ميرا أندرييفا… توقف عصر الهيمنة في بطولات «غراند سلام»

أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)
أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)
TT

ميرا أندرييفا… توقف عصر الهيمنة في بطولات «غراند سلام»

أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)
أندرييفا لم تتمالك نفسها عقب الفوز بـ«رولان غاروس» (رويترز)

شهدت البطولات الست الكبرى الأخيرة في كرة المضرب للسيدات تتويج ست بطلات مختلفات، وهي ظاهرة ليست جديدة بالكامل على جولة المحترفات؛ إذ حدث أمر مشابه بين عامَي 2019 و2020، وكذلك بين أواخر 2016 وبدايات 2018. لكن الفارق هذه المرة أن معظم الأسماء المتوجة تنتمي بالفعل إلى نخبة اللعبة العالمية، وهو ما يمنح المنافسة الحالية عمقاً مختلفاً، ويجعل الصراع على البطولات الكبرى أكثر إثارة من أي وقت مضى.

النجمة الروسية تحتفل مع حاملي الكرات (إ.ب.أ)

خلال هذه الفترة، توزعت الألقاب الكبرى بين أرينا سابالينكا وإيغا شفيونتيك وإيلينا ريباكينا وكوكو غوف، وجميعهن بطلات سابقات في البطولات الأربع الكبرى، كما أمضت سابالينكا وشفيونتيك فترات طويلة في صدارة التصنيف العالمي. لكن منذ بطولة أستراليا المفتوحة 2025 لم تتمكن أي لاعبة من الاحتفاظ بالزخم وإضافة لقب كبير ثانٍ على التوالي؛ إذ انضمت ماديسون كيز إلى قائمة البطلات بعد فوزها ببطولة أستراليا المفتوحة، قبل أن تلحق بها الروسية الشابة ميرا أندرييفا بإحرازها أول لقب كبير في مسيرتها عندما تُوجت بلقب بطولة فرنسا المفتوحة.

هذا التتويج بحسب شبكة «The Athletic»، لا يمثل مجرد نجاح فردي للاعبة تبلغ من العمر 19 عاماً، بل يضيف اسماً جديداً إلى طاولة الكبار في التنس النسائي، ويؤكد أن المنافسة على البطولات الكبرى باتت أكثر ازدحاماً وتعقيداً من أي وقت مضى.

يبدو أن التنس النسائي يعيش حالياً مرحلة مثالية من التوازن التنافسي (إ.ب.أ)

وقالت أندرييفا بعد فوزها في النهائي على البولندية مايا خفالينسكا بنتيجة 6-3 و6-2: «أفكر بالفعل في كيفية الاستعداد لموسم الملاعب العشبية. أشعر أن هذا الأمر يسبب نوعاً من الإدمان، وأريد أن أبذل قصارى جهدي لأعيش هذه التجربة مرة أخرى».

أما مدربتها الإسبانية كونشيتا مارتينيز فذهبت أبعد من ذلك عندما قالت إن «السماء هي الحد الأقصى» لما يمكن أن تحققه اللاعبة الروسية، مؤكدة أن الطريق لا يزال مفتوحاً أمامها لتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.

صعود أندرييفا يخلق واقعاً جديداً في أعلى هرم اللعبة. فبدلاً من وجود أربع نجمات فقط يتنافسن على السيطرة، أصبح هناك الآن خمس لاعبات يمتلكن المقومات الكاملة للفوز بالبطولات الكبرى بشكل منتظم. ومع اتساع دائرة المنافسة، تتزايد صعوبة فرض أي لاعبة هيمنتها المطلقة على الساحة.

