تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

إيران تعود مرتين من التأخر أمام نيوزيلندا... وبلجيكا تواجه الحرج في «كأس العالم»

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
TT

تعادلات المجموعة السابعة تُشعل المنافسة... ومدرب مصر متفائل

تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)
تسديدة إمام عاشور لاعب منتخب مصر في طريقها لمعانقة شِباك بلجيكا (أ.ب)

في «رقصته الأخيرة» في كأس العالم، استهل محمد صلاح، يوم عيد ميلاده الرابع والثلاثين، مشواره مع مصر بتعادل مستحق، كان فيه الأقرب إلى الفوز ضد بلجيكا القوية، 1-1 في سياتل ضمن المجموعة السابعة. وتقدم المصريون نحو 45 دقيقة عبر إمام عاشور، قبل أن يُحرموا بهدف عكسي لمحمد هاني منتصف الشوط الثاني، من تحقيق فوزهم الأول في تاريخ مشاركاتهم في كأس العالم. وأصبح عاشور رابع لاعب يسجل لمصر في تاريخ مشاركاتها في النهائيات بعد عبد الرحمن فوزي ومجدي عبد الغني وصلاح. ورأى مدرب مصر حسام حسن أن التعادل ضد فريق مثل بلجيكا بمنزلة فوز؛ «بطبيعة الحال كنا نواجه اليوم أحد عمالقة أوروبا. خصم لا يُستهان به. وقلت قبل المباراة إنه إذا أجرينا تصويتاً حول الفريق الأوفر حظاً للفوز، فإن أغلب الأصوات كانت ستذهب إلى بلجيكا».

وتابع: «لكننا عملنا بجد لفترة طويلة جداً. ركّزنا على المنهجية العقلانية وعلى تطوير لاعبينا، وعملنا بجد على مدار عامين». وأردف قائلاً: «نحن لا نعتمد على الصدفة. نلعب بتنظيم متماسك وبأسلوب واضح، ولا نعتمد على لاعب واحد بل على مجموعة من 26 لاعباً، وليس فقط التشكيلة الأساسية كما رأيتم». ورأى أنه «حتى خلال المباريات الودية، سواء ضد إسبانيا أو البرازيل أو روسيا، كنت أقوم بإجراء تبديلات بهدف التأقلم والتماشي مع ظروف المباراة». وأضاف: «حاولنا التكيف مع ما يحدث على أرض الملعب، وسعينا للسيطرة بشكل أكبر على خط الوسط، وقد أظهرت المباراة أننا كنا أقرب للفوز».

لاعبو منتخب مصر بعد المواجهة مع المنتخب البلجيكي (إ.ب.أ)

وعن مجريات اللقاء، قال: «حاولنا محاصرة المنتخب البلجيكي في ثلث ملعبه. وحتى بعد إدراك التعادل، أضعنا عدة فرص كانت كفيلة بمنحنا الفوز، وهذا ما كنا نتمناه بشدة». وأضاف: «الآن، سنحوّل تركيزنا إلى المباراة المقبلة أمام نيوزيلندا. سنعمل على الاستعداد لها، وجميع اللاعبين في جاهزية تامة للمشاركة. قلت لهم إنني قد أجري تبديلات حتى بعد خمس دقائق إذا لم تسر الأمور وفق الخطة التكتيكية، لكن الجميع قدَّم أداءً جيداً، خصوصاً محمد صلاح وعمر مرموش. لقد بذلوا (اللاعبون) كل ما لديهم». ورغم أن التعادل ضد خصم مثل بلجيكا نتيجة إيجابية جداً، رأى حسن أنه «كان بإمكاننا أن نقدّم أداءً أفضل... كنا نحلم بالفوز، لكن التعادل يُعد فوزاً في حد ذاته أمام منافس بهذا الحجم».

