المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

هولندا لفك العقدة في مواجهة السويد واليابان وتونس

كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
TT

المجموعة السادسة لمونديال 2026 في الميزان

كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)
كومان مدرب هولندا يراقب لاعبيه بثقة كبيرة في قدراتهم على المنافسة حتى النهائي (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة، المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) باستاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، الذي يتسع لـ82.500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق، نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة السادسة: هولندا والسويد واليابان وتونس

رغم الوصول إلى المونديال بصدمة الهزيمة الودية الدولية على ملعبها أمام الجزائر بهدف وحيد، تعدّ هولندا، وصيفة البطل 3 مرات، نفسها من المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، بعدما تجاوزت تصفيات أوروبا دون أي خسارة.

وتأهلت هولندا بأريحية تامة بعدما تصدرت مجموعتها بفارق 3 نقاط عن بولندا، ومن دون أي هزيمة.

وتضع هولندا الوصول إلى نصف النهائي هدفاً رئيسياً بوصفه حداً أدنى، رغم أن تشكيلتها التي تخوض نهائيات 2026، تفتقر إلى النجوم البارزين والجودة الشاملة التي ميزت مشاركاتها السابقة في البطولة.

وحققت هولندا المركز الثاني 3 مرات؛ آخرها في عام 2010. وفي النسخة الأخيرة في قطر عام 2022، ودعت البطولة من دور الثمانية بركلات الترجيح أمام الأرجنتين التي توجت باللقب لاحقاً.

ويرى المدرب رونالد كومان أن فريقه يمتلك الأدوات اللازمة للوصول إلى أبعد نقطة، وقال: «هدفنا هو الفوز بكأس العالم».

وأشار كومان إلى أن الخسارة الودية أمام الجزائر «جرس إنذار ولا يجب أن تجعلنا نشعر بالذعر»، وأوضح: «نتوجه إلى نيويورك لخوض لقاء ودي آخر أمام أوزبكستان، سنحاول خلاله الوقوف على كل مكامن الضعف لتصحيحها قبل استهلال مشوارنا الرسمي في كأس العالم بمواجهة اليابان».

لاعبو المنتخب الهولندي يرون أن لديهم الفرصة لفك العقدة وحصد اللقب (إ.ب.أ)

ويرى كومان أن اللقاءات الودية ما هي إلا اختبارات تجريبية للتشكيلة وطرق اللعب. وستعتمد هولندا بشكل كبير على صانع الألعاب فرينكي دي يونغ، الذي عانى من عدة إصابات خلال الموسم مع فريقه برشلونة الإسباني، كما لا يزال المنتخب يرى في المخضرم ممفيس ديباي العنصر الأهم في الهجوم، رغم تعثر مسيرته بشكل متسارع مع ناديه كورينثيانز البرازيلي.

وهناك أيضاً شكوك تحيط بمستوى لاعبين أساسيين آخرين؛ مثل تيجاني ريندرز، الذي قدم بداية موسم واعدة بعد انتقاله إلى مانشستر سيتي، لكنه لم يعد يشارك بانتظام، والقائد فيرجيل فان دايك، الذي ينعكس تراجع مستواه على موسم ليفربول المخيب للآمال.

وأدت الإصابة إلى استبعاد مهاجم توتنهام هوتسبير تشافي سيمونز، كما تحوم الشكوك حول جاهزية المدافع يورين تيمبر، الذي تسببت إصابة بالفخذ في إنهاء موسمه مع آرسنال مبكراً.

ومع ذلك، يشعر كومان بأنه يمتلك ركيزة من اللاعبين الذين استمروا معاً لعدة سنوات، وهو ما قد يكون عاملاً حاسماً لصالحهم. وقال كومان: «لدينا شعور جيد جداً داخل التشكيلة حالياً لدرجة تجعلني أعتقد بأننا قادرون على استخراج أقصى ما لدينا في هذه البطولة».

