإسباني مارك كوكوريّا، الخميس، أن انتقاله إلى ريال مدريد، وصيف بطل الدوري الإسباني لكرة القدم، قادما من تشلسي الإنجليزي تم «بسرعة كبيرة».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية آندي روبرتسون (د.ب.أ)

مونديال 2026: روبرتسون واسكوتلندا يتطلعان لصناعة التاريخ أمام المغرب

حثّ قائد المنتخب الاسكوتلندي آندي روبرتسون الخميس زملاءه بالبناء على الفوز الافتتاحي أمام هايتي في مونديال أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (فوكسبورو)
رياضة عالمية جنوب أفريقيا ستواجه كوريا الجنوبية في الجولة الثالثة (أ.ب)

كأس العالم 2026: ركلة جزاء قاتلة تقود جنوب أفريقيا للتعادل مع التشيك

اكتفى المنتخبان التشيكي والجنوب أفريقي بالتعادل 1 – 1، الخميس، في أولى مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات، ما يصعّب مهمتهما في التأهل إلى دور الـ32.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)

إن بي إيه: شوارع نيويورك تكتظ بموكب نيكس البطل

لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)
لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)
TT

إن بي إيه: شوارع نيويورك تكتظ بموكب نيكس البطل

لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)
لاعبو فريق نيكس يحتفلون باللقب مع الجماهير (أ.ف.ب)

احتشد عشرات الآلاف من مشجعي نادي نيويورك نيكس، الخميس، في مانهاتن، خلال موكب احتفالي خاضع لإجراءات أمنية مشددة، حوّل المدينة إلى بحر من اللونين الأزرق والبرتقالي احتفالاً بتتويج الفريق بلقب دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

احتشد عشرات الآلاف من مشجعي نادي نيويورك نيكس الخميس في مانهاتن (أ.ف.ب)

وترددت هتافات «هيا يا نيكس» وسط الحشود الكثيفة التي ضمّت بعض المشجعين الذين دفعوا مئات الدولارات لـ«حراس طوابير» لحجز أماكن لهم طوال الليل من أجل متابعة مسار الموكب.

وقال أنطوني مارتوريلي، وهو موظف في متجر يبلغ من العمر 29 عاماً: «نيكس يوحد المدينة كما لا يفعل أي فريق آخر. لقد عشنا فترة طويلة من الحرمان».

ترددت هتافات «هيا يا نيكس» وسط الحشود الكثيفة (أ.ف.ب)

وشهدت نيويورك احتفالات واسعة يوم السبت، بعد فوز نيكس باللقب وإنهاء صيام استمر 53 عاماً، إثر تغلبه على سان أننونيو سبيرز خارج أرضه في تكساس.

وحشد موكب، الخميس، الذي نظّمته إدارة العمدة زهران ممداني، انتشاراً أمنياً واسعاً شمل 10 آلاف عنصر من شرطة نيويورك، في أكبر تعبئة لرجال الأمن في تاريخ المدينة خلال فعالية مخططة.

ممدانيمنح فريق نيكس «مفتاح المدينة» الرمزي (أ.ف.ب)

وقالت شرطة نيويورك إن مناطق المشاهدة المخصصة للموكب امتلأت بالكامل قبل 3 ساعات من انطلاقه، ما دفع بعض المتأخرين إلى البحث عن مواقع بديلة.

وفي إحدى الحالات، تسلق العشرات من المشجعين شاحنة نفايات وضعتها السلطات كإجراء أمني، من أجل مشاهدة اللاعبين والكأس أثناء مرورهم.

المغنية الأميركية أليشا كيز خلال احتفال ناني نيويورك نيكس (رويترز)

كما لفت الانتباه زوجان ارتديا ملابس زفافهما، حيث ظهر العريس ببدلة رسمية وربطة عنق سوداء، والعروس بفستان بلون أبيض، بينما قال أحد الأصدقاء إنهما سيتزوجان لاحقاً في اليوم نفسه.

وقال مارتوريلي: «أعتقد أن هناك كثيراً من الأمور السلبية في أميركا خلال السنوات الأخيرة، ومن الرائع رؤية هذا المشهد».

بدوره، وصف جيف غارتنر، وهو معلم تقنية معلومات يبلغ من العمر 42 عاماً، الموكب بأنه «فوضوي»، لكنه أكد أنه اصطحب ابنه ليشهد لحظة تاريخية.

نيويورك شهدت احتفالات واسعة يوم السبت بعد فوز نيكس باللقب (أ.ف.ب)

وقال: «هذه ذكرى سيحملها معه طوال حياته».

سار موكب الاحتفال بفريق نيكس من منطقة «بولينغ غرين» في أقصى جنوب مانهاتن، وصولاً إلى مبنى بلدية نيويورك، على امتداد مسار من 10 مبانٍ يُعرف باسم «وادي الأبطال».

وخلال الموكب، غُمر اللاعبون بنحو 2500 رطل (1.1 طن) من قصاصات الورق المعاد تدويرها (كونفيتي)، وفق ما أعلنت المدينة، في إطار ما يُعرف بـ«موكب قصاصات الورق» الذي تعود جذوره إلى أواخر القرن التاسع عشر.

لاحقاً، منح ممداني فريق نيكس «مفتاح المدينة» الرمزي في مبنى بلدية نيويورك، حيث أدّت الحائزة على جائزة غرامي أليشيا كيز أغنية «إمباير ستيت أوف مايند»، وهي الأغنية الشهيرة التي سجلتها مع جاي - زي عام 2009.

