مونديال 2026: من شوماخر إلى سواريز... «مشاغبون» على مر التاريخ

سواريز في دور المجموعات ضد إيطاليا قام بـ«عض» كتف المدافع جورجو كييليني بلا رحمة (أ.ب)
سواريز في دور المجموعات ضد إيطاليا قام بـ«عض» كتف المدافع جورجو كييليني بلا رحمة (أ.ب)
TT

مونديال 2026: من شوماخر إلى سواريز... «مشاغبون» على مر التاريخ

سواريز في دور المجموعات ضد إيطاليا قام بـ«عض» كتف المدافع جورجو كييليني بلا رحمة (أ.ب)
سواريز في دور المجموعات ضد إيطاليا قام بـ«عض» كتف المدافع جورجو كييليني بلا رحمة (أ.ب)

حفلت كأس العالم في كرة القدم بلاعبين دوّنوا أسماءهم بسبب إحراز الألقاب أو تسجيل أهداف طُبعت في الذاكرة، إلا أن تاريخ المونديال شهد أيضاً لاعبين يستذكرهم المشجعون على خلفية «مشاغبات» قاموا بها.

شهد نصف نهائي مونديال 1982 اصطدام الألماني الغربي هارالد (توني) شوماخر بالفرنسي باتريك باتيستون الذي كان شبه منفرد ويحاول تسجيل هدف في مرمى الحارس المتقدم.

نتيجة الاصطدام؟ أسنان للمدافع الفرنسي على أرض الملعب وضرر في فقرات العنق.

نتيجة المباراة؟ فوز ألمانيا الغربية 5- 4 بركلات الترجيح بعد التعادل 3 -3، علماً أن كرة باتيستون لم تنجح في دخول الشباك ولم يُطرد شوماخر الذي تابع اللعب بشكل اعتيادي.

تحوّل الدور ثمن النهائي لمونديال 2006 إلى ما يشبه «معركة نورمبرغ»، المدينة الألمانية التي استضافت المباراة بين هولندا والبرتغال. رفع الحكم الروسي فالنتين إيفانوف عدداً قياسياً من البطاقات وصل إلى 16 بطاقة صفراء وأربع بطاقات حمراء، في مباراة عنيفة حوّلت أرض الملعب إلى ما يشبه حلبة مصارعة! أبرز مشاغبَين كانا «البرتقالي» خالد بولحروز الذي تلقى بطاقة صفراء أولى إثر تدخل قاسٍ على فخذ البرتغالي كريستيانو رونالدو، وثانية بعد ضربه لويس فيغو بالمرفق. على المقلب الآخر، طُرد ديكو لإنذارين: الأول بعد تدخل قاسٍ على جون هايتينغا، والآخر للمس الكرة باليد.

في نهائي مونديال جنوب أفريقيا 2010، لم يحرز الهولندي نايجل دي يونغ لقب كأس العالم، بعدما خسر منتخب بلاده أمام إسبانيا 0- 1 بعد التمديد. إلا أن اللاعب الهولندي أحرز «ميدالية» في رياضات الألعاب القتالية، بعدما سدّد ركلة بقدمه المرتفعة لأكثر من متر عن أرض الملعب، في صدر الإسباني شابي ألونسو في الدقيقة الـ28. اكتفى الحكم الإنجليزي هاورد ويب بمنح دي يونغ بطاقة صفراء، إلا أن هذا التصرف العنيف شكَّل بداية سلسلة من التدخلات القاسية في المباراة التي تلقَّى خلالها الهولنديون تسع بطاقات صفراء وبطاقة حمراء، مقابل خمس بطاقات صفراء لإسبانيا.

قال ألونسو: «شعرت وكأن جسدي قد تمزّق، ولم يتم تجميعه بشكل صحيح. بعد الفوز كانت الناس ترش المياه في كل مكان، طلبت منهم التوقف؛ لأن حتى المياه كانت تؤلمني».

في عام 2002، كان الآيرلندي روي كين قائداً لمنتخب بلاده الذي يستعد لخوض غمار مونديال كوريا الجنوبية واليابان، غير أن الخلافات بينه وبين المدرب ميك ماكارثي كانت تتزايد بشكل تدريجي. تتباين الرواية حول ما حصل فعلاً، فزملاء كين في المنتخب قالوا إنه غادر غاضباً المعسكر التحضيري للمنتخب، في حين قال اللاعب السابق لمانشستر يونايتد الإنجليزي إنه قرر المغادرة قبل أن يعود عن قراره. إلا أن ما حصل في اجتماع دعا إليه ماكارثي، تجاوز كل حدود العلاقة بين قائد للمنتخب الوطني ومدربه.

