رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا

روبرتو مانشيني (رويترز)
روبرتو مانشيني (رويترز)
TT

رغم نجاح بالديني… مانشيني جاهز لتدريب منتخب إيطاليا

روبرتو مانشيني (رويترز)
روبرتو مانشيني (رويترز)

تزداد مشاعر الحسرة في إيطاليا كلما اقتربت صافرة انطلاق كأس العالم 2026. فبينما تستعد المنتخبات لخوض البطولة، تجد الكرة الإيطالية نفسها مرة أخرى خارج المشهد العالمي، في غياب ثالث على التوالي أعاد فتح جروح لم تلتئم بعد.

وفي الوقت الذي تنشغل فيه الجماهير بمتابعة البطولة، يعمل الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وفقاً لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» على رسم ملامح مرحلة جديدة للمنتخب الوطني، في محاولة جديدة لإعادة بناء مشروع فقد كثيراً من بريقه منذ التتويج بكأس أوروبا 2021.

ولا يتعلق الأمر باختيار رئيس جديد للاتحاد فقط، بل أيضاً بتعيين مدرب قادر على قيادة المنتخب في المرحلة المقبلة. وخلال الأسابيع الأخيرة تغيرت المعطيات بصورة واضحة.

فبعد الصدمة التي أعقبت الإخفاق الجديد، تصدر اسما أنطونيو كونتي وماسيميليانو أليغري قائمة المرشحين لقيادة المنتخب. لكن المشهد تغير تدريجياً. كونتي لا يزال حاضراً في النقاشات، وإن كان بشكل أقل من السابق، بينما نجح رئيس نابولي أوريليو دي لورينتيس أخيراً في الحصول على موافقة أليغري للاستمرار في مشروعه، ما أبعده عملياً عن المنتخب.

أول الأسماء التي تفرض نفسها في النقاش هو سيلفيو بالديني، الرجل الذي تحمل مسؤولية قيادة المنتخب في المباراتين الوديتين الأخيرتين بعد الإخفاق الجديد.

وترى «لاغازيتا» أن وصف بالديني بأنه مجرد «مدرب مؤقت» لا ينصفه. فالرجل قبل المهمة في لحظة شديدة الحساسية، وواجه وضعاً معقداً كان يمكن لكثيرين أن يبتعدوا عنه.

وخلال المباراتين أمام لوكسمبورغ واليونان، اللتين انتهتا بفوز إيطاليا، حاول بالديني تقديم بعض الأفكار الجديدة، معتمداً بدرجة كبيرة على عناصر شابة قادمة من منتخبات الفئات السنية.

وكان الهدف مزدوجاً: الحفاظ على استمرارية العمل الفني، ومنح بعض المواهب الشابة فرصة الظهور في وقت تحتاج فيه إيطاليا أكثر من أي وقت مضى إلى اكتشاف الركائز التي يمكن البناء عليها في الدورة المقبلة.

وبعد المباراتين، تحدث بالديني بطريقته المعتادة، الصريحة والمباشرة، مؤكداً أنه ليس شخصاً طارئاً على كرة القدم الإيطالية. لكنه في الوقت نفسه تهرب من الإجابة بشكل مباشر عن إمكانية استمراره مدرباً للمنتخب الأول.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن بالديني لن يكون المدرب الذي سيقود إيطاليا في المرحلة المقبلة، رغم وجود قطاع من الرأي العام يفضل استمراره بسبب شخصيته الصريحة وقدرته على تطوير اللاعبين الشباب.

لكن داخل أروقة الاتحاد الإيطالي، يظل الاتجاه العام يميل نحو اسم يمتلك ثقلاً أكبر وخبرة أوسع وحضوراً إعلامياً أكثر تأثيراً.

ولهذا السبب، عاد اسم روبرتو مانشيني للظهور مجدداً خلال الأيام الأخيرة. وتبقى عودته واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الكرة الإيطالية.

فبالنسبة للبعض، مجرد التفكير في إعادة مانشيني يمثل نوعاً من التناقض، خاصة أن السنوات التي تلت التتويج الأوروبي شهدت تراجعاً حاداً في نتائج المنتخب وانتهت بإخفاقات متتالية.

