أدنى فائض تجاري لإندونيسيا في 6 سنوات تزامناً مع تسارع وتيرة التضخم

وسط ضعف العملة وصعود أسعار النفط

عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
TT

أدنى فائض تجاري لإندونيسيا في 6 سنوات تزامناً مع تسارع وتيرة التضخم

عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)
عُمال يفرغون أكياساً من الأرز من سفينة شحن إلى متن شاحنة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (أرشيفية - رويترز)

سجلت إندونيسيا أدنى فائض تجاري لها في ست سنوات خلال أبريل (نيسان)، في حين تسارع معدل التضخم السنوي في مايو (أيار) مقترباً من الحد الأعلى للنطاق المستهدف من قبل البنك المركزي، مدفوعاً بارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتكاليف النقل، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الثلاثاء.

وحقق أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا فائضاً تجارياً شهرياً بشكل متواصل منذ مايو 2020، إلا أن فائض أبريل 2026 بلغ 90 مليون دولار فقط، وهو الأدنى خلال هذه الفترة، بعدما قابلت الزيادة القوية في الصادرات ارتفاعاً مماثلاً في الواردات. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل فائض قدره 1.5 مليار دولار.

وارتفعت الصادرات بنسبة 21.98 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 25.3 مليار دولار، بدعم من نمو قوي في شحنات السلع المصنعة، بما في ذلك زيت النخيل، والنيكل، ومشتقاتهما، إلى جانب المواد الكيميائية الأساسية، والمجوهرات.

في المقابل، بلغت قيمة الواردات 25.21 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 22.49 في المائة، مدفوعة بارتفاع مشتريات النفط والغاز بنسبة 82.52 في المائة. كما شهدت واردات السلع الاستهلاكية نمواً لافتاً بلغ 42.9 في المائة.

وقال نائب رئيس مكتب الإحصاء، بودجي إسمارتيني، إن معظم واردات إندونيسيا من النفط الخام خلال أبريل جاءت من نيجيريا، والبرازيل، وكازاخستان، فيما استوردت غالبية المنتجات النفطية المكررة من ماليزيا، وسنغافورة، ومصر.

واستفادت الصادرات الإندونيسية من ارتفاع أسعار السلع الأولية في أعقاب الحرب في إيران، فضلاً عن ضعف الروبية الإندونيسية. وكانت العملة قد سجلت سلسلة من المستويات القياسية المتدنية خلال العام الجاري، وواصلت تراجعها قبيل صدور البيانات، لتصل إلى 17892 روبية مقابل الدولار.

وساهم ضعف العملة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الخام، والمنتجات النفطية عالمياً، في زيادة تكاليف الاستيراد، ما انعكس على أسعار المستهلكين، ودفع معدل التضخم السنوي إلى الارتفاع بنسبة 3.08 في المائة في مايو، مقارنة مع 2.42 في المائة في أبريل.

وجاءت هذه القراءة أعلى بقليل من متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز»، والبالغ 2.97 في المائة. ويستهدف بنك إندونيسيا إبقاء التضخم ضمن نطاق يتراوح بين 1.5 و3.5 في المائة.

ورغم أن الحكومة الإندونيسية واصلت حماية معظم المستهلكين من تداعيات ارتفاع أسعار النفط العالمية عبر زيادة مخصصات دعم الوقود، فإن أسعار الوقود غير المدعوم شهدت ارتفاعاً، كما تأثرت أسعار بعض المواد الغذائية بزيادة تكاليف التعبئة، والتغليف.

كما بلغ معدل التضخم الأساسي 2.59 في المائة في مايو، متجاوزاً بشكل طفيف توقعات السوق التي بلغت 2.52 في المائة.

وكان بنك إندونيسيا قد فاجأ الأسواق في مايو برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، في خطوة استباقية هدفت إلى كبح الضغوط التضخمية، ومنع تجاوزها النطاق المستهدف.

وعقب قرار رفع الفائدة، أكد البنك المركزي توقعاته باستمرار التضخم ضمن النطاق المستهدف حتى عام 2027.


