معركة كبح التضخم: 5 أسئلة تواجه «المركزي الأوروبي» قبل قرار الفائدة

رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

معركة كبح التضخم: 5 أسئلة تواجه «المركزي الأوروبي» قبل قرار الفائدة

رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يقف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة، يوم الخميس المقبل، ليصبح الأول من بين البنوك المركزية الكبرى التي تتخذ هذه الخطوة منذ أن تسببت الحرب الإيرانية في اندلاع أزمة طاقة تُذكي الضغوط التضخمية بمنطقة اليورو.

لكن مع ضعف اقتصاد التكتل، الذي يضم 21 دولة، مقارنة بأزمة الطاقة السابقة التي شهدتها أوروبا في عام 2022، يسير صُناع السياسات على حبل مشدود؛ حيث يحاولون السيطرة على الأسعار المرتفعة دون تفاقم الضرر الواقع على النمو الاقتصادي جراء هذه الأزمة.

وفيما يلي خمسة أسئلة رئيسية تطرحها الأسواق، وفق تقرير لـ«رويترز»:

1. هل قرار رفع الفائدة خلال الشهر الحالي بات مؤكداً؟

إلى حد كبير، نعم. فحتى صناع السياسة المائلون إلى التيسير النقدي، مثل الإيطالي فابيو بانيتا واليوناني يانيس ستورناراس، يدعمون هذه الخطوة. ومع ذلك، لا يُتوقع أن يلتزم البنك المركزي الأوروبي بقرارات محددة بشأن الخطوات التالية بعد رفع الفائدة، يوم الخميس المقبل 11 يونيو (حزيران).

2. ماذا سيحدث بعد يونيو؟

يعتمد ذلك على توقيت حل الصراع وفترة استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يُعد شريان الطاقة العالمي. وبدلاً من الدخول في دورة رفع حادة لأسعار الفائدة، كما حدث في عام 2022، يتوقع المتعاملون أن يرفع «المركزي الأوروبي» الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين، هذا العام، بعد يونيو، وذلك بشكل أساسي لإرسال إشارة تفيد بأنه لن يتسامح مع ترسيخ التضخم.

وقد ارتفعت احتمالية اتخاذ خطوة رفع ثانية، يوم الاثنين، مع صعود أسعار النفط، عقب الضربات الإسرائيلية في المنطقة. ويرى المتعاملون أن الخطوة التالية ستكون، على الأرجح، في سبتمبر (أيلول)، بينما يبدو الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، أكثر انقساماً، حيث يتوقع 60 في المائة منهم فقط رفعاً ثانياً.

وقال رينهارد كلوز، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في بنك «يو بي إس»: «من المرجح أن يكون رفع الفائدة مرتين كافياً لتعزيز مصداقية البنك المركزي الأوروبي، دون التسبب في تباطؤ كبير للاقتصاد، بخلاف التباطؤ الحالي بالفعل نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة».

غيوم داكنة تُرى فوق مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

3. هل بدأ التضخم يمتد إلى الاقتصاد الأوسع؟

هناك احتمالية لحدوث ذلك بشكل أكبر، مقارنة بآخر اجتماع لـ«المركزي الأوروبي» في أبريل (نيسان) الماضي؛ حيث ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 في المائة خلال مايو (أيار)، مع زيادة أسعار الخدمات والتضخم الأساسي (الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة)، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

ويقول اقتصاديون إن هذا قد يكون مؤشراً على أن ضغوط الأسعار بدأت تتسع. ومع ذلك، قد تكون عطلة عيد الفصح قد أثرت على البيانات، كما تباطأ تضخم أسعار الأغذية، لذا يرغب المحللون في رؤية مزيد من التفاصيل.

ونظراً لأن ضغوط الأسعار تستغرق وقتاً لتنتشر، فإن المؤشرات المستقبلية تحظى بتركيز كبير؛ حيث ظهر مصدران للقلق تمثلا في ارتفاع توقعات أسعار البيع لدى الشركات وزيادة توقعات التضخم الاستهلاكي على المدى المتوسط، بعد بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. ورغم ذلك، استقرت توقعات أسعار البيع في مايو، وجد تحليل لـ«رويترز» أن ثلث الشركات الكبرى في التكتل فقط أشار إلى رفع أسعاره، وهو معدل أقل مما كان عليه في عام 2022.

كما استقرت توقعات التضخم الاستهلاكي أو انخفضت في أبريل، وظلت التوقعات طويلة الأجل قريبة من مستهدَف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، وهو ما قد يمنح صنّاع السياسات بعض الطمأنينة. وقال كارستن برزيسكي، رئيس الاقتصاد الكلي العالمي في «آي إن جي»، إن المؤشرات الحقيقية لآثار الجولة الثانية لم تظهر بعدُ في ديناميكيات الأجور وتوقعات التضخم. لكن صناع السياسة يشيرون إلى أنه سيكون من المتأخر جداً الانتظار لرؤية تأثير الأجور قبل التحرك؛ نظراً لأن هذه التأثيرات تظهر بفارق زمني طويل.

