واشنطن وطهران تتبادلان النار على تخوم «هرمز»

الجيش الأميركي عطّل ناقلة قرب جزيرة خرج... وعراقجي لوّح بالرد على أي «عمل عدائي»

بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

واشنطن وطهران تتبادلان النار على تخوم «هرمز»

بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
بحار أميركي على متن المدمرة «يو إس إس رافائيل بيرالتا» يراقب سفينة تجارية في بحر العرب خلال تنفيذ الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

حذّرت إيران الولايات المتحدة من أن أي «عمل عدائي» سيُقابل بردّ «فوري وحاسم»، بعد أحدث جولة من الضربات والاتهامات العسكرية في الخليج العربي، في اختبار جديد لوقف إطلاق النار الهشّ بين الجانبين، بينما تتواصل الخلافات بشأن تمديد الهدنة ومسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكس»، مساء الأربعاء، إن القوات المسلحة الإيرانية «تنفذ ضربات دفاعية على مواقع تسمح الولايات المتحدة باستخدامها لمهاجمة الملاحة المدنية وانتهاك وقف إطلاق النار».

وأضاف عراقجي أن «أي عمل عدائي سيواجه بردّ فوري وحاسم»، معتبراً أن «ما فشلت العقوبات والحرب في تحقيقه لن يتحقق عبر مزيد من الحرب».

ومن جهته، شدد رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة، محمد باقر قاليباف على أن طهران سترد بقوة على أي هجوم تتعرض له، بحسب ما جاء في بيان بمناسبة ذكرى وفاة المرشد الأول.وقال قاليباف في بيان على موقعه الرسمي«الشعب الإيراني أظهر، في معركته مع أميركا والكيان الصهيوني، أن زمن توجيه تهديدات مجانية إلى إيران قد ولى، وأن أي عدوان سيُقابل برد حاسم ومتناسب».

وجاء تحذير قاليباف بعد ساعات من إعلان القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية أطلقت على الكويت، والبحرين، وتنفيذ ضربات «دفاعية» على جزيرة قشم، في وقت ادّعى «الحرس الثوري» استهداف مواقع أميركية رداً على ما وصفه بـ«العدوان الأميركي» قرب مضيق هرمز.

وتضيف الضربات المتبادلة في الخليج، إلى جانب اتساع الحرب الإسرائيلية ضد «حزب الله» في لبنان، مزيداً من الضغط على المحادثات التي طال أمدها بين واشنطن وطهران.

ولا تزال إيران متمسكة بسياسة عرقلة الملاحة، ومحاولة فرض السيطرة على مضيق هرمز، بينما تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية، الأمر الذي أبقى أسعار الوقود العالمية مرتفعة، مع امتداد تداعيات النزاع إلى خارج المنطقة.

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» تعبر بحر العرب أثناء دعمها الحصار الأميركي المفروض على إيران (سنتكوم)

ومنذ اندلاع الصراع في 28 فبراير (شباط)، تتبادل إيران والولايات المتحدة الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، فيما تتصاعد الأعمال القتالية من حين إلى آخر رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.

وشهدت الساعات الأولى من الأربعاء ما وصفته وسائل إعلام إيرانية بأنه أخطر موجة تصعيد منذ بدء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو شهرين، مع انتقال المواجهة مجدداً إلى محيط مضيق هرمز والمياه الإقليمية في الخليج العربي.

وقالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية ساعدت في اعتراض عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أطلقتها إيران، مؤكدة أن جميعها «فشل في إصابة أهدافه المحددة».

وأضافت «سنتكوم» أن قواتها أسقطت أيضاً 3 طائرات مسيرة هجومية «أحادية الاتجاه»، قالت إن إيران أطلقتها باتجاه بحارة مدنيين كانوا يعبرون المياه الإقليمية «بصورة مشروعة».

ضربات قشم

وأعلنت «سنتكوم» تنفيذ ضربات «دفاعية» على محطة تحكم أرضية عسكرية إيرانية في جزيرة قشم، مشيرة إلى أن الهجوم جاء رداً على «محاولات هجوم» إيرانية في المنطقة.

