فرنسا مرشحة للتفوق على إسبانيا والتتويج بكأس العالم

منتخب فرنسا مرشح للقب المونديال (رويترز)
منتخب فرنسا مرشح للقب المونديال (رويترز)
TT

فرنسا مرشحة للتفوق على إسبانيا والتتويج بكأس العالم

منتخب فرنسا مرشح للقب المونديال (رويترز)
منتخب فرنسا مرشح للقب المونديال (رويترز)

توقَّع استطلاع أجرته «رويترز» بين اقتصاديين أن تتوَّج فرنسا بكأس العالم على حساب إسبانيا، في حين يرجِّح أن تكون البرازيل، صاحبة الرقم القياسي بخمسة ألقاب، الخاسر الأكبر، وسط إقرار المشاركين بصعوبة التنبؤ بنتائج كرة القدم مقارنة بتوقع معدلات التضخم.

وشارك نحو 160 اقتصادياً من مختلف أنحاء العالم في هذا الاستطلاع، الذي يُجرى مرة كل 4 سنوات ويشكِّل استراحة مرحباً بها من تحليلات الاقتصاد الكلي، وسط أجواء الحروب وصدمات الطاقة وتجدد الجدل حول التضخم بين المؤقت والمستمر.

وتتمثل مهمة المشاركين هذه المرة في توقع نتائج النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، التي تضم 48 منتخباً، وتُقام عبر 104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أول نسخة تستضيفها 3 بلدان. وحصلت فرنسا على 35 في المائة من الأصوات في الاستطلاع الذي أُجري بين 11 مايو (أيار) والخامس من يونيو (حزيران)، مقابل 31 في المائة لإسبانيا، بما يتماشى إلى حد بعيد مع توجهات أسواق المراهنات، ما قد يعيد أوروبا إلى صدارة كرة القدم العالمية.

وفي حال تحقق هذا التوقع، سيصبح ديدييه ديشان أول مدرب منذ الإيطالي فيتوريو بوتسو عام 1938 يحرز اللقب مرتين، والأول الذي يحقق ذلك بعد أن ناله لاعباً عام 1998. وجاءت الأرجنتين، حاملة اللقب والمتصدرة للتصنيف العالمي، إلى جانب البرتغال وإنجلترا، ضمن المراكز الخمسة الأولى في الاستطلاع.

وقال كاثال كينيدي، كبير الاقتصاديين في «آر بي سي» بلندن: «بعد خيبة نهائي 2022، تبدو فرنسا مهيأة تماماً لتحقيق نتيجة أفضل هذه المرة»، مضيفاً أن «قوام الفريق يجمع بين خبرة لاعبي النهائي الماضي ووصولهم إلى ذروة عطائهم، إلى جانب بروز عناصر جديدة».

وقدم كيليان مبابي، الذي قدم موسماً رائعاً مع ريال مدريد، نفسه خيارًا للاستطلاع للفوز بجائزتَي أفضل لاعب وهداف البطولة. وتفوق مبابي بفارق ضئيل على قائد منتخب إنجلترا هاري كين، المتوَّج بالحذاء الذهبي الأوروبي بعد أفضل مواسمه تهديفياً؛ إذ سجل 61 هدفاً مع بايرن ميونيخ. ويبدو أن إنجازاً جديداً في متناول كليهما. فمبابي وكين اللذان يملكان في رصيدهما 12 و8 أهداف في كأس العالم على الترتيب، يعدان من أبرز الساعين لتحطيم الرقم القياسي التاريخي للألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً)، إلى جانب ليونيل ميسي الذي سجل 13 هدفاً.

حدس أساسي

واختار اثنان من المشاركين اليابان، وواحد المكسيك، وآخر المغرب (وهي منتخبات كان فوز أي منها سيشكل قصة خيالية في كأس العالم) ضمن نسبة 8 في المائة قالوا إن الولاء هو ما وجَّه اختياراتهم، في حين أكد نحو 73 في المائة أنهم اعتمدوا على حدسهم.

