الموز والفراولة لضبط سكر الدم وتوليد الطاقة

الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)
الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)
TT

الموز والفراولة لضبط سكر الدم وتوليد الطاقة

الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)
الموز مصدر غني بالبوتاسيوم ويلعب دوراً رئيسياً في إمداد الجسم بالطاقة (بكسلز)

أفاد تقرير علمي جديد بأن الفراولة والموز يتشابهان في بعض الخصائص، ولكن لكل منهما فوائد صحية مميزة. فبينما تُساعد الفراولة في تنظيم مستوى السكر في الدم، يُعزز الموز من قدرة الجسم على توليد طاقة.

وأوضح التقرير الذي نُشِر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، أن الفراولة والموز تُعدّان من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية، ويُنصح بتناولهما بوصفهما جزءاً من نظام غذائي متوازن. إذ تحتوي كلتا الفاكهتين على الألياف الغذائية والفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. ومع ذلك، ونظراً للاختلافات الجوهرية في قيمتهما الغذائية، تُعتبر الفراولة أفضل لتنظيم مستوى السكر في الدم، في حين يُعدّ الموز أفضل في توليد الطاقة.

وأضاف التقرير أنه مقارنةً بالموز، يُعتقد أن الفراولة أفضل لمستوى السكر في الدم؛ حيث تتميز بانخفاض مؤشرها الجلايسيمي (GI) مقارنةً بالموز. وتُشير هذه القيم المنخفضة إلى أن الفراولة ترفع مستوى السكر في الدم ببطء، ولا تُسبب ارتفاعات مفاجئة. كما أن الفراولة فاكهة منخفضة الكربوهيدرات؛ حيث يحتوي كوب واحد من الفراولة على 11 غراماً من الكربوهيدرات، في حين تحتوي موزة متوسطة الحجم على 27 غراماً من الكربوهيدرات.

وتُعد الكربوهيدرات من المغذيات الكبرى ذات التأثير الأكبر على مستوى السكر في الدم، ما يعني أن الأطعمة منخفضة الكربوهيدرات، مثل الفراولة، لا ترفع مستوى السكر في الدم بقدر الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات.

وتابع التقرير أن الفراولة مصدر ممتاز للألياف الغذائية. ومثل الفواكه الأخرى، بما في ذلك الموز والفراولة، تُعد الألياف الغذائية نوعاً من الكربوهيدرات المعروفة بدعمها لتنظيم مستوى السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث العلمية إلى أن زيادة تناول الألياف قد تُقلل من مستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c) ومستوى السكر في الدم أثناء الصيام لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني.

وشدد التقرير على أن مضادات الأكسدة الموجودة في الفراولة ترتبط بفوائدها في تنظيم مستوى السكر في الدم. فالفراولة غنية بمضادات الأكسدة، مثل فيتامين ج، والأنثوسيانين، وهي أصباغ نباتية طبيعية تنتمي إلى مجموعة «الفلافونويد»، وحمض الإيلاجيك، وهو مركب بلوري أصفر اللون ينتمي إلى عائلة البوليفينول المضادة للأكسدة.

الفراولة مصدر ممتاز للألياف الغذائية والفيتامينات (بكسلز)

ويُعتقد أن هذه المضادات تُساعد في تنظيم مستوى السكر في الدم عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تُعوق إفراز الأنسولين. ويشدد التقرير على أن هذا الهرمون يُساعد الجلوكوز الآتي من الطعام على دخول الخلايا أثناء عملية الهضم.

وعلى الرغم من أن كلاً من الموز والفراولة يمدان الجسم بالطاقة والعناصر الغذائية، فإن الموز يُعدّ مصدراً أفضل للطاقة الجاهزة للاستخدام؛ حيث يحتوي على نسبة كربوهيدرات أعلى من الفراولة. وتُعدّ الكربوهيدرات المصدر المُفضّل للطاقة في الجسم؛ حيث يتم هضمها بسرعة، وتحويلها إلى طاقة حسب الحاجة.

ومقارنةً بالفراولة، تحتوي حصة الموز القياسية على ضعف عدد السعرات الحرارية. وتُقاس السعرات الحرارية بكمية الطاقة التي يوفرها الطعام من العناصر الغذائية. ومع استهلاك الجسم للطاقة وإنتاجه لها، يحتاج إلى تناول مزيد من السعرات الحرارية للحفاظ عليها.

ويُعدّ الموز مصدراً ممتازاً للبوتاسيوم الذى يلعب دوراً حيوياً في إنتاج الطاقة، فهو يُسهّل نقل الإشارات العصبية التي تؤدي إلى انقباض العضلات، ويساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات إلى جلوكوز للحصول على الطاقة.