وأكّد الجيش الأميركي أن أياً من عناصره لم يصب بأذى، مضيفاً أن قواته «تبقى في حالة يقظة واستعداد للدفاع ضد أي عدوان إيراني غير مبرر» خلال وقف إطلاق النار الحالي.

وفي بيان منفصل، قالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية عطّلت ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي، بعد اتهامها بعدم الامتثال لإجراءات الحصار البحري الأميركي.

وأضافت القيادة المركزية أنها فرضت إجراءات الحصار على الناقلة «إم - تي ليكسي» التي ترفع علم بوتسوانا أثناء عبورها المياه الدولية باتجاه جزيرة خرج الإيرانية.

وقالت إن طاقم السفينة تجاهل تحذيرات متكررة ولم يمتثل لتوجيهات القوات الأميركية عدة مرات خلال 24 ساعة، قبل أن تطلق طائرة أميركية صاروخ «هلفاير» على غرفة محركاتها، ما أدى إلى تعطيلها ومنعها من الوصول إلى إيران.

وبدأت «سنتكوم» منذ 13 أبريل (نيسان) تنفيذ حصار بحري على جميع حركة الملاحة من الموانئ الإيرانية وإليها. وقالت إنه حتى 3 يونيو (حزيران)، أعادت القوات الأميركية توجيه 125 سفينة تجارية، وعطّلت 6 سفن أخرى «لضمان الامتثال» للحصار.

كما نفت «سنتكوم» إعلان «الحرس الثوري» استهداف مقر الأسطول الأميركي الخامس وقاعدة جوية أميركية في المنطقة.

وقالت «سنتكوم»: «الادعاء: يزعم (الحرس الثوري) الإيراني أنه ضرب مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين وقاعدة جوية أميركية في المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة اليوم. غير صحيح».

وأضافت: «الحقيقة: فشلت جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية. وتبقى القوات الأميركية يقظة ومستعدة للدفاع ضد أي عدوان إيراني غير مبرر».

وفي منشور آخر، قالت «سنتكوم» إن موجة إضافية من الطائرات المسيرة الإيرانية التي حاولت مهاجمة القوات الأميركية «فشلت في إصابة أهدافها»، مضيفة أن الدفاعات الجوية الأميركية أسقطت عدة طائرات مسيرة، ولم يتعرض أي من الأفراد أو الأصول الأميركية لأذى.

رواية «الحرس الثوري»

في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أن الولايات المتحدة استهدفت «برج اتصالات تابعاً لـ(الحرس الثوري) في جنوب جزيرة قشم»، مضيفاً أن «الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري)» ردّت باستهداف «قاعدة جوية ومروحيات متمركزة في إحدى دول المنطقة»، إضافة إلى «مقر الأسطول الأميركي الخامس».

وقال «الحرس الثوري»، في بيان، صدر فجر الأربعاء، إن «الجيش الأميركي المعتدي» استهدف أيضاً ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى تعرض غرفة محركاتها لأضرار.

وأضاف البيان: «رداً على هذا العدوان وانتهاك قواعد مضيق هرمز، استهدفت بحرية (الحرس الثوري) سفينة تابعة للعدو الأميركي الصهيوني تُدعى بانايا بصواريخ بحرية».

وتابع البيان أن القوات الأميركية استهدفت أيضاً برج اتصالات تابعاً لـ«الحرس الثوري» في جنوب جزيرة قشم، مضيفاً: «رداً على هذا العدوان، تعرضت قاعدة جوية ومروحيات متمركزة في إحدى دول المنطقة، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس الأميركي، لهجوم صاروخي وبالطائرات المسيرة من الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري)».

وفي ختام بيانه، حذّر «الحرس الثوري» من أن «الإخلال بأمن مضيق هرمز ستكون له تكلفة باهظة على الجيش الأميركي المعتدي»، مضيفاً أن أي اعتداء جديد سيقابل «بردّ مختلف وأشد».

كما حذّرت بحرية «الحرس الثوري» السفن المارة في الخليج العربي، مؤكدة أن «المسار الذي تحدده إيران هو الطريق الوحيد للعبور الآمن»، وأن «السفن المخالفة ستتعرض للاستهداف».