وقالت شانون بولد، كبيرة الاقتصاديين في مكتب البحوث الاقتصادية في جوهانسبرغ مازحة: «كما هو الحال في أي نموذج، جرى تعديل التوقعات بجرعة كبيرة من الحدس!». واعتمد نحو 20 في المائة من المشاركين على البيانات والنماذج في توقعاتهم.

وقال كلاوديو جوفندر من «آر إم بي»: «اجتمع خبراء الاقتصاد الكلي معاً وتوصلوا إلى رؤية مشتركة».

ولكن النظرة تجاه البرازيل بدت قاتمة في الاستطلاع. فحتى مع تولي كارلو أنشيلوتي تدريب منتخبها، لم ترتفع مستويات الثقة؛ إذ اعتبرها نحو ثلث المشاركين -بعد خروجها من دور الثمانية أمام كرواتيا في 2022- أبرز قوة كروية مرشحة لتقديم أداء مخيب، تليها إنجلترا ثم ألمانيا.

في المقابل، قد تقدم النرويج، بقيادة مهاجم مانشستر سيتي إرلينغ هالاند، عنصر الإثارة؛ إذ اختارها 21 في المائة كأبرز منتخب مرشح لإحداث مفاجأة رغم قلة حظوظه، متقدمة على اليابان (15 في المائة).

وكان السباق مفتوحاً كذلك على صعيد بروز النجوم الجدد؛ حيث توزعت الأصوات على 46 اسماً، غير أن المهاجم الإسباني الشاب لامين يامال (18 عاماً) تصدر القائمة. كما برز الفرنسي مايك مينيان والأرجنتيني إميليانو مارتينيز، والإسباني أوناي سيمون، بين أبرز المرشحين للفوز بجائزة «القفاز الذهبي» لأفضل حارس في البطولة.

ويواجه المنظمون اختباراً لوجستياً معقداً مع استعداد ملايين المشجعين للتوافد إلى أميركا الشمالية، في وقت أصبحت فيه التكلفة مصدر قلق واضح. فارتفاع أسعار التذاكر والإقامة والسفر بين المدن أثار مخاوف من أن تكون هذه النسخة الأغلى في تاريخ الجماهير.

وهكذا تبدو فترة الابتعاد عن التضخم قصيرة؛ إذ يرى أكثر من 60 في المائة من المشاركين أن التنبؤ بمعدلات التضخم في 2026 لا يزال أسهل من توقع بطل العالم، رغم أن السنوات الأخيرة خفضت سقف هذا التحدي.

وقال أوزان جان تركمان من بنك «شكر» التركي: «نحن نعرف متى ستنتهي كأس العالم، ولكننا لا نعرف متى ستنتهي أزمة إمدادات الطاقة».


مقالات ذات صلة

إيتاليانو مدرباً لبشكتاش التركي

رياضة عالمية الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)

إيتاليانو مدرباً لبشكتاش التركي

أعلن نادي بشكتاش، السبت، أن الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو سيتولى تدريب الفريق، في محاولة لإعادته إلى منصات التتويج في الدوري التركي.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)

«جائزة موناكو»: أنتونيلي يفاجئ فيراري وينتزع صدارة التجارب الحرة الأخيرة

أنهى الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، هيمنة فريق فيراري على صدارة التجارب الحرة في سباق جائزة موناكو، المقرر إقامته الأحد.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

توخيل: الظروف الصعبة ليست «عذراً»

قال المدرب توماس توخيل إنَّ منتخب إنجلترا، لن يتَّخذ من الحرارة الشديدة والمسافات الطويلة بين المدن المستضيفة ذريعةً، في سعيه إلى خوض «بطولة طويلة».

