ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

بين أسطورة أرجنتيني حالم بلقب ثانٍ على التوالي... وفرنسي طامح لانتزاع القمة... ونرويجي عملاق لفرض بصمة عالمية

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
TT

ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)

احتاجت بطولة «كأس العالم 2026» أياماً قليلة لتؤكد أن النسخة الحالية قد تكون مسرحاً لأحد أشد الصراعات إثارة في تاريخ اللعبة.

وفي الوقت الذي يخوض فيه ليونيل ميسي فصوله الأخيرة مع منتخب الأرجنتين، يواصل الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ نفسه وريثاً للعرش العالمي، بينما يظهر النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند أول مرة على المسرح المونديالي باحثاً عن مكان بين العظماء.

وشهدت الجولة الافتتاحية من البطولة تألقاً لافتاً للثلاثي، حيث سجل كل منهم بصمة استثنائية جعلت الأنظار تتجه إليهم؛ بوصفهم أبرز عناوين النسخة الحالية من المونديال.

في الـ39، ما زال ليونيل ميسي يثبت أن العمر مجرد رقم عندما يتعلق الأمر بالموهبة الاستثنائية.

بعد 3 سنوات ونصف السنة من تتويجٍ بلقب «كأس العالم» وضعه بين عظماء اللعبة، عاد ميسي ليؤكد عبقريته بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين على الجزائر في مستهل مباريات المجموعة الـ10، معادلاً الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم (ميروسلاف كلوزه 16 هدفاً).

أصبح ميسي أفضل لاعب في العالم 8 مرات، وأيضاً أول لاعب يخوض 6 نهائيات مختلفة من البطولة، وذلك في مباراته الـ200 بقميص الأرجنتين التي سجل لها 120 هدفاً حتى الآن.

وكان ميسي سجل هدفاً في 2006، و4 عام 2014، وهدفاً في 2018، و7 عام 2022، وفي هذا العام أول مرة يسجل فيها ثلاثية بكأس العالم، ليرفع رصيده إلى 16 هدفاً في 27 مباراة مونديالية.

سجل أهدافه في الدقائق الـ17 والـ60 والـ76، موقّعاً على أول «هاتريك» في المونديال، قبل أن يريحه مدربه ليونيل سكالوني، وسط أجواء ساحرة في كانساس أمام 60 ألف متفرج؛ هتف معظمهم: «ميسي... ميسي... ميسي».

وقال ميسي: «إنه شرف أن أكون (هناك)؛ بالنظر إلى ما يعنيه الوقوف إلى جانب كلوزه أو الآخرين؛ (البرازيلي) رونالدو موجود أيضاً، لكنني لا أعتقد أن ذلك يعني شيئاً... في النهاية، إنها مجرد إحصائية لا أكثر».

ميسي يحتفل بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين في شباك الجزائر (اب)

ودخل قائد منتخب الأرجنتين مواجهة الجزائر وهو يحمل عبئاً تاريخياً في مباراته الدولية رقم «200»، لكنه خرج منها بأكثر من مجرد رقم جديد في سجلاته، مؤكداً أن حامل اللقب ما زال يمتلك السلاح الأخطر في البطولة. ولم يكن «الهاتريك» مجرد إسهام في حصد أول 3 نقاط، أو تحطيم مجموعة من الأرقام التاريخية؛ بل رسالة تأكيد على أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل.

وأثبت ميسي وزملاؤه أن حلم الاحتفاظ باللقب وارد بقوة، وأن الأرجنتين وصلت إلى المونديال من أجل إضافة كأس جديدة إلى خزائنها... كل هذا وقد تعافى «البرغوث» أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية تعرض لها خلال اللعب مع فريقه إنتر ميامي الأميركي الشهر الماضي.

من جهتها، لم تُظهر الجزائر الحدة اللازمة، فدفعت ثمن بعض الأخطاء الدفاعية غالياً في عودتها إلى النهائيات بعد غياب منذ 2014.