وفي رسالة بمناسبة ذكرى وفاة المرشد الإيراني الأول (الخميني)، قال «الحرس الثوري» إن «العدو مضطر لقبول القواعد الجديدة التي فرضها الشعب الإيراني والقوات المسلحة، خصوصاً في مجال الإدارة والسيطرة الذكية على مضيق هرمز».

وأضاف البيان أن «المقاومة ستستمر حتى القضاء الكامل على المؤامرات الاستكبارية وإخراج الأجانب من غرب آسيا».

بدوره، قال الجيش الإيراني إن إيران «ستواصل الدفاع عن استقلالها وأمنها ووحدة أراضيها»، مؤكداً أنه «لن يتغافل ولو للحظة عن الدفاع عن أهداف الثورة».

سجال سياسي

سياسياً، هاجم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بعد اتهامه طهران بالسعي لاغتيال مسؤولين أميركيين.

وكتب بقائي على منصة «إكس»: «كل إنسان يرى الآخرين بعين نفسه»، مضيفاً أن «ادعاء لعب دور الضحية لا يمكن أن يبيض جرائم الحرب الوحشية والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتموها بحق الشعب الإيراني».

وكان روبيو قد قال خلال جلسة استماع في الكونغرس إن إيران تسعى إلى اغتيال مسؤولين أميركيين، ضمن سلسلة اتهامات وجّهها إلى طهران.

وفي موازاة التصعيد العسكري، بقيت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران تراوح مكانها وسط تضارب واضح بشأن استمرار الاتصالات.

وقالت وكالتا «فارس» و«تسنيم»، التابعتان لـ«الحرس الثوري»، إن المفاوضين الإيرانيين أوقفوا التواصل مع الوسطاء بشأن تمديد وقف إطلاق النار، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

روبيو يقدم إفادة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الثلاثاء (رويترز)

ونقلت «تسنيم» عن مصادر مطلعة قولها إن إيران لم ترد خلال الأيام الماضية على النص المقترح للتفاهم مع الولايات المتحدة، وإن تبادل الرسائل عبر الوسطاء «معلق عملياً» حتى تلبية الشروط الإيرانية المتعلقة بلبنان.

في المقابل، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب توقف المحادثات، مؤكداً أن الاتصالات مع إيران مستمرة «قبل 4 أيام، و3 أيام، ويومين، ويوم واحد، واليوم».

وقال ترمب، في مقابلة، بُثت الأربعاء، إن إيران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وإن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «يشارك» في المفاوضات الجارية.

وأضاف: «وافقوا بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي»، معتبراً أن الملف الإيراني «يتطور بسرعة».

ضغوط المفاوضات

وتضغط واشنطن لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب، فيما تسعى طهران إلى رفع الحصار الأميركي عن موانئها والحصول على إعفاءات نفطية ومليارات الدولارات من العائدات المجمدة، إضافة إلى استمرار نفوذها في المضيق.

كما تصرّ إيران على أن يشمل أي اتفاق أوسع وقف القتال في لبنان، بينما تريد إسرائيل الفصل بين المسارين.

وأشارت تقارير أميركية وإيرانية إلى أن الجانبين أحرزا خلال الأسابيع الماضية تقدماً أولياً نحو اتفاق مرحلي يتضمن إعادة فتح المضيق ووقف الأعمال القتالية، لكن الخلافات لا تزال قائمة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، ورفع الحصار البحري، والملفات الإقليمية المرتبطة بلبنان و«حزب الله».

وفي حين تقول واشنطن إن أولويتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي وإعادة حرية الملاحة في الخليج العربي، تؤكد طهران أن برنامجها النووي «سلمي»، وأنها لن تقبل أي تفاهم لا يتضمن وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية عليها، ورفع القيود المفروضة على صادراتها النفطية وحركة سفنها في مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

هل تجاهل ترمب التحذيرات بشأن مضيق هرمز؟

تحليل إخباري ترمب يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده إلى الطائرة الرئاسية في فلوريدا 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هل تجاهل ترمب التحذيرات بشأن مضيق هرمز؟

في منتصف فبراير (شباط)، قبل وقت قصير من شن الرئيس دونالد ترمب الحرب على إيران، أجرى «الحرس الثوري» الإيراني تدريبات بالذخيرة الحية في مياهها الساحلية.

