هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
TT

هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

رغم أن ليونيل ميسي خطف الأضواء بثلاثية تاريخية قاد بها الأرجنتين إلى الفوز على الجزائر 3-0 في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026، فإن الإنجاز لم يكن الحدث الوحيد الذي شغل الصحافة العالمية بعد المباراة.

ففي الشوط الأول، وجد قائد الأرجنتين نفسه في قلب عاصفة من الجدل التحكيمي بعد تدخل قوي على المدافع الجزائري عيسى ماندي أثار احتجاجات واسعة من لاعبي الجزائر والجهاز الفني، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر المواضيع تداولاً عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.

وأظهرت اللقطات التلفزيونية ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي من الخلف خلال محاولة افتكاك الكرة، في تدخل وصفه عدد من المحللين بأنه متهور وخطير.

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

ورغم وضوح الاحتكاك، لم يشهر الحكم البولندي شيمون مارتشينياك أي بطاقة بحق النجم الأرجنتيني، كما لم يتدخل حكم الفيديو المساعد لدعوة الحكم إلى مراجعة اللقطة على الشاشة الجانبية.

هذا القرار أثار موجة واسعة من الانتقادات، خصوصاً في وسائل الإعلام الإنجليزية والأميركية، حيث اعتبر كثيرون أن ميسي كان محظوظاً للغاية بعدم تعرضه للطرد.

صحيفة «الغارديان» البريطانية أشارت إلى أن اللقطة كانت النقطة السلبية الوحيدة تقريباً في ليلة مثالية للأرجنتين، معتبرة أن ميسي أفلت من العقاب بعد تدخل كان يستحق على الأقل بطاقة صفراء، وربما أكثر من ذلك.

أما شبكة «إي إس بي إن» الأميركية فذهبت أبعد من ذلك، إذ وصف المحلل أليخاندرو مورينو الحالة بأنها «بطاقة حمراء بنسبة 100 في المائة».

وقال مورينو: «كان يجب طرد ميسي. ما حدث يعزز الانطباع الموجود منذ سنوات بأن النجوم الكبار يحصلون أحياناً على معاملة مختلفة داخل الملعب. أحب ميسي كثيراً، لكن هذا لا يغيّر شيئاً. اللقطة كانت تدخلاً متهوراً وخطيراً ويستحق الطرد».

وأضاف: «عندما شاهدنا الإعادة لم يكن هناك أي شك. الحذاء مرّ على ساق المنافس من أسفل الركبة حتى الكاحل. شخص ما كان يجب أن يتدخل ويطلب مراجعة اللقطة».

بدوره، أبدى المحلل الإنجليزي نيدوم أونوها استغرابه من تجاهل الحالة من قبل تقنية الفيديو.

ليونيل ميسي وعيسى ماندي (رويترز)

وقال: «يمكن أن أتفهم عدم رؤية الحكم للحالة بشكل كامل أثناء اللعب، لكن من الصعب فهم كيف شاهدها حكم تقنية الفيديو وقرر عدم التدخل».

وأضاف: «حتى ميسي نفسه بدا قلقاً بعد التدخل، وكأنه أدرك أن ما حدث قد يضعه في مشكلة. بالنسبة لي، الحالة كانت تستحق بطاقة حمراء».

موقع «غول» العالمي تناول القضية تحت عنوان تساءل فيه عما إذا كان ميسي قد استفاد من «معاملة تفضيلية»، مشيراً إلى أن الجدل لم يكن مرتبطاً بنتيجة المباراة بقدر ما كان متعلقاً بطريقة التعامل مع اللقطة مقارنة بحالات مشابهة شهدتها بطولات كبرى سابقة.

ورغم الجدل، لم يؤثر ذلك على أداء ميسي داخل الملعب، إذ افتتح التسجيل في الدقيقة 17 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 60 مستفيداً من كرة مرتدة من الحارس لوكا زيدان.

وفي الدقيقة 76 أكمل الأسطورة الأرجنتينية ثلاثيته بتسديدة متقنة بين المدافعين، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفاً.

كما أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، مضيفاً رقماً جديداً إلى مسيرته الحافلة.

وبينما احتفلت الجماهير الأرجنتينية بليلة تاريخية جديدة لنجمها الأول، بقيت لقطة عيسى ماندي محور النقاش الأبرز في الصحافة العالمية، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أنها تستحق بطاقة صفراء فقط، ومن اعتبر أن ميسي كان يجب أن يغادر الملعب بالبطاقة الحمراء قبل أن يسجل ثلاثيته التاريخية.


مقالات ذات صلة

ميسي: دموعي بعد الهدف الأول بسبب «أيام صعبة»

رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

ميسي: دموعي بعد الهدف الأول بسبب «أيام صعبة»

مسح ليونيل ميسي دموعه بقميصه، وقد بدا متأثراً بشدة، عقب تسجيله الهدف الأول للأرجنتين في مرمى الجزائر خلال كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية رفض «يويفا» فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا (رويترز)

«يويفا» يرفض استراحات شرب المياه الإلزامية في كأس العالم

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فرض فترات استراحة لشرب المياه في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم (إ.ب.أ)

«فيفا»: أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في كأس العالم

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن أكثر من مليون مشجع حضروا أول 16 مباراة في بطولة كأس العالم المقامة في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فرحة الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج (أ.ب)

أيمن حسين... هداف العراق المونديالي الذي خطفت الحرب والده وأخفت شقيقه

لم يكن الهدف الذي سجله أيمن حسين في شباك النرويج خلال «كأس العالم 2026» مجرد هدف عابر في مباراة انتهت بخسارة العراق 4 - 1، بل كان مدخلاً لحكاية إنسانية مؤلمة...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ب)

حكم ألماني سابق: ميسي كان يستحق البطاقة الحمراء

قال باتريك إيتريش، الحكم الألماني السابق، إن ليونيل ميسي، قائد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم، كان من المفترض أن يُطرد في مباراة الجزائر...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)
أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)
TT

الأهلي يحسم التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر كينتيه

أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)
أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

حسم الأهلي المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم اتفاقه للتعاقد مع المدافع الغامبي الشاب أبو بكر سيدي كينتيه، بعد منافسة من عدة أندية أوروبية سعت للحصول على خدماته خلال فترة الانتقالات الحالية.