«الشرق الأوسط» (ويست بالم بيتش (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب الرأس الأخضر يخوض المونديال بطموحات عالية (رويترز)

الرأس الأخضر بلد أفريقي صغير بأحلام كبيرة

تتمايل جزر الرأس الأخضر على أنغام «المورنا» ذلك اللون الموسيقي الشعبي الذي تتداخل فيه نبرات الحزن مع الحنين ودفء الإحساس.

«الشرق الأوسط» (مينديلو )
رياضة عالمية ديفيد سوليفان رئيس وست هام المستقيل (رويترز)

استقالة مفاجئة لسوليفان رئيس وست هام على خلفية مزاعم مثيرة

أعلن نادي وست هام يونايتد، السبت، أن رئيسه المشارك ديفيد سوليفان استقال من منصبه بأثر فوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيتاليانو مدرباً لبشكتاش التركي

الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)
الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)
TT

إيتاليانو مدرباً لبشكتاش التركي

الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)
الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو مدرباً لبشكتاش (رويترز)

أعلن نادي بشكتاش، السبت، أن الإيطالي فينتشنزو إيتاليانو سيتولى تدريب الفريق، في محاولة لإعادته إلى منصات التتويج في الدوري التركي لكرة القدم، بعد غيابه عن المراكز الثلاثة الأولى خلال المواسم الثلاثة الماضية.

وقال النادي في بيان: «جرى التوصل إلى اتفاق مع السيد فينتشنزو إيتاليانو لتولي تدريب فريقنا حتى نهاية موسم 2027-2028».

وسيصبح المدرب الإيطالي، الذي أشرف في السنوات الأخيرة على تدريب فيورنتينا وبولونيا في الدوري الإيطالي، المدرب الحادي عشر الذي يجلس على دكة بدلاء بشكتاش منذ نهاية عام 2021، بعد عدد من الأسماء البارزة، من بينها الفرنسي فاليريان إسماعيل، والهولندي جيوفاني فان برونكهورست، والنرويجي أولي غونار سولشاير.

ويعاني «النسور السود» في إسطنبول، الذين توّجوا بلقب الدوري التركي للمرة الأخيرة عام 2021، من صعوبة مجاراة غلاطة سراي وفنربخشه، العملاقين الآخرين في المدينة.


«جائزة موناكو»: أنتونيلي يفاجئ فيراري وينتزع صدارة التجارب الحرة الأخيرة

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)
TT

«جائزة موناكو»: أنتونيلي يفاجئ فيراري وينتزع صدارة التجارب الحرة الأخيرة

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق فريق مرسيدس (رويترز)

أنهى الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، هيمنة فريق فيراري على صدارة التجارب الحرة في سباق جائزة موناكو، المقرر إقامته الأحد ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1، بعدما سجل أسرع زمن في التجربة الحرة الثالثة السبت.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أنه بعد أن سجل سائقَا فيراري تشارلز لوكلير، من موناكو، والبريطاني لويس هاميلتون، أسرع زمنين في التجربتين الحرتين الأولى والثاني، تمكن أنتونيلي، متصدر ترتيب فئة السائقين من تسجيل أسرع زمن.

وتفوق أنتونيلي، الذي يتصدر فئة السائقين بفارق 43 نقطة أمام زميله البريطاني جورج راسل، على لوكلير بفارق 0.327 ثانية، فيما جاء هاميلتون، الذي حظي بدعم صديقته كيم كارداشيان للمرة الأولى في موناكو، خلف زميله بفارق 0.004 ثانية.

واكتفى راسل بالمركز الرابع بفارق 0.763 ثانية عن الصدارة، بينما حل الهولندي ماكس فيرستابن، سائق ريد بول، والأسترالي أوسكار بياستري، سائق مكلارين، في المركزين الخامس والسادس على الترتيب. أما البريطاني لاندو نوريس فجاء تاسعاً فقط، وأنهى الحصة معترضاً على ما اعتبره إعاقة من هاميلتون.