مايكل كراولي (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو في البيت الأبيض يوليو 2025 (أرشيفية - د.ب.أ) p-circle

نتنياهو: لم ينته الأمر مع إيران لكنها أُضعفت

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «الأمر لم ينته» مع إيران، لكنه أكد أنها تعرضت لإضعاف كبير، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية والأميركية على أهبة الاستعداد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عاملون يسيرون بين خطوط الأنابيب في حقل الرميلة النفطي بالبصرة العراقية (رويترز)

العراق يستهدف زيادة صادرات النفط من الحقول الشمالية عبر تركيا

يعتزم العراق زيادة صادرات الخام عبر خط أنابيب من حقوله الشمالية إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لأكثر من ثلاثة أمثالها خلال شهرين ونصف الشهر.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد أردوغان يشير إلى أن دولاً كثيرة تستعد لاحتمال الدخول في ركود اقتصادي مع استمرار أزمة مضيق هرمز (إكس)

أردوغان: حرب إيران عززت دور تركيا في إمدادات الطاقة العالمية

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن بلاده أصبحت «مركز ثقل» في مجال الطاقة، في ظل التوترات والتطورات الراهنة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد حفارة تعمل في حقل نفط بحوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

النفط يزحف نحو 100 دولار مع تعثر المفاوضات بين أميركا وإيران

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة، مواصلةً مكاسبها من الجلسة السابقة، مع تجدد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط وتراجع تقدم المفاوضات بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير مقلق لإسرائيل ويفند روايات نتنياهو: المهاجرون شباب وأدمغة

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)
TT

تقرير مقلق لإسرائيل ويفند روايات نتنياهو: المهاجرون شباب وأدمغة

متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)
متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين ضد السياح الإسرائيليين بعد وصولهم إلى أثينا (أ.ف.ب)

أظهر تقرير إسرائيلي رسمي أن عدد الإسرائيليين الذين هاجروا منذ عام 2022 يفوق عدد العائدين، ونحو نصف الذين غادروا هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاماً، والذين تشكل نسبتهم في المجتمع نسبة أقل بكثير، ويشمل ذلك الكثير من الأدمغة.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت»، الأربعاء، إن التقرير الذي أُعد بناء على طلب رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب والشتات في الكنيست، جلعاد كاريف، سيعرض على اللجنة الأسبوع المقبل في اجتماع مُخصص لمناقشة قضية الهجرة، وذلك استكمالاً لمناقشات سابقة حول الموضوع، كشف خلالها عن بيانات مُقلقة حول نطاق هذه الظاهرة.

وقال كاريف لموقعَي «واي نت» و«يديعوت أحرونوت»: «عندما توليت رئاسة اللجنة، طلبتُ معرفة الجهة المسؤولة في الوزارات الحكومية عن معالجة هذه الظاهرة. ولدهشتي، اكتشفتُ أنه لا يوجد أي توجه لمعالجة ظاهرة الهجرة من البلاد، ولا توجد خطة استراتيجية لعكس هذا الاتجاه».

ويناقض التقرير الحديث الكثير من الادعاءات الحكومية المتعلقة بالهجرة، بما في ذلك ادعاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يناير (كانون الثاني) الماضي، خلال مناقشة في الكنيست حول هذا الموضوع، أن المهاجرين هم في الغالب مواطنون أوكرانيون وصلوا حديثاً بعد الحرب.

لكن بحسب التقرير الجديد، فإنه في الواقع، قد غادر إسرائيل عام 2022 نحو 20.124 شخصاً، في غضون عامين من هجرتهم إليها، ولكن 39.241 شخصاً غادروها لا ينطبق عليهم هذا الوضع، وفي عام 2023، غادر 27.973 مهاجراً «جديداً» إسرائيل، مقارنةً بـ54.791 شخصاً غادروا لم ينطبق عليهم هذا الوضع، أي أنهم (مولودون في إسرائيل أو مهاجرون أقاموا فيها لمدة خمس سنوات على الأقل).