«لماذا لا نكون منتخباً كبيراً؟»

وعن التحضير لمباراة من هذا النوع، كشف: «نحن نُحضِّر لاعبينا من خلال العمل النظري، والنقاشات، والتحليل، ومشاهدة الفيديوهات، ولا نعتمد على الصدفة». وتابع: «كل شيء متاح للاعبين ضمن الملفات التي نضعها تحت تصرفهم. وينطبق ذلك أيضاً على التعليمات التي قدّمها أخي (مساعد المدرب) إبراهيم حسن». وكشف عن أنه قال للاعبين: «إننا بحاجة إلى هوية جديدة لمنتخبنا، تختلف عمَّا كان عليه الوضع في السنوات الماضية. علينا أن نستعد جيداً، وأن نواكب التطور... لدينا محمد صلاح، وعمر مرموش وعديد من اللاعبين المميزين، فلماذا لا نكون منتخباً كبيراً ونحن نملك كل هذه العناصر الجيدة؟ يجب أن يلعب الجميع معاً لتحقيق ما نطمح إليه».

وعن الفارق بين المدرب الأجنبي والوطني، قال: «القرب من اللاعبين وتقاسم الثقافة واللغة نفسها، يجعلانا نؤكد لهم أن تمثيل المنتخب واجب شخصي، وليس فقط واجباً مهنياً كلاعب كرة قدم». وعمَّا رآه من الشاب حمزة عبد الكريم بعد إدخاله في ربع الساعة الأخير، قال: «أنا أثق تماماً باللاعبين الـ26 الذين استدعيتهم. وبالنسبة إلى حمزة، أنا سعيد جداً بوجوده معنا. وليس هو فقط، فنحو ثلثي التشكيلة من اللاعبين الجدد». وتابع: «أعدّه لاعباً واعداً يمكن الرهان عليه، لكنه لا يزال صغير السن (18 عاماً). إنه موهوب وطموح. أعتقد أن أسلوبه في اللعب سيشكل مستقبل الكرة المصرية بعد عام 2026، عندما يكون لدينا فريق أكثر شباباً، يضم لاعبين مثله».

لاعبو المنتخب البلجيكي وردود الفعل بعد التعادل مع مصر (أ.ف.ب)

من جانبه، كشف مروان عطية، لاعب المنتخب المصري، عن سر حصول فريقه على نقطة التعادل مع منتخب بلجيكا. وقال مروان عطية، عقب المباراة في تصريحات إعلامية، إن منتخب مصر ظهر بصورة قوية للغاية أمام نظيره البلجيكي، موضحاً أن منتخب (الفراعنة) كان بإمكانه حصد النقاط الثلاث لولا إهدار بعض الفرص السهلة. وأضاف لاعب خط وسط منتخب مصر: «لعبنا ضد منتخب قوي ومصنف عالمياً وأحد المرشحين للمنافسة على اللقب. واجهنا فريقاً يضم عناصر مميزة وخطيرة مثل جيريمي دوكو وكيفن دي بروين». وأكد عطية: «قمنا بدراسة نقاط القوة والضعف في منتخب بلجيكا جيداً، ولعبنا بتركيز كبير في الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على المستوى الذي قدمناه داخل أرض الملعب».

وكشف عطية أن منتخب مصر وصل إلى مرمى بلجيكا أكثر من مرة، حيث قال: «تمكنَّا من هز الشباك وخلقنا أكثر من فرصة محققة. استفدنا من السرعات الكبيرة التي يمتلكها محمد صلاح وعمر مرموش في الهجمات المرتدة». وأكد لاعب الأهلي المصري: «أعتقد أنه كان بمقدورنا تحقيق الفوز في هذا اللقاء، لكننا خرجنا بنتيجة إيجابية من وجهة نظري أمام منافس قوي، ونشكر جميع اللاعبين على المجهود الكبير الذي قدموه على مدار شوطي المباراة».

وأتمَّ مروان عطية تصريحاته قائلاً: «نسعى لمواصلة نتائجنا الإيجابية في البطولة، ولدينا رغبة كبيرة في تحقيق إنجاز يليق بالكرة المصرية، وسنعمل على استثمار هذه النتيجة بشكل جيد قبل مواجهتي نيوزيلندا وإيران في الجولتين المقبلتين من دور المجموعات».

