مونديال 2026: الحلم التوسعي لإنفانتينو مفتاح مستقبله على رأس «فيفا»

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)
TT

مونديال 2026: الحلم التوسعي لإنفانتينو مفتاح مستقبله على رأس «فيفا»

جياني إنفانتينو (رويترز)
جياني إنفانتينو (رويترز)

مع العائدات المالية الهائلة التي ستدرها 104 مباريات، يُنظر إلى مونديال 2026 كانتصار النزعة التوسعية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، لكن الصراعات الجيوسياسية ومعها الطعون القضائية قد تهدد بتعكير مساعيه لنيل ولاية جديدة على رأس الهيئة الكروية العليا.

بعدما وصل إلى رأس هرم كرة القدم العالمية عام 2016، بعد فضيحة فساد مدوية عصفت بالاتحاد الدولي، وأُعيد انتخابه من دون منافس في 2019 و2023، حدد الإيطالي - السويسري البالغ 56 عاماً، يوم الثامن عشر من مارس (آذار) المقبل، في الرباط، موعداً جديداً مع مندوبي الاتحادات الأعضاء الـ211 في «فيفا» لتمديد فترة حكمه.

وفي طريقه، يواجه الاختبار الأكبر في كل ولاية: كأس العالم للرجال التي تعتبر ماكينة الأموال التاريخية لفيفا والتي توسّعت هذا العام من 32 إلى 48 منتخباً، على أن تُقام للمرة الأولى في ثلاث دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز).

هذا التوسع يحمل بصمة إنفانتينو الذي لم يتوقف عن العمل من أجل تضخيم مسابقات «فيفا»، وصولاً إلى فرض أول مونديال للأندية بمشاركة 32 فريقاً، الصيف الماضي. ومن خلال الارتفاع الرهيب لعائدات التذاكر وحقوق البث التلفزيوني والرعاية، يعد بزيادة إيرادات «فيفا» بنسبة 72 في المائة في دورة 2023 - 2026 مقارنةً بالدورة السابقة.

على الصعيد الانتخابي، يهدف إنفانتينو إلى إرضاء 16 اتحاداً إضافياً، من خلال محاولة ضم منتخباتها الوطنية إلى النهائيات العالمية، مع احتمال إقامة مونديال 2030 بمشاركة 64 منتخباً، وفق اقتراح أميركي جنوبي لم يستبعده «فيفا».

إن قدرة «فيفا» على إعادة توزيع العائدات تشكّل، وبفارق كبير، الورقة الرابحة لأي رئيس في موقعه: لكل اتحاد صوت واحد، مع ضمان حصوله على الأموال نفسها، بغض النظر عن حجمه.

وإذا كان كل مونديال يفرض التفاهم مع البلد المضيف، فقد دفع إنفانتينو جهوده إلى مدى أبعد بكثير لاستمالة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من الإشادة بسياسته الداخلية إلى منحه «جائزة فيفا للسلام» التي استحدثت خصيصاً لرجل البيت الأبيض. ورأى كثر، حتى بعض منتقدي إنفانتينو، أن هذه الاستراتيجية عقلانية مع رجل مزاجي، مثل ترمب، من أجل حسن تنظيم البطولة، إن كان من الناحية الأمنية أو استقبال المنتخبات ومشجعيها والمسائل الضريبية.

ويقول رافاييلي بولي، مدير مرصد كرة القدم في المركز الدولي للدراسات الرياضية في نوشاتيل، إنه «مع دولة تتحكم بكل شيء على المستوى العالمي، تكون قوة التفاوض محدودة». لكن إلى أي نتيجة؟ فبعدما تعرضت إيران لهجوم، في أواخر فبراير (شباط)، من الولايات المتحدة وإسرائيل، اضطرت إلى نقل مقرها المونديالي إلى المكسيك، وتوجهت إلى (فيفا)، من دون أن تتلقى جواباً حتى الآن للمطالبة بأن تضمن واشنطن للاعبيها تأشيرات «دخول متعدد» لمبارياتها الثلاث في لوس أنجليس وسياتل.

ويقول مصدر مقرب من الهيئة الكروية العليا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «حوكمة (فيفا) فوضوية بالكامل: الجميع ينتظر أن يتصل جاني بترمب. كان يفترض أن تتيح علاقتهما الوثيقة نتائج سريعة، لكن كل شيء يستغرق وقتاً طويلاً».

