مونديال 2026: إسبانيا لتبديد الشكوك سريعاً بعد التعثر المفاجئ

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: إسبانيا لتبديد الشكوك سريعاً بعد التعثر المفاجئ

لامين يامال (أ.ف.ب)
لامين يامال (أ.ف.ب)

أن تكون من أبرز المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، ثم تتعادل افتتاحاً مع الرأس الأخضر، المنتخب الذي يخوض النهائيات للمرة الأولى، والمصنف في المركز الـ64 عالمياً، فهذه صفعة لإسبانيا بطلة أوروبا. ولكن اللاعبين والمدرب يرفضون الحديث عن أي شكوك.

وقال المدرب لويس دي لا فوينتي للصحافة: «الضجيج والغضب لا يشكلان أي مشكلة بالنسبة لي. اليوم وصلنا إلى المباراة الثانية والثلاثين توالياً من دون هزيمة. لم نكن موفقين في التمريرات الأخيرة. هذا ما حدث. ولكن لا شيء يستدعي الشكوك أو القلق المفرط».

وأقرَّ بعد دقائق أن هذا التعادل غير المُرضي «لم يكن ضمن خططنا»، وأن فريقه تلقى «ضربة معنوية». وبطبيعة الحال، فإن نيل نقطة وإن كان من دون إقناع، ليس بهزيمة. ولكن العجز عن التسجيل في مرمى خصم ضعيف يختبر كأس العالم للمرة الأولى رغم الترسانة التي يملكها «لا روخا» حتى في غياب لامين يامال عن التشكيلة الأساسية، يُشكل عثرة كبيرة دفعت الجمهور إلى توجيه صافرات الاستهجان من المدرجات.

وسيحاول زملاء رودري استعادة توازنهم والتفكير ملياً بعد العودة إلى مقرهم الهادئ في تشاتانوغا (تينيسي). ومن المؤكد أن العمل سيتركز بشكل خاص على تنشيط الناحية الهجومية، بعدما بدا الفريق من دون حلول أمام المرمى، الاثنين، في أتلانتا.

بدا الأسلوب الإسباني القائم عادة على السيطرة واللعب العمودي بطيئاً جداً، أمام التكتل الدفاعي المنخفض الذي اعتمده منتخب الرأس الأخضر.

كان الاستحواذ عقيماً لدرجة الملل، ما أعاد إلى الأذهان نسختَي 2018 و2022، عندما ودَّعت إسبانيا بقيادة لويس إنريكي من ثمن النهائي بركلات الترجيح أمام روسيا والمغرب. وقبل دخول لامين يامال في الدقيقة 70، وباستثناء الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول، كان الهجوم الإسباني بلا فاعلية، عاجزاً عن إيجاد أي مساحة داخل المنطقة لإطلاق تسديدة دقيقة.

ورغم اعتياد الإسبان على اللعب في المساحات الضيقة بفضل مهاراتهم الفنية، لا سيما مع «أفضل خط وسط في العالم» حسب مدربهم، اعتمدوا في مباراة الاثنين على الكرات العرضية؛ لكن الرأسيات إما ارتطمت بالخشبات الثلاث وإما وجدت قفازات الحارس.

وكان فيران توريس وغافي وميكل أويارسابال غير دقيقين أو عاجزين أمام الحارس جوزيمار فوزينيا، ابن الأربعين عاماً الذي نال عن جدارة جائزة أفضل لاعب في المباراة. وبدا أويارسابال غائباً تماماً عن الأجواء، لدرجة أنه لم يلمس الكرة في الدقائق الثلاثين الأولى. وأصبح مهاجم ريال سوسييداد أول لاعب منذ عام 1966 لا يلمس الكرة في نصف الساعة الأول من مباراة في كأس العالم، وفقاً لإحصاءات «أوبتا».

كما أبرزت المباراة حجم تأثير غياب يامال الذي بدأ على مقاعد البدلاء. ففي أكثر بقليل من 20 دقيقة، أضفى نجم برشلونة الشاب سرعة وخطورة، من دون أن ينجح في فك الشيفرة الدفاعية للرأس الأخضر. وبعد تعافيه من إصابة في الفخذ، من المنتظر أن يبدأ أساسياً أمام السعودية الأحد المقبل. ورغم افتقاده شيئاً من الإيقاع، فإن قدراته الفنية ستكون ضرورية لإضفاء الحيوية على الفريق، على غرار الجناح الآخر نيكو ويليامس الذي تعافى أيضاً من إصابة في الفخذ، وشارك في الدقائق الأخيرة.