وكان غياب دي يونغ عن منتخب هولندا أمراً معتاداً خلال العامين الماضيين، لكن الفريق دائماً ما يكون أفضل بوجوده ضمن التشكيلة. وعانى دي يونغ (29 عاماً) من سلسلة من الإصابات أبعدته عن بطولة أوروبا 2024، وتعرض مؤخراً لتمزق في عضلات الفخذ الخلفية، مما أدى إلى غيابه عن مباراتي مارس (آذار) الماضي الدوليتين.

ويعدّ دي يونغ (65 مباراة دولية) محرك الفريق؛ إذ يتحكم في إيقاع اللعب ويوجه مجرياته من موقعه المتأخر في قلب خط الوسط. وتضفي تمريراته الدقيقة بعداً إضافياً على براعة هولندا الهجومية. ولم يكن مستغرباً أن المخاوف بشأن جاهزيته تصاعدت مجدداً، بعد أن غاب عن عدد من المباريات مع برشلونة أثناء احتفاظ الفريق بلقب الدوري الإسباني الشهر الماضي، رغم أن مدرب هولندا رونالد كومان، تحرك سريعاً لتهدئة هذه الهواجس. وقال كومان: «لسنا قلقين، على الرغم من أنه كان من الأفضل لو لعب».

وشارك دي يونغ في بطولتين كبيرتين، لكن غيابه عن بطولة أوروبا 2024 في ألمانيا كان بمثابة ضربة قوية، وأوضح: «كانت أصعب فترة في حياتي، غبت نصف الموسم بالكامل، بالنسبة لشخص مثلي، كان ذلك أشبه بالأبدية».

وعاد دي يونغ ليساعد هولندا في التأهل لكأس العالم، وفي الشهر الماضي أصبح أكثر لاعب هولندي مشاركة مع برشلونة (293 مباراة)، مما أظهر قيمته للنادي، الذي لعبت فيه مجموعة من أساطير هولندا؛ أمثال يوهان كرويف ويوهان نيسكينز وباتريك كلويفرت وكومان.

وتبدأ هولندا مسيرتها في المونديال يوم 14 يونيو الحالي، بمواجهة اليابان في دالاس، تليها مواجهة السويد في هيوستن، ثم تونس في كانساس سيتي، حيث سيكون مقر إقامة الفريق خلال البطولة.

رباعي المجموعة السادسة الحديدية جميعه يملك فرصة قلب التوقعات

يوكيريس أمل السويد هجومياً (إ.ب.أ)

إيزاك ويوكيريس يحملان طموحات السويد

من جهتها، تأمل السويد التي يقودها خط هجوم يضم نجمَي الدوري الإنجليزي ألكسندر إيزاك (ليفربول)، وفيكتور يوكيريس (آرسنال)، في العبور للدور الثاني من المجموعة الصعبة، رغم وصولها إلى النهائيات بصعوبة من دون أي فوز في أي مباراة خلال التصفيات، قبل أن تحصل على طوق النجاة في الملحق بسبب نتائجها بدوري الأمم الأوروبية.

وكان آخر ظهور للمنتخب الاسكندنافي في كأس العالم أيضاً عبر الملحق، عندما أطاح بإيطاليا، قبل أن يبلغ ربع نهائي 2018 في روسيا، حيث خسر أمام إنجلترا، وذلك كان أفضل إنجاز للسويد في المونديال منذ حلولها ثالثة في الولايات المتحدة عام 1994.

وعلى الرغم من معاناتها في التصفيات، التي أدت إلى إقالة المدرب السابق الدنماركي يون دال توماسون في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والاستعانة بالإنجليزي غراهام بوتر، فإن الآمال كبيرة في تحقيق مشوار طويل بالمونديال.

المدرب الإنجليزي، الذي صنع اسمه مع نادي أوسترشوندس السويدي، نجح في عبور الملحق بالفوز على أوكرانيا، ثم انتصار دراماتيكي على بولندا 3 - 2. وقال بوتر بعد هذا الإنجاز: «كان الفريق متضرراً، بأكثر من معنى، حرفياً. هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن تتغير، لكن أحلك اللحظات يكون قبل الفجر».