وسيخوض البريطاني أولي بيرمان سباقاً مع الزمن من أجل اللحاق بالتجارب التأهيلية الحاسمة المقررة لاحقاً السبت، بعدما تعرض لحادث خلال التجارب الحرة.

وفقد بيرمان، سائق هاس، السيطرة على سيارته عند قمة المرتفع، قبل أن يصطدم بالحواجز بقوة ويتعرض هيكل سيارته لأضرار.

وتقام التجربة الرسمية في وقت لاحق من السبت، فيما يقام السباق الرئيسي الأحد والذي سيشهد 78 لفة.


المجموعة الخامسة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
TT

المجموعة الخامسة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)
المنتخب الألماني يتحضر لخوض كأس العالم بهدف استعادة اللقب (إ.ب.أ)

ناغلسمان يستهدف اللقب الخامس والإكوادور وكوت ديفوار تتطلعان لعبور الدور الأول مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) باستاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك الذي يتسع لـ82.500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق، نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة بالمجموعة الخامسة التي تضم ألمانيا وكوت ديفوار والإكوادور وكوراساو.

ويتوجه المنتخب الألماني، بطل العالم 4 مرات، إلى أميركا الشمالية باحثاً عن كسر نحسه في آخر نسختين من كأس العالم عندما ودّع باكراً من دور المجموعات.

ومنذ هدف ماريو غوتزه في الوقت الإضافي لنهائي 2014 على ملعب ماراكانا، عاش الألمان، إحدى ركائز كأس العالم تاريخياً، فترات عصيبة على المسرح الأكبر؛ فقد انتهى الدفاع عن اللقب في روسيا عام 2018، بحلول ألمانيا في المركز الأخير ضمن مجموعتها، قبل أن تتكرر الخيبة ذاتها في قطر بعد 4 سنوات بالخروج من الدور الأول.

ومنذ رفع الكأس في ريو دي جانيرو، لم تحقق ألمانيا سوى فوزين في كأس العالم؛ على السويد ثم كوستاريكا.

موسيالا نجم ألمانيا الشاب يتوسط زملاءه خلال التحضير لخوض المونديال (إ.ب.أ)

ومنذ تسلم المدرب يوليان ناغلسمان (38 عاماً) مهمة قيادة المنتخب قبل عامين، تحسنت النتائج والعروض بشكل ملحوظ، مدفوعاً بمواهب شابة متألقة مثل فلوريان فيرتز وجمال موسيالا، إلى جانب أصحاب الخبرة يوزوا كيميش وأنطونيو روديغر.

وبلغت ألمانيا ربع نهائي كأس أوروبا 2024 على أرضها، ثم وصلت إلى المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية في العام التالي، قبل أن تخرج في المناسبتين على يد بطلي البطولتين لاحقاً؛ إسبانيا والبرتغال.

ويرى ناغلسمان أن الوقت قد حان لإصلاح سمعة ألمانيا الدولية المتضررة، وتحويل الفريق إلى قوة عظمى مرة أخرى من خلال الفوز بكأس العالم للمرة الخامسة.

ورغم تفاؤل ناغلسمان من قدرة فريقه على الوصول إلى النهائي، فإن كثيراً من جماهير ألمانيا لا يقتنع بذلك في ظل وجود منافسين من العيار الثقيل أمثال إسبانيا وفرنسا، والأرجنتين حاملة اللقب، وإنجلترا.

وقال ناغلسمان عقب خسارة فريقه أمام إسبانيا في بطولة أوروبا 2024: «يؤلمني أننا سننتظر عامين لنفوز بكأس العالم». ومنذ ذلك الحين، لم يغير المدرب الشاب هدفه، مؤكداً في كل مناسبة أن المنتخب الألماني سيخوض المشوار حتى نهايته.