حسب صحيفة «الغارديان» الإنجليزية، وجَّه كين لماكارثي عبارات نابية أمام اللاعبين، قائلاً له: «لا أقوم بتقييمك لاعباً، لا أقوم بتقييمك مدرباً، ولا أقوم بتقييمك شخصاً (...) لا احترام لدي حيالك. السبب الوحيد الذي يدفعني للتعامل معك هو أنك أصبحت بطريقة ما مدرب منتخب بلادي!».

من نافل القول أن كين لم يشارك في المونديال.

لعلها من أشهر اللقطات في تاريخ المباريات النهائية لكأس العالم. في 2006، زين الدين زيدان، قائد المنتخب الفرنسي وأحد أبرز اللاعبين في التاريخ الحديث، يخوض مباراته الأخيرة قبل الاعتزال، وأمامه فرصة قيادة «الديوك» إلى اللقب الثاني في تاريخهم بعد 1998.

انهارت الأحلام الفرنسية لدى سقوط المدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي على أرض الملعب، ليتبين حسب اللقطات التلفزيونية، أن زيدان وجَّه «نطحة» برأسه إلى صدر اللاعب، بعدما قال إنها إهانة وجَّهها إلى والدته. خرج زيدان بالبطاقة الحمراء، الثانية له في تاريخ كأس العالم بعد تلك التي نالها في المباراة الثانية في دور المجموعات عام 1998، عندما داس على اللاعب السعودي فؤاد أنور، ونال بطاقة حمراء والإيقاف لمباراتين.

أحد أشهر الأهداف في تاريخ كأس العالم سجّله الأرجنتيني دييغو مارادونا بيده في مرمى إنجلترا خلال ربع نهائي مونديال 1986، قبل أن تواصل الأرجنتين مشوارها وتحرز اللقب. لم يحاول الأسطورة الأرجنتينية أن «يلطّف» ما قام به. ولا يزال هذا الهدف يعدّ من أكبر الفضائح في تاريخ التحكيم في كرة القدم. طُرد مارادونا في مونديال 1982 ضد البرازيل، واستُبعد في 1994 بسبب تعاطي مواد منشطة محظورة.

في عام 2010، حرم لويس سواريز غانا من بلوغ الدور نصف النهائي. تعادل 1 -1 والمباراة تصل إلى لحظاتها القاتلة. تسديدة غانية في طريقها إلى المرمى يقطعها سواريز عن الخط بيده. طُرد سواريز، غير أن منتخب بلاده وصل إلى نصف النهائي بركلات الترجيح. في 2014، تصدر سواريز العناوين مجدداً: في دور المجموعات ضد إيطاليا، قام بـ«عض» كتف المدافع جورجو كييليني بلا رحمة. صرخ الإيطالي من الألم، وطالب بلا جدوى بمعاقبة سواريز. لم تمر الحادثة مرور الكرام؛ إذ عوقب بعدها النجم الأوروغواياني بالإيقاف تسع مباريات مع منتخب بلاده.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

رياضة عالمية صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

تنطلق نهائيات كأس العالم بعد غد (الخميس) وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض قادرة على تجاوز الغضب

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)

مونديال 2026: الصومال تؤكد «نزاهة» حكمها بعد منعه من دخول الولايات المتحدة

دافع الصومال عن حكمه، عمر عبد القادر أرتان، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، ما حرمه من أن يصبح أول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)
رياضة عربية قطر تتطلع لمحو خيبة 2022 رغم التحديات (رويترز)

لوبيتيغي يقود حلم التعويض القطري في مونديال 2026

بلسم المنتخب القطري جراح خروجه من مونديال 2022 الذي استضافه على أرضه بخُفي حنين عقب إحرازه لقب كأس آسيا للمرة الثانية توالياً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)

أرملة ديوغو: جوتا سيكون في «قلب» روبرتسون عندما يقود منتخب اسكوتلندا

أعربت روت كاردوزو، أرملة المهاجم البرتغالي الراحل ديوغو جوتا، في رسالة وجَّهتها إلى قائد اسكوتلندا أندي روبرتسون عن يقينها بأنَّ زوجها سيبقى حاضراً «في قلبه».

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية كريستيان إريكسن (إ.ب.أ)

مدرب الدنمارك يشيد بـ«الوحدة» بعد سقوط إريكسن خلال مباراة ودية

قال برايان ريمر، مدرب منتخب الدنمارك، إن «الوحدة الجميلة» التي أظهرها الحضور في ملعب أودنسه ستظل خالدة في ذهنه، وذلك عقب سقوط لاعب الوسط كريستيان إريكسن.