كما أن سياسة التسعير التي اعتمدها «فيفا»، المتغيّرة بحسب العرض والطلب، ومن دون ضمانات بشأن مواقع المقاعد، تؤشر إلى مضاعفة إيرادات التذاكر ثلاث مرات، على حساب إجراءات «غامضة وغير عادلة»، بحسب ما تندد به منذ أشهر رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا.

وفي مارس (آذار)، تقدمت الرابطة بشكوى إلى المفوضية الأوروبية بتهمة إساءة استغلال وضع مهيمن، مع مطالبته بتخليه عن إجراءات «غامضة وغير عادلة»، في ثاني إجراء قضائي في بروكسل يهدد «فيفا»، بعد الدعوى التي أطلقتها الدوريات الأوروبية ونقابة اللاعبين (فيفبرو) في 2024 بشأن الروزنامة الدولية.

وتتجاوز النزاعات اليوم حدود أوروبا؛ إذ فتح المدعيان العامان في ولايتي نيويورك ونيوجيرزي تحقيقاً في «ممارسات بيع التذاكر»، مطالبين سكان الولايتين بتقديم شكاوى، إذا اعتبروا أنفسهم متضررين.

ويقول رونان إيفان، المدير التنفيذي لرابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا، إن «(فيفا) كرر لنا أنه يتكيف مع واقع السوق الأميركية. وإذا تبين أنه ليس في توافق مع القانون المحلي؛ فنحن أمام تناقض صارخ».


مقالات ذات صلة

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

رياضة عالمية جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

يتوجَّه المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم، في وقت تخوض فيه بلاده حرباً مع الدولة المستضيفة للبطولة، الولايات المتحدة، في وضع يعدّ فريداً من نوعه.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
رياضة عالمية السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)

مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات

يستغل محتالون الاهتمام الهائل بكأس العالم 2026 لكرة القدم بنسختها الـ23 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءاً من الخميس المقبل

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية «فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة (إ.ب.أ)

«فيفا» يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام لأسباب تتعلق بالسلامة

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم (الخميس)، حظر إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام إلى الملاعب ​خلال مباريات كأس العالم لأسباب أمنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم (أ.ب)

مونديال 2026: إيران تحصل على تأشيرات دخول المكسيك

حصل المنتخب الإيراني على تأشيرات الدخول إلى المكسيك استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم وفق ما أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي الأربعاء

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية تمثل كأس العالم المسرح الأكبر في عالم كرة القدم وتعد اختباراً حاسماً لبعض مشغلي القطارات والحافلات (أ.ب)

كأس العالم 2026 اختبار حاسم لقطاع النقل في أميركا الشمالية

تمثل كأس العالم 2026 المسرح الأكبر في عالم كرة القدم، وتعد اختباراً حاسماً بالغ الأهمية لبعض مشغلي القطارات والحافلات في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)
جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)
TT

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)
جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)

يتوجَّه المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم، في وقت تخوض فيه بلاده حرباً مع الدولة المستضيفة الرئيسية للبطولة، الولايات المتحدة، في وضع يعد فريداً من نوعه في تاريخ المونديال.

وفي مقابلات خاصة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس» خلال معسكر الفريق في تركيا، تحدَّث لاعبان من المنتخب الإيراني عن تأثير الصراع على استعداداتهم لكأس العالم.

وقال سعيد عزت اللهي (29 عاماً)، الذي لعب لمنتخب إيران أيضاً في مونديالَي 2018 و2022: «حسناً، سأكون صريحاً، الأمر ليس سهلاً».

وأضاف: «سوف تكون هذه مشاركتي الثالثة في المونديال. لذلك قد يكون التعامل مع مثل هذه الظروف أسهل بالنسبة لي ولعدد من اللاعبين الآخرين، لكن في النهاية سيكون الأمر صعباً علينا، لأننا في الوقت نفسه نتابع أخبار وطننا، وبالطبع يمكن للأحداث السياسية أن تؤثر على ذهن اللاعبين والناس».

وقضى المنتخب الإيراني أكثر من أسبوعين في تركيا، حيث أجرى معظم تدريباته في منتجع أنطاليا الساحلي، بينما توجه بعض اللاعبين إلى العاصمة أنقرة لتقديم طلبات الحصول على التأشيرات في السفارة الأميركية.

