صحف إسبانيا: ترشيحات «الذكاء الاصطناعي» خلف الكارثة

هاجمت لاروخا بشدة... وطالبت بالتعويض أمام السعودية

لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)
لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)
TT

صحف إسبانيا: ترشيحات «الذكاء الاصطناعي» خلف الكارثة

لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)
لامين يامال يتحسر عقب نهاية المباراة (رويترز)

فتحت الصحف الإسبانية النار على منتخب بلادها، عقب تعادله السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، معتبرة أن أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب قدم أداءً باهتاً ومخيّباً للآمال، وأثار الكثير من علامات الاستفهام قبل المواجهة المرتقبة أمام السعودية.

ورأت صحيفة «آس» أن الذكاء الاصطناعي وضع إسبانيا بين أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم، لكنه لم يخبر أحداً بحجم المعاناة التي ستواجهها لتحقيق ذلك.

وأشارت إلى أن التوقعات التي تحدثت عن تفوق كاسح للمنتخب الإسباني على الرأس الأخضر تحولت إلى تعادل سلبي ترك خلفه الكثير من الشكوك حول قدرة «لاروخا» على الذهاب بعيداً في البطولة.

وأضافت الصحيفة أن المنتخب الإسباني ظهر بلا روح واكتفى بسبع تسديدات فقط على المرمى، وعجز طوال المباراة عن إيجاد الحلول أمام منتخب يخوض أول مباراة في تاريخه بكأس العالم، مؤكدة أن الرأس الأخضر خرج من اللقاء بنتيجة تاريخية بينما غادرت إسبانيا محملة بالأسئلة والانتقادات.

حارس الرأس الأخضر فوزينيا شكّل سداً منيعاً أمام هجمات إسبانيا (إ.ب.أ)

واعتبرت الصحيفة أن أجواء كأس العالم وضغوطاتها انعكست بشكل واضح على أداء اللاعبين منذ الدقائق الأولى، حيث افتقد المنتخب الإسباني إلى سلاسة التمرير المعتادة، واضطر المدافع إيميريك لابورت إلى اللجوء للكرات الطويلة، وهو أمر لا ينسجم مع الهوية الفنية التقليدية للمنتخب الإسباني.

كما توقفت عند قرار المدرب لويس دي لا فوينتي بشأن إشراك غافي أساسياً على الجهة اليسرى بدلاً من أليكس باينا، معتبرة أن الفكرة بدت منطقية قبل المباراة نظراً للطاقة الكبيرة التي يتمتع بها لاعب برشلونة، إلا أن التجربة لم تنجح، خصوصاً مع بطء إيقاع اللعب الإسباني أمام التنظيم الدفاعي المحكم الذي فرضه مدرب الرأس الأخضر بوبيستا.

وأشارت صحيفة «آس» إلى أن الحارس فوزينيا لم يتعرض لأي اختبار حقيقي خلال أول نصف ساعة من المباراة، فيما ارتكب رودري عدداً غير معتاد من الأخطاء وفقد عدة كرات، وهو ما اعتبرته الصحيفة مؤشراً مقلقاً على الحالة التي ظهر بها المنتخب الإسباني.

من جهتها، رأت صحيفة «إل باييس» أن الرأس الأخضر نجح في تفجير واحدة من مفاجآت البطولة منذ جولتها الأولى، بعدما فرض التعادل على المنتخب الإسباني رغم الفوارق الكبيرة بين المنتخبين على الورق.

وأكدت الصحيفة أن إسبانيا استحوذت على الكرة معظم فترات المباراة، لكنها افتقدت إلى السرعة والحلول الهجومية اللازمة لاختراق الدفاع المنظم للرأس الأخضر، الذي خاض أول مباراة له في تاريخ كأس العالم وخرج منها بنتيجة ستبقى عالقة في الذاكرة.

المدرب دي لا فوينتي عجز عن فك شيفرة الرأس الأخضر (إ.ب.أ)

وأضافت أن المنتخب الإسباني أصبح مطالباً الآن بتحقيق الفوز على السعودية لتجنب تعقيد موقفه في المجموعة، معتبرة أن التعادل جعل الضغط يتضاعف على المدرب لويس دي لا فوينتي ولاعبيه.