وقال المدرب: «عندما نستعيد انسجامنا، سيكون الفريق أفضل»، معرباً عن «هدوء تام»؛ لأنه «ما زال لدينا 7 مباريات» حتى النهائي.

ويزداد التحدي في المجموعة الثامنة، بداية أمام السعودية الأحد، ثم أمام الأوروغواي في 26 يونيو (حزيران)، لا سيما أن المنتخبات الأربعة متعادلة بنقطة لكل منها بعد انتهاء المواجهة الثانية، الاثنين، بنتيجة 1-1.

ويدرك دي لا فوينتي جيداً أن الأهم ليس كيفية البداية، بل كيفية النهاية: ففي 2010، تُوِّج «لا روخا» بلقبه العالمي الأول والوحيد رغم خسارته أمام سويسرا 0-1 في مباراته الافتتاحية.


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

رياضة عالمية هيرفي رينارد (د.ب.أ)

هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

ذكرت تقارير إعلامية مرافقة لبعثة منتخب تونس المشاركة في كأس العالم لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدرب الجديد الفرنسي هيرفي رينارد قبل بتخفيض أجره بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

ساد الصمت المهيب خلال عزف النشيد الوطني، وتعالت صيحات الفرح بعد تسجيل الهدفين... في طهران، تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)

الصحافة العالمية: السعودية قلبت التوقعات أمام أبرز منتخبات أميركا الجنوبية

حظي التعادل بين منتخبي السعودية وأوروغواي (1 - 1) بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الـ8 في «كأس العالم 2026» باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية والأوروغويانية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز (الاتحاد الأسترالي)

الاتحاد الأسترالي يدعم الحَكم إيفانز

أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز، الذي كان محور جدل بسبب إشارة يد مرتبطة بالمتطرفين البيض، حيث ذكر أنه يتصرف دائماً باحترافية واحترام.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

التعادل يهيمن على كأس العالم... أربع مباريات بلا فائز لأول مرة منذ 1958

انتهت أربع مباريات بالتعادل في بطولة كأس العالم لكرة القدم، مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينيتش)، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1958، في ظل استمرار تبديد…

«الشرق الأوسط» (برلين )

هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

هيرفي رينارد (د.ب.أ)
هيرفي رينارد (د.ب.أ)
TT

هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

هيرفي رينارد (د.ب.أ)
هيرفي رينارد (د.ب.أ)

ذكرت تقارير إعلامية مرافقة لبعثة منتخب تونس المشاركة في كأس العالم لكرة القدم في مونتيري بالمكسيك اليوم (الثلاثاء)، أن المدرب الجديد الفرنسي هيرفي رينارد قبل بتخفيض أجره بشكل كبير في مفاوضاته مع الاتحاد التونسي لكرة القدم.

وعيّن الاتحاد التونسي رينارد ليقود نسور قرطاج في مباراتَي اليابان وهولندا ضمن منافسات المجموعة السادسة، خلفاً للمدرب المقال صبري لموشي بعد الهزيمة الثقيلة أمام السويد (5-1) في المباراة الأولى.

وذكرت إذاعة «موزاييك» الخاصة، نقلاً عن مصادر في الاتحاد التونسي المرافقة للبعثة، أن المدرب الفرنسي سيتقاضى راتب لموشي نفسه، أي نحو 30 ألف دولار أميركي، وهو أقل بكثير مما كان يتقاضاه رينارد في منصبه السابق مع منتخب السعودية، والبالغ آنذاك أكثر من 450 ألف دولار أميركي.

وذكر اتحاد الكرة، في بيان له، أن الاتفاق مع المدرب ينص على فتح المفاوضات بعد نهاية المشاركة في كأس العالم، من أجل تعاون طويل المدى بناء على أهداف رياضية محددة.

ويسعى رينارد، 57 عاماً، إلى التسلح بخبراته السابقة، لمنح دفعة للاعبي تونس في بقية مشوار كأس العالم بعد الانهيار في مباراة السويد.