مقالات ذات صلة

بفضل الذكاء الاصطناعي... صادرات كوريا الجنوبية تسجل أقوى نمو خلال 4 عقود

الاقتصاد سفينة حاويات تغادر محطة ميناء بوسان الجديد (رويترز)

بفضل الذكاء الاصطناعي... صادرات كوريا الجنوبية تسجل أقوى نمو خلال 4 عقود

نمت صادرات كوريا الجنوبية خلال مايو بأكثر من المتوقع مسجلةً أقوى معدل سنوي لها منذ أكثر من أربعة عقود مدفوعةً بطفرة عالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد آلاف السيارات الكهربائية في طريقها للتصدير بميناء شنغهاي الصيني (رويترز)

الصين تهدد باتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الاتحاد الأوروبي

حذرت الصين الاتحاد الأوروبي من فرض المزيد من القيود التجارية، وذلك عقب مناقشات داخلية في الاتحاد حول العلاقات مع بكين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

المكسيك: مفاوضات مراجعة الاتفاق التجاري مع أميركا «إيجابية»

عقدت الولايات المتحدة والمكسيك، مساء الجمعة، جولة أولى من المفاوضات وصفتها مكسيكو بأنها «إيجابية»، ركزت على مراجعة الاتفاق التجاري بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حاويات شحن مكدسة في محطة بول دبليو كونلي للحاويات في بوسطن بماساتشوستس (رويترز)

صادرات قوية تقود العجز التجاري للسلع الأميركية للانخفاض في أبريل

انخفض العجز التجاري الأميركي في السلع خلال أبريل مع تسجيل نمو أقوى في الصادرات مقارنة بالواردات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار تطبيق تيمو الصيني على أحد الهواتف الذكية أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ ب أ)

من «تقليل المخاطر» إلى «الحمائية المقنعة»... ألغام بملف الاقتصاد الأوروبي الصيني

تدخل العلاقات الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي والصين مرحلة أكثر تعقيداً وحساسية، مع تصاعد النزاع التجاري والتكنولوجي بين الجانبين

لمياء نبيل (القاهرة)

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
TT

تكاليف الطاقة تقفز بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3.2 %

امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)
امرأة تتسوق في سوق كامبو دي فيوري في روما، إيطاليا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال الشهر الماضي مجدداً، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات، ما يعزز الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوة إضافية برفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من الشهر الجاري، وفق ما أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

وارتفعت أسعار المستهلكين في دول منطقة اليورو الـ21 إلى 3.2 في المائة في مايو (أيار)، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، وهو مستوى يفوق بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، ويتماشى في الوقت نفسه مع توقعات استطلاع «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع نتيجة قفزة في أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة، وزيادة في أسعار الخدمات بنسبة 3.5 في المائة.

وفي تطور قد يثير قلق صناع السياسات، ارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.5 في المائة مقارنة بـ2.2 في المائة في أبريل (نيسان)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخدمات وتزايد طفيف في أسعار السلع الصناعية.

ورغم متابعة البنك المركزي الأوروبي لهذه المؤشرات عن كثب، إلا أنها لا يُتوقع أن تغيّر بشكل كبير مسار السياسة النقدية على المدى القريب، خاصة مع تأكيد صناع القرار أن استمرار الضغوط التضخمية يبرر مزيداً من تشديد السياسة.

وتسعّر الأسواق المالية بالفعل احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع 11 يونيو (حزيران)، مع توقعات بإمكانية تنفيذ زيادات إضافية خلال فصل الخريف، في ظل مخاوف من انتقال أثر ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية مكونات الاقتصاد، ما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية أكثر استدامة.

كما تشير التقديرات إلى أن أي تشديد نقدي سيكون محدوداً مقارنة بدورة رفع الفائدة الحادة في عام 2022، وذلك بسبب ضعف النمو الاقتصادي الذي يقلل من قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين.

وفي السياق نفسه، تعكس مؤشرات مديري المشتريات وبيانات البنك المركزي الأوروبي تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي، مع توقعات بمزيد من خفض تقديرات النمو في ظل استمرار الصدمات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً في ظل اعتماد أوروبا على استيراد الطاقة.

ورغم امتلاك الأسر لمدخرات قوية تدعم الاستهلاك، فإن التجارب السابقة تشير إلى ميل متزايد نحو الحذر مع تدهور التوقعات الاقتصادية، في وقت يعاني فيه سوق العمل من ضعف نسبي مقارنة بموجة التضخم السابقة.

