قالت ميرا أندرييفا إنها تؤمن بأن القدر يوجه مسيرتها في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، بعد أن تأهلت الشابة الروسية إلى الدور قبل النهائي، الثلاثاء، بعد مرور 12 شهراً على انهيارها الباكي إثر استهدافها من جماهير «رولان غاروس».
وتحت سقف ملعب فيليب شاترييه، ذكرت اللاعبة البالغة من العمر 19 عاماً الجماهير بجدارتها بالمنافسة على اللقب بعد فوزها على المخضرمة الرومانية سورانا كريستيا بنتيجة 6 - 0، و6 - 3، في غضون 56 دقيقة، وغادرت الملعب وسط تصفيق حار.
وكان الوضع مغايراً تماما في دور الثمانية العام الماضي عندما تلقت تحذيراً بسبب سوء استخدام الكرة بعدما أطاحت بها نحو المدرجات بغضب خلال خسارتها أمام لاعبة فرنسا المفضلة لوا بواسون، لكن أندرييفا ترى أن كل شيء يحدث لسبب ما.
وقالت أندرييفا للصحافيين: «لدينا إيمان بأن كل شيء قد كتب بالفعل قبل أن نبدأ في عيش هذه الحياة»، مرجعة هذا المعتقد إلى والديها اللذين غرساه فيها».
وأضافت: «أعتقد أن هذا هو السبب وراء إيماني بأن التفكير بهذه الطريقة يكون أسهل أحياناً عندما لا تسير الأمور كما تريد؛ إذ تقول لنفسك حسناً، لقد حدث هذا لسبب ما. من الأسهل أيضاً التفكير على هذا النحو».

وكان لدى أندرييفا كل الأسباب للقلق من أن الأجواء المألوفة قد تثير ذكريات غير مرغوب فيها، بينما كانت تستعد لمواجهة كريستيا التي تدربت معها كثيراً.
وقالت أندرييفا: «كنت أمزح قليلاً هذا الصباح؛ لأن السماء كانت تمطر، وعلمت أننا سنلعب تحت سقف مغلق. وقلت إنني أستحضر ذكريات العام الماضي».
وتابعت: «كنت أحاول فقط استحضار الذكريات المتعلقة بالطقس والملعب ذي السقف المغلق وليس بطريقة لعبي. أنا سعيدة لأنني تمكنت من قلب الأمور لصالحي».
وأضافت: «لو لم أكن قادرة على الوصول إلى قبل نهائي بطولة أخرى من البطولات الأربع الكبرى، لكان هذا هو ما ينبغي أن يحدث. أنا سعيدة بالعودة إلى المربع الذهبي مجدداً».
وأردفت: «سأحاول فقط مواصلة الاعتماد على العقلية نفسها، وهي بذل قصارى جهدي وتقديم 100 في المائة من طاقتي بغض النظر عما يحدث. أشعر بأن اللعب يكون أسهل بالنسبة لي عندما أتبنى هذه العقلية».
وقالت أندرييفا إنها تؤمن أيضاً بأنها ناضجة بما يكفي للتعامل مع الجماهير إذا انقلبت ضدها في الدور المقبل، حيث ستواجه الأوكرانية مارتا كوستيوك.
وزادت أندرييفا: «أشعر بأن الجماهير في باريس هذا العام لم تكن ضدي حقاً، لذلك أشعر بأن الأمر كان أسهل».
ومضت قائلة: «إذا تكرر ذلك مجدداً، أشعر بأن التعامل معه سيكون أسهل قليلاً بالنسبة لي؛ لأنني بالطبع أعرف بالفعل ما حدث العام الماضي. أعرف كيف كنت أشعر وما الذي كان يشكل ضغطاً عليَّ».