في المقابل، شدد مدرب المنتخب البلجيكي، رودي غارسيا، على صعوبة المواجهة مع منتخب مصر، مشيراً إلى أن منتخب (الفراعنة) ضاعف من معاناة فريقه خلال اللقاء. وقال المدرب الفرنسي في تصريحات إعلامية عقب المباراة، إن فريقه واجه اختباراً صعباً أمام منتخب يتميز بالقتالية والشراسة، موضحاً أن منتخب مصر نجح في تسجيل هدف التقدم، ودافع بشكل جيد معتمداً على الهجمات المرتدة التي عقَّدت مهمة لاعبيه في العودة في النتيجة. وأوضح غارسيا أن أسلوب لعب الفراعنة خلق متاعب جمة للاعبيه لتنتهي المواجهة بتعادل عدَّه أفضل من الخسارة أمام المنافس المباشر في المجموعة، وفقاً لتصريحاته.

مدرب منتخب نيوزيلندا دارين بازيلي يتابع المواجهة أمام إيران (أ.ف.ب)

ونوه مدرب المنتخب الملقب بـ«الشياطين الحمر» بمستوى المهاجم المخضرم روميلو لوكاكو، الذي أسهم في هدف التعادل وزاد من حدة ضغط الهجوم البلجيكي بفضل لياقته والخطورة التي يشكّلها داخل منطقة الجزاء. وأشار غارسيا إلى أن المنتخب البلجيكي كان يدرك أهمية المباراة بوصفها مواجهة أمام منافسه المباشر على التأهل، مضيفاً: «لم نحقق الفوز، لكننا لم نخسر أيضاً». كما أشار إلى أن الظروف المناخية زادت من صعوبة المهمة، موضحاً أن اللعب في منتصف النهار وعلى أرضية صلبة وفي ظل حرارة مرتفعة تطلب من لاعبيه بذل مجهود بدني أكبر طوال أطوار اللقاء. ويلتقي المنتخب المصري مع نظيره النيوزيلندي في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد مواجهة أخرى بين إيران وبلجيكا.

إيران - نيوزيلندا

بعد طول انتظار، خاضت إيران مباراتها الأولى في مونديال 2026 في الولايات المتحدة، وانتهت من دون مشكلات مع نيوزيلندا 2-2. بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بمشاركتهم في البطولة على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، تركزت الأنظار على الإيرانيين عندما واجهوا نيوزيلندا على ملعب «سوفاي». ورغم الاحتجاجات المتفرقة قبل انطلاق المباراة خارج الملعب، جرت المواجهة إلى حد كبير دون حوادث تُذكر، حيث تمكنت إيران من العودة مرتين من التأخر لتنتزع نقطة ثمينة أمام 70 ألف متفرج.

محمد محبي يحتفل بهدف إيران الثاني بصحبة مهدي غايدي (أ.ب)

وسجل إيلايجا جاست هدفين لنيوزيلندا؛ واحد في كل شوط، لكن آمال فريقه في تحقيق أول فوز لهم في كأس العالم تبخرت بعدما سجل رامين رضائيان ومحمد محبي هدفي إيران. وطغت على التحضيرات التي سبقت المباراة أبعاد سياسية أحاطت بإيران التي كان من المقرر أن تتخذ من توكسون في أريزونا مقراً لها، قبل أن تنقل معسكرها التدريبي إلى تيخوانا في المكسيك بسبب التوترات المستمرة مع الولايات المتحدة على خلفية قضايا التأشيرات. وقد رفضت السلطات الأميركية منح تأشيرات لعدد من أعضاء الوفد الإيراني. وقال المدرب أمير قلعية نويي إن إيران هي «الفريق الأكثر تعرضاً للاضطهاد في كأس العالم»، بعدما أُبلغ لاعبوه بضرورة السفر فوراً إلى المكسيك عقب انتهاء مباراتهم. وأضاف قلعة نويي: «لقد أخّروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للتعافي»، مشيراً إلى أن منتخب بلاده كان يتوقع سابقاً البقاء في الولايات المتحدة حتى ظهر الثلاثاء. بدوره، علَّق المهاجم مهدي طارمي على العودة السريعة إلى تيخوانا: «هذا يسبب قدراً كبيراً من الضغط على اللاعبين، لا نحظى بدعمٍ كافٍ، أعتقد أن (فيفا) كان بإمكانه أن يقوم بعمل أفضل». وتابع: «لقد سئمنا من هذا الوضع، واجهنا عديداً من المشكلات في الأشهر الأخيرة، نريد فقط السلام والفرح، أليست هذه شعارات (فيفا)؟». وقال رامين رضائيان، أفضل لاعب إيراني في المباراة لأحد الصحافيين، إن صافرات الاستهجان التي أطلقها محتجون خلال عزف النشيد الوطني لبلاده «ليست من شأنكم». وتابع رضائيان بلهجة مقتضبة لكنها مهذبة: «إذا كان هناك أي خلاف بيننا، فهو شأننا، وليس من شأنكم». وأضاف: «أنا أحترمكم، لكنَّ هذا أمر بيننا نحن، وسنحله، لا تقلقوا».