وأضاف: «بوصفي مدرباً، عليّ أن أخلق البيئة المناسبة. أحاول مساعدة اللاعبين في بناء الشجاعة وإزالة الخوف، وأن نستمتع دائماً».

ويضع بوتر آماله على خط هجومه الذي يضم لاعبين أصحاب خبرة ومهارة، خصوصاً يوكيريس الذي أسهم في تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي، وكانت ثلاثية الانتصار في شباك أوكرانيا قبل الهدف المتأخر الذي لا يُنسى أمام بولندا بالملحق الفاصل، في حين لا يزال إيزاك يسعى لاستعادة كامل لياقته بعد موسم أول مليء بالإصابات مع ليفربول عقب انتقاله الكبير من نيوكاسل.

وسيغيب ديان كولوسيفسكي مهاجم توتنهام عن التشكيلة السويدية للإصابة، فيما سيتحمل لوكاس بيرجفال صناعة اللعب في خط الوسط.

وتستهل السويد مشوارها ضد تونس في المكسيك يوم 14 الحالي، قبل أن تعبر الحدود إلى تكساس لمواجهة هولندا ثم اليابان.

منتخب اليابان خلال التدريب استعداداً للمعترك العالمي (أ.ب)

اليابان تهدف إلى عبور الدور الأول

تتوجه اليابان إلى كأس العالم للمرة الثامنة على التوالي مدعومة بالعديد من الانتصارات البارزة، وفي ظل تفاؤل كبير من المدرب هاجيمي مورياسو، للوصول إلى مراحل متقدمة من البطولة.

وحققت اليابان مسيرة رائعة في طريقها لكأس العالم؛ إذ خسرت مرة واحدة فقط في 16 مباراة ضمن التصفيات، ولم تستقبل سوى 3 أهداف. وحقق أبطال آسيا 4 مرات الفوز في مباراتين وديتين على البرازيل وإنجلترا خلال الأشهر الثمانية الماضية، لكنهم فشلوا في تسجيل أي انتصار خلال 4 مشاركات في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم، حيث ودعوا المنافسات من دور الـ16 في كل مرة.

وتترك الهزائم أمام تركيا في 2002، وباراغواي 2010، وبلجيكا 2018، وكرواتيا قبل 4 أعوام، مورياسو وفريقه أمام حاجز نفسي يتعين عليهم التعامل معه في الأسابيع المقبلة.

وقال مورياسو، الذي يقود اليابان في كأس العالم للمرة الثانية على التوالي: «أظهر اللاعبون باستمرار رغبة قوية في تطوير أنفسهم».

ويثق مورياسو في قدرة لاعبيه الذين يمتلكون أخلاقيات العمل والتواضع في تحقيق نتيجة غير مسبوقة بالمونديال الأميركي.

وأضاف: «حتى عندما هزمنا منافسين لم يسبق لنا الفوز عليهم من قبل؛ مثل البرازيل العام الماضي أو إنجلترا في مارس، كان الفريق سعيداً بالطبع، لكنه حول تركيزه على الفور بعد ذلك لما هو مقبل. هناك وعي هادئ وثابت بأن لدينا هدفاً آخر».

وسيتطلع مورياسو إلى البناء على أداء الفريق في عام 2022 عندما حققت اليابان الفوز على إسبانيا وألمانيا لتتصدر مجموعتها، على الرغم من الخسارة المفاجئة بنتيجة 1 - صفر أمام كوستاريكا. وجاءت الخسارة أمام كرواتيا بركلات الترجيح لتنهي مسيرة كانت تبشر بالكثير.

ولكن مع بقاء القوام الأساسي للمنتخب قبل 4 أعوام كما هو، يعتقد مورياسو أن الفريق يمكنه البناء على أدائه السابق، بدءاً من مباريات دور المجموعات أمام هولندا وتونس والسويد، وقال: «اللاعبون، خصوصاً أن كثيراً منهم يلعبون الآن في أوروبا، يعلمونني أشياء كثيرة. أتعلم منهم كيف يتم توظيفهم خططياً في أنديتهم، وما الأدوار الموكلة إليهم، وما يعلمهم إياه المدربون هناك». وأردف: «بهذا المعنى، تعلمت كثيراً من اللاعبين حول المعايير العالمية. وأكثر من أي شيء آخر، اللاعبون مفعمون بالطموح ويريدون تجاوز حدود قدراتهم والاستمرار في التقدم لأبعد مدى ممكن، لا أعتقد أن الفوز بكأس العالم مهمة سهلة؛ لكنني واثق أننا قادرون على الفوز على أي خصم».