وقد كان وصول وسائل الإعلام إلى استعدادات المنتخب محدوداً، ونادراً ما يتحدَّث اللاعبون إلى الصحافيين الدوليين.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المنتخب إلى المكسيك خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد حصوله على التأشيرات من السفارة المكسيكية في أنقرة.

كما أدت مشكلات تتعلق بالتأشيرات إلى نقل مقر معسكر إيران في كأس العالم من مدينة توسان بولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية على الحدود مع ولاية كاليفورنيا.

وسوف يلعب المنتخب الإيراني أول مباراتين له بالقرب من لوس أنجليس، التي تضم جالية إيرانية كبيرة، يعارض كثير من أفرادها الحكومة الحالية في إيران.

وقال عزت اللهي: «بالتأكيد نتوقع حضور عدد كبير من المشجعين في مبارياتنا داخل الملعب. وسوف يشكِّل ذلك ضغطاً كبيراً علينا لأن سقف

التوقعات سيكون مرتفعاً. أتمنى فقط أن نجعلهم فخورين بنا، وأن نظهر لهم أن الإيرانيين مستعدون لمواجهة أي تحدٍّ صعب في العالم».

أما محمد قرباني (24 عاماً)، فسوف يخوض أول مشاركة له في كأس العالم مع المنتخب الإيراني.

وقال اللاعب، الذي يلعب لأحد الأندية الإماراتية، لوكالة «أسوشييتد برس» باللغة الفارسية: «صحيح أننا نمر بظروف خاصة في الوقت الحالي، لكننا لاعبون محترفون، وعلينا أن نلعب ونتدرب، ونعد أنفسنا للمنافسات المقبلة».

وأضاف: «على الجانب الآخر، نعلم أن شعبنا يمر بكثير من الصعوبات بسبب الحرب، ونحن ذاهبون إلى هناك من أجلهم، لتحقيق أفضل النتائج وإدخال الفرح إلى قلوبهم وقلوب أبناء وطننا».

وليس مطلوباً من المنتخب الإيراني دخول الولايات المتحدة قبل 14 يونيو (حزيران)، أي قبل يوم واحد فقط من مباراته الأولى أمام نيوزيلندا على ملعب فريق «لوس أنجليس رامس» في إنغلوود.

وسوف يعود المنتخب الإيراني إلى إنغلوود لمواجهة بلجيكا يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل يوم 26 يونيو.

وقال عزت اللهي، الذي لعب خلال مسيرته لأندية في إسبانيا وروسيا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك وقطر، ويخوض حالياً تجربته في دبي بالإمارات: «أنا فخور جداً لكوني جزءا من المنتخب الوطني».

وأضاف: «علينا أن نصفي أذهاننا، وأن نكون في أفضل حالة ذهنية، لأن هدفنا وواجبنا هو القتال من أجل شعبنا، وتمثيل بلدنا، وإظهار مدى قوتنا».

واتفق معه قرباني، حيث قال إنَّ الفريق يريد إسعاد الإيرانيين.


«جائزة موناكو الكبرى»: سلسلة أنتونيلي مهددة من فيراري

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
TT

«جائزة موناكو الكبرى»: سلسلة أنتونيلي مهددة من فيراري

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

بعدما أحرز السباقات الـ4 الأخيرة، وابتعد في صدارة الترتيب العام عن زميله في مرسيدس، البريطاني جورج راسل، يواجه الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي تهديداً فعلياً في عطلة نهاية الأسبوع الحالي من البطل المحلي شارل لوكلير، وزميله في فيراري البريطاني لويس هاميلتون، خلال جائزة موناكو الكبرى، الجولة السادسة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1».

ويعدّ لوكلير خصوصاً التهديد الأكبر لهيمنة أنتونيلي الذي يتصدَّر الترتيب العام بفارق 43 نقطة عن زميله راسل، لأنَّ سائق فيراري فاز بسباقه البيتي عام 2024، وانطلق من المركز الأول 3 مرات خلال الأعوام الـ5 الماضية. لكنه يدخل سباق الإمارة بعدما خسر في الجولة الماضية في مونتريال معركة «البيت الواحد» بحلوله في التجارب التأهيلية والسباق خلف زميله هاميلتون العائد بقوة بعد حلوله ثانياً في كندا.

وأقرَّ أنتونيلي بأنَّ الحظ أسعفه في فوزه الرابع توالياً، مدركاً أيضاً أن سيارة فيراري قد تكون أنسب لحلبة الشوارع في الإمارة حيث عانت سيارة مرسيدس كثيراً في السابق.

