«طيران الرياض» تراهن على التوسع التدريجي مع تسارع تسلُّم طائراتها الجديدة

النويصر لـ«الشرق الأوسط»: وصول الثالثة لحظة تاريخية ونتوقع رفع قوام أسطولنا إلى 11 قبل نهاية العام

TT

«طيران الرياض» تراهن على التوسع التدريجي مع تسارع تسلُّم طائراتها الجديدة

لحظة تدشين طائرة «بوينغ 787» في الحفل (إكس)
لحظة تدشين طائرة «بوينغ 787» في الحفل (إكس)

طوت «طيران الرياض» مرحلة التأسيس الهيكلي لتنتقل رسمياً إلى مدرج التشغيل الفعلي، مدفوعة بـاستراتيجية توسع تدريجية ومدروسة تراهن على النمو المتسارع لقوام أسطولها الجوي، واقتراب ساعة الصفر للإطلاق التجاري للناقل الوطني الجديد للمملكة.

ومع ملامسة الطائرة الثالثة من طراز «بوينغ 787 دريملاينر» مدرج العاصمة، وبدء الطرح الرسمي لبيع التذاكر نحو أولى الوجهات المحلية والدولية، تتأهب الشركة لبناء شبكة رحلات متنامية ترتكز على تعظيم السعة التشغيلية، واستهداف الأسواق العالمية ذات الطلب المرتفع.

وتأتي هذه الخطوات المتسارعة لتترجِم على أرض الواقع مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تحويل العاصمة الرياض إلى مركز لوجستي عالمي، وحلقة وصل محورية لحركة النقل الجوي والضيافة الفاخرة بين القارات.

وقال نائب الرئيس الأول للتسويق والتواصل المؤسسي في «طيران الرياض»، أسامة النويصر، إن وصول الطائرة الثالثة يمثل «لحظة تاريخية» للشركة بعد أيام من تسلُّم أول طائرتين؛ مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي تتويجاً لأكثر من 3 سنوات من العمل منذ توقيع أولى الصفقات مع شركة «بوينغ»، ضمن خطة لبناء أسطول يتجاوز 182 طائرة.

وأضاف النويصر -في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»- أن الناقل الجديد انتقل من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التشغيل الفعلي، موضحاً أن الشركة بدأت اختبارات تشغيلية مكثفة شملت تسيير رحلات يومية مباشرة بين الرياض ولندن، بهدف تقييم جودة الخدمات والمنتجات، وتجربة التشغيل قبل الإطلاق التجاري الكامل.

5 وجهات

وأوضح أن الشركة بدأت رسمياً بيع التذاكر إلى 5 وجهات، تشمل: جدة، والقاهرة، ودبي، ومدريد، ومانشستر، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل بداية شبكة الوجهات التي ستتوسع تدريجياً خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن «طيران الرياض» تستعد لاستقبال مزيد من الطائرات بشكل متسلسل خلال الأشهر المقبلة، بما يدعم خطط التوسع في الوجهات وزيادة السعة التشغيلية، لافتاً إلى أن الشركة تعمل حالياً على تشغيل 4 رحلات يومية بين الرياض وجدة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الربط الجوي بين العاصمة السعودية وأبرز المراكز الاقتصادية والسياحية حول العالم.

وأكد النويصر أن الشركة تدرس باستمرار إضافة وجهات داخلية ودولية جديدة، موضحاً أن الهدف لا يقتصر على زيادة عدد الرحلات؛ بل يركز على تنويع الوجهات وربط الرياض بعواصم ومدن رئيسية، بما ينسجم مع مستهدفات تحويل العاصمة إلى مركز عالمي للنقل الجوي.

الطائرة الجديدة لحظة دخولها الأجواء السعودية (إكس)

الابتكار

وقال النويصر إن الابتكار والريادة يشكلان ركيزتين أساسيتين في استراتيجية «طيران الرياض»، سواء على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، أو التجربة الرقمية والتشغيلية التي تسعى الشركة إلى تقديمها.

وحول التحديات التي يشهدها قطاع الطيران عالمياً، أوضح النويصر أن الأحداث الجيوسياسية والاضطرابات التي تؤثر في سلاسل الإمداد تمثل تحديات مشتركة أمام شركات الطيران، إلا أن «طيران الرياض» تركز على اغتنام الفرص واختيار الأسواق التي تتمتع بطلب مرتفع وفرص نمو واعدة.