مدربتها الإسبانية كونشيتا مارتينيز قالت إن «السماء هي الحد الأقصى» لما يمكن أن تحققه ميرا (إ.ب.أ)

ولا تقتصر قائمة المنافسات على الأسماء الخمسة الكبرى فقط. فالأميركيتان جيسيكا بيغولا وأماندا أنيسيموفا، إضافة إلى الأوكرانية إلينا سفيتولينا، يواصلن ترسيخ مكانتهن بين أبرز المرشحات للمنافسة على الألقاب. أنيسيموفا بلغت نهائي «ويمبلدون» العام الماضي، في حين وصلت بيغولا إلى نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، وإلى نصف النهائي في النسخة التالية، في حين حافظت سفيتولينا على مستوى ثابت جعلها من أكثر اللاعبات استقراراً خلال الموسم.

كما أسهمت بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة في تعزيز مكانة الأوكرانية مارتا كوستيوك بوصفها منافسة حقيقية على الألقاب الكبرى، بعدما واصلت تقدمها في التصنيف العالمي. وينطبق الأمر نفسه على البولندية مايا خفالينسكا التي فاجأت الجميع ببلوغ النهائي وهي قادمة من التصفيات وتحتل المركز 114 عالمياً، إضافة إلى الروسية ديانا شنايدر التي أطاحت بالمصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا.

ميرا كانت ضرباتها ساحقة في النهائي (أ.ب)

ولا يتوقف تدفق المواهب الجديدة عند أندرييفا وحدها. فهناك جيل كامل من اللاعبات الصاعدات يفرض نفسه تدريجياً على الساحة الدولية، يتقدمه الأميركية إيفا يوفيتش البالغة 18 عاماً، والكندية فيكتوريا مبوكو البالغة 19 عاماً. فكلتاهما تواصلان التقدم بخطوات ثابتة، وقد أثبتتا بالفعل قدرتهما على المنافسة في البطولات الكبرى وبطولات الألف نقطة.

كما لا يمكن استبعاد إمكانية عودة اليابانية ناومي أوساكا أو الصينية تشينغ تشين وين إلى مستوياتهما العليا، رغم اختلاف المرحلة التي تمر بها كل منهما. فالأولى بطلة سابقة لعدة بطولات كبرى، والثانية بطلة أولمبية أثبتت قدرتها على المنافسة مع أفضل لاعبات العالم.

بالنسبة لأندرييفا نفسها، فإن التتويج في باريس جاء تتويجاً لمسار طويل من التوقعات والوعود. فمنذ ظهورها المبكر ووصولها إلى الدور الرابع في بطولة ويمبلدون وهي في السادسة عشرة من عمرها، اعتُبرت واحدة من أكثر المواهب إثارة في جولة المحترفات. لكن الملاحظة الدائمة كانت أنها لا تقدم أفضل مستوياتها في البطولات الكبرى. هذا الانطباع تغير تماماً خلال الأسبوعين الماضيين في «رولان غاروس»، حيث خسرت مجموعة واحدة فقط طوال البطولة، وأظهرت نضجاً ذهنياً لافتاً في المباريات الحاسمة.

ورغم كل ذلك، لا تزال سابالينكا هي أكثر لاعبة ترشيحاً لفرض سيطرتها على البطولات الكبرى خلال الفترة المقبلة. فالبيلاروسية حافظت على حضور ثابت في المراحل المتقدمة من البطولات، لكنها لا تزال تعاني من تذبذب واضح في النهائيات والمباريات الحاسمة. فمن أصل ثمانية نهائيات كبرى خاضتها، فازت بأربعة فقط، كما أنها خرجت من بطولة فرنسا المفتوحة الأخيرة بعد انهيار مفاجئ أمام ديانا شنايدر في ربع النهائي.

هذا التتويج يضيف اسماً جديداً إلى طاولة الكبار في التنس النسائي (د.ب.أ)

أما شفيونتيك، التي كانت توصف قبل عامين بأنها «ملكة الملاعب الترابية» بلا منازع، فقد دخلت مرحلة مختلفة تماماً. اللاعبة البولندية أكملت موسمين متتاليين من دون الفوز بأي لقب على الملاعب الترابية، وهو أمر كان يبدو مستحيلاً قبل عامين فقط عندما كانت تهيمن بشكل كامل على هذا النوع من الملاعب. ومع ذلك، نجحت العام الماضي في تعويض ذلك بإحراز لقب «ويمبلدون» للمرة الأولى في مسيرتها.