وكان آخر فوز لمرسيدس على شوارع الإمارة الضيقة المحاطة بالحواجز عام 2019، حين كان هاميلتون في طريقه إلى لقبه العالمي السادس. وكان ذلك انتصاره الثالث في موناكو، وهو الرقم الأعلى بين السائقين الحاليين، ما يجعل بطل العالم 7 مرات متحمساً للقيادة على إحدى حلباته المفضلة.

وقال هاميلتون: «إنها الحلبة الوحيدة التي نزورها حيث لا تكون القوة العامل الحاسم. الأمر يتعلق فعلاً بأداء السيارة، وسيارتنا قد تكون قويةً جداً هناك».

واعترف أنتونيلي، الشاب الموهوب الذي أشرف هاميلتون على رعايته في أيامه الأخيرة مع مرسيدس قبل انتقاله إلى فيراري العام الماضي، بذلك قائلاً: «أعتقد أن فيراري هو الفريق الذي يجب التغلب عليه في موناكو. سيكون من المثير جداً أن نرى كيف سنؤدي هناك».

من جانبه، قلل مدير فريق مرسيدس، النمساوي توتو فولف، من حظوظ فريقه في مواصلة النجاح.

وقال: «موناكو مختلفة عن جميع الحلبات الأخرى، والسيارة التي كانت تنافسيةً في أماكن أخرى لا تضمن أي شيء هنا»، مضيفاً: «الفوارق ضئيلة والعواقب كبيرة».

وفي العام الماضي، حلَّ راسل في المركز الـ11، وحلَّ أنتونيلي في المركز الـ18، وهي نتيجة يسعى الفريق الألماني إلى عدم تكرارها، في وقت يدافع فيه عن صدارة البطولة بعد 5 انتصارات متتالية في مستهل الموسم.

وبالنسبة لفيراري، تمثل موناكو فرصةً لتحقيق أول فوز منذ انتصار الإسباني كارلوس ساينس في المكسيك عام 2024، وتأكيد نهضة الفريق الإيطالي بسيارة صُمِّمت جيداً لعصر المحركات الهجينة الجديد. وكما جرت العادة، من المرجح أن تكون التجارب التأهيلية، السبت، عاملاً حاسماً، لكن كثيراً من المراقبين يرون أنَّ استخدام وضعية جديدة للتجاوز هذا العام، قد يفتح المجال أمام فرص أكبر لرؤية بعض الإثارة خلال السباق.

وتمنح الوضعية الجديدة السائق، إذا كان على بُعد أقل من ثانية من سيارة أخرى، طاقةً كهربائيةً إضافيةً تبلغ 0.5 ميغا غول من وحدة الطاقة التي تعتمد تقسيماً بنسبة 50 - 50 بين المحرِّك التقليدي والبطارية.

وشهد سباق العام الماضي سيطرة حامل اللقب العالمي، سائق ماكلارين، البريطاني لاندو نوريس، الذي حقَّق «هاتريك» بنيله مركز الانطلاق الأول والفوز في السباق مع أسرع لفة.

ويتصدَّر ماكلارين الفرق الأكثر فوزاً في موناكو بـ16 انتصاراً منذ مشاركته الأولى هناك عام 1966.

ويأمل الفريق الاحتفال بذكرى مرور 60 عاماً على تأسيسه وسباقه الألف في «فورمولا 1» من خلال إحباط فيراري ومرسيدس، مع توقع دخول ريد بول أيضاً دائرة المنافسة، ليس فقط عبر الهولندي ماكس فيرستابن، الفائز مرتين في موناكو، بل أيضاً من خلال السائق الفرنسي الموهوب إسحاق حجار.

وانطلق حجار خامساً العام الماضي مع فريق ريسينغ بولز، وأنهى السباق في المركز السادس. وتمَّ تأخير موعد سباق هذا العام (كان في 25 مايو / أيار عام 2025)، ليكون ضمن سلسلة من 6 سباقات خلال 8 أسابيع، أولها بعد الإمارة، الأسبوع المقبل، في برشلونة.


مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات

السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)
السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)
TT

مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات

السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)
السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)

يستغل محتالون الاهتمام الهائل بكأس العالم 2026 لكرة القدم بنسختها الـ23 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءاً من الخميس المقبل، بسيل من عمليات الاحتيال، ما دفع بالسلطات والباحثين إلى التحذير من مواقع إلكترونية زائفة تنتحل صفة الوجود الرسمي للاتحاد الدولي (فيفا) على الإنترنت لبيع تذاكر وهمية. ويواجه نظام بيع التذاكر الرسمي في الأصل انتقادات شديدة قبيل أكبر نسخة لكأس العالم على الإطلاق بمشاركة 48 منتخباً عوضاً عن 32 ما رفع عدد المباريات إلى 104.

ومع الارتفاع الكبير في الأسعار مما حرم كثيرين من مشاهدة المباريات، يستغل المحتالون يأس المشجعين الباحثين عن صفقات خارج القنوات المعتمدة، مستخدمين أساليب يقول خبراء إنها تمثل «الوضع الطبيعي الجديد» للأحداث الكبرى. وحذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الأسبوع الماضي من عشرات المواقع، مثل «فيفا. تيكت .لايف» و«فيفا. ورلد. كوب26. سيل»، التي تنتحل صفة الموقع الأصلي (فيفا. كوم) لسرقة معلومات شخصية أو بيع تذاكر ومنتجات زائفة. من جهتها، كشفت شركة الأمن السيبراني «غروب آي بي» ومقرها سنغافورة، عن نطاق أوسع من الخداع، إذ حددت أكثر من 4300 نطاق احتيالي ينتحل صلة بـ(فيفا) جرى تسجيلها منذ أغسطس (آب)، من بينها أكثر من 300 نطاق يديرها فاعل واحد ناطق بالصينية.

وقال الباحثون إن كثيراً من هذه المواقع لا تزال خاملة، وجاهزة للتفعيل مع اقتراب موعد البطولة. وقال جاستن ميلر، الأستاذ المشارك في دراسات الأمن السيبراني بجامعة تولسا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يستغل المحتالون حماسة المشجعين، ومحدودية توافر التذاكر، والخوف من فوات الفرصة، مع علمهم أن الناس قد يُخفّضون حذرهم عندما تبدو الفرصة حصرية أو حساسة زمنياً». وأضاف ميلر: «يتبع مجرمو الإنترنت الاهتمام والإلحاح والمال، وكأس العالم تقع عند تقاطع العوامل الثلاثة»، مشيراً إلى أن المواقع الشبيهة تُظهر أن مجرمين سيبرانيين أكثر تطوراً باتوا يرون أنه «أسهل تقليد الثقة من اختراق الأمن».

وتتشابه هذه المواقع إلى حد كبير مع (فيفا .كوم)، وتحمل العلامات الرسمية لكأس العالم وشريك الدفع (فيزا). وتتيح واجهات معقدة للمستخدمين تصفح المباريات، واختيار التذاكر وإتمام عملية الدفع. وراجعت «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الإعلانات على «فيسبوك» التي باتت غير نشطة الآن، بلغات متعددة توجه المستخدمين إلى صفحات تذاكر احتيالية مثل «فيفا .هاوس».

وقالت شركة الأمن السيبراني «بت ديفيندر» ومقرها رومانيا، إنها رصدت أيضاً 55 حملة إعلانية احتيالية مرتبطة بكرة القدم على منصات «ميتا»، بما في ذلك ترويج لمقتنيات وبضائع زائفة. وبدأت «ميتا» بنشر تحذيرات عندما يبحث مستخدمو «فيسبوك» عن التذاكر، وقالت إنها فككت شبكة كانت ترتبط بمواقع زائفة تروج لـ«محتوى مقامرة وهمي». وتستهدف بعض مواقع الاحتيال الباحثين عن عمل، عبر وعود بعقد لقاءات مع موظفين في كأس العالم، جرى سحب أسمائهم وصورهم من موقع «لينكدإن».

وكتب أحد الموظفين على «لينكدإن» في أبريل (نيسان): «هناك من يستخدم اسمي وصورتي بشكل احتيالي». ويبدو أن الاحتيال خارج الإنترنت آخذ في الارتفاع أيضاً، إذ قالت شرطة تورونتو، الاثنين، إنها صادرت أكثر من 16 ألف قميص وأعلام كرة قدم زائفة، إلى جانب كأسين مقلدتين. وحثت السلطات في الدول الثلاث المضيفة المشجعين على الشراء من مصادر موثوقة، والتحقق من عناوين المواقع الإلكترونية، والحذر من العروض اللافتة على وسائل التواصل الاجتماعي.