مقالات ذات صلة

تقنية مبتكرة من مخلّفات القطن لتنقية المياه

يوميات الشرق مخلّفات قشور القطن تنتج عن بقايا العمليات الزراعية المرتبطة بالمحصول (جامعة ولاية ميسيسيبي)

تقنية مبتكرة من مخلّفات القطن لتنقية المياه

طوّر فريق بحثي في الصين تقنية جديدة تعتمد على تحويل مخلّفات القطن إلى مادة محفزة فعّالة قادرة على تحسين كفاءة تنقية المياه بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك استخدام مكمل الجلوكوزامين الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي (رويترز)

دراسة: مكمل غذائي لعلاج آلام المفاصل مرتبط بتفاقم الخرف

خلص تحليل واسع النطاق إلى أن الاستخدام المنتظم للجلوكوزامين، الذي يُستخدم لعلاج آلام المفاصل، مرتبط بارتفاع احتمالية تطور الضعف الإدراكي الخفيف إلى الخرف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلما ظنَّ الإنسان أنه رأى كلَّ شيء... فاجأه البحر (جامعة أستراليا الغربية لبحوث أعماق البحار)

«أبشع سمكة قرش على وجه الأرض» تظهر حيّةً في أعماق المحيط

وثَّق علماء ظهوراً نادراً لأسماك «قرش العفريت» في بيئتها الطبيعية بأعماق المحيط، في أول مشاهدة مباشرة لهذا النوع الغامض وهو حيّ في موطنه الأصلي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يبدأ العديد من المراهقين اختبار الحدود وخوض المخاطر بما في ذلك تجربة تعاطي المواد المخدرة (أنسبيلاش)

لهذا السبب يهوى المراهقون السلوكيات الخطيرة

كشفت دراسة جديدة أن سلوكيات المراهقين المحفوفة بالمخاطر، مثل تجربة الكحول والقنب والنيكوتين وغيرها من المواد قد تكون استجابة لانخفاض مستوى الدوبامين الأساسي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الشاي بالعسل... أكثر من مشروب دافئ (شاترستوك)

ماذا يحدث لجسمك عندما تضيف العسل إلى الشاي؟

العسل غني بمضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تُعزّز صحة المناعة وتُهدّئ التهيُّج وتُعد بديلاً لطيفاً للسكر المكرّر

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

قضاء وقت محدود أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال من الارتجاج

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يساعد بعض الأطفال على التعافي من الارتجاج الدماغي.

وذكر باحثون في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن قضاء وقت محدود أمام الشاشة على أنواع معينة من الأجهزة كل يوم، خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة بارتجاج في المخ، ارتبط بتعافٍ أسرع مقارنةً بعدم قضاء أي وقت أمام الشاشة على الإطلاق.

وقالت جينغ تشن جينجر يانغ، قائدة فريق البحث من مستشفى نيشنوايد للأطفال في كولومبوس بولاية أوهايو، في بيان: «تدعم هذه النتائج أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشة، ليس قليلاً جداً ولا كثيراً جداً، قد يساعد في التعافي من الارتجاج».

وأضافت: «ارتبط متوسط 141 دقيقة من الوقت أمام الشاشة يومياً بتعاف أسرع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 260 دقيقة أمام الشاشة يومياً».

وتابعت: «قد يكون اليافعون الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من أربع ساعات يومياً أو أقل من ساعتين يومياً معرضين لخطر بطء زوال أعراض الارتجاج».

وطلب الباحثون من 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ استخدام جهاز يمكن ارتداؤه يقيس بشكل موضوعي الوقت الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية أو التلفزيونات أو أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب.

وخلصوا إلى أن نوع وقت استخدام الشاشة يشكل فارقاً؛ فقد ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لنحو ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، في حين لم يكن استخدام أجهزة الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو أجهزة الألعاب مرتبطاً بشكل كبير بتلاشي الأعراض بشكل أسرع.

وقال الدكتور توماس بوميرينج، المشارك في الدراسة، وهو أيضاً من مستشفى نيشنوايد للأطفال، في بيان: «على الرغم من أن التجارب السريرية ضرورية لمواصلة التقدم، تظهر هذه الدراسة تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، على عكس الإرشادات السابقة التي أوصت بالابتعاد التام عن الشاشات».


السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
TT

السلمون أم لحم البقر أفضل لضبط مستوى الحديد وسكر الدم؟

يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)
يحتوي لحم البقر على مستويات عالية من الحديد (جامعة هارفارد)

يُوفّر كل من لحم البقر والسلمون عناصر غذائية أساسية للجسم وبروتين عالي الجودة؛ إلا أنهما يختلفان اختلافاً كبيراً في مدى تأثيرهما على مستويات الحديد وسكر الدم. ويُعدّ كلٌّ من لحم البقر قليل الدسم والسلمون بروتينات صحية يُمكن إدراجها في نظام غذائي صحي ومتنوّع لدعم نتائج صحية مُحدّدة.