وأشارت «إل باييس» إلى أن الرأس الأخضر احتفل بالنقطة وكأنه أحرز لقباً، بينما ظهر المنتخب الإسباني فاقداً للطاقة والحيوية التي جعلته أحد أبرز المرشحين للتتويج بالبطولة، لافتة إلى أن بيدري حاول صناعة الفارق في عدة مناسبات، كما أن دخول لامين يامال منح الفريق بعض الحيوية في الدقائق الأخيرة، لكن ذلك لم يكن كافياً لكسر صمود المنافس.

أما صحيفة «ماركا» فكانت الأكثر حدة في انتقاداتها، إذ وصفت ما حدث بأنه «كارثة في البداية» و«مفاجأة مدوية» في مدينة أتلانتا.

وقالت الصحيفة إن المنتخب الإسباني ظهر بصورة لا تشبه الفريق الذي توج بطلاً لأوروبا، حيث افتقد للأفكار والحلول الهجومية وعجز عن تسجيل هدف واحد في شباك منتخب متواضع صنع واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم حتى الآن.

وأضافت أن اللجوء المتأخر إلى لامين يامال ونيكو ويليامز لم ينجح في إنقاذ الموقف، معتبرة أن المدرب لويس دي لا فوينتي أخطأ في إدارة المباراة وتأخر في إجراء التبديلات، الأمر الذي ساهم في استمرار معاناة الفريق حتى صافرة النهاية.

ورأت «ماركا» أن المنتخب الإسباني دخل المباراة مثقلاً بضغوط الترشيحات التي وضعته بين أبرز المرشحين للفوز باللقب، وهو ما انعكس على أداء اللاعبين الذين بدوا متوترين وغير دقيقين في تنفيذ واجباتهم، حتى إن كل لاعب ظهر بنسخة أقل من مستواه الحقيقي.

وفي المقابل، حاول لويس دي لا فوينتي التقليل من حجم المخاوف عقب المباراة، مؤكداً أن المنتخب ما زال متمسكاً بأفكاره رغم التعثر في الافتتاح.

وقال المدرب الإسباني: علينا أن نستمر بالفكرة نفسها. لقد صنعنا الكثير من الفرص، لكننا افتقدنا إلى الدقة في اللمسة الأخيرة. المنافس كان منظماً جداً ودافع بكتلة متأخرة للغاية، ولذلك كان من الصعب إيجاد المساحات.

وأضاف: «افتقدنا إلى سرعة أكبر في تدوير الكرة وإلى بعض الحيوية، لكن عندما ترفض الكرة الدخول إلى المرمى فإنها ببساطة لا تدخل. كانت لدينا تسديدات وفرص ورغبة كبيرة في حسم المباراة، لكننا نعلم أن الفوز في كأس العالم ليس أمراً سهلاً أبداً».

دفاع مستميت للرأس الأخضر أمام لاروخا (رويترز)

ورفض دي لا فوينتي الحديث عن أزمة داخل المنتخب بعد التعادل، قائلاً: عندما لا تحقق الفوز فمن الطبيعي أن تشعر بخيبة أمل، لكن لا يوجد أي انهيار داخل غرفة الملابس. اللاعبون هادئون ويعرفون تماماً أن هذه البطولة مليئة بالمباريات المعقدة.

وبرر إشراك غافي أساسياً على الجهة اليسرى بالقول: أردناه أن يتحرك نحو العمق لخلق مساحات إضافية ومنح العمق الهجومي للفريق، كما كنا نريد إفساح المجال أمام تقدم كوكوريا من الخلف.

كما دافع عن قراره تأخير إشراك يامال ونيكو ويليامز وميكيل ميرينو، قائلاً: حيوية لامين ونيكو وميرينو هي ما هي عليه حالياً. حاولنا اختيار التوقيت المناسب لإشراكهم وعدم استنفاد أوراقنا مبكراً. كنا نبحث عن مزيد من الاختراق عبر الأطراف ومزيد من الحضور داخل منطقة الجزاء.