ويشير ذلك في المحصلة إلى أن انتقال آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى التضخم العام قد يكون أقل حدة مما كان عليه في عام 2022، ما يخفف جزئياً من الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوات أكثر تشدداً.


«علامات استفهام حُمر» تُلاحق تسوية ماسك وهيئة الأوراق المالية الأميركية بشأن «تويتر»

 إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)
إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)
TT

«علامات استفهام حُمر» تُلاحق تسوية ماسك وهيئة الأوراق المالية الأميركية بشأن «تويتر»

 إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)
إيلون ماسك يسير لحضور جلسة المحاكمة في دعواه القضائية المتعلقة بتحويل «أوبن إيه آي» إلى شركة ربحية في أبريل الماضي (رويترز)

دافعت هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC) عن التسوية المالية التي أبرمتها مع الملياردير إيلون ماسك بشأن قضية خرقه قواعد الإفصاح عند شرائه أسهم شركة «تويتر»، مؤكدة أن الاتفاق يعكس «حلولاً وسطاً» بين الطرفَين، ولم تر أي شبهة تواطؤ، وذلك بعد أن لفتت القاضية المشرفة على الملف أن الاتفاق يثير «علامات استفهام حمر».

وأوضحت الهيئة في وثيقة قدمتها إلى المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن، أن التسوية -في حال إقرارها نهائياً- ستسمح لماسك بنفي اتهاماتها علناً، وهو ما يعكس تغييراً حديثاً في سياسة الهيئة الحاكمة لقرارات المتهمين الذين يبرمون تسويات في دعاوى إنفاذ القانون.

وبموجب الاتفاق، يلتزم صندوق استئماني (Trust Fund) مسجل باسم ماسك بدفع غرامة مالية قدرها 1.5 مليون دولار لتسوية اتهامات الهيئة بأن أغنى رجل في العالم تأخر لمدة 11 يوماً في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من عام 2022 للإفصاح عن شرائه حصة في أسهم «تويتر»، مما أتاح له الاستمرار في الشراء بأسعار منخفضة قبل أن ينتبه بقية المستثمرين.

من جانبه، جادل ماسك بأن هذا التأخير في الإفصاح كان غير مقصود، علماً بأنه استحوذ لاحقاً على المنصة بالكامل مقابل 44 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 وغيّر اسمها إلى «إكس».

تحفظات القضاء

وكانت القاضية الفيدرالية سباركل سوكنانان قد صرحت في جلسة استماع عُقدت في 13 مايو (أيار) الماضي بأنها لا يمكنها «المصادقة بشكل أعمى» على هذه التسوية. وتساءلت عن الأسباب التي دعت الهيئة إلى فرض الغرامة على الصندوق الاستئماني بدلاً من شخص ماسك مباشرة، وعن سبب قبولها باسترداد 1 في المائة فقط من الأرباح غير المشروعة المزعومة التي تُقدّر بنحو 150 مليون دولار، مشددة على ضرورة التحقق مما إذا كانت التسوية تخدم المصلحة العامة وخالية من الفساد أو التواطؤ.

رد الهيئة

وفي مذكرة الدفاع التي قدمتها الهيئة، أكدت أن التسوية «عادلة ومعقولة ومناسبة»، ولم تكن وليدة أي تواطؤ غير لائق، بل جاءت نتيجة مفاوضات مباشرة بين المستشارين القانونيين تعكس تنازلات متبادلة. وأضافت أن عقوبة الـ1.5 مليون دولار تُعد الأكبر من نوعها في مثل هذه المخالفات، وأن تسوية الأمر مع الصندوق الاستئماني تتماشى مع الممارسات الأخيرة للهيئة في قضايا مماثلة. وأشارت إلى أن «المصلحة العامة تستفيد من هذا الإجراء الذي يقيّد تحركات ماسك قانونياً في كل مرة يعمل فيها من خلال صندوقه الاستئماني القابل للإلغاء، وهو الأداة الاستثمارية التي يدير عبرها معظم ثروته».