وكشف أن الشركة تتوقع امتلاك أكثر من 11 طائرة قبل نهاية العام الحالي، مع استمرار تسلُّم طائرات «بوينغ 787» بصورة شهرية، إلى جانب بدء تسلم طائرات «إيرباص A321» في نهاية العام، بما يعزز تنوع الأسطول ومرونته التشغيلية.

ويأتي هذا التوسع في وقت تتسارع فيه استعدادات «طيران الرياض» لإطلاق عملياتها التجارية، ضمن خطط المملكة الرامية إلى تعزيز قطاع الطيران، وزيادة الربط الجوي الدولي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» الهادفة إلى تحويل السعودية إلى مركز عالمي للنقل والخدمات اللوجستية.

حفل تسلُّم الطائرات

وكان الناقل الجديد في السعودية قد احتفل بتسلُّم الطائرات الجديدة خلال مناسبة خاصة أقيمت في العاصمة الرياض، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين؛ حيث قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ورئيس مجلس إدارة «طيران الرياض»، ياسر الرميان، خلال الحفل، إن هذه اللحظة تجسد مستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى تعزيز ارتباط المملكة بالعالم ودعم التنويع الاقتصادي، مؤكداً أن الناقل الوطني الجديد يمضي نحو ترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية، بينما تواصل «طيران الرياض» بناء نموذج جديد للسفر الجوي يربط الرياض بالعالم.

الرميان ودوغلاس داخل مقصورة الطائرة الجديدة مع عدد من المسؤولين (إكس)

السعودية مركز عالمي

ومع اقتراب دخول «طيران الرياض» مرحلة التشغيل التجاري، يشهد قطاع الطيران السعودي توسعاً متسارعاً تقوده الناقلات الوطنية المختلفة. وتشغِّل «الخطوط السعودية» أكثر من 530 رحلة يومياً إلى أكثر من 100 وجهة حول العالم، بينما تُسيِّر «طيران ناس» نحو ألفي رحلة أسبوعياً، بما يعادل نحو 285 رحلة يومياً. كما بدأت «طيران الرياض» عملياتها التشغيلية التجريبية عبر رحلات يومية إلى لندن قبل التوسع إلى وجهات أخرى، في حين تصل «طيران أديل» إلى 38 وجهة داخلية ودولية عبر شبكة تضم 159 مساراً جوياً.

نشأة «طيران الرياض»

وتعود جذور مشروع «طيران الرياض» إلى رؤية تستهدف تأسيس ناقل وطني جديد يدعم مستهدفات «رؤية 2030». وفي 12 مارس (آذار) 2023، أعلن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تأسيس «طيران الرياض» بوصفها شركة مملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، على أن تربط العاصمة السعودية بأكثر من مائة وجهة حول العالم بحلول عام 2030.

وكان مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في «صندوق الاستثمارات العامة»، رائد إسماعيل، أكد أن «طيران الرياض» بدأت من حيث انتهى الآخرون؛ مشيراً إلى أن المنطقة شهدت خلال العقدين الماضيين توسعاً في شركات الطيران الاقتصادي، بينما لم تشهد تأسيس شركة طيران كبرى متكاملة تعتمد نموذجاً حديثاً منذ انطلاقها.

وحسب المعلومات، تراهن الشركة منذ بداية تأسيسها على التقنية والابتكار وتجربة العميل، لتكون من الممكِّنات الرئيسية لنمو قطاع السياحة في المملكة، وتعزيز الربط الجوي الدولي، وزيادة أعداد الزوار القادمين إليها.

وأشار إسماعيل إلى أن الناقل الجديد يستهدف تحويل الرياض إلى نقطة جذب ومسار عبور رئيسي للمسافرين، بما يسهم في ربط العاصمة السعودية بالوجهات العالمية، ويدعم الوصول إلى المشاريع الكبرى مثل: «القدية»، و«الدرعية»، و«موسم الرياض»، إلى جانب مختلف الوجهات السياحية والتنموية في المملكة.

وأضاف أن تأسيس شركة جديدة يتيح مرونة أكبر في بناء نموذج تشغيلي حديث قائم على التقنيات الرقمية والاستدامة، وتحسين تجربة المسافر، وهو ما شكل أحد المرتكزات الرئيسية لاستراتيجية «طيران الرياض» منذ إطلاق المشروع.