حنبعل أبرز عناصر المنتخب التونسي (رويترز)

تونس لقلب التوقعات وإحداث مفاجأة

تصل تونس إلى كأس العالم وهي الأقل ترشيحاً بين منتخبات المجموعة السادسة، بعدما أخفقت في بلوغ الأدوار الإقصائية بمشاركاتها الست السابقة.

ورغم تأهل تونس إلى النهائيات بعد اجتياز التصفيات من دون أن تستقبل أي هدف، فإن عروضها في كأس أمم أفريقيا الأخيرة بداية العام بالمغرب، وضعت كثيراً من الشكوك حول قدراتها في المعترك العالمي.

وعمل المدرب صبري لموشي منذ نهاية كأس أفريقيا على إعادة تشكيل الفريق المتقدم في العمر، واستبعد عناصر مخضرمة أساسية مثل لاعب خط الوسط فرجاني ساسي والمدافع ياسين مرياح، والدفع بدماء جديدة. وعلق لموشي على ذلك بالقول: «لم تكن قرارات التغيير سهلة، كان علينا التضحية، لا أسعى إلى اختيار لاعبين لإرضاء أي شخص آخر غير الشعب التونسي، لا الآن ولا خلال البطولة».

ولجأ لموشي إلى وجوه جديدة ولاعبين أصغر سناً في محاولة منه لضخ مزيد من الطاقة دون التضحية بالصلابة الدفاعية التي دعمت مشوار التأهل. ومن بين الإضافات البارزة لاعب خط وسط أونيون برلين راني خضيرة (32 عاماً)، وهو شقيق اللاعب الدولي الألماني السابق سامي خضيرة، الذي غير جنسيته الرياضية في وقت سابق من هذا العام بعد أن قضى مسيرته الاحترافية بأكملها في ألمانيا. كما تم استدعاء مهاجم باريس سان جيرمان خليل العياري، والمهاجم ريان اللومي المحترف في كندا، مما يشير إلى تغيير تدريجي بدلاً من إعادة بناء كاملة. ومع ذلك، قد تعتمد آمال تونس بشكل كبير على حنبعل المجبري لاعب خط وسط بيرنلي الإنجليزي، القادر على صناعة لحظات من الإبداع في الثلث الأخير من الملعب.

ومن المتوقع أن يتحمل المجبري (23 عاماً)، الذي تخرج من أكاديمية مانشستر يونايتد قبل انتقاله إلى بيرنلي، جزءاً كبيراً من المسؤولية الهجومية لتونس خلال البطولة.


مقالات ذات صلة

حارس كندا سعيد بالمشاركة في مونديال 2026 بعد خيبة أمل قطر

رياضة عالمية ماكسيم كريبو حارس مرمى منتخب كندا (أ.ب)

حارس كندا سعيد بالمشاركة في مونديال 2026 بعد خيبة أمل قطر

قال ماكسيم كريبو، حارس مرمى منتخب كندا، إنه سعيد باختياره في قائمة منتخب بلاده استعداداً لكأس العالم 2026 التي ستستضيفها بلاده إلى جانب أميركا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (تورنتو)
رياضة عربية منتخب الأردن يستعد لودية أخيرة ضد كولومبيا (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: الأردن يواجه كولومبيا في تجربة أخيرة

يطمح منتخب الأردن لاستعادة الثقة وتحقيق العديد من المكاسب الفنية والمعنوية عندما يواجه كولومبيا في مباراة ودية أخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان دييغو)
رياضة عالمية بلجيكا هزمت تونس بخماسية وديّاً (د.ب.أ)

