الأسهم الآسيوية تتراجع تحت ضغط صراع «هرمز» وعاصفة التضخم

يمر أحد المتعاملين أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)
يمر أحد المتعاملين أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع تحت ضغط صراع «هرمز» وعاصفة التضخم

يمر أحد المتعاملين أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)
يمر أحد المتعاملين أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في غرفة تداول تابعة لبنك هانا في سيول (أ.ب)

تحولت الأسهم الآسيوية نحو الانخفاض يوم الخميس بعد ارتفاع طفيف في بداية التعاملات، بضغط من موجة بيع في «وول ستريت» أثارها تقرير تضخم أميركي ساخن، وتجدد الضربات الأميركية على إيران التي دفعت أسعار النفط للارتفاع.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 1 في المائة، في حين انخفضت الأسهم التايوانية بنسبة 1.5 في المائة، وهبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنفس النسبة. وفي المقابل، ارتدت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «إس آند بي 500» من تراجعات طفيفة لتسجل ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة.

وقال الجيش الأميركي يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة بدأت جولة جديدة من الضربات ضد أهداف متعددة في إيران، وذلك بعد ساعات من تعهد الرئيس دونالد ترمب بشن هجمات جديدة إذا لم يتم تأمين اتفاق سلام. ورداً على ذلك، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع خام برنت بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 94.55 دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية.

ويرى المحللون الاستراتيجيون أن الأسهم الآسيوية التي ارتفعت بقوة خلال الشهرين الماضيين مرشحة لتمديد خسائرها الأخيرة، حيث تشكك الأسواق في إمكانية استمرار التوقعات المرتفعة للغاية لنمو الأرباح التي كانت تقود تلك المكاسب.

وقالت روبال أغاروال، الخبيرة الاستراتيجية للتحليل الكمي في آسيا لدى شركة «بيرنشتاين» في سنغافورة، في مذكرة للعملاء: «بالنظر إلى التقييمات المرتفعة بالفعل، فإن هذه التوقعات الصعودية الحادة تخلق خلفية هشة لزخم الأسواق في كوريا وتايوان وقطاع التكنولوجيا الآسيوي». وأضافت أن تقليص المراكز في هذه الأسهم سيكون «الأمر الأكثر حصافة»، مشيرة إلى أن «إعادة التصعيد على جبهة الحرب قد تسرع من وتيرة هذا التراجع».

واستقرت بعض الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مع بحث الأسواق الإقليمية عن قاع للاستقرار بعد خمسة تراجعات في الجلسات الست الماضية. وتأرجح مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بين المكاسب والخسائر، وجرى تداوله بانخفاض بنسبة 1.2 في المائة بعد أن هبط في وقت سابق بما يصل إلى 4.4 في المائة.

وتراجعت أسهم شركة «أوراكل» بنسبة 8.9 في المائة في التعاملات الممتدة بعد أن توقعت خططاً للإنفاق الرأسمالي للسنة المالية 2027 تفوق تقديرات وول ستريت. وقالت الشركة أيضاً إنها ستجمع ما يقرب من 40 مليار دولار من خلال مزيج من تمويل الديون والأسهم العام المقبل، وسط تدقيق مكثف من المستثمرين بشأن عبء الديون المتزايد الذي تتحمله لتمويل بناء بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي.

وفي يوم الأربعاء، انخفض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 1.6 في المائة بينما تراجع مؤشر «ناسداك المجمع» بنسبة 2.0 في المائة بعد أن أظهرت البيانات تسارع التضخم الأميركي الشهر الماضي بأسرع وتيرة له منذ أبريل 2023، وإن جاء متماشياً مع توقعات الأسواق. واستقرت أسعار خام برنت عند 93.10 دولار للبرميل، بارتفاع قدره 1.65 دولار أو 1.8 في المائة، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستئناف الهجمات على إيران.

وفي التعاملات الأوروبية المبكرة، انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الإقليمية بنسبة 0.8 في المائة، وخسر مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» البريطاني بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أسواق العملات، ارتفع اليورو قليلاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1.1546 دولار قبيل اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق، حيث المتوقع على نطاق واسع أن يقوم برفع أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الخضراء مقابل سلة من ست عملات رئيسية، عند 100.03، ليبقى بقوة داخل نطاق التداول الضيق الذي شهده طوال الأسبوع الماضي. وقد دفعت عمليات الشراء ملاذاً آمناً بالعملة الاحتياطية العالمية إلى أقوى مستوياتها منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإيران التفاوض على وقف إطلاق النار في أوائل أبريل.

