المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

الولايات المتحدة مطالبة بإثبات الجدارة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
TT

المجموعة الرابعة لمونديال 2026 في الميزان

المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)
المنتخب الأميركي يدخل المونديال أمام جماهيره بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً.

ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك الذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).

ومع اقتراب الانطلاق نستعرض على حلقات المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.

المجموعة الرابعة: الولايات المتحدة - الباراغواي - أستراليا - تركيا

يدخل المنتخب الأميركي غمار البطولة وهو مطالب بإثبات الكثير بعد تحضيرات مضطربة تخللتها سلسلة نتائج غير مقنعة، تلقى خلالها هزيمتين صريحتين أمام منتخبات أوروبية من الصف الأول في آخر وديتين.

فبعد خسارة قاسية أمام بلجيكا 2 - 5 في مارس (آذار) ، تلقى الأميركيون هزيمة منطقية أمام البرتغال 0 - 2، ما شكّل جرس إنذار للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو في مسعاه لمشوار بعيد في البطولة.

وبعد أن جرب عدداً كبيراً من اللاعبين عقب أول مباراة له على رأس الجهاز الفني في 2024، سيتجه بوكيتينو إلى الاعتماد على نواة من اللاعبين أصحاب الخبرة المحترفين في أوروبا خلال مباريات المجموعة أمام الباراغواي وأستراليا وتركيا.

ويُعد جناح ميلان الإيطالي كريستيان بوليسيتش، ولاعب وسط يوفنتوس ويستون ماكيني، ولاعب بورنموث تايلر آدامز من الركائز الأساسية في تشكيلة بوكيتينو، إلى جانب أسماء مثل تيم وياه لاعب مرسيليا، وفولارين بالوغن مهاجم موناكو، والمهاجم المتألق حاجي رايت، الذي ساهمت أهدافه في صعود كوفنتري إلى دوري النخبة الإنجليزي.

المنتخب الأميركي يستعد لدخول المونديال بطموحات كبيرة لتعزيز شعبية اللعبة بالبلاد (أ.ب)

وسيكون من المفاجئ أن يفشل فريق بوكيتينو في بلوغ الدور الثاني، خصوصاً أن انتصارين وديين حققهما العام الماضي على الباراغواي وأستراليا يعززان التفاؤل بإمكانية وصول الأميركيين مجدداً إلى الأدوار الإقصائية، بعدما بلغوا ثمن النهائي في نسخ 2010 و2014 و2022.

وتعقد أميركا الآمال على تحقيق نجاح كبير للمنتخب في هذا المونديال، من أجل تسريع خطط تطوير اللعبة داخل البلاد التي تضع كرة القدم في مرتبة متأخرة.

وسعت كرة القدم في الولايات المتحدة لسنوات طويلة لبناء مكانتها على الساحة الدولية، في دولة ينجذب فيها أفضل الرياضيين الذكور إلى كرة القدم الأميركية وكرة السلة أو البيسبول، وهي رياضات تقدم فرصاً أكبر وعوائد مالية أفضل، إضافة لامتلاكها لجذور ثقافية أعمق.

ويؤدي ذلك غالياً لجعل المنتخب الوطني لكرة القدم للرجال يكافح من أجل إثبات مكانته داخل البلاد، وكسب الاحترام في الخارج.

ولكن تحقيق الفريق لإنجاز كبير في كأس العالم على أرضه من شأنه تغيير المفاهيم. كما أن الوصول إلى أدوار متقدمة سيشعل حماس جيل جديد من المشجعين، ويعزز مكانة المنتخب ويمنح الدوري المحلي للمحترفين دفعة قوية.

والوصول إلى مراحل خروج المغلوب هو الحد الأدنى المطلوب من المدرب بوكيتينو ورجاله، لا سيما أن الفريق وصل إلى دور 16 في النسخة التي أقيمت في قطر عام 2022، وذلك بعد أربع سنوات من الإذلال الذي تعرض له المنتخب لإخفاقه في التأهل لنسخة روسيا 2018.