«وديّات المونديال»: بلجيكا تسحق تونس بخماسية

حقق المنتخب البلجيكي فوزاً كبيراً على نظيره التونسي 5-صفر، السبت، في مباراة ودية دولية في إطار استعدادات الفريقين لخوض منافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية بعثة المنتخب الإيراني لدى مغادرتهم أنطاليا (أ.ف.ب)

المنتخب الإيراني يغادر معسكره في تركيا إلى المكسيك استعداداً للمونديال

ترك المنتخب الإيراني لكرة القدم، المشارك في كأس العالم، معسكره في تركيا وانتقل إلى المكسيك، السبت.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
رياضة عالمية باستيان شفاينشتايغر لاعب ألمانيا السابق (أ.ب)

شفاينشتايغر: الوصول إلى نصف نهائي المونديال سيكون جيداً لألمانيا

قال باستيان شفاينشتايغر، لاعب ألمانيا السابق المتوج بكأس العالم 2014، إن وصول المنتخب إلى نصف نهائي المونديال في نسخته المقبلة سيعد نجاحاً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

حارس كندا سعيد بالمشاركة في مونديال 2026 بعد خيبة أمل قطر

ماكسيم كريبو حارس مرمى منتخب كندا (أ.ب)
ماكسيم كريبو حارس مرمى منتخب كندا (أ.ب)
TT

حارس كندا سعيد بالمشاركة في مونديال 2026 بعد خيبة أمل قطر

ماكسيم كريبو حارس مرمى منتخب كندا (أ.ب)
ماكسيم كريبو حارس مرمى منتخب كندا (أ.ب)

قال ماكسيم كريبو، حارس مرمى منتخب كندا، إنه سعيد باختياره في قائمة منتخب بلاده استعداداً لكأس العالم 2026 التي ستستضيفها بلاده إلى جانب أميركا والمكسيك، وذلك بعد غيابه بسبب الإصابة عن نسخة 2022 في قطر.

وأضاف كريبو، حارس أورلاندو سيتي الأميركي، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وهو يتذكر تلك اللحظة المؤلمة بغيابه عن مونديال قطر بسبب كسر في عظام الساق: «كان ذلك صعباً للغاية بالنسبة لي».

وتابع كريبو: «كان الأمر أصعب نفسياً في الأسابيع الأولى؛ حيث كنت أشاهد المباريات، كان لديّ أصدقاء حجزوا تذاكر السفر مسبقاً، وكان كل شيء معداً، لذلك كان الأمر معقداً من الناحية النفسية في البداية، وبدأت العمل على العودة بعد كأس العالم، ومن الصعب التعافي من تلك الأمور».

وكان كريبو قد شاهد كأس العالم 2022 من منزله وهو يضع جبيرة على ساقه، لكن الحارس الكندي قطع على نفسه وعداً بالعودة إلى كأس العالم 2026، وقال: «لقد كان وعداً قطعته على نفسي، قلت إنه من المستحيل ألا أكون هناك في 2026».

واكتملت عودة كريبو بعد فترة صعبة ومليئة بالشك، باختيار جيسي مارش، مدرب كندا، له حارساً أساسياً، متفوقاً على صديقه المقرب ومنافسه دايني سانت كلير.

وقال كريبو عن ذلك: «الحياة لها طريق خاص، في بعض الأحيان لا تكون السماء زرقاء والطيور تغني والحياة جيدة، هناك بعض اللحظات التي تدفعك إلى صعوبات كبيرة على المستوى الذهني والبدني، لكنني فخور بقدرتي على التعافي من ذلك، سواء أكان جيداً أم سيئاً».

وأضاف: «في بعض الأحيان تحدث تلك الأمور في الحياة، وحقيقة أنني هنا في المباراة الأخيرة قبل خوض كأس العالم وقرار وجودي هنا كان أمراً مميزاً للغاية، حينما أخبرت زوجتي بذلك ذرفت دموع الفرحة، كان هناك العديد من المشاعر المختلطة».

