السعودية تتقدم للمرتبة الـ37 عالمياً في التنمية البشرية... وركائز «الأثر الممتد» تتوِّج مستهدفات 2025

السعودية تتقدم للمرتبة الـ37 عالمياً في التنمية البشرية

نسخة سابقة لـ«مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)
نسخة سابقة لـ«مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)
TT

السعودية تتقدم للمرتبة الـ37 عالمياً في التنمية البشرية... وركائز «الأثر الممتد» تتوِّج مستهدفات 2025

نسخة سابقة لـ«مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)
نسخة سابقة لـ«مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» (واس)

وضعت السعودية الإنسان في قلب مشروعها التنموي الشامل؛ وهو ما تجسَّد في قفزة نوعية تجلَّت في تقدم المملكة إلى المرتبة الـ37 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية العالمي.

وجاء التقرير السنوي لبرنامج «تنمية القدرات البشرية» لعام 2025 الصادر تحت شعار «أثر ممتد»، ليكشف عن منظومة متكاملة من المنجزات والمكتسبات التي تجاوزت المستهدفات المخطط لها، بما يعزز جاهزية المواطن السعودي للمستقبَل، ويرفع تنافسيته محلياً وعالمياً.

ويؤدي البرنامج الذي تتقاطع في تنفيذه 84 جهة تنفيذية من القطاعات الحكومية والخاصة وغير الربحية، دوراً محورياً في ترجمة تطلعات رئيس لجنة البرنامج، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، من خلال 16 هدفاً استراتيجياً ترتبط بثلاثة أهداف كبرى في «الرؤية»: تعزيز القيم الإسلامية والهوية الوطنية، وتمكين حياة عامرة وصحية، وزيادة معدلات التوظيف.

محطات استراتيجية لترسيخ الهوية وبناء الأساس

انطلقت الرحلة من محطة «هوية تُرسَّخ» التي تُعنى بتعزيز القيم والهوية الوطنية والاعتزاز باللغة العربية؛ حيث برز في هذا السياق الدور الريادي لمنصة «سعوديبيديا» في إثراء المحتوى الوطني، وإبراز هوية المملكة عالمياً عبر 6 لغات، إلى جانب الحضور الدولي المميز لمبادرة «كنوز السعودية» التي حصدت أعمالها الإبداعية جوائز عالمية رفيعة.

وتلتها محطة «أساس يُبنى» للتركيز على صياغة منظومة تعليمية مرنة، تدعم تنمية المهارات الأساسية والمستقبلية؛ وشهدت هذه المحطة قفزة تكنولوجية نوعية، تمثلت في إدراج منهج الذكاء الاصطناعي كمقرر إلزامي في التعليم العام، وتأهيل أكثر من 13 ألف معلم ومعلمة في مجالات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، تزامناً مع إطلاق منصة وطنية لتطوير القدرات المهنية للمعلمين، استفاد منها أكثر من 470 ألف متدرب ومتدربة.

تمكين شامل وجاهزية تعزز التنافسية

وفي إطار محطة «جاهزية تُعزَّز» الرامية لمواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، سجل قطاع التعليم الشامل تمكيناً لافتاً للفئات كافة؛ حيث ارتفعت نسبة التحاق الطلاب من ذوي الإعاقة بالمؤسسات التعليمية بنسبة 70 في المائة، وتجاوزت نسبة التحاق الطلاب الموهوبين بالبرامج الخاصة 42 في المائة. وعلى مستوى التعليم الجامعي، حلت «جامعة الملك فهد للبترول والمعادن» في المرتبة الـ67 عالمياً ضمن تصنيف «QS» لعام 2026، محققة مستهدف البرنامج.

ودعماً للتنافسية الدولية، جرى ابتعاث أكثر من 28400 طالب وطالبة إلى أفضل مائتي جامعة ومعهد عالمي، من بينهم أكثر من 3800 مبتعث ومبتعثة استقرت مقاعدهم في أفضل 30 جامعة عالمياً. وتكاملت هذه الجهود مع تدشين 3 أكاديميات جديدة في قطاع التدريب التقني والمهني، بالشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص، لتسريع مستويات التوطين في الوظائف عالية المهارة، والتي سجلت 39.9 في المائة بما يحقق تقدماً ملموساً مقترباً من السقف النهائي للمستهدفات (40 في المائة).

ريادة تتجدد

واختتم التقرير محاوره بمحطة «ريادة تتجدد» المساهمة في تحفيز الابتكار وريادة الأعمال؛ إذ أثمرت الشراكات الاستراتيجية مع جامعات عالمية عن احتضان وتدريب الشركات الريادية الرقمية، ودعم الشركات الناشئة الجامعية، وربطها بالفرص الاستثمارية والتمويلية لتعزيز جهوزيتها للنمو.