ورغم تأهله بسهولة بعد تحقيق 5 انتصارات والخسارة مرة واحدة في التصفيات، فإن فريق المدرب ناغلسمان لم يكن مقنعاً في المباريات الودية الأخيرة، بعد فوزه 4 - 3 على سويسرا، وانتصاره في اللحظات الأخيرة بنتيجة 2 - 1 على غانا.

ولا يتعلق الأمر بافتقار ألمانيا للمواهب؛ إذ يشكل كاي هافرتز وموسيالا وفيرتز خط هجوم قوياً عندما يكونون في كامل لياقتهم البدنية. لكن التغييرات المستمرة في التشكيلة والإصابات ومجموعة من الأخطاء التي ارتكبها ناغلسمان خارج الملعب، بما في ذلك اضطراره للاعتذار للمهاجم دينيز أونداف عن التعليقات السلبية حول أدائه على الرغم من تسجيله هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ضد غانا، لم تجعله محبوباً لدى الجماهير.

وقال أولي هونيس، رئيس بايرن ميونيخ والفائز بكأس العالم 1974: «إذا تمكنت ألمانيا من أن تصبح فريقاً متماسكاً، على الرغم من أن عدم ثبات المدرب على تشكيلة أساسية، فستكون لدينا فرصة».

وتعرض ناغلسمان، مدرب بايرن ميونيخ السابق، لانتقادات كثيرة في الأشهر الماضية، بسبب تراجعه عن قراره واختياره مانويل نوير (40 عاماً) ليكون الحارس الأساسي للمنتخب في كأس العالم، رغم أنه لم يمثل بلاده منذ عام 2024. لكن المدرب تمسك بموقفه، مؤيداً خططه الخاصة لتحقيق النجاح في أكبر بطولة. وقال هونيس: «إذا نجح، فسأكون أول من يهنئه. وإذا لم ينجح، فستكون الأمور صعبة عليه».

وما زال المنتخب الألماني ينتظر كثيراً من فيرتز الذي انتقل لليفربول الإنجليزي الموسم الماضي مقابل 125 مليون يورو، بعد عامين قدم فيهما أداء رائعاً مع باير ليفركوزن وفاز معه بثنائية الدوري وكأس ألمانيا دون هزيمة، ووصل أيضاً إلى نهائي الدوري الأوروبي.

وقبل بطولة أوروبا 2024، تمت الإشادة بلاعب الوسط المهاجم باعتباره النجم الكبير القادم لألمانيا، والمقدر له أن يحقق نجاحاً كبيراً. لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، اختتم ما عُدّ موسماً أول محبطاً له في ليفربول. واحتاج فيرتز لمرور 16 مباراة له مع ليفربول قبل أن يسهم بشكل مباشر في تسجيل هدف مع النادي، ولم يُظهر سوى قليل من الإبداع، والسرعة التي كان عليها في ليفركوزن. وسجل فيرتز 5 أهداف فقط وقدم 3 تمريرات حاسمة في 33 مباراة بالدوري الإنجليزي، ولم يرتقِ إلى قيمة الصفقة التي انضم بها لليفربول، لكنه ما زال يمثل العنصر المؤثر في تشكيلة المنتخب الألماني.

وكان فيرتز على وشك المشاركة للمرة الأولى في كأس العالم 2022 وعمره 19 عاماً حينذاك، لكن إصابته بتمزق في الرباط الصليبي حرمته من ذلك. وبعد أن سجل ثنائية مذهلة قادت بلاده إلى فوز مثير 4 - 3 على سويسرا بمباراة ودية في مارس (آذار) الماضي، قال فيرتز: «نحن أمة كبيرة ولا ينبغي أن نجعل أنفسنا صغاراً أمام أحد. لا يهم إن كنا المرشحين للفوز أو الوصول إلى النهائي، لكن هذا هو هدفنا».

وبوجود فيرتز وموسيالا وهافرتز، سيكون ناغلسمان مطمئناً على الخط الأمامي، لكن في ظل التغييرات الكثيرة التي يلجأ إليها المدرب، ما زال الغموض يحيط ببقية الخطوط الخلفية.