ويعد المنتخب الأميركي الأعلى تصنيفاً في المجموعة الرابعة، لذلك يعد الفوز بصدارة المجموعة هدفاً واقعياً رغم توقع صعوبة في المواجهتين ضد تركيا والباراغواي.

ويعتقد بوليسيتش، اللاعب الأكثر شهرة في المنتخب الأميركي، أن المنتخب الحالي هو الأقوى في تاريخ البلاد، ويتوقع أن يحقق الكثير في ظل الدعم الجماهيري، وقال: «ستكون الروح والطاقة في الملاعب رائعة. نريد أن نستغل هذا الحافز، وسنسعى جاهدين إلى جعل الشعب الأميركي فخوراً بنا».

ويستهل المنتخب الأميركي مبارياته في كأس العالم بمواجهة الباراغواي في لوس أنجليس يوم 12 الحالي.

وفي حال تصدرت أميركا المجموعة، سيواجه المنتخب في دور 32 أحد الفرق أصحاب المركز الثالث من المجموعات الثانية والخامسة والسادسة والتاسعة والعاشرة، وقد يكون من بينها كندا، وهو مسار من شأنه أن يمنح الولايات المتحدة فرصة الوصول إلى دور الثمانية لأول مرة منذ عام 2002.

لاعبو منتخب الباراغواي متحمسون لتحقيق إنجاز في العرس العالمي (ا ف ب)

الباراغواي لمواصلة الصحوة

ويصل المنتخب الباراغواياني كأس العالم بمعنويات مرتفعة بفضل صحوة قادها المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو، الذي تولى المهمة بعد حملة مخيبة في كوبا أميركا 2024، ليتجاوز تصفيات أميركا الجنوبية متساوياً في النقاط مع البرازيل والإكوادور وكولومبيا.

وتحت قيادة ألفارو، حقق المنتخب الباراغواياني نتائج لافتة في التصفيات، جامعاً 24 نقطة من أصل 36. بينها الفوز على الثلاثي الأرجنتين والبرازيل والأوروغواي.

ومنذ توليه المنصب في أغسطس (آب) 2024، استطاع المدرب الأرجنتيني (63 عاماً) أن يستحوذ على إعجاب اللاعبين والجماهير على حد سواء عبر النتائج وأسلوبه التحفيزي، وغالباً ما يستعين بالمؤلفين والشخصيات التاريخية لتعزيز الأفكار المتعلقة بكرة القدم.

وقال ألفارو إنه يحتفظ بدفتر يدون فيه تأملات ليستخدمها عندما يريد تعزيز فكرة أو مفهوم داخل المجموعة، وقد أشار إلى شخصيات مثل عالم الفيزياء ألبرت أينشتاين، وخوان مانويل فانجيو الفائز ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات خمس مرات.

ومن بين الاقتباسات التي استخدمها خلال مسيرته التدريبية التي تضمنت فترات مع الإكوادور وكوستاريكا وبوكا جونيورز، كان اقتباس: «نحن ننتصر ونفشل أقل مما نعتقد»، للكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس.

وحث ألفارو اللاعبين على إعادة اكتشاف «الروح القتالية» المرتبطة بالباراغواي منذ زمن بعيد، وعلى الثقة في قدرتهم على منافسة قوى كبرى مثل البرازيل والأرجنتين، مستعيداً ذكريات المشوار التاريخي في عام 2010 في جنوب أفريقيا، عندما وصل المنتخب إلى دور الثمانية قبل أن يخسر أمام إسبانيا التي فازت باللقب في نهاية المطاف.

ويأمل ألفارو الذي ينتهي عقده مع المنتخب ‌عقب البطولة أن يكلل مشواره بإنجاز أقله تجاوز الدور الأول. ويعتمد المدرب الأرجنتيني على توليفة من المخضرمين والشباب، يتقدمهم القائد ⁠غوستافو جوميز (33 عاماً) مدافع بالميراس، ومعه لاعب وسط برايتون الإنجليزي دييغو غوميز، وميغيل ألميرون لاعب ⁠أتلانتا يونايتد، ومهاجم ستراسبورغ خوليو ‌إنسيسو وبجواره غابرييل أفالوس.