من جهتها، لم تتمكن ريباكينا من تجاوز الدور الرابع في أي بطولة كبرى منذ «ويمبلدون 2024» باستثناء تتويجها في «أستراليا المفتوحة» مطلع 2025، في حين تواصل كوكو غوف الاعتماد على قوتها الدفاعية وروحها التنافسية العالية، رغم أن مشاكل الضربة الأمامية لا تزال تجعلها عرضة للخروج المبكر أحياناً.

وفي ظل كل هذه الأسماء، يبدو أن التنس النسائي يعيش حالياً مرحلة مثالية من التوازن التنافسي. فلا توجد لاعبة واحدة تفرض سيطرة مطلقة على الجميع، كما لا تعاني اللعبة من غياب النجمات القادرات على حمل المشهد. وبدلاً من ذلك، تتزاحم مجموعة كبيرة من اللاعبات القادرات على الفوز بأي بطولة كبرى في أي وقت.


مقالات ذات صلة

خفالينسكا: نهائي «رولان غاروس» حصيلة 18 عاماً من الصبر والعمل الشاق

رياضة عالمية البولندية مايا خفالينسكا خلال مراسم التتويج عقب خسارتها أمام الروسية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

خفالينسكا: نهائي «رولان غاروس» حصيلة 18 عاماً من الصبر والعمل الشاق

أكدت البولندية مايا خفالينسكا أن وصولها إلى نهائي بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) يمثل تتويجاً لسنوات طويلة من العمل والتضحيات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ميرا أندرييفا تقبّل الكأس بعد تتويجها بلقب فردي السيدات في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (أ.ف.ب)

أندرييفا تقول إن لقبها الأول في البطولات الكبرى فاق التوقعات... وتتطلع للمزيد

قالت ميرا أندرييفا إن فوزها بأول لقب لها في البطولات الأربع الكبرى فاق ما كانت تتخيل، وإنها تتوق بالفعل لتجربة هذا الشعور مجدداً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بلقب رولان غاروس (أ.ب)

أندرييفا تشيد بخفالينسكا وتشكر نفسها عقب فوزها برولان غاروس

أشادت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الثامنة، بمنافستها «الصعبة» مايا خفالينسكا، وشكرت نفسها بعد أن تغلبت بسهولة على اللاعبة البولندية المتأهلة من التصفيات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بلقب «رولان غاروس» (أ.ف.ب)

«رولان غاروس»: أندرييفا تُتوّج بلقبها الكبير الأول بفوز سهل على خفالينسكا

تُوّجت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الثامنة عالمياً، بلقبها الأول في البطولات الأربع الكبرى، بفوزها على البولندية مايا خفالينسكا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية النجمة البولندية لفتت الأنظار بعفويتها وبساطتها (رويترز)

لماذا تلعب مايا خفالينسكا بملابس من علامات تجارية مختلفة في «رولان غاروس»؟

أصبحت البولندية مايا خفالينسكا أول لاعبة قادمة من التصفيات تبلغ نهائي إحدى البطولات الأربع الكبرى.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وديّات المونديال: البرازيل تنتصر على مصر بثنائية

احتفال برازيلي بالهدف الثاني الذي سجله إندريك (رويترز)
احتفال برازيلي بالهدف الثاني الذي سجله إندريك (رويترز)
TT

وديّات المونديال: البرازيل تنتصر على مصر بثنائية

احتفال برازيلي بالهدف الثاني الذي سجله إندريك (رويترز)
احتفال برازيلي بالهدف الثاني الذي سجله إندريك (رويترز)

سجل برونو غيمارايش هدفا مبكرا وأضاف إندريك هدفا آخر في الشوط الثاني ليتغلب المنتخب البرازيلي 2-1 على نظيره المصري في استاد بنك هانتينغتون في كليفلاند بولاية أوهايو الأميركية في وقت متأخر من يوم السبت في آخر مباراة ودية للفريقين قبل خوض كأس العالم لكرة القدم 2026.