أماد موهوب كوت ديفوار وإحدى أوراقه المنتخب الرابحة (غيتي)

كوت ديفوار للعب دور قيادي

ضمن المجموعة نفسها، يُرجَّح أن يكون منتخب كوت ديفوار التهديد الأكبر لألمانيا على الصدارة، مع عودة «الفيلة» إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 2014.

وقد ولّت حقبة الجيل الذهبي بقيادة ديدييه دروغبا والأخوين يايا وكولو توريه، لكن تشكيلة المدرب إيميرس فايي الحالية تضم كثيراً من المواهب اللافتة؛ مثل نيكولا بيبيه وأماد ديالو.

وبعد دفاع مخيب عن لقب كأس أمم أفريقيا هذا الشتاء، انتهى عند ربع النهائي على يد مصر، تدخل كوت ديفوار نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، وربما بأفضل فرصة لها لبلوغ الأدوار الإقصائية، بعد 3 خروجات متتالية من الدور الأول بين 2006 و2014.

وأكد المدرب فايي أن تشكيلته تملك القدرة على النجاح في البطولة، وقال: «هدفنا الوصول إلى أدوار متقدمة. لن نذهب إلى الولايات المتحدة من أجل قضاء عطلة».

وأضاف: «أعتقد أن كوت ديفوار تملك المقومات لتحقيق إنجاز استثنائي. لمَ لا نستهدف الوصول إلى المباراة النهائية؟».

وقد يبدو هذا الطموح مفرطاً بعض الشيء، لكنّ كثيراً من المنتخبات لن يفضل مواجهة كوت ديفوار التي توجت بلقبين على صعيد كأس الأمم الأفريقية منذ آخر ظهور لها في نهائيات كأس العالم بالبرازيل.

وبجانب أماد ديالو لاعب مانشستر يونايتد، نجح فايي في إقناع ثنائي منتخب فرنسا تحت 21 عاماً السابق؛ أنجي يوان بوني لاعب إنتر ميلان بطل إيطاليا، وإيلي واهي لاعب نيس، باللعب لكوت ديفوار، كما أن استدعاء مهاجم آرسنال السابق نيكولاس بيبي، يزيد من حجم المنافسة في الخط الأمامي.

ويعدّ المدافع عثمان ديوماندي، المرتبط بالانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، ركيزة أساسية في الدفاع، كما يمنح خط الوسط القوي بقيادة القائد فرنك كيسي لاعب ميلان وبرشلونة السابق، وإبراهيم سانجاري لاعب نوتنغهام فورست، مزيداً من التوازن للفريق.

أنتوني فالنسيا يحتفل مع زملائه موهوبي الإكوادور المتعطشين للظهور بالمونديال (أ.ب)

الإكوادور تتحدى الكبار

يستعد منتخب الإكوادور، الملقب بمنتخب «لا تريكولور»، لتسجيل حضوره الخامس في نهائيات كأس العالم، بجيل جديد من المواهب الشابة التي تنشط في أكبر الدوريات الأوروبية، مما يرفع سقف التوقعات لتكرار أو تجاوز أفضل إنجاز تاريخي للبلاد والمتمثل في الوصول إلى دور الـ16 بألمانيا عام 2006.

وحجزت الإكوادور مقعدها في المونديال بعد مشوار قوي في تصفيات أميركا الجنوبية، أنهته في المركز الثاني خلف الأرجنتين المتصدرة. ورغم بدء المشوار بخصم 3 نقاط من رصيدها، نجحت الإكوادور في حصد 29 نقطة من 18 مباراة، حققت خلالها 8 انتصارات و8 تعادلات وتلقت هزيمتين فقط.

وتميز الفريق بصلابة دفاعية لافتة؛ إذ لم تستقبل شباكه سوى 12 هدفاً طوال التصفيات، منها هدفان فقط في آخر 12 مباراة، بينما سجل هجومه 21 هدفاً، وكان من نصيب المهاجم المخضرم إينر فالنسيا (6 أهداف).