«الشرق الأوسط» (أودنسه (الدنمارك))

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)
صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)
صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)

تنطلق نهائيات كأس العالم بعد غد (الخميس) وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض، قادرة على تجاوز الغضب من الارتفاع الصاروخي في أسعار التذاكر، والمناخ السياسي القلق بالولايات المتحدة في عهد رئيسها دونالد ترمب، وفي ظل النزاعات بالشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تتدفق إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك 48 منتخباً، وهو رقم قياسي، وملايين المشجعين لحضور أول نسخة من كأس العالم تُقام بتنظيم مشترك بين 3 دول، في أكبر وأكثر نسخ البطولة تعقيداً من الناحية اللوجستية في تاريخها.

وتنطلق المنافسات الخميس، على أرض ملعب أستيكا الشهير في مكسيكو سيتي، حيث يلتقي منتخب المكسيك، أحد البلدان المضيفة، مع جنوب أفريقيا عند الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت غرينيتش)، إيذاناً بانطلاق مهرجان كروي ممتد لنحو 6 أسابيع، يُختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ميتلايف» في نيوغيرسي، البالغ عدد مقاعده 82500 متفرج، في 19 يوليو (تموز).

فهل سيتمكن ليونيل ميسي، في سن الثامنة والثلاثين، من حسم أي جدل متبقٍّ حول مكانته بوصفه أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، من خلال قيادة الأرجنتين إلى لقب عالمي ثانٍ توالياً؟ أم أن غريمه التاريخي، كريستيانو رونالدو البالغ 41 عاماً، سينجح في تحدي عامل الزمن وإلهام منتخب البرتغال الموهوب لتحقيق أول لقب له في كأس العالم؟ أم هل تنهي إنجلترا، بقيادة هاري كين، انتظارها الذي دام 60 عاماً لإحراز لقب دولي كبير ثانٍ، بعد تتويجها الوحيد بكأس العالم عام 1966؟

هذه الأسئلة وغيرها ستجد إجاباتها خلال بطولة وصفها رئيس الاتحاد الدولي للعبة السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو، بنبرة متفائلة، بأنها «أعظم عرض شهده الكوكب على الإطلاق».

لكن تفاؤل إنفانتينو السلس اصطدم برياح عاتية من التشكيك خلال فترة الإعداد، في ظل مخاوف تتعلق بالقدرة على تحمّل التكاليف، والسياسة، والنزاعات.

وأثار الارتفاع الهائل في أسعار تذاكر البطولة موجة غضب عالمية، وضعت «فيفا» وإنفانتينو في موقف صعب للدفاع عن نفسيهما على صعيد العلاقات العامة؛ فقد بلغ سعر أغلى تذكرة لنهائي كأس العالم 2022 نحو 1600 دولار بسعرها الرسمي؛ أما في نسخة 2026، فيصل سعر أغلى تذكرة رسمية يبيعها «فيفا» إلى 32970 دولاراً، في رقم صادم.

ويبدو هذا التضخم واضحاً في مختلف مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات، حيث لا تزال مقاعد كثيرة متاحة في أسواق إعادة البيع الثانوية، رغم الطلب الكبير.

حتى دونالد ترمب، حليف إنفانتينو القوي، أبدى امتعاضه من الأسعار، معرباً عن دهشته حين أُبلغ بأن سعر تذكرة مباراة افتتاح المنتخب الأميركي أمام باراغواي في لوس أنجليس يوم الجمعة، أول مباراة تُقام على الأراضي الأميركية، يبلغ 1000 دولار.

وقال الرئيس الأميركي لصحيفة «نيويورك بوست»: «لن أدفع هذا المبلغ أنا أيضاً، بصراحة».

وبينما يتحمّل المشجعون أعباء تكاليف السفر إلى البطولة، تساءل منتقدون آخرون عما إذا كانت أجواء المونديال ستتأثر بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن حملات ترمب ضد الهجرة والمظاهرات وحرية الصحافة، قد تؤدي إلى كأس عالم يسودها «الإقصاء والخوف».

وتعززت هذه المخاوف الاثنين عندما أسقط «فيفا» حكماً صومالياً من قائمة حكام كأس العالم بعد منعه من دخول الولايات المتحدة.

وكان عمر عرتن يستعد كي يكون أول حكم من الصومال يشارك في إدارة مباريات نهائيات عالمية، لكنه أُعيد أدراجه عند وصوله إلى مطار ميامي الدولي السبت.

