كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

إجراءات لتحقيق سلامتهم تشمل إخضاع وسائل اتصالهم للرقابة الأمنية بموافقتهم

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
TT

كيف تحمي السعودية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا؟

يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)
يقوم برنامج حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا باتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناتهم (واس)

أطلقت السعودية برنامجاً لحماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا يهدف إلى تحقيق أمنهم وسلامتهم، في حين تشمل أنواع الحماية إخضاع وسائل اتصالهم للرقابة من خلال الإدارة الأمنية، وذلك بعد الحصول على موافقة مكتوبة منهم.

ويرتبط البرنامج، المُنشأ وفقاً لحكم المادة الرابعة من نظام حماية المبلّغين والشهود والخبراء والضحايا، بالنائب العام، وتُشكَّل إدارته من رئيس ونائب له وعضوَين؛ من أعضاء النيابة العامة، وممثلين من وزارة الداخلية، ورئاسة أمن الدولة، وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد.

وطالَبت اللائحة، التي نشرتها جريدة «أم القرى» الرسمية، المحكمة بسماع شهادة الشهود ومناقشة الخبراء بمعزل عن المتهم ومحاميه إذا تبيّن من سجله الجنائي أنه سبق له إيذاء شهود أو خبراء، أو أنه قد يشكّل خطراً على الغير، أو إذا كانت الشهادة أو ما يقدمه الخبراء؛ مرتبطاً بجريمة مشمولة بأحكام النظام وذات صلة بتشكيل عصابي لم يقبض على جميع أطرافه، مؤكداً عليها أيضاً إخفاء أسماء الشهود في صك الحكم القضائي بتلك الحالات.

وبحسب اللائحة، التي بدأ العمل بها، الجمعة، تتولى إدارة البرنامج تلقي طلبات توفير الحماية وإحالتها إلى الجهات المختصة لاستكمال متطلبات النظر فيها، وتقديم التوصية إلى النائب العام في الطلبات غير المكتملة للحالات التي تبعث على الاعتقاد بإمكان تعرّضها لخطر وشيك، فضلاً عن دراسة توصيات توفير الحماية الواردة من الجهات المختصة، وتحديد نوعها بشكل مفصل -إذا كان لها مقتضى- بما يتناسب مع الأخطار والظروف والوقائع، وإصدار قرارها بالقبول أو الرفض أو الاستمرار بالحماية، أو تعديل نوعها.

كما تتولى الإدارة، وفق أحكام النظام، تقديم التوصية إلى النائب العام بشأن طلبات المساعدة القانونية الواردة من السلطات الأجنبية المختصة حول توفير الحماية، وتقديم الدعم إلى المحكمة لإنفاذ ما تراه من التدابير، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة للعمل على إدارة شؤون المشمول وتقديم سبل الحماية، ومن ذلك استعمال الوسائط الإلكترونية، وإخطاره في حال تقرر كشف هويته، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقايته من الإصابة الجسدية، وضمان صحته وسلامته وتكيفه الاجتماعي، طوال فترة الحماية المقررة له، مع مراعاة حقوقه وحرياته، كذلك اتخاذ ما يلزم للمحافظة على سرية بياناته، وتحديد الالتزامات المترتبة عليه، وإعداد تصنيف للأخطار التي قد يتعرّض لها.

وجاء ضمن مهام البرنامج متابعة تنفيذ الحماية مع الجهات المختصة، وإعادة تقييم الخطورة التي قد يتعرّض لها المشمول بها دورياً لإجراء التعديلات اللازمة حسب الحاجة، وإنشاء سجل خاص بالمشمولين، واتخاذ التدابير اللازمة لإنصافهم من أي إجراء وظيفي مشار إليه في النظام، ومقابلة طالب توفير الحماية أو المشمول بها عند الاقتضاء، واتخاذ الإجراءات النظامية للرجوع بالتكاليف التي تحملتها الدولة لعلاجه على كل من ألحق ضرراً به، وإصدار قرار إنهاء الحماية وفق أحكام النظام وإشعار المشمول والجهات ذات العلاقة بذلك.