إيرانكوندا موهوب أستراليا الواعد (ا ف ب)

أستراليا وظهور سادس على التوالي

نجح المنتخب الأسترالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة السادسة توالياً، بعد أن حل ثانياً في المجموعة الآسيوية الثالثة خلف اليابان.

ويفتقر المنتخب الأسترالي إلى تأثير النجوم البارزين، لكنه دائماً مستعد للمنافسة، ويخوض المونديال بأمل التأهل إلى مراحل خروج المغلوب، لكنه يواجه التساؤلات نفسها حول ما إذا كان يمتلك الجودة الهجومية اللازمة لإزعاج الفرق الكبرى.

ونجح المنتخب الأسترالي في الوصول إلى دور الستة عشر للمرة الثانية في تاريخه في نسخة قطر قبل أربعة أعوام، ويحدوه الأمل في تخطي هذا الحاجز في المونديال الذي تستضيفه أميركا وكندا والمكسيك.

ورغم ندرة اللاعبين من الطراز العالمي بين صفوفه، فإنه سجل إنجازاً جديداً في قطر تحت قيادة المدرب السابق غراهام أرنولد، إذ حقق أكثر من انتصار في البطولة لأول مرة بعد أن تأهل إليها بصعوبة عبر الملحق العالمي.

ونظراً لإقامة نسخة موسعة من كأس العالم تضم 48 منتخباً هذا العام، كان التأهل أسهل نسبياً تحت قيادة المدرب توني بوبوفيتش، وهو ما أتاح مزيداً من الوقت للتخطيط.

وربما لا تحظى تشكيلة بوبوفيتش بلاعبين من فئة النخبة أكثر من الفريق الذي كان يقوده أرنولد، لكن المجموعة تحمل القدر نفسه من الثقة والحضور.

وقال لاعب الوسط المخضرم جاكسون إيرفين: «نحن لا نأمل، بل نؤمن حقاً بأننا نستطيع أن نذهب أبعد من أي تشكيلة سابقة لأستراليا». ومنذ أن حل محل أرنولد، وسع بوبوفيتش نطاق البحث عن المواهب.

وبينما يعتمد على لاعبين مخضرمين مثل حارس المرمى مات رايان، فإن تشكيلته مليئة باللاعبين الذين يخوضون أول مباراة لهم في كأس العالم ومواهب صاعدة، مثل الظهير جوردان بوس، والجناح نيستوري إيرانكوندا.

ويحتفظ المنتخب الأسترالي بالقوة البدنية والعزيمة التي كان يتمتع بها تحت قيادة أرنولد، ولكنه أصبح أكثر تماسكاً بالبنية التنظيمية والانضباط الدفاعي تحت قيادة بوبوفيتش.

وربما يستفيد من ذلك بشكل جيد في تجاوز دور المجموعات، لكنه قد يكون أقل فاعلية في مراحل خروج المغلوب لأن تسجيل الأهداف يصبح أكثر صعوبة.

وتفتقد أستراليا لوجود مهاجم بارز منذ حقبة تألق تيم كاهيل، كما تفتقر إلى وجود لاعبي وسط من طراز رفيع لخدمة خط هجومها المحدود.

لكن الإثارة تحيط باللاعب إيرانكوندا (20 عاماً) وزميله المهاجم محمد توري (22 عاماً) اللذين تألقا في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي.

ويعتقد مهاجم أستراليا السابق أرتشي تومسون أن الثنائي المولود في أفريقيا يمكنه أن يصنع لنفسه اسماً في المونديال. وقال تومسون، الذي سجل 28 هدفاً في 54 مباراة دولية: «هؤلاء اللاعبون الشباب يمثلون عاملاً حاسماً. بإمكانهم الظهور على الساحة العالمية والسيطرة. أو قد يحتاجون إلى مشاركة أخرى في كأس العالم عندما يصبحون أكثر صلابة».