وكشف الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو، عبر منصة «إكس»، عن أن كينتيه غادر متوجهاً إلى لشبونة لإجراء الفحوصات الطبية النهائية، تمهيداً لإكمال إجراءات انتقاله إلى صفوف الأهلي، برفقة وكيله.

ومن المنتظر أن يوقع المدافع الغامبي عقداً يمتد لخمس سنوات، في خطوة تهدف إلى تعزيز الخط الخلفي للفريق استعداداً للمنافسات المحلية والقارية في الموسم المقبل.

ويُعد كينتيه من أبرز المواهب الدفاعية الصاعدة، بعدما لفت الأنظار خلال تجربته مع ترومسو، مما جعله محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية، قبل أن ينجح الأهلي في حسم السباق على ضمه.

يُذكر أن اللاعب يأتي بتوصية فنية من المدرب الألماني ماتياس يايسله، ليكون بديلاً للاعب ماتيو دامس.


ميسي: دموعي بعد الهدف الأول بسبب «أيام صعبة»

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
TT

ميسي: دموعي بعد الهدف الأول بسبب «أيام صعبة»

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)

مسح ليونيل ميسي دموعه بقميصه، وقد بدا متأثراً بشدة، عقب تسجيله الهدف الأول للأرجنتين في مرمى الجزائر خلال كأس العالم لكرة القدم، وهو الهدف الذي شكّل بداية أداء لا يُنسى أحرز خلاله ثلاثية قادت منتخب بلاده إلى الفوز 3 - 0.

ورغم أن ثلاثيته الأولى في كأس العالم دفعت العديد من الجماهير الأرجنتينية إلى البكاء فرحاً، أكد ميسي أن دموعه كانت لأسباب شخصية لا تمت لكرة القدم بصلة.

وقال ميسي، الذي يشارك في كأس العالم للمرة السادسة في رقم قياسي، عقب المباراة: «لماذا بكيت؟ لم يكن الأمر متعلقاً بكرة القدم على الإطلاق. لقد مررت بأيام صعبة».

وأضاف: «أنا ممتن لجميع أفراد البعثة وزملائي في الفريق، فقد كانوا دائماً إلى جانبي، ومنحوني دعماً كبيراً ساعدني على تجاوز هذه المحنة».

وبفضل ثلاثيته، عادل ميسي، الذي سيبلغ 39 عاما الأسبوع المقبل، الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في تاريخ كأس العالم، ليتساوى مع الألماني ميروسلاف كلوزه برصيد 16 هدفاً.

وتواصل الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبها بمواجهة النمسا ضمن منافسات المجموعة العاشرة يوم الاثنين المقبل.


«مونديال 2026»: «أديداس» تواجه نقصاً غير متوقع في قمصان بعض لاعبي ألمانيا

نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)
نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: «أديداس» تواجه نقصاً غير متوقع في قمصان بعض لاعبي ألمانيا

نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)
نوير يوقع على قميص ألماني لأحد المعجبين (د.ب.أ)

ظهر تنبيه غير معتاد صباح الأربعاء على موقع شركة الملابس الرياضية الألمانية «أديداس» يقول: «عذراً... لقد نفد حرف (في -V) مؤقتاً»، وذلك على خلفية إقبال كبير على قمصان بعض لاعبي المنتخب الألماني لكرة القدم المشارك في «كأس العالم 2026».

وأوضح متحدث باسم الشركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «الطلب المرتفع على قمصان اللاعبين (دينيز) أونداف و(كاي) هافيرتز و(ألكسندر) بافلوفيتش أدى إلى نفاد مؤقت لحرف (في - V) من مخزون الطباعة»، مشيراً إلى أن هذا النقص «عولج بسرعة».

وأكد المتحدث أن قمصان المنتخب الألماني الملقب «دي مانشافت» ستعود متاحة للطلب عبر الإنترنت «في وقت قريب جداً».

ووفق ما لاحظته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد استؤنفت عملية طلب القمصان المطبوعة بأسماء أونداف وهافيرتز وبافلوفيتش، بشكل طبيعي بحلول منتصف النهار.

وتُعدّ «أديداس» المورّد الرسمي لقمصان 14 منتخباً من أصل 48 مشارِكة في كأس العالم، من بينها ألمانيا، في مشاركتها الأخيرة قبل انتقال عقد الرعاية إلى منافستها «نايكي».

وتُعدّ بطولة كأس العالم محطة رئيسية بالنسبة إلى المجموعة الألمانية التي تتخذ من هيرتسوغن آوراخ في بافاريا مقراً لها؛ إذ تتوقع أن يسهم الحدث في تحقيق عائدات تصل إلى نحو مليار يورو؛ بدءاً من الكرة الرسمية؛ ووصولاً إلى أطقم المنتخبات.