من جانبه، قال دارين بازيلي مدرب نيوزيلندا: «نشعر بخيبة أمل لعدم تحقيق الفوز. عندما تتقدم مرتين في المباراة، يراودك ذلك الشعور: ماذا لو؟ لقد كنا على الأرجح أقرب ما يمكن إلى تحقيق فوز في كأس العالم، لكننا لم ننجح تماماً اليوم». وأضاف: «لكننا في كأس العالم، لم نخسر، بقينا في أجواء المباراة، سجلنا أهدافا وصنعنا فرصاً، لذا كان ‌الأداء قوياً جداً وأنا فخور به للغاية». وقال لاعب نيوزيلندا إيلايجا جاست: «هناك كثير من الأمور الإيجابية التي يمكن البناء عليها».



بايرن ميونيخ يقترب من تجديد عقد لايمر

لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
TT

بايرن ميونيخ يقترب من تجديد عقد لايمر

لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)
لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر (رويترز)

ذكرت تقارير أن لاعب الوسط النمساوي كونراد لايمر اقترب من تجديد عقده مع بايرن ميونيخ الألماني.

وذكرت مجلة «كيكر»، الثلاثاء، أن النادي البافاري اقترب من تجديد عقد اللاعب النمساوي الدولي، الذي يجيد اللعب في مراكز مختلفة، بعد مفاوضات وصلت إلى 6 أشهر، حيث كان راتبه هو العائق الرئيسي أمام التجديد.

وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشئون الرياضية الشهر الماضي: «هناك موقفان متعارضان حالياً، نريد تمديد عقد كونراد، وهذا حقيقي، والآن علينا إيجاد طريقة لسدّ الفجوة بيننا».

من جانبه، قال أولي هونيس، الرئيس الفخري للنادي البافاري: «كونراد لاعب رائع، وأحترمه كثيراً، وهو مهم جداً للفريق، ودوره لا يقل أهمية، فيما يتعلق بصورة النادي، وهو يبذل جهداً كبيراً من أجل الفريق، لكنه ليس مارادونا، وعلى اللاعبين في مستواه أن يتقبلوا أن لكل شيء حدود».

ويلعب لايمر (29 عاماً) في بايرن ميونيخ منذ عام 2023، ويمكنه اللعب في وسط الملعب أو كظهير أيمن، ويمتد عقده الحالي حتى عام 2027.

وسيمنح تجديد العقد ميزة لبايرن ميونيخ في مركز الظهير الأيمن بوجود اثنين من اللاعبين، والآخر هو الكرواتي جوسيب ستاناسيتش.

وفي مركز الظهير الأيسر، يمتلك بايرن ميونيخ الكندي ألفونسو دايفيز، الذي تعرض لعدة إصابات، ويبدو أن النادي سيعزز المركز بالتعاقد مع ناثانيال براون، الموجود مع المنتخب الألماني في كأس العالم، قادماً من آينتراخت فرانكفورت.


المنتخب الكندي يصل فانكوفر استعداداً لمواجهة قطر وسويسرا

تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)
تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)
TT

المنتخب الكندي يصل فانكوفر استعداداً لمواجهة قطر وسويسرا

تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)
تدريبات منتخب كندا في فانكوفر (أ.ب)

وصلت بعثة المنتخب الكندي لكرة القدم إلى مدينة فانكوفر استعداداً لخوض مباراتيه المقبلتين في نهائيات كأس العالم 2026 على ملعب «بي سي بليس» ضد منتخبي قطر وسويسرا، وذلك بعد أن استهل مشواره في البطولة بالتعادل بنتيجة 1 - 1 أمام البوسنة والهرسك في تورونتو وسط حضور جماهيري بلغ 43 ألف مشجع.