أردا غولر ورقة تركيا الرابحة هجوميا (ا ف ب)

تركيا تعود بعد غياب وبآمال كبيرة

يعود الأتراك إلى كأس العالم بعد غياب 24 عاماً، بعدما أخفقوا في التأهل إلى خمس نسخ متتالية منذ إنجازهم التاريخي بإحراز المركز الثالث في مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان.

وبقيادة المدرب الإيطالي فينشنزو مونتيلا، خسر المنتخب التركي مباراة واحدة فقط في التصفيات كانت أمام بطل أوروبا إسبانيا، وحجز بطاقته إلى الولايات المتحدة عبر فوزين في الملحق على رومانيا وكوسوفو.

ومدعومة بلاعبين شبان من أصحاب الموهبة، من بينهم لاعب وسط ريال مدريد أردا غولر، ومنتشية بذكريات نسخة 2002 تتطلع تركيا بثقة لتحقيق إنجاز في المونديال، رغم الشكوك التي تحوم حول عدم ثبات مستوى الفريق والقدرة على التعامل مع المباريات الكبيرة.

لكن بقيادة مونتيلا الذي حقق سلسلة من الانتصارات الصعبة وأعاد التفاؤل بعد مشوار ملهم في بطولة أوروبا 2024، حيث برز غولر في تشكيلة يرى كثير من المشجعين الأتراك أنها قد تصبح الأقوى في البلاد منذ عقود.

وتضم التشكيلة أيضاً مهاجم يوفنتوس كينان يلدز، وكثيراً من اللاعبين المحترفين في أوروبا، مما عزز الطموح بأن تركيا تستطيع أخيراً البناء على إرث الفريق الذي أحرز المركز الثالث في كأس العالم 2002 تحت قيادة شينول جونيش. كما يمنح لاعب وسط إنتر الإيطالي هاكان تشالهان أوغلو الإبداع والحيوية في وسط الميدان.

وسعى مونتيلا إلى إضفاء مزيد من الانضباط التكتيكي والهدوء على الفريق الذي عانى في كثير من الأحيان من عدم ثبات المستوى على مدى العقدين الماضيين.

ويضع مونتيلا كثيراً من الآمال على جناح ريال مدريد الموهوب غولر لتهديد دفاع منافسيه، وهو الذي بات من أبرز المواهب الرياضية في البلاد.

ولم يكن غولر وكثير من لاعبي الفريق الآخرين قد ولدوا حتى عام 2002 عندما وصلت تركيا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يزال يحتل مكانة بارزة في تاريخ كرة القدم في البلاد. لكن قدرة هذا الجيل على كتابة تاريخه الخاص ربما تعتمد على ما إذا كان الفريق بوسعه في النهاية التغلب على التقلبات التي حرمت عدداً من الفرق الموهوبة من تقديم أداء ثابت على أبرز ساحة منافسة.


مقالات ذات صلة

الملعب المثالي هو هدف مزارعي العشب في كأس العالم

رياضة عالمية خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)

الملعب المثالي هو هدف مزارعي العشب في كأس العالم

عندما يتابع مليارات المشجعين مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، سيكون ذلك إيذاناً بانتهاء مهمة عالمية لزراعة العشب.

«الشرق الأوسط» (وينيبيغ (مانيتوبا))
رياضة عالمية خبير بارز في مجال النوم حذر لاعبي المنتخب الإنجليزي من تناول الحبوب المنومة (أ.ب)

إنجلترا تتعاون مع خبير نوم استعداداً لكأس العالم

حذر خبير بارز في مجال النوم لاعبي المنتخب الإنجليزي لكرة القدم من تناول الحبوب المنومة، وذلك في إطار سعيهم للفوز بكأس العالم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية  منتخب البرازيل خلال حصة تدريبية قبل بدء كأس العالم  (إ.ب.أ)

منتخبات مرشحة للفوز بكأس العالم لكنها قد تودع المونديال مبكراً

إذا خيبت إنجلترا الآمال في هذا المونديال فسوف يكون ذلك لأن لديها لاعباً واحداً فقط يبدو قادراً على تسجيل الأهداف هو هاري كين.