مساعٍ في «طيران الرياض» لتعزيز الوجهات مع دخول الطائرات الجديدة حيز التشغيل (إكس)

إعادة العصر الذهبي للطيران

وتستند استراتيجية «طيران الرياض» إلى إعادة صياغة تجربة السفر الجوي عبر الجمع بين الخدمات الفاخرة والتقنيات الرقمية الحديثة. وكان توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي للشركة، قد أكد أن الناقل الوطني الجديد لا يهدف فقط إلى نقل المسافرين؛ بل إلى إعادة تعريف تجربة الرحلة بأكملها من خلال مزيج من الابتكار الرقمي والاتصال السلس.

وأوضح دوغلاس أن الشركة تولي اهتماماً كبيراً بأدق التفاصيل، مستلهمة تجربة العصر الذهبي للطيران عندما كانت الرحلة الجوية جزءاً من تجربة ضيافة متكاملة. وقال إن «طيران الرياض» تسعى إلى استعادة هذا المفهوم عبر تقديم تجربة راقية ومتميزة على الأرض وفي الجو، بما يعزز مكانتها لاعباً عالمياً في قطاع السفر الجوي الفاخر.

وحسب المسؤولين، فإن الذكاء الاصطناعي سيشكل أحد العناصر المحورية في نموذج التشغيل، من خلال خدمات رقمية قادرة على تخصيص تجربة المسافر، واقتراح الأنشطة والفعاليات والخيارات المناسبة له خلال رحلته، إلى جانب توفير تجربة رقمية سلسة تتيح إنجاز مختلف الخدمات بسهولة وسرعة.

وتؤكد «طيران الرياض» أنها تستهدف سوقاً قائمة تتمتع بطلب مرتفع، ولكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من الخدمات والخيارات؛ حيث أكد دوغلاس أن التركيبة السكانية الشابة في السعودية والانتشار الواسع للتقنيات الرقمية يوفران بيئة مواتية لنمو الشركة.

وأضاف أن الناقل الجديد سيؤدي دوراً مهماً في دعم مستهدفات المملكة السياحية، من خلال تسهيل وصول الزوار إلى الرياض ومختلف الوجهات السعودية، وتعزيز مكانة المملكة على خريطة السفر العالمية.


مقالات ذات صلة

أزمة الطاقة ترفع فاتورة الوقود لشركات الطيران الأميركية 78 % في أبريل

الاقتصاد طائرتان تابعتان لشركة «الخطوط الجوية الأميركية» في مطار دالاس فورت وورث الدولي في دالاس بتكساس (رويترز)

أزمة الطاقة ترفع فاتورة الوقود لشركات الطيران الأميركية 78 % في أبريل

أنفقت شركات الطيران الأميركية أكثر من 6 مليارات دولار على وقود الطائرات في أبريل، بزيادة قدرها 78 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جانب من مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

العراق يعيد فتح أجوائه بعد إغلاقها جراء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة

أعاد العراق بعد ظهر الاثنين فتح مجاله الجوي، غداة إعلانه إغلاقه لمدة 72 ساعة مع بدء الضربات الإيرانية - الإسرائيلية المتبادلة...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد صورة من الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (رويترز)

روبرتو ألفو رئيساً رابعاً وثمانين لمجلس محافظي «إياتا»

تولَّى الرئيس التنفيذي لمجموعة «لاتام للطيران»، روبرتو ألفو، رئاسة مجلس محافظي الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا»، خلفاً للويس غاليغو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد جانب من المؤتمر الصحافي على هامش الاجتماع العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي في ريو دي جانيرو (الشرق الأوسط)

والش: الناقلات الخليجية ستستعيد ريادتها ما إن تنتهي الاضطرابات الجيوسياسية

رسم الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، في أحدث تقاريره المالية الصادرة يوم الأحد من ريو دي جانيرو، مشهداً قاتماً ومتبايناً لربحية قطاع الطيران العالمي.

عبير حمدي (ريو دي جانيرو)
الاقتصاد طائرة تابعة لـ«الخطوط الجوية الإسكندنافية» لحظة تزويدها بالوقود في مطار «أوسلو غارديرموين» (رويترز)

«الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: وقود الطائرات المستدام باهظ الثمن ونادر

ما زال يصعب العثور على وقود الطائرات من مصادر غير نفطية، وما زال مكلفاً للغاية، بحيث لا يمكن تحقيق خفض انبعاثات الكربون في قطاع السفر الجوي...