ويتمتع كريبو بعلاقة وثيقة مع سانت كلير، وهو الأمر الذي جعل قرار عودته ووضعه حارساً أساسياً أكثر مرارة بالنسبة له، حيث كان أحدهما سيتحمل الشعور بخيبة الأمل، وألا يكون أساسياً في كأس العالم التي تقام في بلاده.

وقال كريبو عن ذلك: «أنا ودايني كنا نعلم أن هناك شخصاً منا سيكون سعيداً والآخر ليس ذلك، كنا نعلم أن تلك اللحظة ستسفر عن مشاعر عميقة، وكلانا وجد لدعم الآخر».

وأضاف: «بالنسبة لي يجب أن أكون إلى جانبه في كل اللحظات، سواء الجيدة أو السيئة، ومن المهم للغاية أن يشعر بذلك، لأننا بصفتنا حراس مرمى نمثل فريقاً داخل الفريق».

ويوجد منتخب كندا في المجموعة الثانية بالمونديال، إلى جانب منتخبات قطر وسويسرا والبوسنة والهرسك.


«جائزة موناكو الكبرى»: أنتونيلي ينطلق أولاً

كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس يحتفل بانطلاقه أولاً في مونت كارلو (رويترز)
كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس يحتفل بانطلاقه أولاً في مونت كارلو (رويترز)
TT

«جائزة موناكو الكبرى»: أنتونيلي ينطلق أولاً

كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس يحتفل بانطلاقه أولاً في مونت كارلو (رويترز)
كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس يحتفل بانطلاقه أولاً في مونت كارلو (رويترز)

انتزع كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، مركز أول المنطلقين في سباق جائزة موناكو الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، بعد منافسة مثيرة في التجارب التأهيلية السبت، متفوقاً على ماكس فرستابن بفضل لفته الأخيرة.

وكان الإيطالي، البالغ عمره 19 عاماً، متصدر الترتيب العام بعد 4 انتصارات متتالية، أسرع بفارق 0.043 ثانية من فرستابن سائق رد بول، الذي سيبدأ السباق من الصف الأول.

واكتفى فيراري، الذي كان مرشحاً بقوة للفوز بالسباق، بالانطلاق من الصف الثاني، إذ احتل لويس هاميلتون المركز الثالث بفارق 0.228 ثانية، في حين احتل تشارل لوكلير، الفائز بالسباق في عام 2024، المركز الرابع.

واحتل إسحاق حجار، سائق رد بول، المركز الخامس، في حين احتل جورج راسل سائق مرسيدس المركز السادس.

وسيكون لاندو نوريس، حامل اللقب والفائز في موناكو العام الماضي، في الصف الرابع إلى جانب أوسكار بياستري زميله في فريق مكلارين.


«رولان غاروس»: أندرييفا تُتوّج بلقبها الكبير الأول بفوز سهل على خفالينسكا

الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بلقب «رولان غاروس» (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بلقب «رولان غاروس» (أ.ف.ب)
TT

«رولان غاروس»: أندرييفا تُتوّج بلقبها الكبير الأول بفوز سهل على خفالينسكا

الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بلقب «رولان غاروس» (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تحتفل بلقب «رولان غاروس» (أ.ف.ب)

تُوّجت الروسية ميرا أندرييفا، المصنفة الثامنة عالمياً، بلقبها الأول في البطولات الأربع الكبرى، بفوزها على البولندية مايا خفالينسكا بسهولة تامة 6-3 و6-2 السبت في نهائي بطولة فرنسا المفتوحة في كرة المضرب.

وكانت مواجهة السبت بين لاعبتين لم تُتوجا سابقاً بأي لقب كبير، مع ترجيح كفة أندرييفا التي سبق لها أن وصلت إلى نصف النهائي في «رولان غاروس» عام 2024 وربع النهائي العام الماضي.

صورة تذكارية تجمع ميرا أندرييفا البطلة ووصيفتها مايا خفالينسكا (أ.ب)

وفي المقابل، باتت خفالينسكا أول لاعبة تصل إلى نهائي البطولة الفرنسية بعد مرورها بالتصفيات، والثانية فقط في البطولات الكبرى بعد البريطانية إيما رادوكانو عام 2021 في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

واختتمت هذه المواجهة، التي لم تكن في الحسبان، أسبوعين حافلين بالمفاجآت انقلبت خلالهما الموازين بفعل موجة الحر التي ألقت بظلالها على الأسبوع الأول من ثانية البطولات الأربع الكبرى.