رياضة عالمية نيمار سيبقى في معسكر الفريق في نيوجيرسي (رويترز)

الإصابة تبعد نيمار عن ودية البرازيل الأخيرة أمام مصر

لن يوجد نيمار مع بقية لاعبي المنتخب البرازيلي لكرة القدم لخوض مباراة الفريق الودية الأخيرة قبل انطلاق كأس العالم 2026 أمام مصر، بعد غد السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المشروع يتضمن 14 ملعباً بسعة لا تقل عن 40 ألف متفرج (الاتحاد الألماني)

الاتحاد الألماني يدرس تقديم عرض لاستضافة كأس العالم 2038 أو 2042

يكثف الاتحاد الألماني لكرة القدم جهوده لدراسة إمكانية تقديم ملف لاستضافة بطولة كأس العالم لأي من عامي 2038 و2042.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الملعب المثالي هو هدف مزارعي العشب في كأس العالم

خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)
خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)
TT

الملعب المثالي هو هدف مزارعي العشب في كأس العالم

خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)
خبيرة شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ 2010 قالت إن الأمر أكثر تعقيداً مما يعتقده الناس (رويترز)

عندما يتابع مليارات المشجعين مباريات كأس العالم لكرة القدم 2026، سيكون ذلك إيذاناً بانتهاء مهمة عالمية لزراعة العشب، جعلت العلماء والمزارعين وخبراء العشب يبذلون جهداً يضاهي مجهود اللاعبين.

ومن المكسيك إلى كندا، عبر 16 ملعباً في أجواء متباينة للغاية، تضع البطولة التي تقام في أنحاء قارة بأكملها علم العشب في اختبار نهائي. الهدف: إنشاء عشب طبيعي يمكنه تحمل الركلات وأحذية اللاعبين والتدخلات وحرارة الصيف الحارقة.

وقال برت بوس، المزارع المتخصص في العشب، الذي قدمت مزرعته العائلية العشب في ملعب كأس العالم بفانكوفر، الذي يستضيف سبع مباريات أولاها في 13 يونيو (حزيران): «لا مجال للخطأ، ونحن بالتأكيد لا نريد أي فشل».

أحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا العشب عالمياً

تتسم ليه بريلمان بالقدر نفسه من الحماس، وهي حاصلة على درجة الدكتوراه في علوم العشب وتشغل منصب كبير مسؤولي تطوير العشب في شركة «دي. إل. إف» العالمية لبذور العشب.

ورغم الفخر الشديد الناجم عن توفير عشب الريغراس وبذور أخرى لملاعب كأس العالم في فانكوفر ومكسيكو سيتي، فإن أول ما يجول في الأذهان هو ضمان أن يكون كل شيء على ما يرام عندما تنطلق البطولة.

قالت بريلمان، التي شاركت في توفير العشب لملاعب كأس العالم منذ بطولة 2010 في جنوب أفريقيا «الأمر أكثر تعقيداً بكثير مما يعتقده الناس».

والأصناف المحددة من العشب المستخدمة هي نتاج عقود من البحث الأكاديمي والتجاري، والاختبارات في مزارع الأبحاث حول العالم، إلى جانب المشاركة المكثفة مع الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا)، الذي يضع المعايير واستثمر ملايين الدولارات في تطوير العشب المخصص لكرة القدم.

وقالت بريلمان: «كرسنا الكثير من الوقت والاستثمارات في هذا المجال. نحسّن ما لدينا في كل جيل».

وهذا يعني أن العشب المستخدم في النسخ السابقة من كأس العالم من غير المرجح أن يكون هو نفسه المستخدم اليوم، حيث إن التكاثر المستمر ينتج أصنافاً أقوى تقاوم الأمراض والأعشاب الضارة بشكل أفضل، مع استخدام كميات أقل من المياه والأسمدة.

