دخل ملف التأشيرات المرتبطة بكأس العالم 2026 مرحلة جديدة من الجدل، بعدما طالب الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتدخل العاجل، لمعالجة ما وصفه بحرمان عدد كبير من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة من التأشيرات اللازمة لتغطية البطولة في الولايات المتحدة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athltic».
وفي رسالة رسمية بعث بها رئيس الاتحاد جياني ميرلو إلى مسؤولي الإعلام في «فيفا»، أكد أن العديد من الصحافيين المعتمدين ما زالوا يواجهون مشكلات في الحصول على تأشيرات الدخول، بينما حصل آخرون على تأشيرات دخول لمرة واحدة فقط، ما يهدد قدرتهم على متابعة منتخباتهم خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك بشكل مشترك.
وأشار ميرلو إلى أن بعض الصحافيين الأفارقة والإيرانيين لن يتمكنوا من العودة إلى الولايات المتحدة إذا غادروا إلى كندا، أو المكسيك لتغطية مباريات منتخباتهم هناك، معتبراً أن هذه الإجراءات تتعارض مع المبادئ التي تؤكد أن الرياضة وسيلة للتواصل، وبناء الجسور بين الشعوب.
وأضاف أن التأخير في إصدار التأشيرات تسبب بالفعل في خسارة عدد من الصحافيين حجوزاتهم الجوية، وترتبت عليه أعباء مالية إضافية، مطالباً «فيفا» ببذل كل ما يمكن لضمان حضور الإعلاميين المعتمدين، وتسهيل عملهم خلال البطولة.
وتكتسب التأشيرات متعددة الدخول أهمية خاصة في النسخة الحالية من كأس العالم، نظراً لتوزع المباريات بين ثلاث دول. فمنتخبات مثل كوت ديفوار، والسنغال، وتونس ستتنقل بين الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك خلال دور المجموعات، ما يفرض على الصحافيين المرافقين لها التنقل المتكرر عبر الحدود.
وتأتي هذه الأزمة في ظل تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراءات منح التأشيرات، حيث تشمل القيود الحالية دولاً متأهلة إلى كأس العالم، مثل إيران، وهايتي، والسنغال، وكوت ديفوار، فيما تخضع دول أخرى -مثل الجزائر، والرأس الأخضر، وتونس- لإجراءات إضافية مرتبطة بالتأشيرات.
وتستثني هذه القيود اللاعبين، والأجهزة الفنية، والوفود الرسمية الضرورية للمشاركة في البطولة، لكنها لا تشمل الصحافيين، أو الجماهير الراغبة في متابعة المنافسات.
وأعاد الجدل الحالي إلى الواجهة تصريحات سابقة لرئيس «فيفا» جياني إنفانتينو الذي كان قد أكد خلال ملف استضافة مونديال 2026 أن أي منتخب يتأهل إلى كأس العالم، إلى جانب مسؤوليه ومشجعيه، يجب أن يكون قادراً على دخول الدولة المستضيفة دون عوائق، فيما شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في رسالة رسمية ضمن ملف الاستضافة عام 2018 على أن الولايات المتحدة ستستقبل جميع الرياضيين، والمسؤولين، والجماهير المؤهلين لدخول البلاد دون تمييز.