وأتاحت اللائحة تقديم طلب توفير الحماية من المبلّغ أو الشاهد أو الخبير أو الضحية، أو من يقوم مقام أي منهم من وليّ أو وصيّ أو وكيل أو محامٍ؛ إلى الجهة الرقابية أو جهات «الضبط أو الاستدلال أو التحقيق» أو المحكمة حسب الأحوال، مع وجوب أن تشتمل التوصية على جميع البيانات والمعلومات اللازمة والإجراءات المتخذة والعوامل المؤثرة -وفق أحكام النظام- واقتراح نوع الحماية ومدته، على أن ترفع الجهة المختصة المتسلمة للطلب توصيتها بالقبول أو الرفض إلى البرنامج خلال 5 أيام. كما يُمكن لطالب الحماية التقدم إلى الإدارة مباشرة بطلبه، وعليها -حال اشتماله على ما يلزم وفق أحكام اللائحة- إحالته إلى الجهة المختصة للنظر في التوصية بشأنه.

وجاء من العوامل الأخرى التي تنظرها إدارة البرنامج عند دراسة طلب الحماية: المصلحة العامة المترتبة على إجراءات الدعوى الجزائية، وأهمية المعلومات والأدلة التي يقدمها الشخص المطلوب حمايته، والحالة الصحية والاجتماعية والمادية للشخص المطلوب حمايته، وامتداد الخطر أو التهديد إلى زوجه أو أقاربه أو غيرهم من الأشخاص ذوي الصلة الوثيقة بالمطلوب حمايته، والمعلومات المتوفرة من الطلبات السابقة له، والوسائل المتوفرة لدى الإدارة الأمنية.

وطالَبت اللائحة إدارة البرنامج -عند موافقتها على طلب الحماية وفقاً للنظام- أن تقوم بتوقيع وثيقة الحماية مع المشمول بها، تحدد فيها حقوق والتزامات الطرفين والأحكام والشروط. كما أوكلت إلى الإدارة الأمنية توفير ما يلزم لتطبيق الحماية أو المرافقة الأمنية للمشمولين بالحماية واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامتهم، وفقاً لما يقرره البرنامج من إجراءات وآليات الحماية اللازمة ومدتها، وإعداد تقارير دورية عن المشمولين بالحماية ومدى التزامهم بأحكام وثيقة الحماية المبرمة معهم، والأخطار التي تعرضوا لها، وإجراء التقييمات المستمرة للأخطار التي قد يتعرّضون لها، والتوصية باستمرار الحماية أو تعديل نوعها أو إنهائها.

ويُمكن لإدارة البرنامج تطبيق أي نوع حماية آخر ترى مناسبته وفقاً لطبيعة الخطر والضرر، وجسامة السلوك الإجرامي، وظروف الشخص المطلوب حمايته، ومنها: إخضاع وسائل اتصال المشمول للرقابة عبر الإدارة الأمنية بعد الحصول على موافقة مكتوبة منه بذلك، ونقله إذا كان موقوفاً أو مسجوناً أو مودعاً، من مكان توقيفه أو سجنه أو إيداعه إلى مكان آخر بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإصدار هوية مؤقتة له بالحماية وذلك في أضيق الحدود وعند الحاجة الماسة لاستخدامها لأغراض تقتصر على تدابير الحماية ووفق ضوابط بالاتفاق مع وزارة الداخلية؛ بما يكفل عدم إساءة استخدامها لغير الغرض الذي أُصدرت من أجله، ويُعد أي استخدام لها في غيره باطلاً، فضلاً عن وضع أجهزة تقنية وقائية بمسكنه أو وسيلة تنقله، ووضع إدارة البرنامج عنوان إقامة آخر له.