ويشكل هذا الأسبوع مناسبة خاصة للاعبي المنتخب الكندي المنتمين إلى الساحل الغربي ومقاطعة كولومبيا البريطانية أو الذين سبق لهم اللعب لنادي فانكوفر وايتكابس، حيث يحظون بدعم عائلي وجماهيري كبير في مدينتهم.

وأبدى مدافع المنتخب الكندي جويل ووترمان سعادته باللعب أمام جماهير مدينته، معرباً عن فخره الشديد بالانتماء إلى هذه المنطقة. ومن جانبه، أكد المدافع نيكو سيجور أنه لا يشعر بضغط لإثبات نفسه، بل يتطلع للاستمتاع باللعب أمام عائلته وأصدقائه بثقة كاملة، مشيراً إلى أن الفريق يقدم أفضل ما لديه عندما يلعب بثقة مفرطة وشخصية قوية.

وأكد لاعب الوسط علي أحمد، الذي أمضى 3 سنوات مع فريق وايتكابس، أن مباريات كأس العالم لا تعترف بالترشيحات النظرية على الورق، مستشهداً بتعادل كاب فيردي المفاجئ سلبياً مع إسبانيا، ومع ذلك، أعرب عن ثقته بأن الزخم الجماهيري الكبير في كولومبيا البريطانية سيمنح المنتخب الكندي الدفعة القوية اللازمة لتحقيق الفوز، وإسعاد المشجعين.


برتغال رونالدو أمام الكونغو... وقمة واعدة بين إنجلترا وكرواتيا

كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)
كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)
TT

برتغال رونالدو أمام الكونغو... وقمة واعدة بين إنجلترا وكرواتيا

كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)
كين قائد إنجلترا وهدافها (يمين) يسيطر على الكرة بالتدريب أمام زملائه جوردن وبيرن وإيزي (رويترز)

تستهل البرتغال محاولة جديدة للفوز أخيراً بلقب كأس العالم لكرة القدم، عندما تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن منافسات المجموعة 11 التي تشهد لقاء آخر بين أوزبكستان وكولومبيا، فيما تلتقي إنجلترا مع كرواتيا في قمة واعدة ضمن المجموعة 12 التي تفتتح بمواجهة بين غانا وبنما (اليوم بالتوقيت المحلي لدول شمال أميركا).

في هيوستن تتطلع البرتغال التي ينظر لها كالعادة على أنها من أبرز المرشحين للذهاب بعيداً بالنظر إلى ترسانتها من النجوم إلى تحقيق بداية جيدة أمام منتخب أفريقي واعد هو الكونغو الديمقراطية. وتدخل البرتغال المنافسات العالمية بسجل من النتائج اللافتة، حيث خسرت مرة واحدة فقط في آخر 13 مباراة (10 انتصارات، تعادلان)، كما أنهت استعداداتها للنهائيات بفوز كبير على أرمينيا 9-1 في التصفيات.

لكن نقل هذا التألق إلى الساحة العالمية يظل تحدياً، إذ لم تبلغ البرتغال نصف النهائي سوى مرة واحدة منذ 1966، وغالباً ما كلفتها بداياتها المتعثرة الكثير في النسخ الأخيرة، حيث لم تحقق سوى فوز واحد في آخر أربع مباريات افتتاحية في المونديال (تعادلان وخسارة).

وعلى غرار غريمه قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، يشارك كريستيانو رونالدو الذي لا يكلّ ولا يملّ، للمرة الأخيرة في العرس العالمي بالنظر إلى عمره (41 عاماً).

ويدخل رونالدو، قائد النصر السعودي المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات في مسيرته الاحترافية، نسخة 2026 بصفته اللاعب الوحيد الذي سجل في خمس نسخ مختلفة من كأس العالم، لكنه لم يتوج باللقب مطلقاً.

ولا يملك رونالدو عملياً سوى فرصة هذا المونديال ليختتم به مسيرته الحافلة بالإنجازات، وحال عدم تلقيه أي إصابة سيلعب على الأراضي الأميركية للمرة الأولى منذ مباراة ودية قبل انطلاق الموسم عام 2014 مع ريال مدريد ضد مانشستر يونايتد في ميشيغان.