وفي المجموعة عينها، مُني الأردن بالخسارة أمام النمسا 1 - 3، في أول مباراة في تاريخه بالنهائيات. سجل للنمسا رومانو شميد ويزن العرب (بالخطأ في مرماه) والبديل ماركو أرناوتوفيتش (من ركلة جزاء)، فيما أحرز علي علوان هدف الأردن الوحيد.

وأعرب علوان عن حزنه للنتيجة التي يراها لا تتوافق مع سير اللقاء، وقال: «هذه خسارة غير مستحقة. أول تجربة لنا في كأس العالم. التأهل ليس صعباً، وبمقدورنا التعويض. فريقنا يرفع الرأس».

أما مدربه المغربي جمال سلامي فقال: «قدمنا مباراة كبيرة من حيث الشجاعة والإقدام. النتيجة لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني، رغم أن الفوارق كبيرة، وأن لاعبي النمسا لديهم تجربة كبيرة في البطولات الأوروبية، خلافاً لتشكيلتنا».

مبابي سجل ثنائية لفرنسا من ثلاثية الفوز على السنغال (ا ف ب)cut out

مبابي يؤكد أنه ورقة فرنسا الرابحة

وإذا كان ميسي يمثل الماضي المجيد والحاضر المستمر، فإن كيليان مبابي يجسد المستقبل الذي أصبح واقعاً بالفعل. وبدأ النجم الفرنسي البطولة بطريقة مثالية؛ بقيادة منتخب بلاده للفوز على السنغال بـ3 أهداف مقابل هدف، مسجلاً هدفين أكدا مرة أخرى مكانته بوصفه أحد أفضل اللاعبين في العالم. لكن أهمية الثنائية لم تقتصر على النتيجة فقط، بل حملت معها إنجازات تاريخية جديدة. فقد أصبح مبابي الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً، متجاوزاً الرقم الذي كان بحوزة أوليفييه جيرو.

كما أصبح مبابي الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، متجاوزاً الأسطورة جوست فونتين؛ صاحب أحد أعلى الأرقام شهرة في تاريخ البطولة.

المثير في قصة مبابي أن هذه الإنجازات تأتي في وقت لا يزال فيه اللاعب بعمر الـ27 فقط؛ مما يعني أن أمامه سنوات طويلة لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية.

ورغم الضغوط الكبيرة التي عاشها خلال الموسمين الأخيرين مع ريال مدريد، والانتقادات التي طالته بسبب تراجع نتائج الفريق، فإن مبابي أثبت مجدداً أن المنتخب الفرنسي يمثل البيئة المثالية لإظهار أفضل نسخة منه.

ومنذ ظهوره الأول بقميص «الديوك» عام 2017، تحول اللاعب من موهبة واعدة إلى قائدِ منتخبٍ وبطلِ عالمٍ وهدافٍ تاريخيّ، وأصبح الآن الوجه الأول لكرة القدم الفرنسية دون منازع.

ويبدو أن مبابي دخل «مونديال 2026» بهدف واضح، ليس فقط قيادة فرنسا نحو اللقب، بل الاقتراب أكثر من عرش الهدافين التاريخيين لكأس العالم.

وقال مبابي عقب الفوز الافتتاحي: «ليس هذا رداً على المنتقدين... ألعب لصناعة التاريخ لبلدي ولضمان وصول منتخبنا إلى المباراة النهائية والفوز بكأس العالم». وأشاد به مدربه ديدييه ديشامب الذي دفع به يافعاً عندما أحرزت فرنسا لقب 2018، قائلاً: «مبابي لاعب من طراز استثنائي».

وبالإضافة إلى هدفَيْ مبابي، فقد سجل البديل الواعد برادلي باركولا هدفاً آخر لفرنسا، فيما منح البديل إبراهيم مباي السنغال هدف حفظ ماء الوجه.