واقتربت توقعات السوق لتوقيت الرفع القادم لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رغم أنها لا تزال متوازنة بدقة؛ حيث تسعر العقود الآجلة للأموال الفيدرالية الآن احتمالاً ضمنياً بنسبة 51.6 في المائة بأن يقوم البنك المركزي الأميركي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه الذي يستمر يومين في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة باحتمال قدره 50.1 في المائة في اليوم السابق ل بقائها دون تغيير حتى ديسمبر، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وعلى صعيد السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 4.5483 في المائة.

وفي سوق العملات المشفرة، صعدت عملة بتكوين بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 62013.58 دولار، في حين ارتفعت عملة إيثريوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1634.13 دولار، لتجد بعض الدعم بعد موجة بيع نتجت عن توجه المستثمرين نحو الطرح العام الأولي المرتقب لشركة «سبايس إكس» بعيداً عن العملات المشفرة والأصول المضاربية الأخرى.


مقالات ذات صلة

مستثمرو الخليج يصنعون الفارق في أضخم اكتتاب بتاريخ «وول ستريت»

الاقتصاد موظفو «سبايس إكس» يحتفلون بإغلاق سوق الاكتتاب العام الأولي للشركة في بورصة ناسداك (أ.ف.ب)

مستثمرو الخليج يصنعون الفارق في أضخم اكتتاب بتاريخ «وول ستريت»

مع بدء تداول أسهم شركة «سبايس إكس» رسمياً في بورصة ناسداك، لم يعد الحديث عن دور الأموال الخليجية مجرد تكهنات أو تسريبات صحافية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

مؤشر شنغهاي المركب يسجل أول مكاسب أسبوعية منذ شهر

انتعشت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ يوم الجمعة، حيث حقق مؤشر شنغهاي المركب أول مكاسبه الأسبوعية منذ شهر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يقف أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

نيكي يصعد 3 % وسط تجدد آمال السلام في الشرق الأوسط

أنهى مؤشر نيكي الياباني تداولات يوم الجمعة مرتفعاً بنحو 3 في المائة، حيث أقبل المستثمرون على شراء الأسهم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص تذبذب أسعار الذهب يربك الأسواق في مصر (شعبة الذهب بالغرفة التجارية بمصر)

خاص تذبذب الأسعار عالمياً يربك الأسواق في مصر بعد أدنى مستوى خلال 6 أشهر

أربك التذبذب المفاجئ لأسعار الذهب الأسواق المصرية مجدداً؛ إذ عاود المعدن الأصفر الارتفاع الطفيف بعد موجة هبوط حادة دفعته إلى أدنى مستوياته خلال ستة أشهر.

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد عرض أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يقرع جرس «ناسداك» الجمعة إيذاناً بانطلاق أسهم «سبايس إكس»

من المرتقب أن يقوم الملياردير إيلون ماسك بقرع جرس افتتاح بورصة «ناسداك» بنفسه الجمعة، احتفالاً بالبدء الرسمي لتداول أسهم شركته للصواريخ والفضاء «سبايس إكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

اليابان تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن لمجموعة السبع

جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
TT

اليابان تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن لمجموعة السبع

جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)
جانب من عمليات استخراج المعادن من أحد المناجم في باكستان (رويترز)

قالت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، إنها تعتزم اقتراح مخزون مشترك من المعادن الحيوية لمجموعة السبع، وتقديم وجهات نظر منطقة آسيا والمحيط الهادئ بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا وأمن الطاقة ومرونة سلسلة التوريد إلى قمة مجموعة السبع في فرنسا.

جاء ذلك خلال تصريحات أدلت بها تاكايتشي قبل مغادرتها إلى أوروبا، حيث من المقرر أن تجتمع مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في المملكة المتحدة، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في إيطاليا، قبل أن تحضر القمة في فرنسا، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

وقالت تاكايتشي إنها حصلت على طلبات لعقد اجتماعات ثنائية على هامش القمة، لكن لم يتم التوصل إلى أي شيء بعد.

يأتي اجتماع مجموعة السبع وسط تحديات جمَّة تواجه الاقتصاد العالمي؛ من أزمة المعادن النادرة التي تسيطر عليها الصين، مروراً بأزمة الطاقة في أوروبا نتيجة الحرب الأوكرانية، إلى أزمات الطاقة والتضخم المتوقع، نتيجة حرب إيران.