وأكد رونالدو أن هذه النسخة ستكون «بالتأكيد» آخر مشاركة له في كأس العالم، وأعرب عن أمانيه في أن تنتهي بتتويجه باللقب. ويقود المنتخب البرتغالي، المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز منذ عام 2023، ويضم نخبة من المواهب، من بينهم برونو فرنانديز صانع ألعاب مانشستر يونايتد، ولاعب الوسط الشاب متعدد المراكز جواو نيفيس نجم باريس سان جيرمان بطل دوري أبطال أوروبا.

وتلقى المنتخب صدمة العام الماضي بوفاة مهاجمه ديوغو جوتا ولاعب ليفربول الإنجليزي في حادث سير بعد فترة وجيزة من فوز البرتغال بنهائي دوري الأمم الأوروبية.

رونالدو يتوسط لاعبي منتخب البرتغال خلال التدريب قبل مواجهة الكونغو (ا ب ا)

في المقابل تتطلع الكونغو لإثبات وجودها في ثاني حضور لها بالعرس العالمي بعد أول عام 1974، عندما كانت تعرف باسم زائير، رغم أن الاستعدادات شابها الكثير من التوتر بسبب تفشي وباء إيبولا بالبلاد ونقل المعسكر التدريبي إلى إسبانيا.

وتأهلت الكونغو لنسخة 2026 بفوزها على جامايكا 1 - صفر في الوقت الإضافي، في الملحق العالمي الذي استضافته المكسيك، لتشعل أجواء من الفرحة في أنحاء البلاد التي عانت من ويلات الصراع لعقود.

ويبرز من بين لاعبي الكونغو الذي يقوده المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، القائد شانسيل مبيمبا، مدافع نادي ليل الفرنسي، الذي خاض أكثر من 100 مباراة دولية مع المنتخب، والجناح سيدريك باكامبو، لاعب ريال بيتيس الإسباني، وآرون وان بيساكا مدافع وست هام الإنجليزي.

وقال المدرب ديسابر: «تكيفنا مع الوضع. كان علينا التركيز، لأننا اضطررنا للخضوع لمعسكر مغلق إثر تفشي فيروس إيبولا بالكونغو. استفدنا من الوجود بإسبانيا وخضنا مباراتين وديتين صعبتين، وها نحن الآن في المعترك العالمي».

أوزبكستان واختبار عالمي أول ضد كولومبياوفي مكسيكو وضمن المجموعة ذاتها، تبدأ أوزبكستان مشاركتها الأولى في النهائيات بتحدٍّ كبير بمواجهة كولومبيا الساعية لإثبات قيمتها بعد غيابها عن نسخة 2022 في قطر.

بعد ست مشاركات متتالية في الأدوار الإقصائية لكأس آسيا، حصلت أوزبكستان أخيراً على فرصة لاختبار نفسها مع نخبة العالم بفضل مشوار مميز في التصفيات (10 انتصارات، 5 تعادلات، خسارة واحدة).

ولم تستقبل شباك المنتخب سوى سبعة أهداف في آخر عشر مباريات له في التصفيات، ومنذ ضمان بطاقة التأهل، أسندت «الذئاب البيضاء» المهمة إلى فابيو كانافارو، بطل العالم 2006 مع إيطاليا.

وقاد كانافارو أوزبكستان في مباراتين وديتين تحضيريتين انتهتا بهزيمتين أمام كندا (0-2) وهولندا (1-2)، لكن الأداء فيهما شكل دافعاً لتعزيز الإيمان بإمكانية تحقيق مفاجأة.

رونالدو يتصدر لاعبي منتخب البرتغال خلال التدريب قبل مواجهة الكونغو (ا ب ا)

من جهتها، وبعدما أنهت كولومبيا تصفيات أميركا الجنوبية ثالثة مع تسجيل 28 هدفاً، تعود إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2018. وكان منتخب كولومبيا قد بلغ الأدوار الإقصائية آنذاك، كما فعل في 2014، عقب صدارة المجموعة في النسختين، وكان مدربه الحالي الأرجنتيني نستور لورنزو مساعداً للمدير الفني في النسختين.