وقال الاتحاد الدولي إنه عاجز عن التأثير في القرار، وأعلن استبعاد عرتن من قائمة الحكام البالغ عددهم 52 حكماً.

كما ألقت الضربات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية التي شُنّت على إيران في فبراير (شباط)، بظلالها على البطولة، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني 3 مباريات في دور المجموعات على الأراضي الأميركية، بدءاً من مباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا في 15 يونيو (حزيران).

وكان ترمب لمح في البداية إلى أن على إيران الانسحاب من البطولة حفاظاً على «حياة وسلامة» لاعبيها، قبل أن يتراجع عن تصريحاته.

في المقابل، غيّر المنتخب الإيراني معسكره الأساسي من توكسون في أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، حيث وصل في وقت مبكر من صباح الأحد.

وعلى الملعب، يُرجح أن يؤدي قرار توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، بدلاً من 32 في نسخة 2022، إلى إفراغ دور المجموعات من أي إحساس حقيقي بالإثارة أو المخاطرة.

وسيُقام ما مجموعه 72 مباراة في الدور الأول لإقصاء 12 منتخباً فقط، مع تأهل 32 منتخباً إلى الأدوار الإقصائية؛ أصحاب المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

وستشهد البطولة أيضاً سلسلة من الابتكارات الأخرى؛ فللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، ستتخلل كل مباراة فترات تبريد في منتصف كل شوط، في إجراء يهدف إلى التخفيف من آثار الحرارة والرطوبة الشديدتين المتوقع تسجيلهما في كثير من الملاعب الـ16 المستضيفة.

وسيتعين على اللاعبين والحكام التكيف مع قوانين جديدة عدة سيتم تطبيقها خلال البطولة، من بينها إلزام المنتخبات بإجراء التبديلات خلال 10 ثوانٍ للحد من إضاعة الوقت.

كما سيشمل تشديد مكافحة الإساءات العنصرية تعريض اللاعبين للطرد بالبطاقة الحمراء في حال تغطية الفم باليد أو الذراع أو القميص أثناء مواجهة أحد الخصوم.

أما المباراة النهائية الشهر المقبل، فقد تكون الأطول في تاريخ كأس العالم، نتيجة قرار إقامة عرض فني على طريقة «سوبر بول» خلال فترة ما بين الشوطين، بمشاركة مادونا وشاكيرا وفرقة «بي تي إس».

وسيؤدي هذا العرض إلى تمديد فترة الاستراحة بين الشوطين من 15 دقيقة تقليدياً إلى نحو 25 دقيقة.


مونديال 2026: الصومال تؤكد «نزاهة» حكمها بعد منعه من دخول الولايات المتحدة

الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: الصومال تؤكد «نزاهة» حكمها بعد منعه من دخول الولايات المتحدة

الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)
الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان (أ.ف.ب)

دافع الصومال عن حكمه، عمر عبد القادر أرتان، بعد منعه من دخول الولايات المتحدة، ما حرمه من أن يصبح أول حكم صومالي يشارك في إدارة مباريات نهائيات كأس العالم.

وقالت وزارة الرياضة الصومالية في بيان: «تؤكد الوزارة دعمها الثابت لعمر أرتان، كما تُجدِّد ثقتها الكاملة في نزاهته واحترافيته ومواصلته الإسهام في تطوير كرة القدم داخل الصومال وعلى الصعيد الدولي».

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أكد في ردٍّ رسمي على استفسار «الشرق الأوسط»، أمس (الاثنين)، عن عدم تمكُّن الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من المشاركة في استعدادات الحكام أو إدارة المباريات في بطولة كأس العالم 2026، وذلك بعد رفض منحه إذن دخول إلى الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح الاتحاد الدولي للعبة في رده على «الشرق الأوسط» أن «(فيفا) ليس طرفاً في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، بما في ذلك القرارات المتعلقة بطلب التأشيرات»، مشيراً إلى أنَّ السلطات الرسمية أبلغته بأنَّ الوضع القانوني للحكم أرتان لن يطرأ عليه أي تغيير في الوقت الحالي.

واختتم «فيفا» توضيحه بالإشارة إلى أنه تماشياً مع الإجراءات المتبعة في بطولاته السابقة، فإنَّ الحكومة المستضيفة هي التي تُحدِّد في نهاية المطاف مَن يحق له الحصول على التأشيرة، ومَن يُسمح له بدخول أراضيها.