وجاء هدف المنتخب المصري في الدقيقة 11 وسجله مصطفى عبد الرؤوف (زيكو) الذي خاض المباراة الدولية الثانية له، بعد أن سجل هدف الفوز 1-صفر على روسيا في المباراة الودية الماضية.

محمد صلاح قائد منتخب مصر في صراع على الكرة مع ماتيوس (أ.ف.ب)

ويدين المنتخب المصري بفضل كبير لحارسه مصطفى شوبير الذي تألق في التصدي لعدد من الكرات الخطيرة خاصة خلال الشوط الأول، قبل أن يتحسن الأداء الدفاعي للفريق بشكل واضح في الشوط الثاني ويقلص الخطورة أمام مرماه.

وتستهل مصر مشوارها في كأس العالم بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو حزيران ثم تلتقي نيوزيلندا وإيران في مباراتيها الأخريين بالمجموعة السابعة.

أما البرازيل، فتخوض مباراتها الأولى في المجموعة الثالثة أمام المغرب، قبل أن تلتقي هايتي واسكتلندا.


«تأشيرات المونديال»... جبهة جديدة بين واشنطن وطهران

منتخب إيران يغادر تركيا متجهاً إلى المكسيك (رويترز)
منتخب إيران يغادر تركيا متجهاً إلى المكسيك (رويترز)
TT

«تأشيرات المونديال»... جبهة جديدة بين واشنطن وطهران

منتخب إيران يغادر تركيا متجهاً إلى المكسيك (رويترز)
منتخب إيران يغادر تركيا متجهاً إلى المكسيك (رويترز)

تحوّلت أزمة تأشيرات «مونديال 2026» إلى جبهة جديدة بين واشنطن وطهران، بعدما أكدت السلطات الأميركية منح التأشيرات للاعبين والجهاز الفني وأفراد الطاقم المساند الضروريين، في حين بقي 15 عضواً من الوفد الإداري والتنظيمي من دون تأشيرات.

وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن «التأشيرات اللازمة لمشاركة إيران في كأس العالم تم إصدارها»، لكنه شدد على أن واشنطن «لن تسمح باستغلال هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة»، في إشارةٍ إلى المخاوف الأمنية المرتبطة ببعض الأسماء المرافقة للبعثة.

ونددت إيران بما وصفتها بـ«معاملة تمييزية» بحق منتخبها، وطالبت الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتدخل، فيما وصف الاتحاد الإيراني القرار بأنه «تدخل سياسي في الرياضة». وأكد التلفزيون الإيراني أن اللاعبين والجهاز الفني حصلوا على التأشيرات، لكن 15 عضواً من الطاقم لا يزالون يواجهون مشكلات.


أزمة تأشيرات تلاحق إيران قبل كأس العالم 2026... و15 إدارياً خارج القائمة

لاعبو إيران حصلوا على التأشيرة لكن تم رفض بعض الأعضاء في المنتخب (رويترز)
لاعبو إيران حصلوا على التأشيرة لكن تم رفض بعض الأعضاء في المنتخب (رويترز)
TT

أزمة تأشيرات تلاحق إيران قبل كأس العالم 2026... و15 إدارياً خارج القائمة

لاعبو إيران حصلوا على التأشيرة لكن تم رفض بعض الأعضاء في المنتخب (رويترز)
لاعبو إيران حصلوا على التأشيرة لكن تم رفض بعض الأعضاء في المنتخب (رويترز)

تحولت استعدادات المنتخب الإيراني لكرة القدم لنهائيات كأس العالم 2026 إلى ملف سياسي جديد قبل أيام من انطلاق البطولة، بعدما حصل اللاعبون والجهاز الفني على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، في حين بقي 15 عضواً من الوفد الإداري والتنظيمي من دون تأشيرات، الأمر الذي أثار موجة احتجاج رسمية من طهران واتهامات لواشنطن بممارسة التمييز والتدخل السياسي في الرياضة.