وزير الطاقة: المصافي الأميركية قادرة على استيعاب المزيد من نفط فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

وزير الطاقة: المصافي الأميركية قادرة على استيعاب المزيد من نفط فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

قال وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، إن المصافي الأميركية لا تزال قادرة على استيعاب مزيد من الخام الفنزويلي، مع تعافي إنتاج الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية عقب إلقاء الولايات المتحدة القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، وإجراء تعديلات داخل منشآت على ساحل الخليج لمعالجة كميات أكبر من النفط الثقيل.

وتظهر بيانات تستند إلى تتبع الناقلات أن فنزويلا ترسل نحو نصف إجمالي صادراتها البالغ 1.25 مليون برميل يومياً إلى الولايات المتحدة، بينما تذهب الكميات المتبقية بشكل أساسي إلى الهند وأوروبا.

وتوقع رايت زيادة الصادرات في الأشهر المقبلة.

وتوقعت وزارة النفط في فنزويلا أن يبلغ إنتاج الخام 1.37 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام، وهو ما يعني زيادة 22 في المائة مقارنة مع 1.12 مليون برميل يومياً في أواخر 2025.

وقال رايت خلال فعالية في ميناء هيوستن بولاية تكساس: «الأمر يستغرق وقتاً لأنكم تشترون خلطات الخام شهرياً وفق قوائم محددة، وهي مزيج من مصادر متعددة. لذلك لا يمكن ببساطة الضغط على زر، لكنكم سترون طلباً متزايداً على الخام الفنزويلي من المصافي الأميركية».

وتوقع رايت أن يواصل إنتاج النفط الأميركي الارتفاع، مع نمو متواضع في إنتاج النفط والغاز الصخريين وزيادة أقوى في إنتاج الخام قبالة ساحل الخليج الأميركي وفي ألاسكا.

وزاد إنتاج الخام الأميركي 3 في المائة العام الماضي، مسجلاً رقماً قياسياً على أساس سنوي عند 13.6 مليون برميل يومياً.


ولايات أميركية تفتح تحقيقاً مع «أوبن إيه آي» بشأن بيانات المستخدمين

ذكرت «أوبن إيه آي» أنها عززت تدابير الحماية والأمان للمستخدمين القاصرين وكذلك لأولئك الذين يمرون بظروف نفسية صعبة (رويترز)
ذكرت «أوبن إيه آي» أنها عززت تدابير الحماية والأمان للمستخدمين القاصرين وكذلك لأولئك الذين يمرون بظروف نفسية صعبة (رويترز)
TT

ولايات أميركية تفتح تحقيقاً مع «أوبن إيه آي» بشأن بيانات المستخدمين

ذكرت «أوبن إيه آي» أنها عززت تدابير الحماية والأمان للمستخدمين القاصرين وكذلك لأولئك الذين يمرون بظروف نفسية صعبة (رويترز)
ذكرت «أوبن إيه آي» أنها عززت تدابير الحماية والأمان للمستخدمين القاصرين وكذلك لأولئك الذين يمرون بظروف نفسية صعبة (رويترز)

فتحت ولايات أميركية عدة تحقيقات بشأن «أوبن إيه آي» ووجهت إليها في هذا الإطار طلباً للحصول على معلومات، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بعض الشركات الناشئة.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الطلب يتعلق ببيانات مستخدمي برنامج الذكاء الاصطناعي الخاص بها «تشات جي بي تي»، خصوصاً الأطفال والمسنين.

وأفاد الموقع الإلكتروني للصحيفة بأن المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، هي من أرسلت الرسالة نيابة عن تحالف كثير من الولايات الأميركية.

وقالت شركة «أوبن إيه آي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نتعامل بجدية مع المخاوف التي أثارها المدعون العامون للولايات، ونعتزم التواصل معهم بشكل بنّاء».

وذكّرت المجموعة بأنها عززت تدابير الحماية والأمان للمستخدمين القاصرين، وكذلك لأولئك الذين يمرون بظروف نفسية صعبة.

وأضافت ناطقة باسم الشركة أن «الذكاء الاصطناعي تكنولوجيا جديدة وقوية، ونحن نعمل يومياً على إتاحة الاستفادة من مزاياها بطريقة مسؤولة».

ومطلع يونيو (حزيران) الحالي، أقام المدعي العام لولاية فلوريدا دعوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، بتهمة تعريض مستخدمين شباب للخطر.

كما أقامت عائلات قاصرين دعاوى قضائية مماثلة، ارتبطت في معظم الحالات بالانتحار.