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو (البرازيل))

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
TT

انتعاش صادرات النفط يقلّص العجز التجاري الأميركي في أبريل

سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
سفينة محمّلة بحاويات شحن خلال تفريغها على أحد الأرصفة بميناء «نيوآرك» في ولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)

تقلّص العجز التجاري للولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أبريل (نيسان) الماضي، بدعم من ارتفاع صادرات الطاقة في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية، الثلاثاء، أن العجز التجاري الإجمالي انخفض بنسبة 1.2 في المائة ليبلغ 55.9 مليار دولار، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين؛ استطلعت آراءهم «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، عند 56.1 مليار دولار.

وسجّلت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً منذ الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) 2026، التي أعقبها إغلاق فعلي لمضيق هرمز من جانب طهران.

والمضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفقات الطاقة العالمية؛ مما أسهم في ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته بصورة حادة خلال الأشهر الماضية.

وخلال أبريل الماضي، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 2.6 في المائة لتصل إلى 327.1 مليار دولار، بدعم من زيادة شحنات النفط الخام وزيت الوقود والمنتجات النفطية الأخرى، إلى جانب نمو صادرات السلع الرأسمالية، بما في ذلك أجهزة الكومبيوتر والطائرات المدنية.

وفي المقابل، ارتفعت الواردات الأميركية بنسبة اثنين في المائة لتبلغ 383 مليار دولار.

وجاءت الزيادة مدفوعة بارتفاع واردات منتجات التكنولوجيا المتقدمة، مثل أجهزة الكومبيوتر وأشباه الموصلات، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدات اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما واصلت الشركات الأميركية زيادة إنفاقها على المعدات والتقنيات المرتبطة بمراكز البيانات، التي باتت تمثل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي، مستفيدة من استثناء بعض هذه المنتجات من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في المقابل، حذّر محللون بأن واردات السلع قد تظل ضعيفة خلال الفترة المقبلة ما دامت الحرب مع إيران مستمرة، في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود؛ مما قد يؤثر سلباً على إنفاق الأسر الأميركية وتكاليف تشغيل الشركات.


مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق بارتفاع 1.3 %

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء مرتفعاً بنسبة 1.3 في المائة، ليغلق عند مستوى 11115 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 7.6 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11115 نقطة، في حين بلغ أدنى مستوى عند 10982 نقطة.

وقاد قطاع المرافق العامة أداء السوق؛ إذ ارتفع بنسبة 5.35 في المائة، مدعوماً بصعود سهم «أكوا باور» بنسبة 7.73 في المائة.

وعلى مستوى الشركات، تصدر سهم «المتحدة للتأمين» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بعد صعوده بنسبة 9.90 في المائة ليغلق عند 3.33 ريال، تلاه سهم «أكوا باور» مرتفعاً بنسبة 7.73 في المائة ليغلق عند 202.20 ريال، ثم سهم «الخليجية العامة» الذي صعد بنسبة 6.40 في المائة ليغلق عند 3.99 ريال.

في المقابل، تصدر سهم «بترو رابغ» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً ليغلق عند 14.3 ريال، تلاه سهم «دي بي إس» ليغلق عند 12.98 ريال، ثم سهم «تالكو» ليغلق عند 35.16 ريال، بعدما تراجعت الأسهم الثلاثة بنسب تراوحت بين 5.2 و5.9 في المائة


قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
TT

قطار التجارة التركي - السوري ينطلق نحو مستهدف الـ10 مليارات دولار

وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)
وزير التجارة التركي عمر بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار في صورة جماعية مع المشاركين ضمن «قمة اقتصادات المدن» بولاية غازي عنتاب جنوب تركيا (حساب الوزير التركي على إكس)

دخلت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أنقرة ودمشق مرحلة جديدة من التنسيق، قوامها الانتقال من «الصفقات العابرة» إلى مربع «الشراكات السيادية المستدامة»، إذ أعلن وزير التجارة التركي، عمر بولاط، إتمام الاستعدادات الرسمية لافتتاح معبر «إصلاحية» للسكك الحديدية بين مدينة غازي عنتاب وسوريا، إلى جانب التوافق على بدء إجراءات التشريع اللازمة لفتح فروع لبنوك ومؤسسات أعمال تركية في الأراضي السورية. وأكد أن أولوية تركيا هي الحفاظ على الدولة السورية ووحدتها الوطنية وسيادة أراضيها، وأنها قدمت لها جميع الإسهامات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية.

