يعتبر المغنيسيوم من العناصر الغذائية المهمة للإنسان حيث يحتاجه الجسم لكي يؤدي وظائفه الحيوية على النحو الأمثل، ويُعد عنصراً بالغ الأهمية، على وجه الخصوص، لضمان صحة الجهاز القلبي الوعائي، والأعصاب، والعضلات، والعظام كما أنه يساعد في تنظيم مستويات الكالسيوم وسكر الدم في الجسم، ويُعد عنصراً حيوياً لعملية إنتاج البروتين داخل الجسم.
ووفقاً لـ«هارفارد ميديكال سكول»، فإن هذه ليست سوى قائمة مختصرة لأهميته إذ يعتمد الجسم في أكثر من 300 تفاعل كيميائي على المغنيسيوم، كلياً أو جزئياً على الأقل.
هل تحصل على كمية كافية من المغنيسيوم؟
لا داعي لأن يشغل معظمنا باله بشأن كمية المغنيسيوم التي يحصل عليها. فالكمية اليومية الموصى بها من المغنيسيوم والتي تبلغ 320 ملليغراماً يومياً للنساء، و420 ملليغراماً يومياً للرجال ليس من الصعب الحصول عليها وتناولها من خلال اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن.
وتشير بعض الأدلة العلمية وإن كانت محدودة النطاق إلى أن الحصول على جرعات إضافية من المغنيسيوم قد يكون مفيداً أيضاً للأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم أو مرض الشريان التاجي، والأرق، والصداع النصفي والقلق ومرض السكري، وآلام العضلات بعد ممارسة التمارين الرياضية.
وهناك حتى دراسات تشير إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في تعزيز صحة الدماغ والإقلاع عن التدخين، وهذه القائمة الكبيرة والمتنامية من الفوائد الصحية المقترحة تُعد أحد الأسباب التي جعلت مكملات المغنيسيوم تكتسب شعبية متزايدة في السنوات الأخيرة.
هل يوجد اختبار للتحقق من مستويات المغنيسيوم؟
يمكن إجراء فحص للدم لقياس ما إذا كنت تحصل على كمية كافية من المغنيسيوم حيث يتراوح المعدل الطبيعي لمستوى المغنيسيوم في الدم بين 1.7 و2.2 ملليغرام لكل ديسيلتر.
وبشكل عام، يقوم الجسم بعمل رائع في تنظيم مستويات المغنيسيوم في الدم؛ فإذا ارتفعت المستويات، تقوم الكليتان بطرح المغنيسيوم الزائد عبر البول؛ أما إذا انخفضت المستويات، فتحتفظ الكليتان بالمزيد من المغنيسيوم، وتُطلق العظام هذا المعدن في الدورة الدموية، كما يزداد امتصاص المغنيسيوم من الغذاء عبر الأمعاء.
ما أعراض نقص المغنيسيوم؟
تشمل أعراض انخفاض مستوى المغنيسيوم الغثيان، والإرهاق، وضعف الشهية. وبالطبع، قد تعود هذه الأعراض إلى العديد من الحالات الصحية الأخرى، مثل العدوى المعوية أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.
وفي الحالات الشديدة، قد يتسبب نقص المغنيسيوم في حدوث خدر أو تنميل في الذراعين والساقين، وتشنجات عضلية، واضطراب في نظم القلب.
ما الأسباب الشائعة لنقص المغنيسيوم؟
سوء التغذية أو اتباع نظام غذائي منخفض المحتوى من المغنيسيوم، وأمراض الجهاز الهضمي (مثل داء كرون) التي تسبب القيء، أو الإسهال، أو ضعف امتصاص المغنيسيوم.
أمراض الكلى، حيث تتسبب بعض أنواعها في فقدان كميات زائدة من المغنيسيوم عبر البول وبعض الأدوية، مثل مدرات البول أو أنواع معينة من أدوية العلاج الكيميائي.
كما تشير الدراسات إلى أن نقص المغنيسيوم يُعد أمراً شائعاً بين البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاماً.
وتتضمن أسباب ذلك انخفاض معدل تناول المغنيسيوم، وضعف امتصاصه في الجهاز الهضمي، واستخدام أدوية معينة، والإصابة بأمراض الكلى.

ما أعراض زيادة المغنيسيوم؟
تشمل أعراض ارتفاع مستوى المغنيسيوم الغثيان، والصداع، وضعف العضلات، وصعوبة التنفس.
وتُعد حالة زيادة مغنيسيوم الدم نادرة الحدوث نسبياً؛ فمعظم الأشخاص الذين تزيد مستويات المغنيسيوم في دمهم عن المعدل الطبيعي يكونون مصابين بفشل كلوي.
بينما قد يكون آخرون قد تناولوا كميات مفرطة من المغنيسيوم عبر المكملات الغذائية، أو استخدموا أدوية معينة مثل الملينات التي تحتوي على المغنيسيوم.
ما الأطعمة التي تُعد مصادر جيدة للمغنيسيوم؟
ستساعدك الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل الخضراوات الورقية الخضراء (كالسبانخ)، والبقوليات، والمكسرات، والحبوب الكاملة على تلبية احتياجاتك من هذا العنصر. كما تُعد بذور اليقطين، وحليب الصويا، والموز، والشوكولاته الداكنة باعتدال مصادر جيدة أيضاً.
إن تناول حصة واحدة من السبانخ، وأونصة واحدة من اللوز، وموزة واحدة يمد الجسم بـ190 ملليغراماً من المغنيسيوم؛ وهو ما يعادل ما يقرب من 60 في المائة من الكمية اليومية الموصى بها.
ما أفضل نوع من المغنيسيوم؟
يُعد المغنيسيوم الموجود في الأطعمة عادةً الخيار الأفضل وعند الحاجة، تتوفر مكملات المغنيسيوم بأشكال عديدة ومختلفة، منها: سترات المغنيسيوم التي تُستخدم غالباً كملين لتعزيز صحة الأمعاء، وجلايسينات المغنيسيوم التي يُروج لها عادةً لتحسين جودة النوم والحد من القلق، وأكسيد المغنيسيوم الذي يُستخدم عادةً لعلاج الإمساك أو عسر الهضم.
ويمكن لجميع هذه الأشكال أن توفر للجسم كميات إضافية من المغنيسيوم، لذا، فإن اختيار النوع المناسب يعتمد في الغالب على السبب الذي يدفعك لتناوله، وما إذا كنت تعاني من آثار جانبية معينة، بالإضافة إلى التكلفة والتفضيل الشخصي.
وعادةً ما تُعتبر الجرعات اليومية من المكملات التي تقل عن 350 ملليغراماً آمنة للاستخدام.
ومع ذلك، عندما يعاني الأشخاص من حالات صحية معينة (مثل أمراض الكلى)، قد يكون من الصعب تحديد الجرعة المناسبة من المغنيسيوم بدقة، مما يجعل مراقبة مستوياته في الدم أمراً بالغ الأهمية.
ولضمان سلامتك، يُنصح دائماً باستشارة طبيبك إذا كنت تفكر في البدء بتناول مكملات المغنيسيوم، أو إذا كنت غير متأكد بشأن النوع المناسب لك أو الجرعة التي ينبغي عليك تناولها.