ولكن فهم كيفية تأثير هذه البروتينات على مستويات الحديد، وحساسية الأنسولين، وحالة الالتهابات، وعوامل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، يسهم بشكل كبير في اختيار البروتين الأنسب لأهدافك وحالتك الصحية.

يستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث»، المعلومات التي تمكننا من المفاضلة بين سمك السلمون ولحم البقر من حيث أي منهما الأفضل لضبط مستويات الحديد وسكر الدم.

وكما أفاد التقرير يحتوي لحم البقر على كمية حديد أكبر بكثير من السلمون، وخصوصاً حديد الهيم، وهو شكل من أشكال الحديد الذي يلعب دوراً حيوياً مهماً في جسم الإنسان، كما أنه يتميز بأنه سهل الامتصاص.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة استهلاك اللحوم، خصوصاً اللحوم الحمراء، يرتبط بتحسين حالة الحديد لدى البالغين، وذلك بفضل وجود حديد الهيم.

ويوضح التقرير أن لحم البقر يحتوي أيضاً على ما يسميه الباحثون «عامل اللحم». ويشير هذا المصطلح إلى الببتيدات والأحماض الأمينية الموجودة في اللحوم التي يمكنها تعزيز امتصاص الحديد غير الهيمي من الأطعمة الأخرى المتناولة في الوجبة نفسها، وتحسين التوافر الحيوي للحديد بشكل عام.

وعلى الرغم من أن سمك السلمون يحتوي على الحديد الهيمي بمستويات أقل بكثير من لحم البقر، فإنه يوفر فوائد أخرى لمستويات الحديد من خلال توفير فيتامين ب12 والسيلينيوم.

ووفق التقرير تدعم هذه العناصر الغذائية تكوين خلايا الدم الحمراء الصحية، وتقلل الإجهاد التأكسدي، وتنظم الالتهابات، وهي عوامل ضرورية لامتصاص الحديد بكفاءة.

حساسية الأنسولين

ويعد السلمون من الأسماك الدهنية، التي قد تُحسّن حساسية الأنسولين وتُقلّل الالتهابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائي وخطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كما تحتوي حصة لحم البقر على سعرات حرارية ودهون أكثر بكثير، خصوصاً الدهون المشبعة، وهو ما قد يكون من المهم معرفته لمن يتبعون نظاماً غذائياً منخفض السعرات الحرارية أو منخفض الدهون.

وأفاد التقرير بأن محتوى سمك السلمون العالي من أحماض أوميغا-3 الدهنية يمنح ميزة في التحكم في مستوى السكر في الدم.

يحسّن السلمون من حساسية الأنسولين ويقلل الالتهابات في الجسم (بكسلز)

وأظهرت الأبحاث أن تناول مكملات أحماض أوميغا-3 الدهنية يُحسّن من تنظيم المؤشرات الحيوية الأيضية والالتهابية، ويخفض مستويات الجلوكوز في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. وتدعم هذه النتائج دوراً محتملاً لأحماض أوميغا-3 الدهنية في تحسين حساسية الأنسولين.

وقد يصل محتوى أحماض أوميغا-3 الدهنية في سمك السلمون والأسماك الدهنية الأخرى إلى عشرة أضعاف محتواها في الأسماك قليلة الدسم.

وأظهرت دراسة أُجريت على بالغين أصحاء يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وجود تحسن في مستوى السكر في الدم بعد تناول 750 غراماً من الأسماك الدهنية لمدة ثمانية أسابيع، مقارنةً بمن تناولوا الأسماك قليلة الدسم.

في المقابل، وجد تحليل بحثي واسع النطاق أن تناول 100 غرام من اللحوم الحمراء غير المصنعة يومياً يرتبط بزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة 10 في المائة. وكان تناول اللحوم الحمراء المصنعة أكثر ارتباطاً بخطر الإصابة بالمرض. وتؤكد هذه النتائج دراسات أخرى أشارت إلى هذا الارتباط.

طرق الطهي

وفي الختام، ينبه التقرير إلى أن طرق الطهي ودرجة الحرارة أو مدة الطهي تؤثر بشكل كبير على الاحتفاظ بالعناصر الغذائية والفوائد التي تحصل عليها من تناول لحم البقر أو السلمون. إذ تحافظ الطرق التي تستخدم كمية أقل من الزيت وحرارة مضبوطة على الجودة الغذائية بشكل أفضل مقارنةً بالقلي العميق.