وقالت «يديعوت» إن إحصائية 2023 تُظهر مهاجرين ولدوا في إسرائيل أو عاشوا فيها طويلاً بزيادة قدرها 53 في المائة عن عام 2021.

ونشرت «يديعوت» إحصائية أخرى تُناقض مزاعم رئيس الوزراء، ففي عام 2024، كان 52 في المائة من الذين غادروا إسرائيل من مواليدها، مقارنةً بـ48 في المائة من مواليد الخارج.

وقال كاريف: «حاول نتنياهو التقليل من شأن هذه الظاهرة، لكن البيانات تُفند هذا الادعاء الزائف».

ومن الإحصائيات المقلقة الأخرى، بحسب «يديعوت»، نسبة الحاصلين على التعليم بين المهاجرين؛ إذ أظهرت الأرقام هجرة أدمغة.

ومن بين المهاجرين لعام 2022، بلغت نسبة الحاصلين على درجة البكالوريوس 33.2 في المائة، بينما لا تتجاوز نسبتهم في المجتمع 21.5 في المائة، أما نسبة الحاصلين على درجة الماجستير، فبلغت 23.5 في المائة، أي ضعف نسبتهم في المجتمع (11.9 في المائة)، ويزداد الوضع سوءاً بالنسبة لحاملي درجة الدكتوراه؛ إذ بلغت نسبتهم بين المهاجرين 3.7 في المائة، بينما لا تتجاوز نسبتهم في المجتمع 0.8 في المائة.

وعند تحليل البيانات حسب التخصص، تبيّن أن 25 في المائة من الحاصلين على درجة الدكتوراه في الرياضيات من إسرائيل يقيمون في الخارج منذ ثلاث سنوات على الأقل، وكذلك 22 في المائة من الحاصلين على درجة الدكتوراه في علوم الحاسوب، و19 في المائة من علماء الوراثة، و17 في المائة من كبار الفيزيائيين.

وقال كاريف: «هذا يعني أن علماء ورواد أعمال المستقبل يغادرون إسرائيل بمعدل أعلى بكثير من نسبتهم في السكان. إن رأس المال البشري الإسرائيلي يُهدر، وهذا يُشكّل تهديداً استراتيجياً لمستقبل البلاد، ولا أحد يُدرك خطورة الوضع».

يُضاف هذا التقرير إلى بيانات مُقلقة نُشرت سابقاً، تُشير إلى ارتفاع حاد في عدد المُغادرين بدءاً من عام 2022، فبينما كان متوسط ​​عدد المُغادرين 40.500 شخص سنوياً حتى عام 2021، ارتفع إلى 59.400 في عام 2022، ثم شهد عام 2023 قفزة هائلة بلغت 82.800. وفي عام 2024، انخفض العدد إلى 69.500، وهو رقم لا يزال أعلى بكثير من المتوسط ​​في السنوات التي سبقت جائحة «كورونا».

كما لوحظ انخفاض في عدد الإسرائيليين العائدين إلى إسرائيل، حيث انخفض المتوسط ​​من 24.450 سنوياً بين عامي 2009 و2024 إلى 18.800 فقط في عام 2024.

ووفقاً لبيانات مكتب الإحصاء المركزي، كان ميزان الهجرة للإسرائيليين (عدد الإسرائيليين الذين هاجروا من البلاد مطروحاً منهم أولئك الذين عادوا إليها، باستثناء المهاجرين الجدد والمتجنسين الإضافيين) في السنوات 2022 - 2024 سلبياً: بفجوة قدرها 140 ألفاً بين المغادرين والعائدين.

وقال كاريف: «هناك ارتباط مباشر بين خطة الإصلاح القضائي، والهجوم على الأوساط الأكاديمية، وانهيار الأمن الشخصي، وتفاقم التدهور. وإلى جانب المطالبة بتحرك حكومي مباشر للحد من هذه الظاهرة، من الواضح أن التآكل المستمر للقيم الديمقراطية، والاستقطاب الاجتماعي، وفشل الحكومة في أداء مهامها، كلها عوامل تدفع العديد من الإسرائيليين إلى التفكير في مستقبلهم في البلاد».