وفاز المدرب الفرنسي بلقب كأس أمم أفريقيا مع زامبيا وكوت ديفوار وقاد المغرب إلى مونديال 2018، والسعودية إلى مونديال 2022، ثم مونديال 2026، بعد توليه المهمة خلفاً للإيطالي روبرتو مانشيني في المشوار الحاسم من التصفيات.


«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)
تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)
تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)

ساد الصمت المهيب خلال عزف النشيد الوطني، وتعالت صيحات الفرح بعد تسجيل الهدفين وعند كل فرصة... في طهران، تابع الإيرانيون طيلة الليل بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية في كأس العالم.

كان معظم سكان العاصمة الإيرانية نياماً عندما انطلقت مباراة منتخب «تيم ملّي» ضد نيوزيلندا في تمام الساعة الـ04:30 فجراً.

لكن في أحد المقاهي القليلة المفتوحة لبث المباراة، كان هناك بالفعل جوٌ من الحماس والترقب.

كان نحو 40 مشجعاً يناقشون حظوظ منتخبهم في بطولة كأس العالم؛ التي تُقام في ظل الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة؛ إحدى الدول المضيفة إلى جانب كندا والمكسيك.

ومن بين المستيقظين باكراً، كان هناك كثير من النساء ذوات الشعر المصبوغ أو المبيّض، وبعضهنّ لم يرتدين الحجاب.

وقالت الشابة شيفا شريفي، وهي مُدرّسة تبلغ 21 عاماً، وترتدي سواراً بألوان العلم الإيراني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أنا وصديقتي أن المنتخب الإيراني سيتأهل إلى الدور التالي، وآمل أن يتحقق ذلك».

ورغم الوقت المبكر، فإن المقهى كان مكتظاً؛ حيث قُدّمت أطباق مُكدّسة بالطماطم والجبن والعجة لجماهير كرة القدم الجائعين.

جاءت المباراة بعد يومٍ من الإعلان عن مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء فوري للصراع الدامي والاضطرابات الاقتصادية التي أشعلتها الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال آريان غاي (31 عاماً)، الذي كان في المقهى مع أصدقائه، عن الاتفاق: «لا فرق؛ فهو مؤقت».

سرعان ما انصرف الجمهور عن الحديث عن الحرب عندما هتف معلق على التلفزيون الرسمي: «يا إلهي، علمنا في قلب لوس أنجليس!»، وذلك عندما رُفعت لافتة ضخمة خضراء وبيضاء وحمراء تحمل شعار البلاد في الملعب قبل انطلاق المباراة.

كان مئات من معارضي الحكومة موجودين في الملعب، وكان بعضهم يحمل العلم الإيراني القديم الذي يعود إلى ما قبل ثورة 1979، والمزيّن بصورة أسد وشمس.

وقد هددت السلطات الإيرانية، التي تَعدّ هذا الرمز غير مقبول، بإيقاف المباراة في حال دخول هذه اللافتات إلى الملعب.

وحذّر التلفزيون الرسمي قائلاً: «كل شيء وارد»، لكن «اللاعبين مستعدون لأي طارئ»، مع تقليل اللقطات المقربة للجماهير إلى أدنى حد.

وقالت شيفا، التي كانت تركز على المباراة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن كرة القدم والسياسة يجب أن تكونا منفصلتين تماماً، وينبغي ألا تكون بينهما أي صلة».

وأضافت: «بدأ المنتخب الإيراني المباراة بضعف نسبي، لكنه استعاد حماسه بعد الهدف الأول الذي سجله رامين رضائيان (32)».

مشجعون يحملون العلم الإيراني (أ.ب)

وتقدمت نيوزيلندا مرتين، لكن هدف التعادل الإيراني في المباراة التي انتهت بنتيجة 2 - 2 أشعل حماس الجماهير في المقهى، حيث لوّح البعض بالأعلام.

وأعرب أبو الفضل كاظمي، وهو موظف يبلغ 24 عاماً، عن استيائه، قائلاً: «لاعبونا يعانون الإجهاد والتعب».