كما أن هناك من يذكر بأن مانشيني نفسه كان جزءاً من الحقبة التي فشلت خلالها إيطاليا في العودة إلى كأس العالم، وهو ما يجعل فكرة إعادته محل انتقاد لدى شريحة واسعة من الجماهير.

لكن في المقابل، لا يزال الرجل يحظى بتقدير كبير داخل بعض دوائر القرار، بفضل الإنجاز الأوروبي الذي حققه والخبرة الدولية التي راكمها خلال السنوات الماضية.

ووفقاً للتقرير، فإن مانشيني يبقى أحد الخيارات المطروحة بقوة، حتى إن لم يكن المرشح الأول في الوقت الحالي.

وتشير المعلومات إلى أنه مستعد للعودة فوراً إذا تلقى العرض الرسمي، كما أن العقد المقترح له سيمتد لـ4 سنوات كاملة حتى موعد كأس العالم المقبلة.

وسيتقاضى مانشيني، في حال التوصل إلى اتفاق، راتباً يقدر بنحو مليوني يورو سنوياً.

لكن اتخاذ القرار النهائي لن يكون فورياً. فالأنظار تتجه حالياً إلى يوم 22 يونيو (حزيران)، وهو الموعد المقرر لانتخاب الرئيس الجديد للاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

ومن المنتظر أن يلعب الرئيس الجديد دوراً أساسياً في تحديد هوية المدرب المقبل ووضع الأسس التي ستقوم عليها المرحلة المقبلة.

أما على مستوى المباريات الرسمية، فسيعود المنتخب الإيطالي للتجمع في مركز كوفرتشانو يوم 21 سبتمبر (أيلول) استعداداً لاستحقاقات دوري الأمم الأوروبية.

وسيواجه المنتخب خلال تلك الفترة كلاً من بلجيكا وفرنسا، إضافة إلى مباراتين أمام تركيا، وهي مواجهات ستشكل الاختبار الأول للمشروع الجديد أياً كان المدرب الذي سيجلس على مقاعد البدلاء.

وفي بلد اعتاد المنافسة على الألقاب العالمية ورفع الكأس 4 مرات، يبدو أن السؤال لم يعد يتعلق باسم المدرب المقبل فقط، بل بقدرة إيطاليا نفسها على إعادة اكتشاف هويتها الكروية بعد سنوات من التخبط والإخفاقات التي أبعدتها عن المسرح الأكبر في كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

تعيين كارنيفالي مديراً عاماً جديداً ليوفنتوس

رياضة عالمية جوفاني كارنيفالي المدير العام الجديد لنادي يوفنتوس (نادي يوفنتوس)

تعيين كارنيفالي مديراً عاماً جديداً ليوفنتوس

عيّن نادي يوفنتوس، الجمعة، جوفاني كارنيفالي مديراً عاماً جديداً للنادي، خلفاً للفرنسي داميان كومولي.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية جماهير يوفنتوس استدعوا قائد الفريق مانويل لوكاتيلي لإبلاغه بمطالبهم (أ.ف.ب)

«سيريا أ»: إيقاف جماهير يوفنتوس وتورينو 10 مباريات خارج الديار

فُرضت على جماهير يوفنتوس وتورينو عقوبة منع السفر إلى المباريات خارج الديار لمدة عشر مباريات، على خلفية أعمال الشغب التي سبقت ديربي تورينو الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية رافاييلي بالادينو مدرب أتالانتا المقال (أ.ف.ب)

أتالانتا ينفصل عن بالادينو تمهيداً لوصول ساري

انفصل أتالانتا رسمياً عن مدربه رافاييلي بالادينو، منهياً مشواراً امتد 39 مباراة فقط؛ ما يمهد الطريق لتعيين ماوريتسيو ساري.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)
رياضة سعودية الإيفواري فرانك كيسيه (النادي الأهلي)

كيسيه يرفض عرض الأهلي... ويقترب من العودة للدوري الإيطالي

يقترب الإيفواري فرانك كيسيه المحترف في صفوف النادي الأهلي السعودي من العودة إلى منافسات الدوري الإيطالي، وذلك بعد رفضه العرض المقدم من النادي الأهلي.