الهدف هو ألا يلاحظ أحد العشب. يريد الجميع تجنب تكرار ما حدث في نهائي دوري كرة القدم الأميركية (سوبر بول) في فبراير (شباط) 2023، عندما انتقد لاعبو كلا الفريقين أرضية الملعب.

بالنسبة لتوم رين، أحد مسؤولي نظام المعالجة والتوزيع بشركة «دي. إل. إف»، فإن معرفة أن البذور التي تولت شركته التعامل معها أمر يدفع للفخر.

وقال إنه يتطلع إلى «الجلوس ومشاهدة المباراة وتناول مشروب بارد مع الأصدقاء والقدرة على القول: هذا هو العشب الخاص بنا، ذلك الذي هناك، الذي مر من هنا».


«رولان غاروس»: أندرييفا إلى النهائي الكبير الأول في مسيرتها

قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)
قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)
TT

«رولان غاروس»: أندرييفا إلى النهائي الكبير الأول في مسيرتها

قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)
قدمت أندرييفا البالغة من العمر 19 عاماً أداء لافتاً من البداية حتى النهاية (رويترز)

بلغت الروسية ميرا أندرييفا أول نهائي لها في بطولة كبرى «غراند سلام» بفوزها السهل على الأوكرانية مارتا كوستيوك 6-1 و6-3 في نصف نهائي بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، الخميس، مُنهية سلسلة انتصارات منافِستها التي امتدت إلى 17 مباراة.

واحتاجت الروسية، البالغة 19 عاماً، لساعة و16 دقيقة من أجل حسم المواجهة أمام منافِستها الأوكرانية.

احتاجت الروسية البالغة 19 عاماً لساعة و16 دقيقة من أجل حسم المواجهة (أ.ف.ب)

وتلتقي أندرييفا في النهائي مع الفائزة بين مواطِنتها ديانا شنايدر والبولندية مايا خفالينسكا، يوم السبت.

وقدّمت أندرييفا أداء لافتاً من البداية حتى النهاية، إذ فرضت سيطرتها على مُجريات المباراة، سواء أثناء الإرسال أم في التبادلات من الخط الخلفي، وأظهرت هدوءاً ونضجاً كبيرين في واحدة من أهم مباريات مسيرتها حتى الآن.

كوستيوك لم تتمكن خلالها من مجاراة الثبات الفني والذهني الذي أظهرته مُنافستها الروسية (أ.ف.ب)

وجاء الانتصار ليحمل طابعاً خاصاً للاعبة الروسية، بعدما تمكنت من الثأر من خسارتها أمام كوستيوك في نهائي مدريد قبل شهر واحد فقط، وهي المباراة التي كانت الأوكرانية قد سيطرت خلالها على معظم النقاط في طريقها إلى أكبر ألقابها.

وبدت أندرييفا في أفضل حالاتها منذ انطلاق المواجهة، فبعد بداية متوترة من كوستيوك، نجحت الروسية في كسر الإرسال مبكراً، ثم عزَّزت تقدمها لتفرض نفسها سريعاً على المجموعة الأولى. وعلى الرغم من بعض المحاولات من اللاعبة الأوكرانية للعودة إلى أجواء اللقاء، فإن أندرييفا واصلت اللعب بثبات كبير، مستفيدة من تنوع ضرباتها وقدرتها على التكيف مع الظروف الصعبة والرياح القوية التي أثّرت على سَير المباريات في البطولة.

صرخة الفوز كانت طويلة عقب المباراة (أ.ف.ب)

وفي المجموعة الأولى، عانت كوستيوك أخطاء مباشرة عدة، في حين استغلت أندرييفا الفرصة لتتقدم بسرعة وتفرض إيقاعها على المباراة. ورغم مقاومة الأوكرانية في بعض الأشواط ومحاولتها تفادي الانهيار المبكر، فإن اللاعبة الروسية حسمت المجموعة الأولى بنتيجة 6-1 لتقترب خطوة كبيرة من النهائي.

