يواصل المنتج المصري هشام سليمان العمل على مشروع «متحف السينما المصرية»، الذي من المنتظر أن يضم مقتنيات خاصة لعدد من نجوم السينما المصرية، إلى جانب آلات وأدوات استخدمت في صناعة الأفلام على مدى عقود.
ويسعى «متحف السينما المصرية» إلى استعادة أجواء «زمن الفن الجميل» من خلال رؤية بصرية تعتمد على عناصر توثيقية جمعها المنتج المصري من مواقع عدة داخل مصر وخارجها، المشروع الذي بدأه سليمان بجهود ذاتية عام 2004 لا يزال مستمراً، وقدّم نسخة مصغرة منه أخيراً للمرة الأولى في القاهرة على هامش إحدى الفعاليات الثقافية بحضور وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، إلا أن المشروع لم يكتمل بعد بشكله النهائي.
ويقول هشام سليمان لـ«الشرق الأوسط» إن «المشروع لا يزال يحتاج إلى عدة سنوات إضافية، في ظل رغبته في ضم مزيد من القطع المرتبطة بتاريخ السينما المصرية، التي لا تزال بحوزة ورثة بعض الفنانين وصناع الفن»، مشيراً إلى أنه يفضل مواصلة العمل على المشروع وجمع القطع بشكل تدريجي إلى حين إتاحتها للعرض الجماهيري داخل مقر المتحف، الذي لم يُحدد موقعه النهائي حتى الآن.
وأكد سليمان أن إحجامه عن الإفصاح عن بعض القطع التي يسعى إلى ضمها للمتحف يعود إلى رغبته في تجنب ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه من قبل مالكيها، لافتاً إلى أن «أسلوب الجمع الفردي ساعده كثيراً في الحصول على عدد كبير من المقتنيات خلال السنوات الماضية».

وأوضح أن «ما تم جمعه حتى الآن يتجاوز 1500 قطعة متنوعة، جميعها مرتبطة بتاريخ السينما المصرية، من بينها كاميرات تصوير استخدمت في أعمال سينمائية بارزة، بالإضافة إلى قطع إكسسوار أصلية ظهرت في أفلام شهيرة وما زال الجمهور يتذكرها، إلى جانب مقتنيات خاصة بعدد من الفنانين والمبدعين، من بينهم سعاد حسني ويوسف شاهين وغيرهما».
ولفت المنتج المصري إلى أن المتحف سيتضمن أيضاً عرضاً لتطور الأدوات المستخدمة في صناعة السينما عبر العقود، مع تخصيص مساحة لعدد من الآلات التاريخية التي لعبت دوراً مهماً في الصناعة، من بينها جهاز «المافيولا» الذي استُخدم في مراحل مبكرة من عمليات مونتاج الأفلام.

ورغم الحماس الكبير الذي يتحدث به هشام سليمان عن مشروعه، فإنه يؤكد أن «المتحف لا يزال بحاجة إلى ما يقرب من ثلاث سنوات إضافية حتى يكتمل»، وفق رؤيته، وهي الفترة التي يأمل أن تكون كافية للانتهاء من تنفيذ المشروع بصورة متكاملة، مبدياً انفتاحه على التعاون والشراكات التي يمكن أن تدعم المتحف، بما في ذلك توفير نسخ أصلية من ملصقات الأفلام السينمائية القديمة وغيرها من المواد التوثيقية النادرة.
وعبّر سليمان عن سعادته بردود الفعل على النموذج المصغر الذي ظهر للمرة الأولى مؤخراً، مبدياً حماسه لإمكانية تكرار التجربة بعد ما لمسه من أصداء إيجابية على الفكرة والجولات التي قام بها الحضور للفعالية الثقافية وإشادتهم بالرؤية البصرية المقدمة.
ويبدي الناقد السينمائي خالد محمود حماسه للمبادرة التي يقوم بها سليمان، لكن في الوقت نفسه يطالب بأن يكون هذا التحرك الفردي ليس بديلاً عن فكرة إنشاء متحف حقيقي للسينما المصرية تكون مسؤولة عنه وزارة الثقافة المصرية.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرات الفردية مهما نجحت في تجميع مقتنيات فإن ما لدى وزارة الثقافة باعتبارها جهة رسمية أكبر بكثير خصوصاً أن الفكرة طرحت على مدار عقود وكان أحد متبنيها الناقد الراحل سمير فريد، لكن لم تخرج للنور على الرغم من الإرث السينمائي الكبير الموجود في مصر الذي سيشكل وجهة جاذبة لصناع السينما حول العالم».