ووفق اللائحة، لإدارة البرنامج -عند إنهاء الحماية عن أي مشمول بها وفقاً للنظام- أن تقرر استمرار الحماية لمن هم عرضة للخطر أو الضرر بسبب صلتهم الوثيقة بالشخص الذي قررت إنهاء حمايته متى ما وجدت بواعث لضرورة استمرارها، كذلك توجيه إنذار له عند عدم التزامه بتعليمات الحماية المبلّغة له؛ ولها إلغاؤه إذا قدم أسباباً معتبرة، وأن تتحقق إذا أدلى بمعلومات غير صحيحة متعمداً. كما أن على الجهة التي رفض المشمول بالحماية التعاون معها أن تبلّغ فوراً البرنامج الذي يحق له قبل إنهاء الحماية طلب توصيات من الجهة طالبة الحماية والإدارة الأمنية والجهات المختصة، ويكون إبلاغ المعني بالقرار بالوسيلة المعتبرة نظاماً، ولا تنتهي الحماية حتى يصبح القرار نهائياً.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

الاقتصاد يُمثِّل وصول طائرتَي «طيران الرياض» محطة تاريخية في مسيرة الشركة لانطلاق رحلاتها (واس)

«طيران الرياض» تستقبل أول طائرتين «بوينغ 787-9 دريملاينر»

استقبلت «طيران الرياض»، الناقل السعودي، أول طائرتين في أسطولها الجديد من طراز «بوينغ 787-9 دريملاينر» بمطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي ولي العهد السعودي لدى استقباله الرئيس اللبناني في الرياض خلال شهر مارس 2025 (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

لبنان يشكر السعودية على مساعيها لخفض التصعيد

جدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقوف المملكة الى جانب لبنان وحرصها على سيادته واستقلاله وسلامة أراضيه

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة) «الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان المستجدات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، الخميس، المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير بدر عبد العاطي (الخارجية السعودية)

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان مستجدات المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، مستجدات الأوضاع في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
TT

ولي العهد السعودي والرئيس اللبناني يبحثان التطورات

الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)
الأمير محمد بن سلمان والرئيس جوزيف عون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، آخر التطورات في لبنان والمنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان من الرئيس جوزيف عون، الجمعة، المساعي الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار.

وأعرب الرئيس اللبناني عن تقديره البالغ لمواقف السعودية تجاه لبنان، ودعمها جهود إحلال الاستقرار والسلام في المنطقة.

وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان، إن الرئيس عون، عرض مع ولي العهد السعودي الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الراهنة.

وشكر عون الأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة المساعدة في تهدئة الأوضاع ووضع حد للتصعيد الذي يشهده لبنان، حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.


سلطنة عمان توقف تحميل النفط الخام في ميناء الفحل عقب انفجار

ميناء الفحل في سلطنة عمان (أرشيفية)
ميناء الفحل في سلطنة عمان (أرشيفية)
TT

سلطنة عمان توقف تحميل النفط الخام في ميناء الفحل عقب انفجار

ميناء الفحل في سلطنة عمان (أرشيفية)
ميناء الفحل في سلطنة عمان (أرشيفية)

أفادت مصادر مطلعة بأن ميناء الفحل في سلطنة عمان أوقف تحميل النفط الخام عقب انفجار وقع بالقرب من أرصفة عوامات الإرساء وفقا لما نقلته «رويترز» يوم الجمعة.

وذكرت المصادر أن الانفجار وقع بين الرصيفين 1 و2 نتيجة هجوم يعتقد أنه بمسيرة.

ولاحقا أوضحت شركة تنمية نفط إن ​العمليات الميناء مستمرة بشكل طبيعي.

وأظهرت بيانات شحن من ⁠مجموعة بورصات لندن رصد ‌عدة ‌ناقلات نفط عملاقة راسية ​قبالة ‌الميناء يوم الجمعة.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح، الخميس، المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة حيالها.

وأدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات، الأربعاء، الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة الكويت، بما في ذلك استهداف المطار الدولي والمنشآت الحيوية، مما أدى إلى وفاة شخص وإصابة آخرين.

وأكدت السعودية، عبر بيان لوزارة خارجيتها، رفضها القاطع لهذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الخليجية، في خرق واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجددة تأكيدها أن هذه الانتهاكات تقوض الجهود الدولية الرامية لاستعادة أمن واستقرار المنطقة.