4. ماذا ستُظهر التوقعات الجديدة للبنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يقوم البنك برفع توقعاته للتضخم، وفقاً لما صرح به كبير اقتصاديي البنك فيليب لين، كما يتوقع الاقتصاديون خفض تقديرات النمو. وسيقوم البنك أيضاً بتحديث السيناريوهات البديلة التي نشرها في مارس؛ حيث ذكرت عضو مجلس الإدارة إيزابيل شنابل، لـ«رويترز»، أن أسعار النفط والغاز الحالية تضع التوقعات بين السيناريو الأساسي والسيناريو المُعاكس لـ«المركزي الأوروبي»، على الرغم من أن صدمة الطاقة استمرت لفترة أطول مما افترضه السيناريو المُعاكس.

وينبغي أيضاً مراقبة توقعات التضخم الأساسي؛ لمعرفة مدى قلق البنك بشأن اتساع ضغوط الأسعار. وقالت بيا فرومليت، الاقتصادية في بنك «إس إي بي»: «إذا رفعوا توقعات التضخم الأساسي، بشكل كبير، فإن ذلك قد يؤدي إلى زيادة توقعات السوق بشأن رفع أسعار الفائدة».

5. هل يشعر البنك المركزي الأوروبي بالقلق تجاه الائتمان الخاص ومخاطر الذكاء الاصطناعي؟

في الوقت الحالي، يفيد البنك المركزي الأوروبي بأن منطقة اليورو لا تواجه مخاطر نظامية ناتجة عن الاضطرابات الأخيرة في سوق الائتمان الخاص؛ نظراً لأن المؤسسات المالية في التكتل تمتلك تعرضاً مباشراً محدوداً، وإن كانت بعض المحافظ عرضة للتأثر.

أما فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، فإن الخطر الذي يركز عليه البنك يكمن في التهديدات السيبرانية الناشئة عن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي. وصرح عضو مجلس الإدارة فرنك إلدرسون، الأربعاء الماضي، بأن البنك المركزي الأوروبي سيطلب من البنوك اتخاذ تدابير دفاعية استباقية لحماية أنظمتها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع إلى ذروة أسابيع مع تسعير 3 زيادات للفائدة

سجَّلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في عدة أسابيع مع تسعير المتداولين لاحتمال تنفيذ البنك المركزي الأوروبي ثلاث زيادات في الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«معادلة يونيو» الصعبة تقود «المركزي الأوروبي» لرفع الفائدة

يدخل البنك المركزي الأوروبي منعطفاً تاريخياً الأسبوع المقبل، حيث تتجه الأنظار إلى اجتماعه المرتقب وسط توقعات شبه حاسمة بإقرار رفع للفائدة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

تأتي تصريحات صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع 11 يونيو (حزيران)، لتكشف عن تزايد الميل داخل المجلس نحو تشديد السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد بائع في سوق للمزارعين بمدينة هامبورغ الألمانية (أرشيفية- رويترز)

تضخم كبار اقتصادات اليورو يتخطى المستهدف للشهر الثالث بفعل صدمة الطاقة

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الجمعة، أن التضخم في أكبر 4 اقتصادات في منطقة اليورو ظل فوق هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، للشهر الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: تحرك مدروس لمنع تحول صدمة الطاقة إلى تضخم مستمر

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس إدارة «المركزي الأوروبي»، إن البنك سيتخذ إجراءات «في الوقت المناسب وبشكل مدروس» لمنع تحوُّل صدمة أسعار الطاقة الحالية إلى تضخم مستمر.

«الشرق الأوسط» (روما - فرانكفورت)

«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
TT

«أبيات» السعودية تطلق مشروعين عقاريين في سوريا باستثمارات تتجاوز ملياري دولار

جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)
جانب من إطلاق شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية مشروعين في سوريا (إكس)

أعلنت شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية ضخ استثمارات تتجاوز ملياريْ دولار في السوق السورية، من خلال إنشاء مشروعيْ «أبيات هيلز» و«التجمع العمراني الحديث».

وقال وزير الأشغال العامة والإسكان السوري مصطفى عبد الرزاق، في هذا الصدد، إن المشاريع التي أُطلقت من الشركة السعودية تُشكّل ترجمة عملية لمذكرات التفاهم السورية السعودية، بعد استكمال جميع الإجراءات الفنية والتخطيطية والقانونية اللازمة، لتكون في خدمة المواطنين وتدعم التنمية على مختلف المستويات.