«نشطاء السلام» في إسرائيل مُصرون على إعلاء صوتهم وسط محاولات للمنع

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

«نشطاء السلام» في إسرائيل مُصرون على إعلاء صوتهم وسط محاولات للمنع

النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)
النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي أيمن عودة يتحدث أمام فعالية «قمة السلام الشعبية» في القدس 9 مايو الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تحولت فيه كلمة «سلام» إلى لعنة مخيفة في إسرائيل، وبات تعبير «دولة فلسطينية» كابوساً مرعباً، أعلنت 80 منظمة منضوية تحت لواء «شراكة السلام» وبعض الأحزاب السياسية العربية عن تنظيم سلسلة نشاطات ترفع فيها من جديد رايات السلام، رغم الأجواء القاتمة والتراجع في قوة الحركات الشبيهة.

وبدأت النشاطات، الثلاثاء، بمؤتمر في الكنيست، ضد سياسة «الترانسفير» التهجير التي تنظمها الحكومة مع المستوطنين والجيش في عدة تجمعات فلسطينية في الضفة الغربية، وتستمر بندوتين في تل أبيب، اليوم الأربعاء، وغداً الخميس، حول السبل لإعلاء صوت السلام من جديد، وتعقبهما مظاهرة كبرى، مساء السبت، في حيفا، وتختتم بمظاهرة إسرائيلية - فلسطينية مشتركة في الضفة الغربية في 12 من الشهر الحالي.

وقد وضع المبادرون لهذه النشاطات عدة عناوين، مثل: «الحدود لن تفرّق بيننا» و«إنهاء الاحتلال ووقف إرهاب المستوطنين والنضال من أجل سلام عادل، وأمن، وحرية للجميع، هي مهمة مقدسة للحفاظ على الأجيال القادمة من جرائم تجار الحرب». وسيعلن عن برنامجها في وقت لاحق.

محاولات منع

ورغم أن «قوى السلام» في إسرائيل قليلة العدد والنشاط، فإن هذه المبادرة تواجه بحملة تحريض شرسة من الحكومة وأحزابها؛ إذ حاول رئيس الكنيست، أمير أوحانا، منع النشاط الأول فيها بالقوة، من خلال الضغط على النائبين عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عايدة توما سليمان وعوفر كسيف.

وعندما أصر النائبان على موقفهما في استغلال حقهما في تنظيم المؤتمر، تم إرسال نواب من «الليكود» ومن حزب الوزير المتطرف إيتمار بن غفير للتخريب، وعقد المؤتمر في إحدى قاعات الكنيست تحت عنوان «هكذا يُنفّذ الترانسفير: تجمعات فلسطينية تحت الهجوم»، وسط أجواء تحريض قادها نواب اليمين، ومحاولات للتهديد والعرقلة ومنع انعقاد المؤتمر.

مظاهرة في تل أبيب نظمتها حركة «السلام معاً» العربية اليهودية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي البداية، حاول المخربون التشويش من خارج القاعة، لكنهم بعدئذ اقتحموها، ومعهم رئيس كتل الائتلاف الحكومي أوفير كاتس، وقد حاولوا تعطيل المداخلات والتهجّم على المشاركين ومنع عرض الشهادات. ورافقت ذلك صرخات فاشية، وتهديدات بترحيل العرب، وتحريض مباشر عليهم، في محاولة لإسكات كل صوت يكشف عن سياسة الاحتلال ومشاريع التهجير والتطهير العرقي ضد الفلسطينيين.

وافتتحت النائبة عايدة توما سليمان المؤتمر بالتأكيد على أن ما يجري في الضفة الغربية ليس اعتداءات هامشية ولا تجري من قبل ثلة فقط، بل هي جزء من سياسة منظمة تهدف إلى تحويل الاحتلال من حالة عسكرية مؤقتة إلى استعمار دائم ومتواصل.