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة عالمية المدافع الإيطالي السابق فابيو غروسو (إ.ب.أ)

غروسو «بطل المونديال» يتولى تدريب فيورنتينا

أعلن فيورنتينا المنافس في دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، الاثنين، تعاقده مع المدافع الإيطالي السابق فابيو غروسو لتدريب الفريق.

«الشرق الأوسط» (فلورنسا)

«مونديال 2026»: هولندا الساعية لإنهاء «سوء الحظ» تواجه مهمة صعبة

ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)
ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: هولندا الساعية لإنهاء «سوء الحظ» تواجه مهمة صعبة

ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)
ثلاثي هجوم الطواحين كلويفرت ولانغ ومالين في التدريبات استعداداً للمونديال (أ.ف.ب)

يحلم منتخب هولندا لكرة القدم، وصيف كأس العالم 3 مرات، بالتتويج بأعظم لقب في عالم الساحرة المستديرة لأول مرة في تاريخه، وذلك حينما يخوض منافسات مونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ويتطلع المنتخب الهولندي لإنهاء سوء الحظ، الذي لازمه أكثر من مرة في المونديال، حيث كان قريباً من الفوز بكأس العالم لولا خسارته في نهائي نسختي 1974 و1978، وكذلك نهائي نسخة 2010.

وأوقعت القرعة منتخب هولندا في المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات السويد واليابان وتونس، حيث يعد المنتخب البرتقالي المرشح الأبرز للتأهل إلى الأدوار الإقصائية في البطولة، كمتصدر للمجموعة، لكن ثمة عقبات من المحتمل أن يواجهها في مشواره بالدور الأول، أبرزها مواجهة اليابان التي فاجأت ألمانيا وإسبانيا في النسخة الماضية لكأس العالم عام 2022.

وكثيراً ما تميز منتخب هولندا، الذي ابتكر ما يُعْرف بـ«الكرة الشاملة» في سبعينيات القرن الماضي، بأسلوب لعبه الجذاب، لكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق لقب كأس العالم.

ويأمل المدرب المحلي رونالد كومان، في ولايته الثانية مع المنتخب الهولندي، في إنهاء انتظار بلاده الطويل.

وحقق كومان إنجازات كبيرة مع منتخب هولندا حينما كان لاعباً، حيث تُوج بكأس الأمم الأوروبية عام 1988، وحل وصيفاً في دوري أمم أوروبا عام 2019 خلال ولايته السابقة على رأس القيادة الفنية للفريق.

ويضم المنتخب الهولندي نخبة من نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز على رأسهم فيرجيل فان دايك، وريان خرافنبيرغ، وتيغاني ريندرز، وكودي خاكبو، لكنه ربما يفتقر إلى بعض المواهب البارزة التي ميزت الأجيال السابقة.

وخلال استعداداته لكأس العالم، تلقى منتخب هولندا خسارة مباغتة 0 - 1 أمام ضيفه منتخب الجزائر في مباراة ودية جرت بمدينة روتردام في الثالث من يونيو (حزيران) الحالي، قبل أن يحقق انتصاراً باهتاً 2 - 1 على أوزبكستان في لقائه الودي الأخير قبل مشاركته في كأس العالم.


«مونديال 2026»: تشاكا يتعهد بـ«وجه جديد» لمنتخب سويسرا أمام قطر

غارنيت تشاكا لاعب خط وسط منتخب سويسرا (أ.ب)
غارنيت تشاكا لاعب خط وسط منتخب سويسرا (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: تشاكا يتعهد بـ«وجه جديد» لمنتخب سويسرا أمام قطر

غارنيت تشاكا لاعب خط وسط منتخب سويسرا (أ.ب)
غارنيت تشاكا لاعب خط وسط منتخب سويسرا (أ.ب)

يعيش غارنيت تشاكا، لاعب خط وسط منتخب سويسرا لكرة القدم، حالة معنوية مرتفعة قبل المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده في كأس العالم أمام قطر، التي تقام في وقت لاحق من السبت، وذلك بعد أن وجَّه انتقادات شديدة لمنتخب بلاده.

وقال قائد المنتخب السويسري في مؤتمر صحافي عقد في ساعة متأخرة ليلة الجمعة: «أعتقد أنك لا تريد أن تراني وأنا غاضب».