كانت الطريق إلى كأس العالم في أميركا الشمالية صعبة على إيران مع استمرار الحرب، ووصف المدرب، أمير قلعة نويي، فريقه بأنه «الأكبر تعرضاً للاضطهاد» في كأس العالم.

بعد المباراة الافتتاحية في لوس أنجليس، قال قلعة نويي إن لاعبيه أُبلغوا بضرورة العودة فوراً إلى معسكرهم التدريبي بالمكسيك.

وأضاف المدرب، الذي اضطر فريقه إلى نقل معسكره التدريبي من توكسون بولاية أريزونا إلى تيخوانا في المكسيك: «لقد أخروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للراحة».

كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لنحو 15 عضواً من الجهاز الفني الإيراني لمبارياته الثلاث في دور المجموعات، التي تُقام جميعها بالولايات المتحدة.

«هذا ما فعله بنا العم (دونالد) ترمب»؛ هكذا عبّر أبو الفضل كاظمي عن أسفه، في إشارة إلى الرئيس الأميركي، رغم أن أجواء المقهى ظلت هادئة ومبهجة.

وقال صاحب المقهى، علي صدر، إنه قرر جمع «الأصدقاء والاستمتاع باللعبة، خصوصاً في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، من حرب وغيرها».


الصحافة العالمية: السعودية قلبت التوقعات أمام أبرز منتخبات أميركا الجنوبية

التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)
التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية: السعودية قلبت التوقعات أمام أبرز منتخبات أميركا الجنوبية

التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)
التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)

حظي التعادل بين منتخبَيْ السعودي وأوروغواي (1 - 1) في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الـ8 في «كأس العالم 2026» باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية والأوروغويانية، التي أجمعت على أن «الأخضر» قلب التوقعات وفرض على أحد أبرز منتخبات أميركا الجنوبية الاكتفاء بنقطة واحدة.

ورأت صحيفة «كادينا سير» الإسبانية أن المجموعة الـ8 أصبحت «مجموعة المفاجآت» في «مونديال 2026»، مشيرة إلى أن السعودية نجحت في إحراز السبق بفضل هدف عبد الإله العمري، فيما أنقذ ماكسي أراوخو منتخب أوروغواي بهدف التعادل قبل 10 دقائق من النهاية.

وأضافت الصحيفة أن تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر قبل ساعات من المباراة رفع من أهمية المواجهة بالنسبة إلى منتخب مارسيلو بييلسا، إلا إن أوروغواي فشلت في تحقيق الفوز، لتتساوى المنتخبات الأربعة في المجموعة بالنقاط.

وأشادت الصحيفة بالتنظيم التكتيكي للمنتخب السعودي، عادّةً أن فريق المدرب جورجيوس دونيس «ظهر بصورة منضبطة، ونجح في استغلال إحدى الكرات الثابتة للتقدم عبر المدافع عبد الإله العمري، رغم أن جماهيره كانت أقلية في مدرجات ملعب (هارد روك) بميامي».

المدرب جورجيوس دونيس (أ.ف.ب)

كما لفتت إلى أن أوروغواي «فرضت ضغطاً كبيراً في الشوط الثاني، ونجحت في إدراك التعادل عبر ماكسي أراوخو، قبل أن تتحول الدقائق الأخيرة إلى هجوم متواصل من (السيليستي) اصطدم بـ(الجدار السعودي) الذي صمد حتى صافرة النهاية».

من جهتها، عنونت صحيفة «آس» الإسبانية تغطيتها بعبارة: «المرشحون بدأوا يرتجفون»، عادّةً أن أوروغواي «سارت على خطى إسبانيا، بعدما عجزت هي الأخرى عن الفوز أمام منتخب سعودي منظم عرف كيف يستفيد من إمكاناته إلى أقصى حد».

وأشارت الصحيفة إلى أن المجموعة أصبحت أشد تعقيداً بعد نهاية الجولة الأولى، مؤكدة أنه «لا مجال لارتكاب مزيد من الأخطاء»، وأن «المنتخبات المرشحة بدأت تدرك أن المنافسين الأقل ترشيحاً قادرون على قلب الحسابات».

ورأت «آس» أن المنتخب السعودي «نجح في استغلال أخطاء منافسه، خصوصاً بعد خطأ الحارس فيرناندو موسليرا الذي مهّد الطريق أمام العمري لتسجيل هدف التقدم».

