روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات نحو أوكرانيا في مايو

عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)
عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)
TT

روسيا أطلقت عدداً قياسياً من المسيّرات نحو أوكرانيا في مايو

عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)
عامل إنقاذ يبحث عن ناجين في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو (أيار)، بحسب ما أظهر، الاثنين، تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات سلاح الجو الأوكراني، في وقت تطالب كييف حلفاءها بدعم أنظمتها للدفاع الجوي.

وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيّرة بعيدة المدى في مايو، بزيادة تصل نسبتها إلى 24 في المائة عن العدد الذي أُطلق في أبريل (نيسان).

وطوّرت كييف شبكة من أنظمة الدفاع الجوّي في أنحاء البلاد قادرة على إسقاط معظم المسيّرات، لكنها ما زالت تعتمد على حلفائها الغربيين في إسقاط الصواريخ الروسية.

كما أطلقت روسيا 211 صاروخاً في مايو، وهو عدد من بين الأعلى شهرياً، في وقت دعت كييف الولايات المتحدة لمساعدتها بشكل عاجل عبر تزويدها بالذخيرة من أجل أنظمتها المضادة للصواريخ من طراز باتريوت.

عمليات إنقاذ في موقع قصف روسي على مركز تسوق بكييف يوم 24 مايو (إ.ب.أ)

وأطلقت روسيا واحدة من أسوأ هجماتها على كييف منذ شهور في مايو، عندما أصاب صاروخ مبنى سكنياً ضمن وابل أسفر عن مقتل عشرين شخصاً.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي في الضربات صاروخ «أوريشنيك» الباليستي القادر على حمل رأس نووي، لثالث مرّة منذ بدء الغزو قبل أربعة أعوام.

واعترضت كييف 91 في المائة تقريباً من جميع المسيّرات والصواريخ المطلقة نحوها في مايو، بحسب بيانات سلاح الجو.

ويكشف ذلك الكيفية التي نجحت أوكرانيا من خلالها في تطوير أنظمة لاعتراض المسيّرات بعيدة المدى في وقت ما زالت تعتمد بشدّة على حلفائها الغربيين لمواجهة الصواريخ.

وحذّر مسؤولون أوكرانيون مراراً من نفاد مخزونات الأنظمة المضادة للصواريخ والذخيرة.

وفاقمت حرب الشرق الأوسط النقص الذي تعانيه أوكرانيا إذ استخدم حلفاء الولايات المتحدة كميات هائلة من الذخائر المخصصة للدفاع الجوي من أجل حماية مواقع في الخليج.

وتعهد ترمب، مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وضع حد سريع لحرب أوكرانيا، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود في ظل خلافات بين موسكو وكييف على الأراضي.

وخرجت الجهود الدبلوماسية عن مسارها بشكل أكبر مع انصراف واشنطن إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).


مقالات ذات صلة

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

الاقتصاد تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

3 % ارتفاعاً في صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال مايو

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تقدمها شركة «غازبروم الروسية» لأوروبا، عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، إلى 47.4 مليون متر مكعب في مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد عامل يقوم بتزويد طائرة بالوقود (رويترز)

روسيا تحظر صادرات وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر المقبل

أعلنت الحكومة الروسية، الاثنين، حظر صادرات وقود الطائرات حتى 30 نوفمبر المقبل، في ظل استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أحد أفراد البحرية الفرنسية وهو يراقب ناقلة نفط خاضعة لعقوبات دولية قادمة من روسيا تبحر في المحيط الأطلسي (رويترز) p-circle

روسيا تندد بـ«قرصنة دولية» بعد احتجاز فرنسا ناقلة نفط

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده وحلفاءها احتجزوا ناقلة نفط روسية خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي، خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رجال إطفاء أوكرانيون بالقرب من موقع غارة روسية نفذتها مسيّرة في دنيبرو (رويترز)

مقتل طفل وإصابة 11 في هجوم أوكراني بمسيرة على خيرسون

قال مسؤول عينته روسيا إن مسيرة أوكرانية قصفت مبنى سكنيا في جزء خاضع للسيطرة الروسية من منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، مما تسبب في مقتل طفل وإصابة 11 شخصا.

«الشرق الأوسط» (خيرسون)
أوروبا جندي أوكراني على خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا 25 مايو (رويترز)

حادث زابوريجيا يُحيي المخاوف النووية

شنّت أوكرانيا ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية، لكنها نفت اتهامات باستهداف المحطة النووية في زابوريجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الكرملين يندّد بـ«القرصنة» الفرنسية ويتعهد حماية الملاحة الروسية

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يندّد بـ«القرصنة» الفرنسية ويتعهد حماية الملاحة الروسية

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر عسكريين يحومون بمروحية فوق ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب ساحل بريتاني الفرنسي قبل احتجازها (أ.ف.ب)

ندّدت موسكو الاثنين باحتجاز فرنسا ناقلة نفط مبحرة من ميناء روسي، ووصفت العملية بأنها «ترقى إلى حد القرصنة الدولية»، في رد مباشر على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن احتجاز الناقلة يوم الأحد كان عملاً يتوافق مع القانون الدولي.

