أعلن صندوق الاستثمارات العامة ومجموعة «طلعت مصطفى للتطوير العقاري (TMG)»، يوم الأحد، توقيع مذكرة تفاهم غير ملزمة تهدف إلى تعزيز فرص التعاون والشراكة الاستراتيجية في مشاريع التطوير العقاري متعددة الاستخدامات والمجمعات الحضرية المتكاملة المملوكة للصندوق على مستوى المملكة.
وتسعى هذه الاتفاقية إلى دمج الخبرات الاستثمارية الواسعة والملامح التحولية لصندوق الاستثمارات العامة، مع الرصيد الفني والإداري الطويل لمجموعة «طلعت مصطفى» في مجالات التطوير العقاري والتجاري والضيافة، بما يسهم في تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى وتعظيم قيمتها الاقتصادية على المدى الطويل.
مرتكز استراتيجي ضمن خطة الصندوق الخمسية
تكتسب مذكرة التفاهم أهمية هيكلية بالنظر إلى توقيت إعلانها؛ إذ تأتي لدعم منظومة «التطوير العمراني والتنمية الحضرية»، وهي واحدة من المنظومات الاقتصادية الست الرئيسية التي حددها الصندوق ضمن استراتيجيته الطموحة الممتدة للفترة من 2026 إلى 2030.
وتستهدف الاستثمارات الموجهة تحت مظلة هذه المنظومة تحقيق عدة محاور تشغيلية، أبرزها:
- تطوير مدن مستدامة: تأسيس تجمعات حيوية ومتقدمة يكون الإنسان محورها الأساسي بما يرفع من مؤشرات جودة الحياة.
- تنويع المنتجات العقارية: ضخ مساحات سكنية تناسب مختلف الفئات المجتمعية، إلى جانب تطوير مكاتب ومساحات تجارية ومجمعات ترفيهية مدعومة بخدمات أساسية متكاملة.
- تمكين القطاع الخاص: توفير إطار استثماري مرن يتيح انضمام المزيد من المستثمرين المحليين والإقليميين في المراحل المستقبلية للمشاريع، فضلاً عن فتح آفاق واسعة أمام الموردين والشركاء المحليين.
تكامل الملاءة الاستثمارية مع ريادة التطوير الإقليمي
يستند التحالف الجديد إلى مقومات راسخة من الطرفين؛ فمن جهته يقود صندوق الاستثمارات العامة، باعتباره أحد أكثر المستثمرين العالميين تأثيراً، جهوداً تحولية لبناء شراكات إقليمية ودولية متينة تعزز من تنويع روافد الاقتصاد السعودي غير النفطي، وإطلاق القدرات الكاملة للأصول الاستراتيجية للمملكة لضمان تحقيق عوائد مستدامة.
وفي المقابل، تجلب مجموعة طلعت مصطفى إلى هذه المنظومة خبرة تمتد لما يقرب من 55 عاماً في سوق التطوير العقاري والسياحي، نجحت خلالها في بناء مدن ومجتمعات عمرانية متكاملة وفنادق عالمية المستوى، مما يجعل نقل وتبادل المعرفة الفنية والإدارية محركاً أساسياً لتطوير القطاع العقاري السعودي وتوسيع محفظة الضيافة والتجزئة.
تسريع وتيرة تملّك المساكن
وتصب هذه الشراكة مباشرة في مصلحة المستهدفات الاستراتيجية لـ«رؤية السعودية 2030»، لا سيما فيما يتعلق بالمبادرات العقارية البارزة والمشاريع التحولية الكبرى التي يتبناها الصندوق لرفع نسب تملك المساكن للمواطنين السعوديين لتصل إلى 70 في المائة.
يُذكر أن سريان المذكرة وتنفيذ بنودها يخضع لاستيفاء مجموعة من المتطلبات الفنية والإجرائية المعتادة، بما في ذلك الحصول على الموافقات النظامية والداخلية اللازمة من الجهات ذات الاختصاص لدى الطرفين.