وأوضح الوزير أن الوزارة، عبر المؤسسة العامة للإسكان، تمتلك أراضي في مختلف المحافظات السورية، ما يتيح تنفيذ مشاريع مماثلة في مناطق متعددة، مشيراً إلى أن هناك مشاريع جديدة قيد التحضير عبر إقامة شراكات استثمارية مع شركات عربية، وليس فقط مع الشركات السعودية.

ومن المقرر أن يقام مشروع «أبيات هيلز» في (ضاحية قدسيا E3) بريف دمشق على مساحة تقارب 379 ألف متر مربع، ويتضمن أكثر من 2000 وحدة سكنية، على أن يجري إنجازه وتسليمه، خلال أربع سنوات، في حين يمتد مشروع «التجمع العمراني الحديث»، الذي سيقام في منطقة البجاع بريف دمشق على مساحة تصل إلى ستة ملايين متر مربع، ويضم نحو 20 ألف وحدة سكنية، بمدة تنفيذ تمتد إلى ثماني سنوات.

وأوضح مدير عام شركة «أبيات» للاستثمار والتطوير العقاري السعودية محمد السلوم أن المشروعين ينفَّذان وفق معايير عمرانية متكاملة تسهم في بناء مجتمعات حديثة تليق بالمواطن السوري، مشيراً إلى الدعم الذي قدّمته وزارة الأشغال في تذليل الصعوبات أمام الشركات العربية والوطنية والمستثمرين الراغبين بالمساهمة في بناء سوريا الجديدة.

وأضاف السلوم أن حجم الاستثمار في المشروعين يتجاوز ملياريْ دولار، ويوفر أكثر من ألفيْ فرصة عمل مباشرة، وما يزيد على ستة آلاف فرصة عمل غير مباشرة، خلال سنوات التنفيذ.

وعن موعد الاكتتاب أوضح السلوم أنه يجري استكمال الإجراءات التنظيمية والقانونية اللازمة لضمان تنفيذ عملية الاكتتاب، بشكلٍ يحفظ حقوق المواطنين، مشيراً إلى أن الإقبال الكبير والاستفسارات المتزايدة حول المشروع يؤكدان أهمية وضع آلية توزيع عادلة للاكتتاب على العائلات السورية لمنع الاستغلال واستئثار كل عائلة بأكثر من منزل واحد.

وتوقّع فتح باب الاكتتاب على الوحدات السكنية خلال شهر تقريباً، على أن تُعلَن لاحقاً التفاصيل المتعلقة بالشروط وآليات التسجيل والتنفيذ، بعد استكمال المخططات والتصميمات النهائية.

ويرى محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن ريف دمشق تحتضن عدداً كبيراً من مشاريع التطوير العقاري والسياحي؛ بهدف استيعاب الزيادة السكانية، وترميم ما تضرَّر خلال سنوات الحرب.


تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

تعطل الإمدادات يربك مشروعات شركات التكرير الصينية

ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)
ناقلة نفطية في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

أفادت مصادر مطلعة بأن شركات التكرير الصينية أجَّلت مشروعين كان من المقرر تشغيلهما هذا العام، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز نتيجة للحرب الإيرانية.

وقد يؤدِّي هذا التأجيل، الذي يؤثر على طاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 500 ألف برميل يومياً، إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام، فضلاً عن أسعار النفط الخام العالمية، حيث تواجه شركات التكرير في أكبر مستورد للنفط الخام في العالم تحديات ناجمة عن انخفاض استهلاك الوقود.

وأعلنت شركة هواجين أرامكو للبتروكيماويات (هابكو) عن تأجيل بدء تشغيل مصفاتها التي تبلغ طاقتها 300 ألف برميل يومياً في مدينة بانجين شمال شرق البلاد، إلى سبتمبر (أيلول) أو أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، بدلاً من مايو (أيار) أو يونيو (حزيران)، وفقاً لما أفاد به خمسة أشخاص مطلعين على الأمر.

وذكرت شركة «إنرجي أسبيكتس» الاستشارية أنها تتوقع بدء تشغيل المصفاة في النصف الثاني من الربع الثالث من العام، نظراً لعدم اليقين بشأن إمدادات المواد الخام المرتبطة باضطرابات حقل هرمز.

ويشمل المشروع وحدة تكسير الإيثيلين بطاقة إنتاجية تبلغ 1.65 مليون طن متري سنوياً، ووحدة إنتاج الباراكسيلين بطاقة إنتاجية تبلغ مليوني طن متري سنوياً.

وفي سياق منفصل، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة على المشروع بتأجيل إعادة تشغيل وحدة تكرير النفط الخام بطاقة 200 ألف برميل يومياً في مصفاة داليان التابعة لشركة بتروتشاينا إلى أجل غير مسمى.