ويعسكر المنتخب الإيراني حالياً في مدينة أنطاليا التركية، حيث يقيم منذ 18 مايو (أيار) الماضي استعداداً لخوض منافسات كأس العالم، قبل انتقاله إلى مدينة تيخوانا المكسيكية التي اختارها مقراً لإقامته خلال البطولة.

وأكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة أصدرت التأشيرات اللازمة للاعبي المنتخب الإيراني وأفراد الطاقم المساند الضروريين للمشاركة في البطولة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن واشنطن لن تسمح باستغلال هذه التسهيلات لإدخال أشخاص يشكلون تهديداً أمنياً إلى البلاد.

وقال المسؤول في تصريح لـ«The Athletic»: «تم إصدار التأشيرات اللازمة لإيران للمشاركة في كأس العالم، بما في ذلك اللاعبون وأفراد الطاقم المساند الضروريون»، مضيفاً: «لن نسمح للمنتخب الإيراني بإساءة استخدام هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة».

جاء هذا الموقف بعد أشهر من الغموض الذي أحاط بملف سفر المنتخب الإيراني إلى الولايات المتحدة، في ظل التوترات السياسية والعسكرية المستمرة بين البلدين.

في المقابل، ردَّت السفارة الإيرانية في تركيا بلهجة حادة على القرار الأميركي، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من الإداريين والتنفيذيين وأفراداً آخرين في بعثة المنتخب لم يحصلوا على تأشيرات الدخول.

وقالت السفارة إن الولايات المتحدة صعّدت ما وصفتها بـ«المعاملة المتعمدة والتمييزية» بحق المنتخب الإيراني، مطالبةً الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل ومحاسبة الولايات المتحدة على ما عدّته انتهاكاً للقواعد الرياضية الدولية.

كما انضم الاتحاد الإيراني لكرة القدم إلى موجة الانتقادات، واصفاً القرار بأنه «تدخل سياسي في الرياضة في أسوأ أشكاله»، مؤكداً عزمه على متابعة القضية رسمياً مع «فيفا».

ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فإن 15 عضواً من الطاقمين الإداري والتنظيمي لم يحصلوا على تأشيرات الدخول، رغم منحها للاعبين والجهاز الفني. وأشارت وكالة «تسنيم» إلى أن من بين الأسماء التي لم تحصل على التأشيرات المدير التنفيذي مهدي خراتي، والأمين العام للاتحاد الإيراني لكرة القدم هدايت مومبيني، ومدير الإعلام محسن معتمدكيا.

وأكد التلفزيون الإيراني أن هؤلاء الأعضاء سيسافرون مع المنتخب إلى المكسيك، على أن تتواصل المساعي للحصول على التأشيرات خلال الأيام المقبلة.

تأتي الأزمة في وقت يستعد فيه المنتخب الإيراني للسفر من أنطاليا إلى المكسيك بعد انتهاء معسكره الإعدادي، حيث خاض مباراتين وديتين فاز فيهما على غامبيا بنتيجة 3-1 ثم على مالي بنتيجة 2-0، في إطار تحضيراته الأخيرة للمونديال.

وكانت إيران قد قررت نقل مقر إقامتها الرئيسي خلال البطولة من ولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية القريبة من الحدود الأميركية، في خطوة ارتبطت بمشكلات التأشيرات والرغبة في تقليص وجود البعثة داخل الولايات المتحدة إلى الحد الأدنى.

ويخوض المنتخب الإيراني منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم، حيث يواجه نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجليس يومي 15 و21 يونيو (حزيران)، قبل أن يلتقي المنتخب المصري في سياتل يوم 26 من الشهر ذاته.