من جانبه، قال النائب كسيف إن ما تشهده الضفة الغربية في الفترة الأخيرة هو «إرهاب يومي يمارسه المستوطنون تحت حماية قوات الاحتلال»، مؤكداً أن هذا الإرهاب لم يعد مجرد اعتداءات متفرقة على الأشجار أو الحقول، بل تحوّل إلى اعتداءات وعمليات قتل وترهيب، دون محاسبة جدية ودون اعتقال المسؤولين عنها.

وقدّمت المحامية روني بيلي، مديرة القسم القانوني في منظمة «يش دين»، عرضاً حول تقرير المنظمة «مستوطنون بزي عسكري»، الذي يوثّق عنف مواطنين إسرائيليين يرتدون الزي العسكري ضد فلسطينيين في الضفة الغربية.

«دولة فلسطينية الآن»

وفي إطار التحضير لمظاهرة حيفا، السبت، أصدرت المنظمات بياناً دعت فيه إلى الحشد الواسع حتى تكون مظاهرة ضخمة ضد الاحتلال وممارساته، واختارت لها العنوان «59 عاماً من الاحتلال - دولة فلسطينيّة الآن!».

النائب العربي في الكنيست أيمن عودة خلال مظاهرة في تل أبيب نوفمبر 2023 ضد الحرب في غزة (أ.ف.ب)

وأكد المنظمون أن الحرب العدوانيّة التي تشنّها حكومة نتنياهو في السنوات الأخيرة على كافة الجبهات ما هي إلا استمرار لعقلية الاحتلال والاستيطان الاستعمارية التي تسيطر على هذه الحكومة وشاكلتها في السنوات الأخيرة. وقالوا في بيانهم إن «السلام ليس أملاً مفقوداً بل هدف سام لا يجوز التنازل عنه خصوصاً لمن لا يريد حقاً منع تكرار 7 أكتوبر (2023)».

وستنطلق المظاهرة، مساء السبت، من «ساحة الحناطير - دوّار باريس» في البلدة التحتا في حيفا لتختتم بمهرجان احتجاجي سياسي في الساحة البلدية في تقاطع شارعي الفرس/ ألنبي. وأعلن المنظمون عن تنظيم سفريّات من عشرات البلدان لتسهيل وصول المشاركين إلى موقع المظاهرة.


إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يحذر المعارضة من إشعال الاستقطاب في تركيا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً خلال فعالية في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من محاولات «التأثير على استقرار تركيا» أو زيادة حدة الاستقطاب فيها، عقب انتقادات حادة من أحزاب المعارضة للحكومة بشأن أزمة القيادة في حزب «الشعب الجمهوري».

وقال إردوغان: «لا يتعدى برنامجهم الصراع على السلطة، والشتائم، والمظاهرات؛ فهم يصفون من أعلنوهم أبطالهم بالأمس بالخونة اليوم، هذا شأنهم الداخلي ولا علاقة لنا به». وأضاف إردوغان، خلال كلمة في فعالية في أنقرة، الأربعاء: «نكتفي بمتابعة جميع النقاشات التي نراها غير لائقة بالسياسة التركية من مسافة آمنة. ورغم العبارات البذيئة الموجهة إليّ، وإلى حكومتنا، وحزبنا (العدالة والتنمية)، وتحالفنا (تحالف الشعب الذي يضم أيضاً حزب الحركة القومية)، فإننا نحافظ على هدوئنا بحرص شديد».

مظاهرة لأنصار أوزيل في إسطنبول احتجاجاً على عزله من رئاسة حزب «الشعب الجمهوري» (أ.ب)

وشدّد إردوغان على أن الدولة «لن تتهاون مُطلقاً مع أي محاولات تهدف إلى هزّ الاستقرار الداخلي أو إثارة الشغب في الشوارع، أو تحريض الشعب ضد قوات الأمن وإشعال الاستقطاب، تحت أي ذريعة كانت». وأكد أن بلاده لا تحتاج إلى مناوشات وتجاذبات جديدة، بل تحتاج بشكل مُلحّ إلى التوافق، والوحدة، ومعالجة القضايا المصيرية؛ مثل مسار «تركيا بلا إرهاب» (عملية السلام مع الأكراد)، بعيداً عن الجدل والمناكفات، والمساهمة بصدق لدعم جهود التوصل إلى حلول جذرية.

