ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الخميس، مدفوعة بتفاؤل حيال اتفاق لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط، ما خفف من أثر المخاوف المرتبطة بتوجهات أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي بقيادة رئيسه الجديد كيفين وارش.
وكانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة قد تراجعت في الجلسة السابقة، بعدما عززت تصريحات وارش وعدد من صناع السياسة النقدية التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة لاحقاً لكبح التضخم.
وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس» إن «الانتقال إلى قيادة جديدة، والتوجهات الأكثر تشدداً، وتباين الآراء داخل اللجنة، كلها تشير إلى صعوبة اتخاذ قرارات سريعة في أي اتجاه»، وفق «رويترز».
وأضاف: «نعتقد أن ذلك قد يعني فترة من التثبيت النسبي للسياسة النقدية، إلى أن تتضح الصورة الاقتصادية بشكل أكبر».
ويُظهر تسعير الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 50 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش»، ارتفاعاً من 27 في المائة باليوم السابق.
وفي المقابل، أسهم تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أشهر في تهدئة المخاوف التضخمية، ما دعم شهية المخاطرة في الأسواق.
ونشرت الولايات المتحدة وإيران نص اتفاق مؤقت يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية، بهدف إتاحة المجال للتوصل إلى تسوية نهائية.
وفي أسهم الشركات، قفز سهم «إنتل» بنسبة 8.4 في المائة في تداولات ما قبل الافتتاح، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تعاون مرتقب مع «أبل» في تصميم وتصنيع الرقائق داخل الولايات المتحدة.
كما ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الأخرى، حيث صعدت «إنفيديا» بنسبة 1.3 في المائة، و«ميكرون» و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة و5.5 في المائة على التوالي.
وبحلول الساعة 7:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 165 نقطة أو 0.32 في المائة، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 56.25 نقطة أو 0.75 في المائة، فيما صعد «ناسداك 100» بمقدار 441.5 نقطة أو 1.49 في المائة.
وتعافت الأسواق بعد تراجعها مطلع يونيو (حزيران)، مدعومة ببيانات اقتصادية قوية، وتوسع المكاسب في قطاعات غير تكنولوجية، إلى جانب تحسن المعنويات المرتبطة بالاتفاق الأميركي الإيراني.
وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية في مايو (أيار) بأكثر من المتوقع، بدعم من مشتريات السيارات رغم ارتفاع أسعار الوقود.
وتتجه المؤشرات الرئيسية إلى إنهاء الأسبوع على ارتفاع، قبيل عطلة «جونتينث»، فيما يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة لتقييم قوة سوق العمل.
وفي تحركات الشركات الأخرى، قفز سهم «رامبل» بنسبة 16 في المائة بعد إعادة تسميتها إلى «مجموعة روم» واستحواذها على شركة «نورثرن داتا» الألمانية.
وارتفع سهم «سميث آند ويسون» بنسبة 15.3 في المائة بعد نتائج مالية قوية، بينما تراجع سهم «أكسنتشر» بنسبة 11.1 في المائة بعد خفض توقعات الإيرادات، رغم إعلانها صفقات استحواذ جديدة بقيمة 4.18 مليار دولار.