وتبدو كولومبيا، وصيفة كوبا أميركا 2024، مستعدة للتألق مجدداً معوّلة على جناح بايرن ميونيخ الألماني لويس دياز، وصيف هدافي تصفيات كونميبول (7 أهداف بفارق هدف واحد خلف ميسي) وصاحب 49 مساهمة تهديفية مع العملاق البافاري هذا الموسم (26 هدفاً و23 تمريرة حاسمة) في مختلف المسابقات.

كما يظل النجم المخضرم خاميس رودريغيز (34 عاماً) نقطة ارتكاز إبداعية وقائداً لا غنى عن خبرته، كما تمتلك كولومبيا خيارات هجومية أخرى كافية لمنحها أفضلية للسيطرة أمام منافس يخوض مشاركته الأولى. وبالنسبة لرودريغيز، قد تحمل البطولة أهمية إضافية، إذ بزغ نجمه عالمياً في نهائيات البرازيل 2014، عندما بلغت كولومبيا دور الثمانية في أفضل إنجاز لها، وقد تكون نسخة 2026 ظهوره الأخير على هذا المسرح.

مودريتش قائد كرواتيا المخضرم وورقتها الرابحة (ا ف ب) (اليمين فقط )

صدام مبكر بين انجلترا وكرواتيا

وفي المجموعة الثانية عشرة، تبدأ إنجلترا سعيها لوضع حدّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب بمواجهة واعدة وثأرية ضد كرواتيا ثالثة النسخة الأخيرة.

وأقصت كرواتيا إنجلترا من نصف نهائي نسخة 2018، لكنها حققت ذلك في انتصارها الوحيد خلال آخر ست مواجهات بين المنتخبين (تعادل واحد وأربع هزائم).

وتدخل إنجلترا المباراة الافتتاحية في تكساس وسط ضغوط وتوقعات كبيرة، إذ تطمح إلى التتويج بأول لقب دولي منذ عام 1966 عندما ظفرت بلقبها الوحيد في كأس العالم، وتأمل في أن يكون مدربها الألماني توماس توخيل الرجل المناسب لفك العقدة.

وأثار تعيين مدرب ألماني جدلاً واسعاً، كما كانت خياراته محل نقاش بسبب استبعاده عدداً من النجوم اللامعين وركائز أساسية. لكن الانتصارين اللذين حققهما المنتخب في مباراتين وديتين قبل البطولة، من دون استقبال أي هدف، يشيران إلى أنه ربما وجد التوازن المطلوب. وبفضل الزخم الإيجابي بعد تصفيات مثالية لم يتلقَّ خلالها أي هدف، يستطيع الإنجليز الاعتماد أيضا على سجلهم، إذ لم يخسروا سوى مرة واحدة في آخر ثماني مباريات افتتاحية في المونديال (4 انتصارات و3 تعادلات).

أما كرواتيا، فكان مشوارها نحو النهائيات سهلاً أيضاً، إذ لم تتعرض لأي خسارة في التصفيات (7 انتصارات وتعادل)، لكنها سجلت نتائج متباينة في أربع مباريات ودية لاحقاً (فوزان وخسارتان). كما أن استقبالها أهدافاً في كل هذه المباريات يكشف بعض الهشاشة الدفاعية، وهو أمر مقلق.

لاعبو إنجلترا وحماس في التدريبات قبل بدء منافسات كأس العالم بمواجهة كرواتيا (ا ف ب)

ويأمل جمهور إنجلترا الدائب على نشيد «كرة القدم عائدة إلى موطنها» أن يتحول الحلم إلى حقيقة بعدما بات هذا النشيد بمثابة دعابة وسخرية في السنوات الأخيرة. ومنذ عام 1966 تحديداً، حين رفعت كتيبة غوردون بانكس وبوبي تشارلتون وجيف هيرست كأس العالم أمام ألمانيا الغربية في ويمبلي ما زالت تطارد إنجلترا اللقب لمرة ثانية رغم اقترابها من ذلك في النسخ الثلاث الأخيرة.