وأضاف، في إشارة إلى تصريحاته بعد التعادل 1-1 في مباراة ودية أمام أستراليا: «لم أكن غاضباً حقاً، لم أكن راضياً عن الأداء - بما في ذلك أدائي الشخصي - ولم أكن راضياً عن النتيجة أيضاً».

وأكمل: «تحدثنا عن ذلك بالفعل داخلياً، ولم يثر أحد تساؤلات بشأن سبب حديثي بهذه الطريقة».

وبعد المباراة أمام أستراليا، قال تشاكا: «لا يمكنك أن تلعب بهذا الشكل، وإلا ستعود لبلادك بعد ثلاث مباريات».

وشدد على أن حماسه وثقته لم يتأثرا بتلك الانتقادات.

وقال: «متأكد من أننا سنظهر وجهاً آخر لفريقنا. سويسرا تهدف إلى لعب أفضل كأس عالم على الإطلاق. نحن متعطشون للفوز أكثر من ذي قبل».

وكانت أفضل نتيجة حققها المنتخب السويسري في كأس العالم، هي الوصول إلى دور الثمانية في نسخ 1934 و1938 و1954.

ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 30 درجة مئوية في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا عندما تبدأ سويسرا مشوارها في البطولة، إلا أن تشاكا لا يرى أن الحرارة ستكون مشكلة.

وقال: «لا يمكننا اختلاق الأعذار. لدينا فترات كافية للتوقف لشرب الماء، ولدينا سترات التبريد في غرفة الملابس».

ويعد المنتخب السويسري المرشح الأبرز للفوز على منتخب قطر، الذي يشارك للمرة الثانية فقط في البطولة، ولم يحصد أي نقطة، كما وصفهم جولين لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري بأنهم أحد أفضل الفرق في كأس العالم.

وقال لوبيتيغي: «ليس لديهم لاعبين أقوياء على المستوى الفردي فقط، هم يلعبون بمستوى عالٍ للغاية. إنهم أقوياء بدنياً بصورة كبيرة، وربما يكونون أحد أكثر المنتخبات توازناً في أوروبا».


«دورة كوينز»: رادوكانو إلى نصف النهائي

البريطانية إيما رادوكانو إلى نصف نهائي «كوينز» (أ.ف.ب)
البريطانية إيما رادوكانو إلى نصف نهائي «كوينز» (أ.ف.ب)
TT

«دورة كوينز»: رادوكانو إلى نصف النهائي

البريطانية إيما رادوكانو إلى نصف نهائي «كوينز» (أ.ف.ب)
البريطانية إيما رادوكانو إلى نصف نهائي «كوينز» (أ.ف.ب)

تأهلت البريطانية إيما رادوكانو إلى الدور قبل النهائي من بطولة «كوينز» للتنس للسيدات، السبت، بعد فوزها على الروسية كاميلا راخيموفا، بنتيجة 6- 3 و7- 5، في مباراة توقفت لفترة وجيزة بسبب مرور استعراض جوي، احتفالاً بعيد ميلاد ملك المملكة المتحدة.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن الأمطار تسببت في إرباك النسخة الثانية من البطولة المقامة في لندن، ما أدى إلى تأجيل مباراة رادوكانو المصنفة الإنجليزية الأولى في دور الثمانية، أمام اللاعبة الأوزبكية المصنفة 78 عالمياً، من الجمعة إلى السبت.

وكانت اللاعبة البالغة من العمر 23 عاماً قد غابت عن الملاعب لمدة شهرين ونصف شهر، في وقت سابق من الموسم، بسبب مرض أعقب إصابة فيروسية، ولكنها نجحت في التعافي من خيبة خروجها المبكر من الدور الأول لبطولة فرنسا المفتوحة، لتعادل أفضل نتيجة لها على الملاعب العشبية في بطولات الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

وستواجه البطلة السابقة لبطولة أميركا المفتوحة اللاعبة إيفا يوفيتش، في الدور قبل النهائي، بينما تلعب البريطانية كاتي بولتر حالياً مع الكرواتية دونا فيكيتش، في مباراة الدور قبل النهائي الأولى.