وتجسد الزخم الدولي للبرنامج في النجاح اللافت للنسخة الثانية من «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية»، والذي شهد مشاركة دولية واسعة جمعت 300 متحدث من 40 دولة، وبحضور ناهز 13 ألف شخص وفدوا من 120 دولة، وتفاعلوا عبر مائة جلسة حوارية. وتمخض المؤتمر عن الإعلان عن أكثر من مائة إطلاق ومبادرة تغطي مختلف قطاعات تنمية القدرات البشرية، وبقيمة إجمالية بلغت نحو 8.5 مليار ريال؛ مما رسخ مكانة المملكة كمركز ثقل عالمي لصياغة مهارات المستقبل والاستثمار المستدام في رأس المال البشري.


مقالات ذات صلة

السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

الاقتصاد ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)

السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

أنفقت السعودية أكثر من 31.9 مليار ريال (8.5 مليار دولار) خلال العام المنصرم على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات.

خاص سفن راسية في مضيق هرمز من مسندم - عُمان (رويترز)

خاص أبعد من النفط... انفراجة «هرمز» تعيد رسم ملامح الاستقرار الاقتصادي الخليجي

لا تمثل الانفراجة الأخيرة في أزمة مضيق هرمز مجرد حدث عابر لضمان تدفق شحنات الطاقة، بل تُعد تحولاً يحمل أبعاداً اقتصادية واستثمارية عميقة على دول الخليج.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد جانب من توقيع الاتفاقية بين «أسفار» و«هوساك» (أسفار)

«أسفار» تستحوذ على 40 % من «هوساك» لتعزيز جاذبية الوجهات السياحية السعودية

أعلنت الشركة السعودية للاستثمار السياحي (أسفار)، إحدى الشركات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، استحواذها على حصة بنسبة 40 في المائة في شركة «هوساك».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منتجات غذائية في إحدى الأسواق السعودية (واس)

التضخم السعودي يواصل استقراره... والإيجارات ترفع ضغط الأسعار

حافظ معدل التضخم في السعودية على مستوياته المستقرة والمتوازنة خلال شهر مايو (أيار) الماضي، مسجلاً 1.8 في المائة على أساس سنوي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

أسواق الخليج ترتفع على خلفية الاتفاق الإيراني الأميركي

ارتفعت معظم أسهم دول الخليج في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب واستئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بعد اتفاق واشنطن وطهران... باكستان تُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
TT

بعد اتفاق واشنطن وطهران... باكستان تُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير

شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)
شعار البنك المركزي الباكستاني في المقر الرئيسي بكراتشي (رويترز)

أعلن البنك المركزي الباكستاني، عبر موقعه الإلكتروني، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 11.50 في المائة يوم الاثنين، وذلك بعد ساعات من إعلان اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة من المتوقع أن تُسهم في تخفيف الضغوط على الحساب الخارجي للبلاد وخفض تكاليف الطاقة.

وأشارت اللجنة إلى أن أسعار النفط العالمية تراجعت عقب التطورات الجيوسياسية الإيجابية الأخيرة، لكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بمستوياتها التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع. ومع ذلك، وكما كان متوقعاً في الاجتماع السابق للجنة، بدأت آثار النزاع تنعكس على المؤشرات الاقتصادية الحديثة.

وأشارت لجنة السياسة النقدية إلى مجموعة من التطورات الرئيسية منذ اجتماعها السابق، أبرزها التقدير الأولي لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السنة المالية 2026 عند 3.7 في المائة، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الباكستاني. كما أظهرت أحدث استطلاعات الثقة تحسناً طفيفاً في معنويات المستهلكين والشركات، بالتزامن مع تراجع نسبي في توقعاتهم للتضخم.

وأضافت اللجنة أن الإنجاز الناجح لمراجعات صندوق النقد الدولي ضمن برنامجي تسهيل الصندوق الممدد وتسهيل الصلابة والاستدامة، إلى جانب استمرار عمليات شراء العملات الأجنبية، أسهم في رفع احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي إلى 17.2 مليار دولار حتى 5 يونيو (حزيران) 2026.

كما لفتت إلى أن الحكومة تتوقع تحقيق فائض أولي في الموازنة يعادل 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2026، مع استهداف فائض أولي بنسبة 2 في المائة في السنة المالية 2027. وفي الوقت ذاته، بدأت تداعيات الصراع في الشرق الأوسط تنعكس على الأوضاع الاقتصادية الكلية في عدد من الاقتصادات حول العالم، في وقت اتجهت فيه بنوك مركزية متزايدة إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة لمواجهة الضغوط التضخمية.