البولندية مايا خفالينسكا تحتفل بجائزة المركز الثاني (رويترز)

وانخفضت الدرجات في الأسبوع الثاني، لكن الحرارة كانت مرتفعة تنافسياً في الملعب مع خروج البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة الأولى عالمياً، والأميركية كوكو غوف، بطلة 2025، والبولندية إيغا شفيونتيك، المتوجة أربع مرات في باريس، والأوكرانية مارتا كوستيوك التي كانت من دون هزيمة على الملاعب الترابية في 2026 حتى خسارتها الخميس في نصف النهائي.

وبأسلوبين مختلفين؛ إذ تعتمد أندرييفا على القوة وخفالينسكا العسراء على التنويع في لعبها، أظهرت اللاعبتان قدرات بدنية وذهنية وفنية لا جدال فيها لقلب التوقعات وبلوغ المباراة النهائية. لكن الغلبة في النهاية كانت للروسية البالغة 19 عاماً، مُنهية القصة الخيالية لمنافستها البالغة 24 عاماً، والتي وصلت إلى القرعة الرئيسية للبطولة للمرة الأولى، في مسار غير مسبوق في تاريخ «رولان غاروس» في حقبة الاحتراف التي بدأت عام 1968.

وبعد أن كانت مجهولة قبل ثلاثة أسابيع، نجت البولندية من ثلاثة أدوار في التصفيات قبل أن تحصد ستة انتصارات متتالية في الأدوار الرئيسية.

وكان هذا النجاح غير وارد حتى في حسابات خفالينسكا التي لم تكن واثقة من قدرتها على تمويل بضع ليالٍ إضافية في فنادق باريس بعد فوزها في الدور الثالث.

ومنذ بداية حقبة الاحتراف، لم تنجح سوى رادوكانو في بلوغ نهائي بطولة كبرى بعد مرورها بالتصفيات، لكن البريطانية تُوجت حينها بلقب «فلاشينغ ميدوز» عام 2021.

أندرييفا تحتفل باللقب مع مدربتها الإسبانية كونشيتا مارتينيز (أ.ب)

وخلافاً للبولندية، قدمت أندرييفا أوراق اعتمادها في مناسبات عدة رغم أعوامها الـ19، إن كان في البطولات الكبرى أو في دورات رابطة المحترفات (دبليو تي إيه)، فارضة نفسها من بين المواهب الاستثنائية المرشحة لحرق المراحل وبلوغ القمم. وقد بلغت نصف نهائي «رولان غاروس» عام 2024، وأحرزت عام 2025 لقبَي دورتَي دبي وإنديان ويلز للألف نقطة، لتستقر بثبات ضمن العشر الأوليات في تصنيف «دبليو تي إيه».

وعرفت أيضاً نصيبها من خيبات الأمل، على غرار ما حصل العام الماضي في ربع النهائي على ملعب «فيليب-شاترييه» الذي كان جمهورُه بأكمله يساند منافستها الفرنسية لويس بواسون (361 عالمياً حينها).

وأمام كوستيوك لم تتأثر اللاعبة التي تشرف على تدريبها الإسبانية كونشيتا مارتينيز (وصيفة «رولان غاروس» عام 2000)، لا بإغلاق سقف الملعب حين كانت متقدمة 6-1 و4-1، ولا بخسارتها إرسالها وعودة الأوكرانية إلى الأجواء بتقليصها النتيجة إلى 3-4.

ومن المتوقع أن تصعد خفالينسكا إلى المركز 21 عالمياً على الأقل بعد «رولان غاروس»، لكن التتويج كان سيخلّد اسمها في سجل بطولة لم تُتوج بها سوى بولندية واحدة، هي المصنفة الثالثة عالمياً شفيونتيك التي أحرزت اللقب أربع مرات.