كوستيوك تغادر البطولة بعد مشوار مميز وسلسلة انتصارات طويلة (إ.ب.أ)

ومع بداية المجموعة الثانية، حاولت كوستيوك تغيير الصورة، ونجحت في صناعة بعض الفرص على إرسال منافِستها، مستفيدة من دعم جماهيري واضح في المدرّجات. إلا أن أندرييفا واصلت الحفاظ على تركيزها، وتمكنت من إنقاذ لحظات صعبة قبل أن تستعيد زمام الأمور من جديد.

وأظهرت اللاعبة الروسية جانباً تكتيكياً مميزاً خلال المواجهة، إذ استخدمت التنويع في الضربات والكُرات القصيرة واللعب العميق من الخط الخلفي لإرباك منافِستها. كما نجحت في اختيار اللحظات المناسبة للهجوم، وهو ما منحها الأفضلية في معظم فترات اللقاء.

كوستيوك، التي خاضت المباراة وسط ظروف عاطفية صعبة في ظل الأحداث المستمرة بأوكرانيا، حاولت التمسك بفرصها والعودة إلى المنافسة، ونجحت، بالفعل، في كسر إرسال أندرييفا، مرة واحدة خلال المجموعة الثانية، لتعيد الأمل إلى جماهيرها. لكن الروسية ردّت سريعاً واستعادت الأفضلية مباشرة، قبل أن تُواصل طريقها نحو خط النهاية.

تلتقي أندرييفا في النهائي مع الفائزة بين ديانا والبولندية مايا السبت (رويترز)

وعندما وقفت أندرييفا على الإرسال لحسم المباراة والتأهل إلى النهائي، لم تظهر عليها أي علامات للتوتر. فازت بالنقاط تباعاً واقتربت من الانتصار التاريخي، قبل أن ترتكب كوستيوك خطأً في النقطة الأخيرة، لتنتهي المواجهة ويتأكد تأهل الروسية إلى أول نهائي كبير في مسيرتها الاحترافية.

وعقب المباراة، لم تُخفِ أندرييفا سعادتها بالإنجاز، وقالت إنها تشعر بسعادة كبيرة للطريقة التي لعبت بها، مؤكدة أن الثأر من خسارة مدريد والوصول إلى أول نهائي كبير في مسيرتها جعلا المشاعر تتداخل بصورة لم تعشها من قبل.

وأضافت أنها ستواصل العمل بالطريقة نفسها استعداداً للمباراة النهائية، مشيرة إلى أنها تشعر بالتوتر والحماس، في الوقت نفسه، قبل خوض أكبر مباراة في حياتها حتى الآن.

النجمة الأوكرانية ودّعت بحسرة جماهيرها (إ.ب.أ)

وبهذا الانتصار تُواصل أندرييفا الصعود السريع الذي توقّعه كثيرون منذ أن لفتت الأنظار بوصولها إلى المراحل المتقدمة في باريس قبل عامين، لتصبح، الآن، على بُعد خطوة واحدة فقط من التتويج بأول لقب كبير في مسيرتها.

بدت أندرييفا في أفضل حالاتها منذ انطلاق المواجهة (رويترز)

أما كوستيوك فتغادر البطولة بعد مشوار مميز وسلسلة انتصارات طويلة انتهت عند نصف النهائي، في مباراةٍ لم تتمكن خلالها من مُجاراة الثبات الفني والذهني الذي أظهرته منافِستها الروسية على مدار اللقاء.


إنجلترا تتعاون مع خبير نوم استعداداً لكأس العالم

خبير بارز في مجال النوم حذر لاعبي المنتخب الإنجليزي من تناول الحبوب المنومة (أ.ب)
خبير بارز في مجال النوم حذر لاعبي المنتخب الإنجليزي من تناول الحبوب المنومة (أ.ب)
TT

إنجلترا تتعاون مع خبير نوم استعداداً لكأس العالم

خبير بارز في مجال النوم حذر لاعبي المنتخب الإنجليزي من تناول الحبوب المنومة (أ.ب)
خبير بارز في مجال النوم حذر لاعبي المنتخب الإنجليزي من تناول الحبوب المنومة (أ.ب)

حذر خبير بارز في مجال النوم لاعبي المنتخب الإنجليزي لكرة القدم من تناول الحبوب المنومة، وذلك في إطار سعيهم للفوز بكأس العالم هذا الصيف.

