لماذا يتعين على «سبايس إكس» الانتظار طويلاً للانضمام إلى «إس آند بي 500»؟

إدارة المؤشر رفضت تخفيف قواعد الربحية والأسهم الحرة... فأرجأت تدفقات خاملة بـ10 مليارات دولار

شعار «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أولي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)
شعار «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أولي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)
TT

لماذا يتعين على «سبايس إكس» الانتظار طويلاً للانضمام إلى «إس آند بي 500»؟

شعار «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أولي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)
شعار «سبايس إكس» وكلمة «اكتتاب عام أولي» ورسم بياني لارتفاع سعر السهم (رويترز)

تواجه شركة «سبايس إكس» (SpaceX) رحلة أطول ومساراً معقداً للانضمام إلى مؤشر «إس آند بي 500» العريق، وذلك بعد أن رفضت مؤسسة «إس آند بي داو جونز للمؤشرات» تخفيف أو تعديل قواعدها الصارمة الخاصة بالشركات ذات القيمة السوقية الضخمة عند طرحها الأولي؛ ما يحرم عملاق الفضاء والاتصالات من تدفقات استثمارية مليارية فورية من صناديق الاستثمار الخاملة (Passive Funds).

ويأتي هذا القرار ليبقي على الحواجز التنظيمية التقليدية قائمة؛ حيث تشترط القواعد الحالية لإدراج أي شركة في المؤشر الأميركي الشهير أن تكون أسهمها مدرجة للتداول العام لمدة لا تقل عن 12 شهراً، وأن تحقق أرباحاً واضحة وفقاً لمعايير المحاسبة المقبولة عموماً في الولايات المتحدة (GAAP)، بالإضافة إلى طرح أسهم حرة للتداول لا تقل نسبتها عن 10 في المائة. وهي ثلاثة شروط رئيسية لا تستوفي «سبايس إكس» أياً منها حالياً، رغم اقتراب موعد ظهورها المرتقب في السوق والمقرر في 12 يونيو (حزيران) الحالي، وفق «رويترز».

في المقابل، فضلت الجهة المسؤولة عن المؤشر الإبقاء على متطلباتها دون تغيير، في خطوة مغايرة للتوجهات الأخيرة لبورصة «ناسداك» ومؤسسة «فوتسي راسل» (FTSE Russell) اللتين قامتا بتعديل وتبسيط متطلباتهما لتسريع وتيرة إدراج الطروحات الضخمة.

أين تقف «سبايس إكس» من معايير «إس آند بي»؟

بناءً على القواعد والمؤشرات المالية الحالية، تظهر الفجوة الواسعة بين متطلبات المؤشر والوضع المالي الحالي للشركة على النحو التالي:

  • فترة التداول: تشترط القواعد مرور عام كامل من التداول العام قبل النظر في إدراج الشركة؛ ما يعني أن «سبايس إكس» لن تكون مؤهلة للدخول قبل يونيو 2027 على أقرب تقدير.
  • معيار الربحية: يتطلب المؤشر تحقيق أرباح صافية وفق معايير (GAAP) في الربع الأخير من العام، وإجمالي أرباح إيجابية على مدار الفصول الأربعة المتتالية السابقة. وبالمقارنة، سجلت «سبايس إكس» صافي خسارة بلغت 4.94 مليار دولار في عام 2025، على الرغم من نمو إيراداتها بنسبة 33 في المائة لتصل إلى 18.67 مليار دولار، علماً بأن الشركة لم تحقق الربحية طوال تاريخها.
  • الأسهم الحرة للتداول: تشير حسابات وكالة «رويترز» إلى أن النسبة المستهدفة للطرح العام لأسهم الشركة تتراوح بين 3 و4 في المائة فقط، وهو معدل يقل كثيراً عن الحد الأدنى المطلوب للمؤشر والبالغ 10 في المائة.
  • القيمة السوقية: يعدّ هذا هو الشرط الوحيد الذي تتجاوزه الشركة بنجاح؛ حيث تشترط القواعد حداً أدنى يبلغ 22.7 مليار دولار، في حين تستهدف «سبايس إكس» تقييماً ضخماً يصل إلى 1.75 تريليون دولار في طرحها العام الأولي.

شعار «سبايس إكس» (رويترز)

حجم التدفقات المالية الضائعة

ويمثل تأجيل الانضمام خسارة مؤقتة لتدفقات نقدية هائلة؛ حيث قدّر بنك «جي بي مورغان» في مذكرة بحثية أن إدراج «سبايس إكس» في مؤشر «إس آند بي 500» كان سيجذب تدفقات خاملة تقارب 10 مليارات دولار، بافتراض وصول قيمتها السوقية إلى تريليوني دولار وبنسبة أسهم حرة تبلغ 5 في المائة؛ ما يمنحها وزناً نسبياً في المؤشر يعادل 0.15 في المائة.