وأعلن ماكرون في منشور عبر منصة «إكس»، الاثنين، أن البحرية الفرنسية، بدعم من بريطانيا وشركاء آخرين، اعترضت ناقلة نفط خاضعة للعقوبات في المحيط الأطلسي قادمة من روسيا، مضيفاً أن العملية نُفّذت «مع الالتزام التام بالقانون البحري». وأضاف: «من غير المقبول أن تقوم سفن بالتحايل على العقوبات الدولية وانتهاك قانون البحار وتمويل الحرب التي تخوضها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات».

ومنذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، اعترضت قوات فرنسية ثلاث سفن أخرى يُعتقد أنها تابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، قبل أن يُسمح لها بمواصلة الإبحار بعد دفع مالكيها غرامات.

وفرضت دول غربية عدة عقوبات على مئات السفن ضمن ما بات يعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المتهم بالتحايل على العقوبات المفروضة على خلفية الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022. وتخضع نحو 600 سفينة يُشتبه في انتمائها إلى هذا الأسطول لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

صورة نشرتها البحرية الفرنسية الاثنين تظهر أحد عناصرها لدى مراقبته ناقلة النفط الروسية «تاغور» غرب بريتاني الفرنسي (أ.ف.ب)

«غير قانوني»

ورد الكرملين بشكل سريع، الاثنين، وندّد بالعمل الفرنسي. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف إن احتجاز البحرية الفرنسية ناقلة النفط «تاغور» القادمة من ميناء روسي «إجراء غير قانوني ويرقى إلى مستوى القرصنة الدولية». وأضاف: «نرفض رفضاً قاطعاً الادعاء بأن هذه الخطوة تتوافق تماماً مع القانون الدولي».

وأفادت السفارة الروسية في باريس بأن فرنسا لم تُخطر روسيا بالإجراءات المتخذة ضد هذه السفينة، مشيرة إلى أن قبطان الناقلة مواطن روسي، حسب المعلومات الأولية. وأكد بيسكوف أن روسيا ستواصل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سلامة الشحنات في البحر، واضعة في الحسبان التجارب السلبية السابقة.

وكانت البحرية الفرنسية نفذت في 20 مارس (آذار) عملية في غرب البحر الأبيض المتوسط ضد ناقلة النفط «دينا» التي ترفع عَلم موزمبيق، والمتجهة من مورمانسك. وقال ماكرون في حينها إن الناقلة تابعة لما يُسمى أسطول «الظل الروسي». وفي 16 أبريل (نيسان)، أفرجت السلطات الفرنسية عن الناقلة «دينا» بعد دفع غرامة.

ويأتي ذلك في سياق تصاعد الرقابة الأوروبية على السفن المشتبه في انتمائها إلى «أسطول الظل» الروسي، الذي تقول أوروبا إن موسكو تلجأ إليه للتحايل على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية. وكانت «الخارجية الروسية» أصدرت بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، بعد إعلان بريطانيا وفرنسا قبل أسابيع عزمهما تشديد الرقابة على تحركات السفن والناقلات المتهمة بأنها تنتهك العقوبات المفروضة على روسيا. وأعلنت لندن، في مارس الماضي، منح قواتها العسكرية صلاحية تفتيش السفن الخاضعة للعقوبات أثناء عبورها المياه الإقليمية البريطانية، إلى جانب إغلاق هذه المياه كلياً أمام ما وصفته بـ«الأسطول الظل» المتهم بنقل النفط والغاز الروسيين التفافاً على العقوبات الغربية المفروضة عقب الحرب على أوكرانيا.

وأعلن السفير الروسي لدى بريطانيا أندريه كيلين أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء التهديدات المتعلقة بالملاحة البحرية. وأكد كيلين في حديث لوكالة «نوفوستي» الروسية أن بلاده تحتفظ بحق اللجوء إلى تدابير غير متماثلة لصون مصالحها وضمان حرية حركة سفنها في بحر المانش وفي البحار الدولية. وأوضح أن موسكو «تحتفظ بحق استخدام جميع الأدوات القانونية والسياسية والأدوات الأخرى، بما فيها التدابير غير المتماثلة، وليس بالضرورة في محيط المياه الإقليمية البريطانية»، في إشارة واضحة إلى احتمال اتخاذ إجراءات مضادة خارج النطاق الجغرافي للأزمة.