تجاذب في «الشعب الجمهوري»

جاءت تحذيرات إردوغان وسط تجاذب حاد بين جبهتي حزب «الشعب الجمهوري»، بعدما شكّل كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعادته المحكمة إلى رئاسة الحزب «مؤقتاً»، لجنة تنفيذية مركزية من 19 عضواً. وأعلن عن عقد اجتماع المجلس المركزي للحزب في 11 يونيو (حزيران) الحالي، في حين اعتبر رئيس الحزب المنتخب، المعزول «مؤقتاً»، أوزغور أوزيل، أن الخطوات التي يقوم بها كليتشدار أوغلو «باطلة»، مُعلناً عن عقد اجتماع لمجلس الحزب، ومؤكداً ضرورة انعقاد مؤتمر عام استثنائي للحزب لاختيار رئيسه وأعضاء مجالس إدارته بحلول 25 يوليو (تموز).

واتفق خبراء قانونيون، من بينهم أرسين شن وإسماعيل إمره تيلجي، على سلامة موقف أوزيل، لافتين إلى أن قرار المحكمة المتعلق بالبطلان المطلق للمؤتمر العام العادي للحزب في عام 2023 والمؤتمرات اللاحقة عليه، لا يؤثر على ميثاق النظام الأساسي الذي أُقرّ في سبتمبر (أيلول) 2024.

كليتشدار أوغلو أطلق حماماً أبيض خلال تجمع أمام مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 30 مايو (رويترز)

وكشف كليتشدار أوغلو، في تصريحات نشرت الأربعاء، عن استمرار تمسكه بالإجراءات الاحترازية وانتظار صدور قرار من محكمة النقض في الطعون على قرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة بشأن بطلان المؤتمر العام للحزب.

ورداً على ما أعلنه أوزيل بشأن جمع توقيعات ما يقرب من 900 من مندوبي الحزب لعقد مؤتمر استثنائي في غضون 45 يوماً، قال كليتشدار أوغلو إنه لن يحضر المؤتمر العام قبل أن يتم «تطهير الحزب»، لا سيما وأن هناك تحقيقات جارية بشأن اعترافات 8 مندوبين في إسطنبول بتلقي رشاوى.

انتقاد حادّ للحكومة

في الوقت ذاته، تواصلت ردود الفعل الغاضبة من جانب أحزاب المعارضة على قرار المحكمة ببطلان المؤتمر العام لحزب«الشعب الجمهوري». وقال رئيس حزب «الجيد»، مساوات درويش أوغلو، الأربعاء: «لا يمكن أن نتجاهل ببساطة الدخول القسري لقوات الأمن إلى مقر حزب (الشعب الجمهوري)، وتعيين وصي عليه باعتباره قراراً قضائياً، لأننا نعلم جيداً ونتذكر القرارات التي تسببت في إعدام عدنان مندريس عام 1960، والأقلام التي كُسرت بموجب مذكرة قضائية عام 1971، وكل ما جرى بعد عام 1980، والأحزاب المغلقة، والسجن، والمحاكمات، والحظر، والسجون. كلها قرارات قضائية... لا نريد جمهورية يحكمها أوصياء».

الأحزاب التركية تنتقد الحكومة بسبب اقتحام قوات الأمن مقر حزب «الشعب الجمهوري» في أنقرة يوم 24 مايو الماضي (رويترز)

بدوره، قال رئيس حزب «المستقبل» رئيس وزراء تركيا الأسبق أحمد داود أوغلو إن على حزب «الشعب الجمهوري» كهيكل سياسي مهم أن يجري تقييماً ذاتياً، حتى يتجنب تدميره من خلال الصراعات الداخلية، ووجّه النصيحة نفسها لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم.

أما رئيس حزب «السعادة» محمود إريكان، فرأى أن الحديث عن تطهير الدولة من الفساد لا ينبغي أن يقتصر على بلديات المعارضة فحسب، بل يجب أن يمتد إلى أولئك الذين يتخذون القرارات بناءً على توجيهات المحاكم العليا، وتطهير الإعلام، وعالم الأعمال.