الموكب الاحتفالي خضع لإجراءات أمنية مشددة (رويترز)

وقال ممداني، الذي ارتدى قميص نيكس باللونين الأزرق والبرتقالي فوق قميص وربطة عنق وتحت سترة رسمية: «ما أجمل أن يجمعنا فرح خالص وغير مقيّد».

وأضاف: «ما حيينا، سنذكر هذا الشعور؛ مدينة موحدة، مدينة نابضة بالحياة، مدينة غمرها الفرح».

تأتي فرحة جماهير نيويورك في وقت تنشغل فيه المدينة والبلاد عموماً أيضاً باستضافة كأس العالم (أ.ب)

بدوره، شكر جايلن برانسون الذي تُوّج بجائزة أفضل لاعب في نهائي الدوري، جماهير نيكس على دعمها للفريق في طريقه إلى إحراز اللقب.

جماهير نيكس مع اللاعب جالين برونسون (أ.ب)

وقال برانسون: «بطريقة ما، وبأي شكل من الأشكال، كنت أعلم أننا سنجد طريقة لإنجاز هذا الأمر».

جايلن برانسون الذي تُوّج بجائزة أفضل لاعب في نهائي الدوري شكر جماهير نيكس (إ.ب.أ)

تأتي فرحة جماهير نيويورك في وقت تنشغل فيه المدينة، والبلاد عموماً أيضاً، باستضافة كأس العالم لكرة القدم، وهو ما أدّى إلى حالة من الفوضى المرورية، مع إغلاق واسع للطرق في مختلف أنحاء مانهاتن تزامناً مع موكب الاحتفال.


كيفو يمدد عقده مع إنتر حتى 2028

كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)
كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)
TT

كيفو يمدد عقده مع إنتر حتى 2028

كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)
كريستيان كيفو (نادي إنتر ميلان)

وقّع الروماني كريستيان كيفو الخميس على تمديد عقده لمدة عام واحد مع إنتر ميلان حتى 2028، بعدما قاد عملاق الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى تحقيق ثنائية الدوري والكأس في أول موسم كامل له كمدرب على مستوى الفريق الأول.

وقال النادي في بيان: «يسرّ نادي إنترناسيونالي ميلانو أن يؤكد تمديد عقد مدرب الفريق كريستيان كيفو. وبفضل هذا التجديد، سيبقى المدرب كيفو على رأس الجهاز الفني للنيراتزوري حتى عام 2028».

وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن كيفو حصل على زيادة في راتبه وصلت إلى نحو ثلاثة ملايين يورو صافية سنوياً (3.4 ملايين دولار).

وتولى الدولي الروماني السابق (45 عاماً) تدريب إنتر الصيف الماضي خلفاً لسيموني إنزاغي الذي انتقل إلى الهلال السعودي بعد خسارة مذلة بخماسية نظيفة في المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا 2025.

وكان تعيين كيفو أثار بعض الشكوك آنذاك، إذ إن تجربته السابقة الوحيدة على مستوى الفرق الأولى كانت قيادة بارما في 13 مباراة فقط في الدوري الإيطالي خلال الموسم السابق.

لكن كيفو الذي سبق أن توّج بالثلاثية التاريخية مع إنتر كلاعب عام 2010 (الدوري، والكأس، ودوري أبطال أوروبا)، فاق التوقعات بعدما قاد فريقه بسهولة إلى إحراز لقب الدوري الحادي والعشرين، ثم تخطى لاتسيو في المباراة النهائية لمسابقة الكأس وأحرز اللقب.

وسيحاول كيفو إحياء طموحات إنتر الأوروبية بعد خروج مخيب من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي أمام الفريق النرويجي المتواضع بودو/غليمت.


ليفربول يتعاقد مع مونيوز مهاجم إسبانيا قادماً من أوساسونا

بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)
بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)
TT

ليفربول يتعاقد مع مونيوز مهاجم إسبانيا قادماً من أوساسونا

بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)
بيكتور مونيوز (نادي ليفربول)

أعلن ليفربول المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الخميس تعاقده مع المهاجم الإسباني بيكتور مونيوز بعقد طويل الأمد قادماً من أوساسونا، ليكون أولى صفقات الفريق منذ تولي أندوني إيراولا مسؤولية تدريب النادي في وقت سابق من هذا الشهر.

وذكرت تقارير إعلامية أن ليفربول دفع 40 مليون يورو (45.85 مليون دولار) لتفعيل قيمة الشرط الجزائي في عقد مونيوز (22 عاماً) الذي وقع على عقد يمتد لستة مواسم.

وأوضح ليفربول في بيان أن اللاعب، الذي يشارك حالياً في نهائيات كأس العالم، خضع للفحص الطبي في مقر إقامة المنتخب الإسباني في ولاية تينيسي حيث وقع على عقود انضمامه للفريق.

وقال ليفربول: «مونيوز هو الصفقة الثانية للفريق استعداداً لموسم 2026-2027، بعد الاتفاق على ضم (قلب الدفاع) جيريمي جاكيه في وقت سابق من هذا العام».

وسجل مونيوز لاعب ريال مدريد السابق، ستة أهداف خلال 34 مباراة خاضها في الدوري الإسباني مع أوساسونا الموسم الماضي.

وبدأ اللاعب مسيرته الدولية في مارس (آذار) الماضي، عندما سجل هدفاً في شباك صربيا خلال مباراة ودية.

وتلتقي إسبانيا، التي تعادلت 1-1 مع الرأس الأخضر في مباراتها الأولى بالمجموعة الثامنة بكأس العالم، مع السعودية يوم الأحد المقبل.