ويأمل رجال المدرب توماس توخيل في إنهاء 60 عاماً من الانتظار بالفوز باللقب، إلا أن هذه البطولة ستكون أكبر تحدٍ يواجهونه حتى الآن، نظراً لظروف المناخ والترتيبات اللوجستية المعقدة التي تتطلبها البطولة التي تقام في ثلاث دول وأربع مناطق زمنية.

ويقيم المنتخب الإنجليزي، الذي يجري حالياً معسكراً تدريبياً في ولاية فلوريدا للتأقلم مع الأجواء، في مدينة كانساس سيتي، وسيسافر لخوض مباريات دور المجموعات في مدن دالاس وبوسطن ونيوجيرسي.

ويتضمن ذلك رحلات جوية ليلية، والتنقل بين المناطق الزمنية المختلفة، والإقامة في فنادق متعددة، مما قد يسبب مشاكل في النوم في ظل الأجواء الحارة.

ووصف استخدام الحبوب المنومة في كرة القدم بأنه «منتشر على نطاق واسع»، حيث تحدث اللاعبون ديلي آلي وكريستيان نورغارد ودارون غيبسون، من بين آخرين، عن إدمانهم لها في السنوات الأخيرة.

وقال خبير النوم جيمس ويلسون، الذي عمل في أندية كوفنتري سيتي، وويست هام يونايتد، روثرهام، ولينكولن بإنجلترا، والمعروف بلقب «خبير النوم»، إن الحبوب المنومة تعيق النوم الجيد.

وصرح ويلسون لـ«وكالة الأنباء البريطانية»: «بناء على حديثي مع اللاعبين، رجالاً وسيدات، آمل ألا يتناول أي منهم حبوباً منومة، لأنها لا تساعد على استعادة النشاط بعد النوم، بل تسبب التخدير فقط، وتفقدك الوعي».

وتابع: «إنها ليست جيدة للنوم بصفة عامة، وليست مفيدة للتعافي، ولذلك فهي غير مناسبة في كرة القدم».

وشدد ويلسون: «إن إدمانها يعتبر دليلاً قاطعاً على ضرورة تجنب استخدام الحبوب المنومة».

وأشار ويلسون: «أربع ساعات من النوم المتقطع ليلة المباراة من دون حبوب منومة أفضل من ثماني ساعات مع تناول معظم الحبوب المنومة».

وسافر المنتخب الإنجليزي إلى أميركا الشمالية مستعداً تماماً، حيث قام بتجهيز أغطية مراتب لكل لاعب ووسائد مصممة خصيصاً لتناسب بنية جسمه ووضعية نومه.

وصرح ويلسون بأن محاكاة أجواء المنزل تعد أيضاً عنصراً أساسياً لنوم هانئ، مؤكداً أن «هناك أموراً أخرى يمكننا القيام بها لتعزيز هذا الشعور بالانتماء إلى الوطن».

وتابع: «هناك أهمية كبيرة لاستخدام عطر الشريك. فالرائحة مؤثرة للغاية. وإن لم يرغبوا في ذلك، فيمكنهم استخدام معطر جو».

وأكد: «صور الأشياء التي يحبونها، والأشخاص الذين يحبونهم، تجعل الغرفة تشعرهم كأنهم في منزلهم».

واختتم ويلسون تصريحاته قائلاً: «أعتقد أن وجود هذه الأشياء معنا يوفر لنا شعوراً بالاطمئنان. وكلما شعرنا بالاطمئنان، زادت احتمالية نومنا بشكل أفضل».

يشار إلى أن منتخب إنجلترا يوجد في المجموعة الـ12 بمرحلة المجموعات في كأس العالم برفقة منتخبات كرواتيا وغانا وبنما.