الحارس فيرناندو موسليرا الذي مهّد الطريق أمام العمري (أ.ب)

كما انتقدت أداء أوروغواي في الشوط الأول، عادّةً أن عدداً من نجوم الفريق، وعلى رأسهم فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي ورودريغو بنتانكور، «ظهروا بعيدين عن مستواهم المعتاد، قبل أن ينجح مارسيلو بييلسا في تحسين صورة فريقه بعد التغييرات التي أجراها مع بداية الشوط الثاني».

وأضافت الصحيفة أن أوروغواي تمكنت أخيراً من إدراك التعادل عندما ارتكب الحارس محمد العويس خطأ في التعامل مع إحدى الكرات، لتسقط أمام ماكسي أراوخو الذي استغل الفرصة وسجل هدف التعادل.

أما صحيفة «إل باييس» الإسبانية، فعدّت أن ماكسي أراوخو «أنقذ» أوروغواي من نتيجة كانت ستضع منتخب مارسيلو بييلسا في موقف صعب للغاية منذ بداية البطولة.

وأوضحت الصحيفة أن التعديلات التكتيكية التي أجراها بييلسا بين الشوطين، عبر تعزيز خط الوسط ومنح الفريق سرعة أكبر على الأطراف، أسهمت في تغيير شكل المباراة بالكامل خلال الشوط الثاني.

ورغم ذلك، فإنها أكدت أن «نجم المباراة الحقيقي كان الحارس السعودي محمد العويس، الذي قدم أداءً استثنائياً وتصدى لـ9 محاولات خطيرة، وهو رقم يفوق حتى ما حققه خلال الفوز التاريخي على الأرجنتين في (مونديال قطر 2022)».

وأضافت أن المنتخب السعودي «اعتمد على التكتل الدفاعي خلال الشوط الثاني للحفاظ على تقدمه بهدف العمري، ونجح لفترات طويلة في مقاومة الضغط الأوروغوياني، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الدقيقة الـ79».

ووصفت الصحيفة أداء العويس بأنه «بطولي»، مشيرة إلى أنه «أنقذ مرماه من أكثر من فرصة محققة، بينها تسديدة قوية من فيديريكو فالفيردي ومحاولات عدة من نيكولاس دي لا كروز وبرايان رودريغيز».

وفي أوروغواي، ركزت صحيفة «إل باييس» الأوروغويانية على أن المنتخب خاض شوطين مختلفين تماماً أمام السعودية.

وأشارت إلى أن الفريق لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، «قبل أن يتغير شكله بالكامل بعد الاستراحة، حيث فرض سيطرة واضحة ونجح في الضغط على المنتخب السعودي حتى أدرك التعادل».

كما عدّت الصحيفة أن أوروغواي تجنبت خسارة كانت قد تعقّد مهمتها في البطولة، مؤكدة أن الفريق واصل البحث عن هدف الفوز حتى اللحظات الأخيرة، «لكنه اصطدم بتألق محمد العويس وصلابة الدفاع السعودي».

ورأت أن التعادل أبقى أوروغواي في صدارة المجموعة بفارق الأهداف، لكنه وضع الفريق أمام ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة المقبلة أمام الرأس الأخضر للحفاظ على حظوظه في التأهل.

بدورها، أشادت صحيفة «في جي» النرويجية بالحارس محمد العويس، عادّةً أنه كان «العامل الحاسم في حصول السعودية على نقطة ثمينة أمام أوروغواي».

وأشارت إلى أن الحارس السعودي تصدى لـ9 كرات خلال المباراة، «وهو أعلى رقم يسجله أي حارس مرمى في البطولة حتى الآن»، مؤكدة أن أوروغواي «مارست ضغطاً هائلاً طيلة الشوط الثاني، لكنها اصطدمت بتألق العويس الذي أنقذ منتخب بلاده مراراً».

وعدّت الصحيفة أن هدف ماكسي أراوخو قبل 10 دقائق من النهاية «أنقذ أوروغواي من خسارة مفاجئة، لكنه لم يمنع السعودية من الخروج بإحدى أبرز نتائج الجولة الأولى في (كأس العالم 2026)».