6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

 الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
TT

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

 الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)
الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية. ومن بين هذه الأطعمة تبرز الحنطة السوداء كخيار غذائي مميز.

والحنطة السوداء ليست نوعاً من القمح، بل بذور خالية من الغلوتين تشبه في خصائصها الكينوا والأمارانث، وتتميز بغناها بالألياف ومضادات الأكسدة والبروتين النباتي، مما يجعلها إضافة غذائية قد تسهم في تعزيز الصحة عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

وفيما يلي أبرز الفوائد الصحية التي قد يلاحظها الجسم عند تناول الحنطة السوداء بشكل يومي:

توازن سكر الدم

تتميز الحنطة السوداء بمؤشر غلايسيمي منخفض نسبياً، وهو مؤشر يقيس سرعة ارتفاع مستوى سكر الدم بعد تناول الطعام. ويساعد هذا الانخفاض النسبي على تقليل الارتفاعات الحادة في سكر الدم، التي قد يؤدي استمرارها على المدى الطويل إلى زيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

وقد أظهرت إحدى الدراسات أن مرضى السكري من النوع الثاني الذين تناولوا الحنطة السوداء سجلوا انخفاضاً في مستويات الإنسولين، إلى جانب تحسن في بعض المؤشرات الصحية الأخرى. وخلص الباحثون إلى أن الحنطة السوداء قد تسهم في تحسين مقاومة الإنسولين لدى المصابين بالسكري، مما يجعلها خياراً غذائياً داعماً لتنظيم مستويات السكر في الدم.

فوائد لصحة القلب

تشير الدراسات إلى أن الحنطة السوداء قد تساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلّي والكوليسترول الضار (LDL)، وهو ما يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية والمضاعفات القلبية الأخرى.

كما تحتوي الحنطة السوداء على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب، مثل المغنيسيوم والألياف، إضافةً إلى مركّبات نباتية نشطة مثل الروتين والكيرسيتين، التي يُعتقد أن لها دوراً في دعم صحة الأوعية الدموية وتقليل الالتهابات.

تعزيز الهضم وصحة الأمعاء

تحتوي الحنطة السوداء على مزيج من الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، وكلاهما يلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز الهضمي.

تساعد الألياف غير القابلة للذوبان على تسهيل حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي، مما يسهم في تحسين انتظام الهضم والوقاية من الإمساك. أما الألياف القابلة للذوبان، فتعمل على تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يدعم توازن الميكروبيوم المعوي ويحسّن صحة الجهاز الهضمي بشكل عام. وبالتالي، فإن تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحنطة السوداء قد ينعكس إيجاباً على صحة الأمعاء ووظائفها.

المساهمة في الوقاية من السرطان

تشير بعض الأبحاث إلى أن العناصر الغذائية الموجودة في الحنطة السوداء قد تلعب دوراً محتملاً في الحد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وتحديداً، تُظهر مركبات الفلافونويد، وهي مجموعة من المركبات النباتية، قدرة على إبطاء نمو الخلايا السرطانية في الدراسات المخبرية. كما يُعتقد أن مركبات مثل الروتين والكيرسيتين قد تساعد على تقليل الالتهابات وحماية الخلايا من أضرار الجذور الحرة، وهي من العوامل المرتبطة بتطور الأمراض المزمنة. بالإضافة إلى ذلك، تسهم الألياف في تعزيز صحة القولون، مما قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

المساعدة في إدارة الوزن

يمكن أن يكون للحنطة السوداء دور في دعم إدارة الوزن، نظراً إلى غناها بالألياف والبروتين، وهما عنصران يسهمان في زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول، مما قد يؤدي إلى تقليل كمية السعرات الحرارية المستهلكة خلال اليوم.

كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركب الروتين قد يكون له تأثيرات داعمة لفقدان الوزن. ففي إحدى الدراسات، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين أضافوا الحنطة السوداء إلى نظامهم الغذائي لمدة ثمانية أسابيع فقدوا وزناً أكبر مقارنةً بمن تناولوا دواءً وهمياً، مما يشير إلى احتمال وجود تأثير إيجابي لهذه الحبوب في دعم جهود التحكم بالوزن.

خيار غذائي خالٍ من الغلوتين

تُعد الحنطة السوداء من الأغذية الخالية طبيعياً من الغلوتين، على عكس عديد من الحبوب الأخرى، مما يجعلها خياراً مناسباً للأشخاص المصابين بمرض السيلياك أو الذين يعانون من حساسية تجاه الغلوتين.

ومع ذلك، يُنصح دائماً بقراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ قد يتم خلط الحنطة السوداء أو معالجتها في بيئات تحتوي على القمح، مما قد يؤدي إلى تلوثها بالغلوتين في بعض المنتجات.