وتعاقبت أجيال ذهبية على منتخب إنجلترا منذ عام 1966 من دون ألقاب، قبل العودة إلى التألق تحت قيادة غاريث ساوثغيت، لكن من دون تتويج، سواء في كأس أوروبا (نهائي 2021 و2024) أو في كأس العالم (نصف نهائي 2018 وربع نهائي 2022).

لذا يأمل توخيل (52 عاماً) مع وجود نخبة من النجوم بقيادة المهاجم المتألق هاري كين لاعب بايرن ميونيخ، وصانع اللعب الهجومي لريال مدريد جود بيلينغهام، بجانب ديكلان رايس وبوكايو ساكا وأنتوني جوردون، فك هذه العقدة وقيادة انجلترا لمنصة التتويج. وواجه المنتخب الإنجليزي في معسكر بفلوريدا عملية سرقة لمعدات التدريب، لكن الشرطة نجحت في إعادة معظمها.

وفي الجانب الكرواتي الذي حافظ على استقراره الفني بتواجد المدرب زلاتكو داليتش، هناك رغبة في الذهاب بعيداً على غرار النسختين الماضيتين. ويعتمد المنتخب الكرواتي على مزيج من الشباب والخبرات، بقيادة نجم خط الوسط المخضرم لوكا مودريتش (41 عاماً)، وكذلك مارسو باساليتش، وفي الهجوم أنتي بوديمير وأندريه كراماريتش. حتى وإن بدا الجيل الحالي مختلفاً نسبياً عن سابقه في نسخة قطر 2022، فإن الطموح لم يختلف بالنسبة لهذا المنتخب الذي يمتلك عقلية وعقيدة راسخة بقدرته على تحقيق إنجازات كبرى في البطولات الدولية، لا سيما المونديال.

غانا تستعين بكيروش لأجل إثبات الوجود

وفي المجموعة ذاتها، يفتتح منتخبا غانا وبنما مشوارهما في تورونتو، وهما يدركان أن تحقيق نتيجة إيجابية أمر حاسم لتعزيز الآمال في العبور للدور الثاني، نظراً لصعوبة المواجهتين التاليتين أمام إنجلترا وكرواتيا.

جوردون أيو أحد ركائز غانا المخضرمين (ا ف ب)

سيصبح البرتغالي كارلوس كيروش ثالث مدرب فقط يقود منتخبات في خمس نسخ من كأس العالم، عندما يستعد لقيادة غانا في مشاركتها الخامسة.

واستعانت غانا بكيروش الذي ترك بصمة واضحة مع المنتخبات التي قادها، بداية من منتخب البرتغال عام 2008 إلى مونديال 2010، ثم إيران في كأس العالم مرتين بنسختي 2014 و 2018 وكان قريباً من قيادة مصر لنهائيات 2022، لولا الخسارة بركلات الترجيح أمام السنغال.

وقبل شهرين تولى كيروش تدريب المنتخب الغاني، على أمل في أن يحقق إنجازاً جديداً يضيف إلى التأهل التاريخي للبلاد لدور الثمانية في نسخة 2010.

من جانبها، تأهلت بنما إلى كأس العالم للمرة الثانية، بعدما كانت واحدة من منتخبين فقط لم يتعرضا لأي خسارة في تصفيات كونكاكاف 2026 (سبعة انتصارات وثلاثة تعادلات).

وكانت مشاركتها الوحيدة السابقة في 2018 كارثية، إذ خسرت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات واستقبلت أكبر عدد من الأهداف في البطولة (11).

غير أن المنتخب الملقب بـ«لوس كاناليروس» يبدو فريقاً مختلفاً تحت قيادة المدرب الدنماركي توماس كريستيانسن، وارتقى به من المركز 81 إلى 34 بتصنيف «الفيفا» منذ توليه المسؤولية في صيف 2020. ويتمتع المنتخب البنمي بسجل جيد حيث خسر مباراتين فقط من آخر 13 مباراة (خمسة انتصارات وستة تعادلات)، والهزيمتان جاءتا أمام البرازيل والمكسيك، ما يشير إلى قدرتهم على منافسة معظم المنتخبات.

رونالدو يأمل بتتويج عالمي أول قبل الاعتزال... وتوخيل أمل إنجلترا لفك عقدة المناسبات الكبرى