خلفيات سياسية

ولم يصدر تعقيب فوري من محامي إيلون ماسك، الذي سبق أن اتهم الهيئة بأن تحركاتها ضده مدفوعة بدوافع سياسية وتنتهك حقه في حرية التعبير، مستدلاً برفع الدعوى ضده قبل ستة أيام فقط من مغادرة الرئيس الديمقراطي جو بايدن للبيت الأبيض وتولي الجمهوري دونالد ترمب الرئاسة، حيث كان ماسك مستشاراً للأخير.

وتأتي هذه التطورات في وقت حدّت فيه الإدارة الأميركية الجديدة من بعض أنشطة إنفاذ القانون بحق الشركات، مع إعادة ترتيب أولويات الهيئة تحت قيادة رئيسها الجديد بول أتكينز. وشهدت الهيئة مؤخراً اضطرابات في قيادتها، حيث استقالت رئيسة قسم إنفاذ القانون السابقة، مارغريت ريان، بشكل مفاجئ، بعد ستة أشهر فقط من توليها المنصب، إثر خلافات مع قيادة الوكالة حول توجهات برنامج إنفاذ القانون.


قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

قبيل اجتماع يونيو... اتجاه متزايد داخل «المركزي الأوروبي» نحو رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

تأتي تصريحات صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي قبيل اجتماع 11 يونيو (حزيران)، لتكشف عن تزايد الميل داخل المجلس نحو تشديد السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتداعيات الصدمات الخارجية على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. وبينما تتباين لهجات المسؤولين بين الحذر والدعوة إلى التحرك السريع، تعكس مجمل التصريحات قلقاً متصاعداً من اتساع نطاق التضخم وامتداده إلى مستويات أوسع من الاقتصاد، مما يعزّز احتمالات اتخاذ خطوة رفع الفائدة في الاجتماع المرتقب.

وتشير توقعات الأسواق المالية إلى تسعير شبه كامل لاحتمال رفع سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز) على أقصى تقدير، في حين يتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يتم رفع الفائدة في يونيو.

وفيما يلي تصريحات رئيسية لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي:

قالت عضوة المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، إيزابيل شنابل، إن التفاؤل لم يعد خياراً مطروحاً في ظل حجم الصدمة الحالية واستمراريتها، مشيرة إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية تستدعي استجابة من السياسة النقدية، وترى أن رفع سعر الفائدة في يونيو سيكون ضرورياً، وفق «رويترز».

ومن جانبه، توقع كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إجراء تعديل تصاعدي إضافي لتوقعات التضخم في يونيو، محذراً من امتداد آثار الصدمة إلى ما هو أبعد من أسعار الطاقة؛ إذ تشير الاستطلاعات إلى اتجاه الشركات لرفع الأسعار، مما قد يحوّل صدمة الطاقة إلى ضغوط تضخمية أوسع نطاقاً.

أما محافظ البنك المركزي الإيطالي، فابيو بانيتا، فأكد أن الصورة المستقبلية تستدعي إعادة تقييم موقف السياسة النقدية في ضوء مخاطر استمرار الضغوط التضخمية، لافتاً إلى أن عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة تبدو غير مرجحة حتى في حال انتهاء النزاع بسرعة.

وفي السياق ذاته، شدد محافظ البنك المركزي اليوناني، يانيس ستورناراس، على ضرورة أن تكون الاستجابة متوازنة في حال تجاوز التضخم الهدف بشكل مؤقت، بحيث يتم تشديد السياسة النقدية بحذر دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي، مع تأكيد أهمية التحرك السريع لتفادي دوامة تضخمية محتملة.

وأشار محافظ البنك المركزي الفنلندي، أولي رين، إلى أن العامل الحاسم يتمثّل في رصد أي آثار ثانوية أو تراجع في توقعات التضخم، موضحاً أن التذبذب في التوقعات قصيرة الأجل لا يزال قائماً، دون وجود انحراف كبير على المديَين المتوسط والطويل.

كما قال محافظ البنك المركزي النمساوي، مارتن كوخر، إنه في حال عدم تحسن الوضع بشكل ملموس، فلا مفر من رفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب. في حين رأى محافظ البنك المركزي السلوفاكي، بيتر كازيمير، أن تشديد السياسة النقدية في يونيو يبدو شبه حتمي في ظل التطورات الحالية، رغم عدم الالتزام بمسار محدد مسبقاً.