وذكرت «رويترز» في يناير (كانون الثاني) أن شركة النفط الحكومية كانت تخطط لإعادة تشغيل المصنع في منتصف العام تقريباً للاستفادة من هوامش الربح المرتفعة الناتجة عن تكرير النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، غير أن هذه الخصومات تلاشت إلى حد كبير منذ أن أدى الصراع إلى تعطيل الإمدادات العالمية وزيادة المنافسة على النفط الروسي.

وتأتي هذه التأجيلات في ظل تراجع هوامش ربح شركات التكرير بسبب الصراع الإيراني، حيث أدى اضطراب إمدادات النفط في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، في حين تواجه هذه الشركات قيوداً حكومية على أسعار الوقود. في الوقت نفسه، تراجع الطلب على الوقود نتيجةً لنمو سوق السيارات الكهربائية.

ونتيجةً لذلك، انخفض معدل معالجة النفط في مصافي التكرير الصينية إلى نحو 13.3 مليون برميل يومياً في أبريل (نيسان)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022، وفقاً لبيانات حكومية. ويعادل هذا نحو 69 في المائة من الطاقة الإنتاجية، استناداً إلى تقديرات شركات التكرير الحكومية للطاقة الإنتاجية الإجمالية البالغة نحو 960 مليون طن متري سنوياً، أو ما يعادل 19.2 مليون برميل يومياً.

* الطاقة الإنتاجية

تستحوذ آسيا على الجزء الأكبر من الطاقة الإنتاجية الجديدة لمصافي التكرير المقرر تشغيلها هذا العام، وفقاً للمحللين.

وفي الهند، من المتوقع أن تضيف شركتا هندوستان بتروليوم وإنديان أويل كورب، المملوكتان للدولة، نحو 526 ألف برميل يومياً من الطاقة التكريرية هذا العام.

وتأخر بدء تشغيل مشروع بارمر التابع لشركة هندوستان بتروليوم، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية 180 ألف برميل يومياً، بضعة أشهر بسبب حريق، وأعلنت الشركة أنها تتوقع بدء العمليات فيه بنسبة 60 في المائة من طاقته الإنتاجية ابتداءً من هذا الشهر.

وفي مايو، أعلنت شركة النفط الهندية «إنديان أويل كورب» أن أعمال التوسعة في مصافي باراوني وغوجارات وبانيبات ستُستكمل في أغسطس ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) على التوالي.


وزير النفط الهندي يتوقع انخفاض أسعار الوقود في الأشهر المقبلة

سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
TT

وزير النفط الهندي يتوقع انخفاض أسعار الوقود في الأشهر المقبلة

سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)
سفن شحن تبحر في الخليج بالقرب من مضيق هرمز وسط استمرار أزمة نقص إمدادات النفط (رويترز)

تتوقع الهند انخفاض أسعار كل من النفط والغاز في الأشهر المقبلة، مع توفر مخزونات كافية على الرغم من استمرار حرب إيران التي أثرت سلباً على إمدادات الطاقة، حسبما صرح وزير النفط الهندي هارديب سينغ بوري لقناة تلفزيون محلية يوم الاثنين.

كانت شركات التجزئة الحكومية الهندية قد رفعت أسعار الوقود 4 مرات منذ منتصف مايو (أيار) لتعويض تأثير اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب، بعد أن كانت قد أجلت رفعها سابقاً خلال الانتخابات المحلية. وارتفع سعر البنزين حالياً بنحو 7.8 في المائة، بينما ارتفع سعر الديزل بنسبة 8.6 في المائة.

وقال الوزير إن أسعار النفط لا يمكن أن تبقى عند مستوياتها الحالية لفترة طويلة، ومن المتوقع أن تنخفض في الأشهر المقبلة.

وأضاف أن الوضع قد يصبح مقلقاً إذا امتدت الحرب الحالية إلى مناطق أخرى، مشيراً إلى أن احتياطيات نيودلهي من النفط والغاز تكفي لمدة تتراوح بين 76 و80 يوماً.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة 40 في المائة لتتداول قرب 100 دولار للبرميل منذ أن قيّدت الحرب الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات الطاقة العالمية.

وقبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، كانت الهند تستورد عبر هذا المضيق أكثر من 40 في المائة من وارداتها من النفط الخام ونحو 90 في المائة من وارداتها من غاز البترول المسال، المستخدم في الطهي.

وقال بوري إنه يتوقع من الموردين من نصف الكرة الغربي، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا، تعويض النقص الحالي في إمدادات النفط.

وبشأن الغاز، قال الوزير: «توقعوا المزيد من إمدادات الغاز من موزمبيق... ولا داعي للقلق بشأن أسعار الغاز».