ووصلت فرنسا إلى النهائي في 4 من النسخ الـ7 الأخيرة لكأس العالم، ففازت مرتين، وخسرت مرتين أخريين بركلات الترجيح، وهي من أبرز المرشحين للمنافسة على «لقب 2026».

هالاند وضع بصمته وسجل ثنائية للنرويج من رباعية الفوز على العراق (اب)cut out

هالاند يضع بصمته على المسرح العالمي

على النقيض من ميسي ومبابي، جاء ظهور إيرلينغ هالاند في كأس العالم متأخراً، فقد اضطر أحد أكثر المهاجمين تهديفاً في كرة القدم الحديثة إلى الانتظار سنوات طويلة بسبب فشل منتخب النرويج في التأهل للبطولات الكبرى. لكن عندما جاءت الفرصة أخيراً، استغلها بأفضل طريقة ممكنة.

وفي المباراة الافتتاحية أمام العراق، سجل هالاند هدفين وصنع هدفاً آخر، ليقود النرويج نحو فوز كبير بـ4 أهداف مقابل هدف. وكان الهدف الأول ذا قيمة معنوية كبيرة؛ إذ أنهى صياماً تهديفياً نرويجياً في كأس العالم استمر نحو 3 عقود؛ منذ مشاركة المنتخب الأخيرة في «مونديال فرنسا 1998».

وبهذا الأداء، أكد مهاجم مانشستر سيتي أنه لا يحتاج إلى وقت للتأقلم مع أجواء البطولة الكبرى في العالم. هالاند يدخل المونديال الحالي وهو يحمل آمال شعب بأكمله؛ فالنرويج تمتلك جيلاً ذهبياً يضم أسماء بارزة، مثل مارتن أوديغارد قائد آرسنال بطل الدوري الإنجليزي، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد،

وأنطونيو نوسا لاعب لايبزيغ الألماني، لكن الأنظار كلها تتجه نحو الهداف العملاق الذي اعتاد تحطيم الأرقام مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وبعد سنوات من مشاهدة النجوم الآخرين يتألقون على المسرح المونديالي، يبدو أن هالاند قرر أن يكتب قصته الخاصة هذه المرة.

ومما يجعل تألق ميسي ومبابي وهالاند أعلى إثارة هو أن كل واحد منهم يمثل مرحلة مختلفة من تطور كرة القدم الحديثة. فميسي رمزُ الجيل الذهبي الذي سيطر على اللعبة لأكثر من 15 عاماً، وحقق كل ما يمكن تحقيقه من ألقاب فردية وجماعية. ومبابي هو النجم الذي تسلم الراية بالفعل، وأصبح الوجه الأبرز لكرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة. أما هالاند؛ فهو القوة الجديدة التي تسعى إلى مزاحمة الجميع على القمة وصناعة حقبتها الخاصة.

وعلى مدار تاريخ كأس العالم، ارتبطت كل نسخة بنجم أو مجموعة من النجوم الذين صنعوا قصتها الخاصة. وفي «مونديال 2026»، يبدو أن القصة بدأت بالفعل بين الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند...

الأول يبحث عن نهاية مثالية لمسيرته الأسطورية عبر الاحتفاظ باللقب العالمي. والثاني يسعى إلى إعادة فرنسا إلى منصة التتويج وتأكيد أحقيته بلقب «أفضل لاعب في العالم». أما الثالث؛ فيحلم بتحويل ظهوره الأول نقطةَ انطلاق نحو المجد الدولي الذي افتقده طويلاً.ومع استمرار البطولة، فستتجه الأنظار إلى هذا الثلاثي أكثر من أي وقت مضى. فكل هدف يسجله ميسي قد يكون خطوة جديدة في رحلة أسطورية تقترب من نهايتها، وكل مباراة لمبابي قد تقربه من تحطيم مزيد من الأرقام القياسية، بينما يملك هالاند فرصة ذهبية لفرض نفسه على أكبر مسرح كروي عرفته اللعبة.