واعترف المدرب الإسباني بأن دخول يامال أحدث تأثيراً واضحاً على المنافس، قائلاً: بلا شك شعر المنافس بالخوف عندما دخل لامين إلى أرض الملعب، لكننا اعتبرنا أن هذا هو الوقت المناسب لمشاركته. عندما نكتسب إيقاع البطولة بشكل أكبر سيظهر الفريق مستواه الحقيقي.

وشدد دي لا فوينتي على أن التعادل لن يغيّر قناعته بالمجموعة الحالية، مضيفاً: غداً سأعلق في غرفة الملابس لوحة مكتوباً عليها 32 مباراة متتالية من دون خسارة. ليس لدينا أي شكوك. لو استغللنا إحدى الفرص لتغير الحديث بالكامل. هذه الفكرة هي التي أوصلتنا إلى هنا ويجب أن نستمر بها.

وختم مدرب إسبانيا تصريحاته بالتأكيد على ضرورة طي صفحة التعادل سريعاً والتركيز على المواجهة المقبلة أمام السعودية، قائلاً: سنشاهد المباراة مجدداً ونحلل كل شيء، وسأواصل إقناع اللاعبين بأن الأمور ستكون مختلفة أمام السعودية. علينا أن نتحسن، وأنا أول من يجب أن يتحسن. لسنا هنا بالصدفة، ويجب ألا ينسى أحد أننا أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

العمري: استحققنا الفوز أمام أوروغواي

رياضة عالمية العمري يعترض طريق الأوروغواياني خوان مانويل سانابريا (رويترز)

العمري: استحققنا الفوز أمام أوروغواي

بدا عبد الإله العمري مدافع نادي النصر والمنتخب السعودي راضياً بعد التعادل 1 - 1 مع أوروغواي في الجولة الأولى من المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مارسيلو بيلسا (أ.ب)

بيلسا مدرب أوروغواي: السعودية خصم قوي

أشاد المدرب الأرجنتيني المخضرم، مارسيلو بيلسا، المدير الفني لأوروغواي بالمنتخب السعودي، بعد تعادل الفريقين 1 - 1 في الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية فالفيردي يتعثر بعد احتكاكه مع العمري (أ.ف.ب)

فالفيردي «رجل مباراة السعودية وأوروغواي» رغم تصديات العويس

فاز فيدريكو فالفيردي نجم خط وسط فريق ريال مدريد الإسباني بجائزة رجل مباراة منتخب بلاده أوروغواي أمام السعودية.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الحكم الأسترالي نفى قيامه بإيماءة عنصرية خلال بث المباراة (أ.ف.ب)

الحكم الأسترالي شون إيفانز ينفي القيام بإيماءة عنصرية في المونديال

نفى الحكم الأسترالي، شون إيفانز، تعمده القيام بإيماءة يد ترمز للقومية البيضاء وجماعات اليمين المتطرف، مؤكداً أنَّ الحركة لم تكن سوى ارتعاش لا إرادي ولا شعوري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية رينارد (رويترز)

الفرنسي رينارد على أعتاب تدريب تونس خلفاً للموشي

بات الفرنسي هيرفي رينارد قريباً من تولي تدريب المنتخب التونسي بعقد قصير الأجل خلفاً للمدرب التونسي صبري لموشي.

«الشرق الأوسط» (تونس)

أراوخو يحرم «الأخضر» من إنجاز مونديالي غائب منذ 32 عاماً

أراوخو (أ.ف.ب)
أراوخو (أ.ف.ب)
TT

أراوخو يحرم «الأخضر» من إنجاز مونديالي غائب منذ 32 عاماً

أراوخو (أ.ف.ب)
أراوخو (أ.ف.ب)

لم يتمكَّن منتخب السعودية من حصد إنجاز غائب منذ 32 عاماً، بعدما اهتزَّت شباكه في لقائه مع منتخب أوروغواي.

واستقبلت شباك المنتخب السعودي هدفاً من ماكسيمليانو أراوخو في الدقيقة 80 من عمر مباراة الفريق (الأخضر) ضد أوروغواي، ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة من مرحلة المجموعات.

وكان المنتخب السعودي قد بادر بالتسجيل عن طريق نجمه عبد الإله العمري في الدقيقة 41 من عمر المباراة، قبل أن تستقبل شباكه هدف التعادل بواسطة أراوخو.