ويقود المنتخب الإكوادوري حالياً المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، الذي تولى المسؤولية خلفاً للإسباني فيليكس سانشيز عقب خروج الفريق من بطولة «كوبا أميركا».

بيكاسيسي، القادم من تجربة مع نادي إلتشي الإسباني، نجح سريعاً في وضع بصمته الفنية، حيث خسر مباراة واحدة فقط كانت أمام البرازيل بهدف دون رد، وقاد الفريق إلى تحقيق انتصارات نوعية أبرزها على كولومبيا والأرجنتين، ليحسم التأهل رسمياً قبل جولتين من نهاية التصفيات. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توازن دقيق بين الصلابة الدفاعية وتطوير عملية بناء الهجمات، مستفيداً من قدرات لاعبين مثل مويسيس كايسيدو نجم تشيلسي الإنجليزي، وويليان باتشو موهوب باريس سان جيرمان الواعد.

وتستهل الإكوادور مشوارها بمواجهة كوت ديفوار يوم 14 يونيو الحالي على ملعب فيلادلفيا.

ويمتلك المنتخب الإكوادوري في سجله المونديالي 13 مباراة خاضها عبر 4 مشاركات سابقة، حقق خلالها 5 انتصارات وتعادلين، وتلقى 6 هزائم، مسجلاً 14 هدفاً ومستقبلاً مثلها.

المدرب المخضرم أدفوكات صاحب الفضل في تأهل كوراساو (رويترز)

كوراساو ضيف جديد على الكبار

في أول تجربة من نوعها بالمحفل العالمي، يسجل منتخب جزيرة كوراساو الكاريبية أول ظهور له في المونديال بعد تأهل من تصفيات «كونكاكاف» دون هزيمة. لكن زخم «الموجة الزرقاء» تراجع نسبياً بعدما مُني المنتخب بهزيمتين متتاليتين أمام الصين وأستراليا في مباراتين وديتين تحضيريتين في مارس الماضي.

وتعدّ كوراساو أصغر دولة تشارك في البطولة، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة، ومساحتها 171 ميلاً مربعاً، لكن جميع لاعبيها الدوليين ينحدرون من هولندا، ما يعني أنه لا تجوز الاستهانة بهم.

ومن بين 26 لاعباً تم اختيارهم للمشاركة لأول مرة مع كوراساو في نهائيات كأس العالم، كان تاهيث تشونغ الوحيد المولود بالجزيرة قبل أن يغادرها في سن العاشرة إلى هولندا، حيث ولد اللاعبون 25 الآخرون.

ويعود الفضل الكبير في التأهل والوصول إلى هذه التوليفة، إلى المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات، الذي رفض قيادة كوراساو في البداية بسبب أزمة إدارية وخضوع الاتحاد المحلي لرقابة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، لكنه قبل المهمة في يناير (كانون الثاني) 2024، ليبدأ في استقطاب اللاعبين الهولنديين الذين لديهم أصول من كوراساو.

وقال أدفوكات الذي سبق أن قاد هولندا في 3 فترات مختلفة، بالإضافة إلى قيادة كوريا الجنوبية في كأس العالم 2006، إنه يعتقد أن هذه هي أفضل طريقة لجلب لاعبين قادرين على حمل مسؤولية اللعب لمنتخب الجزيرة الكاريبية. وأوضح: «بدأنا في بناء منتخب من خلال العودة إلى الأساسيات. لم يكن لدينا أي شيء نشتكي منه فيما يتعلق بشغف وحماس والتزام اللاعبين. لكن كان علينا وضع أسس ونظام واضح. وكان من دواعي سرورنا أن نرى أن هذا الأمر قد تم استيعابه بسرعة وأثمر نتائج، وننتظر الآن الظهور بين الكبار في المحفل العالمي».