وبناءً على الافتراضات نفسها، فإن انضمام الشركة لمؤشر «راسل 1000» كان سيجذب تدفقات تقدر بنحو 4 مليارات دولار، مقابل 4.3 مليار دولار في حال انضمامها لمؤشر «ناسداك 100».

مسارات بديلة وحماية للمستثمرين

وفي ظل ثبات قواعد «إس آند بي»، تبرز بورصة «ناسداك» كمسار أسرع للشركة؛ إذ إن إدراجها هناك سيمنحها تلقائياً مقعداً في مؤشر «ناسداك المجمع». ونظراً لطبيعة هذا المؤشر الكثيفة بقطاع التكنولوجيا؛ فإن إضافة شركة بحجم «سبايس إكس» قد يوسع فجوة الأداء بين المؤشرات التي تتبع «ناسداك» ومؤشر «إس آند بي 500».

وعلّق جاي وودز، رئيس الاستراتيجيين في «فريدوم كابيتال ماركتس»، على الأبعاد الحمائية لقواعد المؤشر، قائلاً: «لو تم تيسير الشروط، لبات كل مستثمر تجزئة يمتلك صندوقاً استثمارياً متداولاً (ETF) يتبع مؤشر (إس آند بي 500) في خطته التقاعدية، مساهماً إجبارياً في شركة (سبايس إكس)، بغض النظر عما إذا كان يؤمن برؤيتها، أو يفهم طبيعة عملها، أو يتقبل مخاطر الاستثمار في شركة غير مربحة بقيمة 1.75 تريليون دولار».

وأضاف وودز: «إن المؤشر لم يُصمم ليعمل بهذه الطريقة، بل صُمم لمكافأة الشركات التي استحققت مكانتها عبر تحقيق الربحية، والقدرة على البقاء، ونيل ثقة الأسواق الحقيقية عبر الصبر».

هل تتأثر هيمنة «إس آند بي 500»؟

أثار تسريع مؤشرات «ناسداك» و«فوتسي راسل» لقواعدها تساؤلات حول إمكانية تحول المؤسسات الاستثمارية الكبرى عن اعتماد مؤشر «إس آند بي 500» معياراً أساسياً لتقييم الأسهم الأميركية.

ومع ذلك، استبعد بيتر أندرسن، مؤسس شركة «أندرسن كابيتال مانيجمنت» في بوسطن، حدوث هذا التحول قريباً، قائلاً: «إن غياب شركة (سبايس إكس) عن المؤشر ليس حافزاً قوياً بما يكفي لدفع المؤسسات لتغيير معاييرها القياسية؛ فالمعايير المؤسسية تبنى بطرق مدروسة ومُحكمة للغاية، ولا يتم تعديلها أو إعادة ضبطها بسبب غياب سهم واحد».

ويظل مؤشر «إس آند بي 500» المرجعية المهيمنة بلا منازع للأسهم الأميركية؛ حيث تتبعه أصول استثمارية ضخمة تتجاوز قيمتها 20 تريليون دولار، مقارنة بنحو 1.4 تريليون دولار فقط تتبع مؤشر «ناسداك 100».


مقالات ذات صلة

«سيتي غروب» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق 8 آلاف نقطة

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«سيتي غروب» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فوق 8 آلاف نقطة

أصبحت «سيتي غروب» أحدث مؤسسة وساطة في «وول ستريت» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية 2026 إلى ما فوق مستوى 8000 نقطة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي في «فيلنتس» محمد جابر والمؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للعمليات عبد العزيز المهيدب (الشركة)

«فيلنتس» أول شركة سعودية وعربية تنضم إلى شبكة شركاء «كلود» العالمية

انضمت شركة «فيلنتس» السعودية الناشئة رسمياً إلى شبكة شركاء «كلود» العالمية، لتصبح أول شركة تقنية من السعودية والعالم العربي يتم قبولها في المنظومة الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أعلام سعودية وسويدية (إكس)

خاص رغم رياح هرمز... «رالي» استثماري مرتقب بين الرياض واستوكهولم

لم تفلح أمواج الاضطرابات المتلاطمة في مضيق هرمز، ولا التوترات الجيوسياسية التي أفرزها الصراع الإقليمي في النيل من متانة الجسر الاقتصادي بين الرياض واستوكهولم.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد صورة عامة لمنشآت شركة «باسف» للصناعات الكيميائية في مدينة شفارتسهايده الألمانية (رويترز)

«الطلبات الصناعية» في ألمانيا تهبط 3.8 % خلال أبريل بضغط من مخاوف الحرب

تراجعت الطلبات الصناعية بألمانيا خلال أبريل (نيسان) الماضي بأكثر من المتوقع، بعدما سجلت ارتفاعاً قوياً في مارس (آذار)، وسط اندفاع الشركات لتقديم طلباتها مبكراً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد صالة المغادرين في «مطار الوجه الدولي» (البحر الأحمر الدولية)

«البحر الأحمر الدولية» تعيد افتتاح «مطار الوجه الدولي» بعد تطويره

أعلنت شركة «البحر الأحمر الدولية» إعادة افتتاح «مطار الوجه الدولي» شمال غربي السعودية، بعد استكمال مشروع تطوير وتحديث شامل استمر عامين...