وواجه الحكم الدولي صدمةً مفاجئةً فور وصوله إلى الأراضي الأميركية، حيث رفضت السلطات هناك منحه إذن الدخول، وتمَّت إعادته لاحقاً إلى تركيا قبل أن يتأكد غيابه عن المونديال.


أرملة ديوغو: جوتا سيكون في «قلب» روبرتسون عندما يقود منتخب اسكوتلندا

روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
TT

أرملة ديوغو: جوتا سيكون في «قلب» روبرتسون عندما يقود منتخب اسكوتلندا

روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)
روت كاردوزو أرملة جوتا (رويترز)

أعربت روت كاردوزو، أرملة المهاجم البرتغالي الراحل ديوغو جوتا، في رسالة وجَّهتها إلى قائد اسكوتلندا أندي روبرتسون عن يقينها بأنَّ زوجها سيبقى حاضراً «في قلبه» عندما يقود بلاده في مباراتها الافتتاحية ضمن كأس العالم، السبت.

وكان جوتا وروبرتسون قد نسجا صداقةً وثيقةً خلال فترة لعبهما مع نادي ليفربول الإنجليزي، قبل أن تنتهي مسيرة البرتغالي بشكل مأساوي إثر وفاته عن 28 عاماً في حادث سير في يوليو (تموز) الماضي.

وكان روبرتسون، الذي أنهى مسيرةً حافلةً بالألقاب استمرَّت 9 أعوام مع ليفربول بانضمامه إلى توتنهام الأسبوع الماضي، قد استذكر جوتا بعد تأهل اسكوتلندا إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1998.

وقال عقب الفوز على الدنمارك في الملحق خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «تحدَّثنا كثيراً عن كأس العالم، لأنَّه غاب عن النسخة الأخيرة مع البرتغال، وأنا غبت عنها مع اسكوتلندا. أعلم أنه يبتسم لي اليوم».

وأكدت كاردوزو، والدة أطفال جوتا الثلاثة، في رسالتها التي نشرها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مرفقة بمقطع مُصوَّر لروبرتسون وهو يقرأها، أنَّ كلماته في تلك الليلة أثَّرت فيها بشدة.

وكتبت: «عندما سمعت كلماتك وعرفت ما شعرت به يوم تأهلت اسكوتلندا إلى كأس العالم بعد سنوات طويلة من الانتظار، أدركت أن ديوغو لم يغادر الملعب حقاً».

وأضافت كاردوزو، التي تزوَّجت جوتا قبل أيام قليلة من وفاته إلى جانب شقيقه أندريه سيلفا: «عندما تحقق هذا الحلم وتضمن مكانك في كأس العالم، فلن تذهب وحدك. ستحمل معك حلمه أيضاً. وعندما تطأ أرض الملعب، أعلم أنك لن تكون وحدك. سيكون ديوغو معك في أفكارك وخطواتك وقلبك».

وتابعت: «أريد أن أشكرك اليوم. شكراً لأنك لم تنسه. شكراً لأنك تحمل ذكراه معك. شكراً لأنَّك حوَّلت ألم الفقد إلى قوة وإلى شيء جميل. هذا ما نفعله نحن أيضاً كل يوم في المنزل. كان، وما زال، فخوراً بك للغاية».

وختمت رسالتها بالقول: «عش هذا الحلم يا آندي. عشْه من أجلك ومن أجله».

من جهته، قال روبرتسون إن الرسالة ستبقى راسخةً في ذاكرته لفترة طويلة.

وأضاف: «سأحمله في قلبي، وأعلم أنه سيكون معي في المباريات الأولى والثانية والثالثة، وآمل أن يكون معنا لما بعد ذلك أيضاً».

وتابع: «إنه حاضر دائماً. الذكريات لا تفارقنا، وأحياناً تجعلنا نضحك وأحياناً نبكي. ولن يختلف الأمر في بطولة تحمل كثيراً من المشاعر. أعلم أنه سيكون في مقدمة أفكاري».

وأردف: «أنا لا ألعب من أجلي فقط، بل ألعب من أجلنا نحن الاثنين».

وسيأمل روبرتسون في تكريم ذكرى جوتا بقيادة اسكوتلندا إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها الـ9 في النهائيات.

وتستهل اسكوتلندا مشوارها بمواجهة هايتي في 13 من الشهر الحالي في بوسطن، قبل أن تواجه منتخب المغرب بطل أفريقيا في 19 منه، ثم البرازيل حاملة اللقب 5 مرات في 24 يونيو (حزيران) في ميامي.