وزير التجارة التركي عمر بولاط متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة اقتصادات المدن» في غازي عنتاب (حسابه على إكس)

وتأتي هذه التطورات المتسارعة، التي كُشف عنها النقاب خلال «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» المنعقدة في مدينة غازي عنتاب الحدودية، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، لتضع خريطةَ طريق طموحاً تستهدف القفز بحجم التجارة البينية من 3 مليارات دولار حالياً إلى 5 مليارات في المدى القريب، وصولاً إلى مستهدف 10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وأضاف: «حددنا هدفاً لبلوغ 10 مليارات دولار في التجارة بين تركيا وسوريا بحلول عام 2030، واتفقنا على فتح فروع لبنوك تركية في سوريا، وتُجرى حالياً الدراسات المتعلقة بالتشريعات اللازمة لذلك».

وتعكس هذه الخطوات رغبة متبادلة في تحقيق التنمية المشتركة وإعادة الازدهار الاقتصادي للشريط الحدودي؛ حيث تراهن أنقرة على دمشق بوصفها ممراً لوجستياً استراتيجياً يمتد إلى أسواق الشرق الأوسط والخليج العربي، في حين تمثل تركيا بوابة سوريا الرئيسية نحو الأسواق العالمية وأوروبا.

شراكات مستدامة

بدوره، دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد نضال الشعار، المستثمرين الأتراك إلى شراكات اقتصادية مستدامة في بلاده.

وزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار متحدثاً خلال جلسة ضمن «قمة الأناضول لاقتصادات المدن» في غازي عنتاب (إعلام تركي)

وقال الشعار إن «سوريا الجديدة اليوم صديقة مسالمة، فيها فرص استثمارية ومنفتحة لكل من يرغب بالمساعدة وبالشراكة أولاً»، مشدداً على أن «استثماراتنا تأخذ طبيعة الشراكة أكثر مما تسعى للربح».

وأضاف؛ موجهاً حديثه إلى المستثمرين الأتراك: «عندما تريد أن تأتي إلى سوريا، فيجب أن تأتي وخلفيتك الفكرية أن تكون شريكاً، لا أن تأتي من أجل صفقة واحدة ثم تذهب، ولا أن تأتي لتحقيق أرباح سريعة».

وأوضح الشعار أن «هناك فرصاً في سوريا غير موجودة في كل دول العالم؛ لأنها بلد ناشئ مليء بالخبرات والشباب»، وقال: «نحن نسعى إلى الشراكة»، مشيراً إلى أن شركات تركية «بدأت العمل في سوريا بالفعل، وفي مدينة حلب بشكل خاص، فضلاً عن شركات تسعى إلى التسجيل والترخيص وبدء العمل».

وتابع: «لكننا نريد أكثر من ذلك... نريد أن يكون الموضوع على مستوى سيادي، ونحن اليوم في سوريا لدينا فرصة صناعية كبيرة جداً، وتركيا كانت خلال الـ20 عاماً الماضية مصدراً مهماً جداً لتصدير مختلف السلع والمنتجات، وما زالت كذلك، ونحن منفتحون على كل أنواع الاستثمارات، وأن نكون شركاء؛ ليس فقط بهدف الربح، وإنما بهدف البناء».

وذكر الشعار أنه «عندما يرتفع معدل النمو الاقتصادي في سوريا، وهي الشريك الطبيعي لتركيا، فإن ذلك سيؤثر على مستوى النمو الاقتصادي بالبلدين».

الربح المشترك

واستهدفت «قمة الأناضول لاقتصادات المدن»، التي شارك فيها ممثلون من قطاع الأعمال في كل من تركيا وسوريا، بحث إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق لبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.

السفير التركي لدى سوريا نوح يلماظ متحدثاً خلال قمة غازي عنتاب الاقتصادية (إعلام تركي)

وقال السفير التركي في دمشق، نوح يلماظ، إن علاقات بلاده بسوريا في المرحلة الجديدة تقوم على مبدأ «رابح - رابح»، موضحاً أن طريق الاستقرار الدائم في سوريا تمر عبر إعادة الازدهار الاقتصادي.

وأشار يلماظ إلى أن تركيا هي بوابة سوريا إلى الأسواق العالمية وأوروبا، وأن سوريا ممر لوجستي استراتيجي لتركيا يمتد إلى الشرق الأوسط والخليج العربي.

بدوره، قال والي غازي عنتاب، كمال تشابار، إن ازدهار محافظة حلب السورية انعكس تاريخياً على الولاية التركية، لافتاً إلى أهمية تعزيز التعاون بين البلدين، وتحقيق التنمية المشتركة مع سوريا في إطار «قانون الأخوة».