«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«فيتش»: النفط سيظل عند 110 دولارات حتى يوليو قبل انخفاضه لـ70 دولاراً

تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)
تتوقع «فيتش» أن تنتج «أوبك» بكامل طاقتها لتعويض نقص الإمدادات بعد فتح مضيق هرمز (رويترز)

توقعت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن تبقى أسعار خام القياس العالمي «برنت» متماسكة عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 100 دولار و110 دولارات للبرميل خلال شهرَي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، بالتزامن مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يمثل شريان الإمدادات الدولية، وذلك قبل أن تتراجع الأسعار نحو مستوى 70 دولاراً للبرميل بحلول سبتمبر (أيلول) المقبل مع بدء انحسار الأزمة الجيوسياسية الحالية.

ورجحت أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها الإنتاجية لتعويض الكميات المفقودة نتيجة هذا الإغلاق وبث الاستقرار في الأسواق. وأوضحت الوكالة في بيان صحافي أصدرته يوم الاثنين، أن تعديل توقعاتها لقطاع النفط والغاز العالمي لعام 2026 من «محايد» إلى «تحسّن»، يعكس حساسية مسألة الطاقة الراهنة، ومكاسب الأسعار على المدى القريب، مبيّنة أن متوسط سعر خام «برنت» المتوقع للعام الحالي والبالغ 87 دولاراً للبرميل، يظل أعلى بكثير من متوسط السعر الفعلي البالغ 68 دولاراً للبرميل المسجل في عام 2025؛ وهو ما سيعزز إيرادات وأرباح المنتجين الهيدروكربونيين الذين يمتلكون مرونة في استخدام طرق تصديرية بديلة تتجاوز الاختناقات البحرية الراهنة.

وأضافت أنها لا تزال تفترض تعافياً سريعاً في إنتاج النفط بعد إعادة فتح المضيق؛ إذ لم يحدث أي ضرر مادي للبنية التحتية للنفط. وتُتداول أسعار خام القياس العالمي «برنت» بالقرب من 100 دولار حالياً. وتفترض توقعات «فيتش» المعدّلة لأسعار النفط، أن إغلاق مضيق هرمز سيستمر لنحو خمسة أشهر، حتى نهاية يوليو تقريباً، مقارنة بشهر أو شهرين سابقاً، وأنه «من المرجح أن تكون متوسطات أسعار النفط السنوية أقل إذا استمر الإغلاق لأقل من خمسة أشهر، ولكنها قد تكون أعلى إذا استمر الإغلاق لفترة أطول مما نتوقع».

إنتاج «أوبك»

تتوقع «فيتش» أن تنتج الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) بكامل طاقتها لتعويض الكميات المفقودة نتيجة الإغلاق. وتبلغ الطاقة الإنتاجية الفائضة لـ«أوبك» 3.6 مليون برميل يومياً قبل النزاع. وكانت سبع دول في «أوبك بلس» قد قررت زيادة إنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً بداية من شهر يوليو المقبل، وذلك للمرة الرابعة على التوالي منذ إغلاق مضيق هرمز، لتعويض النقص في الإمدادات.

أسعار الغاز

ترى «فيتش» أن الزيادة التي تتوقعها في أسعار الغاز بنحو 14 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2026 مقارنة بنحو 12 دولاراً لكل مليون قدم مكعبة في عام 2025، تأتي نتيجة تعطل تدفقات الغاز الطبيعي القطري المسال عبر مضيق هرمز. وقالت الوكالة: «بافتراض إعادة فتح المضيق في نهاية يوليو تقريباً، من المتوقع أن يظل الطلب في سوق الغاز الأوروبية محدوداً طوال عام 2026... ولذلك فالزيادة المتوقعة في الأسعار طفيفة».

منتجو النفط والغاز في الخليج

تقول «فيتش» إن منتجي النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي لديهم القدرة على الاستفادة من ارتفاع أسعار المواد الهيدروكربونية، بشرط استخدام طرق بديلة بعيداً عن مضيق هرمز. وتُعد الشركات العُمانية الأقل تأثراً بحرب إيران؛ لأن صادراتها لا تعتمد على المضيق. أما المنتجون السعوديون والإماراتيون فلديهم إمكانية الوصول إلى خطوط أنابيب تتجاوز مضيق هرمز، مما يُخفف جزئياً من آثار إغلاقه. في حين تعد الشركات الكويتية والقطرية الأكثر اعتماداً على النقل عبر المضيق.