تألق الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند يعطي مؤشراً على أن «المونديال قد انطلق بالفعل»


مقالات ذات صلة

كانسيلو: كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل أمام الكونغو

رياضة عالمية جواو كانسيلو (أ.ف.ب)

كانسيلو: كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل أمام الكونغو

انتقد البرتغالي جواو كانسيلو، لاعب برشلونة الإسباني المعار من الهلال السعودي أداء منتخب بلاده خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية التي انتهت بالتعادل 1-1.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
رياضة عالمية هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)

مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

طلب هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا، من منتقدي تكتيكاته في المباراة الأولى للمنتخب في كأس العالم أن يصمتوا. وأكد أنه سيواصل العمل بطريقته الخاصة.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

دشَّنت إنجلترا حلمها المونديالي الكبير برباعية في شباك منتخب كرواتيا (4 - 2) ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ12 من بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)

مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

لم تفلح فرصتا مهاجم البرتغال، كريستيانو رونالدو، في الشوط الثاني أمام منتخب الكونغو، إلى جانب أدائه المبهم، في إقناع أولئك الذين يرون أنَّه تجاوز ذروة أدائه.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية سيباستيان ديسابر يتابع أداء لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

مدرب الكونغو يكشف سر تعادلهم التاريخي مع البرتغال

ستحتفل الكونغو الديمقراطية بأول نقطة لها في كأس العالم  بعد تعادلها 1-1 مع البرتغال، الأربعاء، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة المنافسين القادمين.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (أميركا))

كانسيلو: كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل أمام الكونغو

جواو كانسيلو (أ.ف.ب)
جواو كانسيلو (أ.ف.ب)
TT

كانسيلو: كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل أمام الكونغو

جواو كانسيلو (أ.ف.ب)
جواو كانسيلو (أ.ف.ب)

انتقد البرتغالي جواو كانسيلو، لاعب برشلونة الإسباني المعار من الهلال السعودي أداء منتخب بلاده خلال مواجهة الكونغو الديمقراطية التي انتهت بالتعادل 1-1، مساء الأربعاء، في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال كانسيلو في تصريحات عبر الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): "لقد استحوذنا على الكرة لفترات طويلة، لكننا لم نخلق فرصا حقيقية، ولم نتسم بالحماس المطلوب في الثلث الهجومي".

وأضاف: "كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ومنحنا الفرصة للمنتخب الكونغولي لتشكيل خطورة من الهجمات المرتدة".

وختم كانسيلو: " يجب أن نراجع الأخطاء ونصححها، لنفوز في المباراة المقبلة".

ولم يستغل المنتخب البرتغالي تقدمه بهدف مبكر سجله جواو نيفيز في الدقيقة السادسة، ليرد المنتخب الكونغولي بهدف سجله يوان ويسا في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع بالشوط الأول.

وحصل المنتخب البرتغالي على نقطة بعد أداء مخيب، بينما انتزع المنتخب الكونغولي نقطة تاريخية هي الأولى له بعد ثلاث هزائم في ظهوره الأول والوحيد في مونديال 1974 بألمانيا الغربية.

في تلك المشاركة الوحيدة تحت المسمى السابق "زائير" كان مصير الفريق الخسارة أمام اسكتلندا والبرازيل ويوغوسلافيا، وعجز عن هز الشباك في المباريات الثلاث.

وفي الجولة الثانية، سيلعب منتخب البرتغال ضد أوزبكستان يوم الثلاثاء المقبل، بينما تلتقي الكونغو الديمقراطية مع كولومبيا، فجر الأربعاء.

وتعد هذه النسخة هي الأولى التي تقام بمشاركة 48 منتخبا، حيث يتأهل لدور الـ32، الأول والثاني من كل مجموعة إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الـ12.


مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
TT

مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)

طلب هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا، من منتقدي تكتيكاته في المباراة الأولى للمنتخب في كأس العالم أن يصمتوا. وأكد أنه سيواصل العمل بطريقته الخاصة في التحضير للمباراة المقرَّرة الخميس أمام التشيك ضمن المجموعة الأولى.

وثارت ضجة كبيرة في جنوب أفريقيا بعدما اتبع بروس نهجاً دفاعياً غير معتاد في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك، والتي خسرتها جنوب أفريقيا صفر - 2 دون أن تصنع أي فرص حقيقية.

وأنهى الفريق المباراة بـ9 لاعبين فقط بعد طرد لاعبَين اثنَين في الشوط الثاني، ولم يترك بصمة إيجابية تذكر.

وقال بروس في مؤتمر صحافي الأربعاء: «أنا مدرب منذ 40 عاماً وأعلم أن التعرُّض للنقد جزء من هذه المهنة. لذا، في الوقت الحالي، أتعرَّض للنقد، لكن على الناس أن يعلموا... وبالنسبة لأولئك الذين ما زالوا لا يعلمون... أنني أفعل ذلك بطريقتي الخاصة».

وقال في إشارة إلى المحللين من اللاعبين السابقين: «لا أستمع أبداً إلى الهراء الذي يُنشَر على وسائل التواصل الاجتماعي. ولا أستمع أبداً إلى الأشخاص الذين يشعرون بأنَّهم مهمون بما يكفي لانتقاد الفريق. وعندما أعود بالذاكرة إلى ما حقَّقوه في الماضي، أعتقد أنه من الأفضل لهم أن يصمتوا».

وكرر بروس: «أعرف ما الذي أخطأنا فيه أمام المكسيك. اللاعبون يعرفون ذلك، وهذا هو الأهم، أما الباقي فسأفعله بطريقتي الخاصة».

وقال المدرب البلجيكي المخضرم إن فوز جنوب أفريقيا، الخميس في أتلانتا، أمر حتمي للحفاظ على أي فرصة للتأهل.

وخسر منتخب التشيك مباراته الأولى في المجموعة أمام كوريا الجنوبية.

وقال بروس: «أعتقد أن وضعنا واضح. إذا لم نفز الخميس، فلن ننافس على شيء في مباراتنا الأخيرة ضد كوريا الجنوبية».

وأضاف: «هذا أمر يجب أن نتجنبه. نعرف الأخطاء التي ارتكبناها في المباراة الأولى، وقال البعض إن المدرب متساهل للغاية مع لاعبيه، لكنني لا أحب أن ألوم لاعبي فريقي أمام الكاميرات. لذا، أحياناً يتعيَّن عليك بصفتك مدرباً أن تكذب قليلاً».

وكان بروس قد صرَّح بعد مباراة المكسيك بأنه يشعر بأن فريقه يمكنه أن يستمد الثقة من الأداء الذي قدمه، مما أثار سخرية مشجعي جنوب أفريقيا.

وأضاف: «نحن نعرف ما الذي أخطأنا فيه في المباراة أمام المكسيك، وسنحاول تحسين ذلك غداً، لكننا لا نستطيع تحسين ذلك إلا إذا استحوذنا على الكرة»، مشيراً بذلك إلى احتمال اتباع نهج تكتيكي مختلف، الخميس.


إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
TT

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)

دشَّنت إنجلترا حلمها المونديالي الكبير برباعية في شباك منتخب كرواتيا (4 - 2) ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ12 من بطولة كأس العالم.

وسجَّل هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، هدفين لإنجلترا، أحدهما من ركلة جزاء، في الدقيقتين 12 و42، بينما أحرز جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد الإسباني هدفاً في الدقيقة 47، وسجَّل ماركوس راشفورد جناح برشلونة الإسباني في الدقيقة 85.

وسجَّل مارتن باتورينا وبيتار موسى هدفَي كرواتيا في الدقتين 36، و5 من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وحصد المنتخب الإنجليزي أول 3 نقاط في المجموعة التي تضم أيضاً غانا وبنما.