وكانت المباراة الوحيدة التي حافظ خلالها منتخب السعودية على نظافة شباكه طوال تاريخه بكأس العالم، خلال فوزه 1 - صفر على منتخب بلجيكا، في مرحلة المجموعات بنسخة مونديال 1994 بالولايات المتحدة.

يُشار إلى أنَّ المنتخب السعودي، الذي يشارك في المونديال للمرة السابعة في تاريخه، خاض 19 مباراة في البطولة قبل لقائه ضد أوروغواي، حيث حقَّق خلالها 4 انتصارات وتعادلين، في حين تلقَّى 13 خسارة.


أوروغواي تفلت من «صقور المونديال»

عبد الإله العمري لاعب «الأخضر» خلال تسجيله هدف التقدُّم (أ.ب)
عبد الإله العمري لاعب «الأخضر» خلال تسجيله هدف التقدُّم (أ.ب)
TT

أوروغواي تفلت من «صقور المونديال»

عبد الإله العمري لاعب «الأخضر» خلال تسجيله هدف التقدُّم (أ.ب)
عبد الإله العمري لاعب «الأخضر» خلال تسجيله هدف التقدُّم (أ.ب)

فرَّط المنتخب السعودي في تقدُّمه بهدف عبد الإله العمري، واستقبل هدفاً قرب النهاية من ماكسيميليانو أراوخو ليتعادل 1 - 1 مع أوروغواي في مباراته الافتتاحية في المجموعة الثامنة لكأس العالم.

وكانت بداية المباراة متوسطة من كلا المنتخبين، قبل أن تفرض أوروغواي سيطرتها بعد استراحة الترطيب، لكن الحارس محمد العويس أبعد ضربة رأس من فيدريكو فيناس بعد نصف ساعة من اللعب.

واستعادت السعودية إيقاعها، وهدَّدت أوروغواي من الركلات الركنية التي نُفِّذت بطريقة رائعة، حتى سجَّل منها المدافع العمري هدف التَّقدُّم في الدقيقة 41.

وبحثت أوروغواي مع بداية الشوط الثاني عن إدراك التعادل، لكن افتقارها للدقة وتألق الحارس العويس حافظا على تقدُّم السعودية.

لكن الجناح أراوخو كان أسرع مَن تابع الكرة المرتدة من حارس السعودية، بعدما أبعد ضربة رأس قوية من فيناس، ليدرك التعادل للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية.

وتبادل الفريقان إطلاق التسديدات الخطيرة قرب النهاية بحثاً عن الفوز، إذ سدَّد سعود عبد الحميد أعلى المرمى، بينما أبعد العويس تسديدة فيدريكو بالبيردي لاعب أوروغواي في الوقت بدل الضائع، لتنتهي المباراة بالتعادل.

وتلعب السعودية، يوم الأحد المقبل، ضد إسبانيا، بينما تواجه أوروغواي الرأس الأخضر في اليوم ذاته.


بهدف العمري... «الأخضر» يستعيد رقماً غائباً منذ مونديال 1994

العمري لحظة تسجيل الهدف (رويترز)
العمري لحظة تسجيل الهدف (رويترز)
TT

بهدف العمري... «الأخضر» يستعيد رقماً غائباً منذ مونديال 1994

العمري لحظة تسجيل الهدف (رويترز)
العمري لحظة تسجيل الهدف (رويترز)

قدَّم المنتخب السعودي شوطاً أول قوياً أمام أوروغواي توَّجه المدافع عبد الإله العمري بهدف تقدَّم به «الأخضر» في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026.

وسجَّل العمري هدف «الأخضر»، الذي تقدَّم به في الشوط الأول في الدقيقة 41، مانحاً المنتخب السعودي رقماً هو الأول من نوعه منذ 32 عاماً.

وسجَّل المنتخب السعودي هدف التقدُّم الافتتاحي في مباراة ببطولة كأس العالم لأول مرة منذ مونديال 1994 عندما سجَّل أولاً في مباراته الافتتاحية بالمونديال الأميركي قبل 32 عاماً في شباك هولندا.