وحسب البنك المركزي، ارتفع معدل التضخم العام بشكل حاد من 7.3 في المائة في مارس (آذار) إلى 10.9 في المائة في أبريل (نيسان)، ثم إلى 11.7 في المائة في مايو (أيار) على أساس سنوي.

بالإضافة إلى أثر سنة الأساس المنخفضة، أسهم الصراع في الشرق الأوسط في تغذية التضخم بصورة مباشرة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة المحلية، وبصورة غير مباشرة عبر زيادة تكاليف النقل والإنتاج.

وأدى ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي إلى 8.2 في المائة في أبريل و8.7 في المائة في مايو (أيار).

كما أسهم الارتفاع غير المتوقع في أسعار القمح ومنتجاته في دفع تضخم الغذاء إلى مستويات أعلى خلال الشهرين الماضيين.

وترى اللجنة أن التضخم قد يبقى عند مستويات مزدوجة الرقم خلال الأشهر المقبلة، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً لاحقاً.

ومع ذلك، تبقى هذه التوقعات عرضة لعدد من المخاطر، من بينها التطورات الجيوسياسية، وحجم انتقال الأسعار العالمية إلى أسعار الوقود المحلية، وحجم التعديلات المحتملة في تعريفة الكهرباء والغاز، واحتمالات الانحراف عن الأهداف المالية الحكومية، بالإضافة إلى عدم اليقين بشأن أسعار الغذاء في ظل التحديات المناخية.


السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)
ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)
TT

السعودية تنفق أكثر من 8.5 مليار دولار لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية

ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)
ملتقى الحكومة الرقمية في نسخته الماضية بالرياض (هيئة الحكومة الرقمية)

أنفقت السعودية أكثر من 31.9 مليار ريال (8.5 مليار دولار) خلال العام المنصرم على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، فيما بلغت قيمة العقود الحكومية نحو 31.7 مليار ريال (8.4 مليار دولار) عبر أكثر من 6 آلاف و145 عقداً، بما يعكس نضج المنظومة وارتفاع كفاءة الإنفاق، وذلك نتيجة لاكتمال عدد من مشاريع البنية التحتية الرقمية الأساسية التي شكّلت في السنوات الماضية جانباً رئيسياً من الاستثمارات التقنية.

كما أسهمت الاستفادة من الاتفاقيات الإطارية الوطنية، وتوحيد المشتريات الحكومية، وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر، في تعزيز كفاءة الإنفاق، وتحقيق مستهدفات التحول الرقمي على المستويَين التشغيلي والمالي، بالتوازي مع استمرار التوسع في الاستثمار بالتقنيات المتقدمة، ويشمل ذلك: الحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، وتحسين تجربة المستفيدين. وأصدرت هيئة الحكومة الرقمية تقرير الإنفاق الحكومي على خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات لعام 2025، الذي يرصد توجهات الإنفاق في القطاع، ويعكس الدعم الحكومي للتحول الرقمي، واستمرار الاستثمار في الممكنات الرقمية، وتعزيز كفاءة الإنفاق، بما يدعم مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز تنافسية المملكة عالمياً.

الحلول الرقمية

وسجلت التقنيات المتقدمة نمواً متواصلاً في الإنفاق الحكومي خلال العام المنصرم، حيث ارتفع الإنفاق على الحوسبة السحابية بنسبة 42 في المائة مقارنة بعام 2024، فيما نما الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة 20 في المائة، بما يعكس تسارع تبني الحلول الرقمية الحديثة، وتعزيز الابتكار في القطاع الحكومي.

وبيّن التقرير الأثر الاقتصادي الذي أسهم في تحقيق قيمة مضافة مباشرة للاقتصاد الوطني تجاوزت 9.5 مليار ريال، بالإضافة إلى أثر اقتصادي غير مباشر بلغ 3.5 مليار ريال، كما دعم توفير أكثر من 7 آلاف وظيفة، فيما بلغت نسبة المحتوى المحلي في مشتريات البرمجيات الحكومية 49 في المائة، بما يعكس دور القطاع في دعم النمو الاقتصادي، وتمكين القدرات الوطنية.

وواصلت المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعزيز حضورها في المنظومة الرقمية الحكومية؛ إذ ارتفع إسهامها في الإنفاق إلى 23 في المائة خلال عام 2025، فيما بلغت قيمة العقود الممنوحة لها نحو 9.23 مليار ريال، بما يمثّل 29 في المائة من إجمالي قيمة العقود الحكومية في القطاع، تأكيداً لنجاح جهود تمكين القطاع الخاص، وتوسيع مشاركته في المشاريع الرقمية الحكومية.