مؤشر السوق السعودية يغلق باللون الأخضر مستفيداً من مكاسب النفط والاتصالات

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق باللون الأخضر مستفيداً من مكاسب النفط والاتصالات

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)

ارتفع مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) خلال جلسة الاثنين بنسبة 0.41 في المائة، ليغلق عند مستوى 10973 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10982 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى 10979 نقطة.

وتصدر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم مرتفعاً بنسبة 7.77 في المائة ليغلق عند 8.18 ريال، كما صعد سهم «الوطنية للتعليم» بنسبة 6.70 في المائة إلى 129 ريالاً، وارتفع سهم «أمانة للتأمين» بنسبة 4.33 في المائة ليغلق عند 7.71 ريال.

في المقابل، تصدرت أسهم «المملكة» و«الدواء» و«سايكو» قائمة التراجعات، بعد انخفاضها بنسب تتراوح بين 4.31 و2.99 في المائة، لتغلق عند 13.55 ريال و44 ريالاً و9.40 ريال على التوالي.

وقاد قطاع الاتصالات الصعود مرتفعاً بنسبة 1.02 في المائة مدفوعاً بارتفاع سهم «إس تي سي» بنسبة 1.38 في المائة، إلى جانب صعود سهم «موبايلي» بنسبة 0.73 في المائة.

وارتفع سهم «أرامكو» بنسبة 5.9 في المائة نتيجة صعود خام برنت بنسبة 5.1 في المائة ليبلغ 97.83 دولار للبرميل.


النفط يفقد مكاسبه الصباحية ويتراجع 5 % بعد إعلان إيران وقف هجماتها على إسرائيل

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يفقد مكاسبه الصباحية ويتراجع 5 % بعد إعلان إيران وقف هجماتها على إسرائيل

حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطيات للخام في حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

فقدت أسعار النفط معظم مكاسبها خلال النصف الثاني من تعاملات جلسة يوم الاثنين، بعد ارتفاعها بأكثر من 5 في المائة في وقت سابق من الجلسة، عقب إعلان الجيش الإيراني انتهاء الهجمات العسكرية على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أبريل.

ومع ذلك، حذّرت إيران من شن هجمات أشد إذا واصلت إسرائيل غاراتها على لبنان.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنحو 1.2 في المائة، لتصل إلى 94.19 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:21 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت 98.05 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة. في حين سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي صعوداً بنحو 0.9 في المائة، لتصل إلى 91.33 دولار، بعد أن سجلت 95.47 دولار للبرميل.

وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 5 في المائة، بعد أن أدت الضربات الإسرائيلية المتجددة على إيران والهجمات على لبنان في وقت سابق إلى تراجع الآمال في إنهاء وشيك للحرب الأوسع نطاقاً.

وقد ارتفع سعر برنت بنسبة 30 في المائة منذ بدء النزاع قبل ما يزيد قليلاً على 100 يوم، في حين ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 36 في المائة. وكان برنت قد سجل في أبريل ذروة تجاوزت 126 دولاراً للبرميل.

وقالت إسرائيل إنها استهدفت مصنعاً للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، زعمت أنه يُستخدم لإنتاج صواريخ باليستية. وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن بلاده ردت بضربة استهدفت منشأة إسرائيلية مماثلة في مدينة حيفا.

جاء هذا التبادل عقب غارات إسرائيلية على معاقل «حزب الله» المدعوم من إيران في بيروت خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقد صرّحت طهران مراراً وتكراراً بأن أي اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع يجب أن يتضمن وقفاً للحملة الإسرائيلية في لبنان.

وطالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، إسرائيل وإيران بـ«التوقف الفوري عن إطلاق النار».

وقال المحلل في بنك «يو بي إس»، جيوفاني ستونوفو، وفقاً لـ«رويترز»، إن المستثمرين قلقون، بسبب هذه الغارات، من احتمال استمرار القيود على تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز لفترة أطول.

وكان نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عبر مضيق هرمز قبالة سواحل إيران قبل أن تُشعل الغارات الجوية الأميركية-الإسرائيلية في نهاية فبراير (شباط) فتيل التصعيد الأخير للصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن سفير إيران لدى موسكو، يوم الاثنين، قوله إن المضيق سيُفتح، ولكن بشروط تحددها إيران وسلطنة عُمان، بما في ذلك رسوم عبور.

وفي مواجهة أزمة نقص الإمدادات، وافقت سبع دول أعضاء في «أوبك بلس»، يوم الأحد، على رفع هدف إنتاج النفط للمرة الرابعة خلال أربعة أشهر.