أوامر الشراء

وفي جانب كفاءة الإنفاق، تجاوزت قيمة أوامر الشراء المنفّذة عبر الاتفاقيات الإطارية الوطنية 5.16 مليار ريال خلال 2025، مستفيدة منها أكثر من 500 جهة حكومية و65 شركة، بما يُسهم في تسريع إجراءات الشراء، وتحقيق وفورات مالية وتشغيلية، وتعزيز الاستفادة من الموارد الحكومية.

ويعكس هذا النمو تسارع وتيرة التحول الرقمي، وأثره المباشر في تحسين وصول المستفيدين من مواطنين ومقيمين وزوار، من خلال رفع كفاءة الخدمات الرقمية، وتعزيز موثوقيتها وسهولة استخدامها. كما أسهم نمو الإنفاق في تطوير الأداء الحكومي ورفع الجودة التشغيلية، بما يدعم مستهدفات التحول الرقمي، ويعزّز حضور المملكة في المؤشرات الدولية.


ارتفاع العقود الآجلة الأميركية مع انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية مع انحسار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، بعدما توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة ساهمت في هبوط أسعار النفط، وخففت من المخاوف المتعلقة بالتضخم، ما عزز التوقعات باتباع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» نهجاً أقل تشدداً.

ومع ذلك، لا يزال إطار الاتفاق لا يتناول قضايا جوهرية، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والصراع الإسرائيلي اللبناني، بينما يُتوقع توقيع الاتفاق رسمياً في سويسرا يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وتراجعت أسعار النفط الخام بأكثر من 5 في المائة عقب الإعلان عن الاتفاق، لتسجل أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار)، الأمر الذي دعم أسهم الشركات الحساسة لتكاليف الوقود، مثل شركات الطيران والرحلات البحرية، في حين ضغط على أسهم شركات الطاقة.

وارتفعت أسهم «يونايتد إيرلاينز» بنسبة 5 في المائة، بينما صعدت أسهم «دلتا إيرلاينز» و«أميركان إيرلاينز» بنحو 4 في المائة لكل منهما في تعاملات ما قبل الافتتاح. كما ارتفعت أسهم «نورويجيان كروز» و«كارنيفال كورب» بنسبة 4.1 في المائة لكل منهما.

في المقابل، تراجعت أسهم عملاقي النفط «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسبة 2.5 في المائة لكل منهما.

وقالت لالي أكونر، محللة الأسواق العالمية لدى «إيتورو»: «يبقى العامل الحاسم هو مدى استدامة التحسن في الأوضاع. فأي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يؤدي سريعاً إلى محو جزء من المكاسب الأخيرة، لا سيما في أسواق الطاقة».

وتراجع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات VIX)) المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، إلى 16.77 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من أسبوع، بعدما كان قد سجل أعلى مستوياته في أكثر من شهرين خلال الأسبوع الماضي.

وأظهرت بيانات مايو (أيار) أن ارتفاع تكاليف الطاقة بدأ ينعكس على تضخم أسعار المستهلكين، ما زاد من أهمية اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المرتقب هذا الأسبوع، والذي سيكون الأول برئاسة كيفين وارش منذ توليه المنصب.

وقد يسهم استئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط في تخفيف الضغوط على أسعار الخام، ما يوفر متنفساً لصناع السياسة النقدية في مواجهة التضخم.

ويتوقع المتعاملون على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، بينما خفضوا رهاناتهم على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وبحلول الساعة 6:37 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 427 نقطة أو 0.83 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 90.75 نقطة أو 1.22 في المائة، بينما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 586.25 نقطة أو 1.98 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «سبايس إكس» بنسبة 5.8 في المائة بعد نجاح الطرح العام الأولي للشركة بقيادة إيلون ماسك، والذي رفع قيمتها السوقية إلى أكثر من تريليوني دولار.

وساهم الإدراج السلس لسهم «سبايس إكس» في تعزيز ثقة المستثمرين بسوق الاكتتابات العامة، ما اعتُبر مؤشراً إيجابياً للشركات التي تستعد للإدراج خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد أنهت الأسبوع الماضي على مكاسب، رغم الضغوط التي تعرضت لها أسهم الذكاء الاصطناعي. وأشار محللون إلى أن حساسية قطاع التكنولوجيا لأسعار الفائدة، إلى جانب إعادة تموضع المستثمرين قبيل إدراج «سبايس إكس»، كانتا من أبرز أسباب موجة البيع السابقة.

وفي قطاع الرقائق الإلكترونية، ارتفع سهم «مايكرون» بنسبة 7.4 في المائة بعد أن رفعت مؤسسات مالية عدة أسعارها المستهدفة للسهم، بينما صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2 في المائة، و«إنتل» بنسبة 2.7 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة.

ومن بين الأسهم البارزة الأخرى، ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 3.8 في المائة بعد موافقة وزارة العدل الأميركية على استحواذ الشركة على «وارنر براذرز».