وفي السياق ذاته، قال نيكولاي باتروشيف مساعد الرئيس الروسي إن الدول الغربية صعّدت حربها ضد الأسطول التجاري الروسي لعرقلة النقل البحري للبضائع والصادرات الروسية، بما يهدّد التجارة العالمية.

امرأة وصغيرتها تمران بجوار موقع غارة روسية على منطقة سكنية في أوديسا بأوكرانيا الاثنين (إ.ب.أ)

وعلى الصعيد التطورات العسكرية في أوكرانيا، حذَّرت موسكو من احتمال وقوع تسرب إشعاعي قد يسبب أضراراً جسيمة في أوكرانيا وعدد من البلدان الأوروبية بعد استهداف طائرة مسيّرة مجهولة الهوية محطة زابوريجيا النووية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وكانت موسكو اتهمت أوكرانيا بتوجيه ضربات جديدة على مواقع طاقة روسية ليلة الأحد، ونفت مسؤوليتها عن استهداف المحطة النووية في زابوريجيا بمسيّرة. ووجّهت موسكو أصابع الاتهام إلى الأوكرانيين في الحادثة، لكن كييف نفت صحة ما وصفته بـ«مزاعم روسية» بأن مسيّرة أوكرانية ضربت المحطة النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، وهي الأكبر في أوكرانيا وأوروبا.

سيارات مصطفة في طوابير في ساكي بشبه جزيرة القرم الاثنين للحصول على الوقود بعد أن قيّدت السلطات مبيعات الوقود وسط نقص الإمدادات عقب هجمات أوكرانية على طرق لوجستية (رويترز)

«حيلة دعائية»

وسيطرت القوات الروسية على المحطة في الأسابيع الأولى من الحرب، ولا تزال قريبة من خطوط الجبهة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، وهي واحدة من أربع مناطق أعلنت روسيا ضمّها رسمياً، رغم أنها لا تملك سيطرة عسكرية كاملة عليها ولا اعترافاً دولياً بخطوتها. ونفى الجيش الأوكراني ما وصفه بأنه «حيلة دعائية أخرى» من جانب روسيا، قائلاً إنه لم يستهدف المحطة أو يضربها. لكن شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية «روساتوم»، قالت إن المسيّرة المهاجمة انفجرت بعد أن أحدثت ثقباً في جدار قاعة توربينات. واتهم المدير العام لـ«روساتوم» أليكسي ليخاتشيف أوكرانيا بشن هجوم «متعمَّد». وأعرب رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن «قلق بالغ» بعد الحادث.

وحذَّر ليخاتشيف، الاثنين، من أن أراضي أوكرانيا والدول الغربية المجاورة ستكون في خطر جسيم إذا واصلت القوات المسلحة الأوكرانية استهداف الوقود النووي في المحطة، ووفقاً له، تقوم «روساتوم» بحساب المسار المحتمل للسحابة المشعة في حال استهداف القوات المسلحة الأوكرانية 2600 طن من الوقود النووي المستهلك والجديد المخزن في محطة زابوريجيا للطاقة النووية. وقال ليخاتشيف على «القناة الأولى»: «أولاً، وقبل كل شيء، أراضي أوكرانيا والدول الغربية المجاورة في خطر جسيم».

وتواصل التصعيد المتبادل بين القوات الروسية والأوكرانية؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها أسقطت 233 طائرة مسيّرة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، كما أسقطت تسع قنابل جوية موجهة أوكرانية.

صورة وزَّعتها خدمة الطوارئ الأوكرانية الاثنين تظهر محاولات إخماد حريق بموقع غارة جوية في منطقة تشيرنيغيف بأوكرانيا (أ.ف.ب)

وبدورها، أكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الأحد، أن مسيّرات تابعة لها ضربت مصفاة «ساراتوف» النفطية جنوب غربي روسيا؛ ما تسبب في «حريق واسع النطاق». وقالت إن حجم الأضرار قيد التوضيح، زاعمة أن المصفاة كانت تزوّد المجهود الحربي الروسي.

وكثّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة هجماتها على منشآت النفط والغاز الروسية، واتهمت قطاع الطاقة بتمويل الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من أربع سنوات، ومدّه المجهود الحربي مباشرة بالوقود.

وأعلنت «الدفاع الروسية» في تقريرها اليومي الصادر الاثنين أن وحدات مجموعة قوات «الجنوبية» سيطرت بشكل كامل على بلدة فاسيليفكا الواقعة في دونيتسك. وأضافت «الدفاع الروسية» أن نيران قواتها أصابت ورشات لإنتاج الطائرات المسيّرة بعيدة المدى ومواقع لتحضيرها وساحات لإطلاقها، إضافة إلى مرافق للبنية التحتية للطاقة والنقل والموانئ التي يستخدمها الجيش الأوكراني، وكذلك نقاط انتشار مؤقت لتشكيلات الجيش الأوكراني والمرتزقة الأجانب في 137 منطقة. وحسب البيانات الواردة في التقرير اليومي، فقد بلغ إجمالي خسائر الجيش الأوكراني نحو 1325 جندياً خلال آخر 24 ساعة.


أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
TT

أرمينيا ترفض دعوة روسيا لإجراء استفتاء بشأن انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

رفض رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، الاثنين، دعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتنظيم استفتاء بشأن انضمام أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل ضغوط تمارسها موسكو قبل أسبوع من انتخابات تشريعية مقررة في 7 يونيو (حزيران) الحالي.

وقال باشينيان في خطاب مصور إنه «سيكون من غير المنطقي تنظيم استفتاء» لأن الاختيار بين الكتلتين «لم يصبح حتمياً، ما دامت أرمينيا لم تقدم رسمياً طلباً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أو لم تصبح قريبة من الحصول على صفة دولة مرشحة».

وتأتي هذه التصريحات قبل أسبوع من انتخابات في أرمينيا تعد اختباراً لرئيس الوزراء، الذي يسعى للحفاظ على علاقات مع كل من روسيا والغرب.

من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية، الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم أرمينيا.

وقال المتحدث باسم المفوضية أنور العنوني: «تسعى روسيا إلى الإضرار باقتصاد أرمينيا، والتأثير في نتيجة الانتخابات التشريعية».

وكان بوتين قد دعا يريفان، الأسبوع الماضي، إلى تنظيم استفتاء «في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أنه لا يمكن أن تنضم أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي وتبقى في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي الذي تقوده موسكو.

كذلك، أعلنت روسيا، الخميس، تقييد استيراد الفواكه والخضراوات من أرمينيا، على خلفية تصاعد التوترات مع يريفان بسبب تطلعاتها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وتوجه هذه الخطوة ضربة للاقتصاد الأرميني الذي تعد روسيا شريكه التجاري الرئيسي.

واستدعت موسكو، السبت، سفيرها لدى أرمينيا لإجراء «مشاورات» بشأن تعزيز الروابط بين يريفان والاتحاد الأوروبي.

وفي اليوم السابق، أعلن بوتين أن «السيناريو الأوكراني» بدأ عندما حاولت كييف الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ورأى باشينيان أن العلاقات الأرمينية الروسية تمر حالياً «بمرحلة تحول».

وقال: «نحن بصدد بناء علاقات جديدة مع روسيا، وأنا على قناعة بأننا سننجح في ذلك، خصوصاً لأن علاقاتنا مع روسيا منفتحة وصادقة».

وأشار الكرملين، الاثنين، إلى أن فلاديمير بوتين ونيكول باشينيان أجريا مكالمة هاتفية، لافتاً إلى أنهما ناقشا قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي التي عُقدت، الأسبوع الماضي، في كازاخستان.

كذلك، نقل بوتين تهنئته لرئيس الوزراء الأرميني بمناسبة عيد ميلاده.

وفي مايو (أيار) الماضي، استضافت أرمينيا قمة أوروبية، أشاد خلالها الاتحاد بما وصفه بأنه «قفزة إلى الأمام» في العلاقات بين الجانبين.

ويجمع تاريخ مشترك يمتد قروناً من الزمن بين أرمينيا وروسيا، وهما عملياً حليفتان.

غير أن يريفان تندّد بعدم تقديم موسكو أي دعم لها في حربيها مع أذربيجان في عامَي 2020 و2023، وتسعى إلى التقرّب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وفي عام 2024، جمّدت أرمينيا عضويتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا.

وفي 2025، أقرّت أرمينيا البالغ عدد سكانها 3 ملايين نسمة والمحاذية لإيران وتركيا، قانوناً يتضمّن إعلاناً رسمياً لنيّتها التقدم بطلب للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، بعد توقيعها اتفاق شراكة شاملة مع الاتحاد في عام 2017.

لكن يريفيان لم تقدّم بعد رسمياً طلب الانضمام هذا، في حين يشدّد بوتين على استحالة جمع أرمينيا بين عضوية الاتحادين، الأوروبي والاقتصادي الأوراسي، نظراً إلى الترابط الاقتصادي الوثيق بين يريفان وموسكو.


عيون ساهرة على حماية العائلة المالكة في بريطانيا... غفت

الشرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور غرب لندن (رويترز)
الشرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور غرب لندن (رويترز)
TT

عيون ساهرة على حماية العائلة المالكة في بريطانيا... غفت

الشرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور غرب لندن (رويترز)
الشرطة عند مدخل «رويال لودج» وهو عقار يقع ضمن ممتلكات قلعة وندسور غرب لندن (رويترز)

قالت شرطة لندن إن أكثر من 20 من أفرادها المكلفين بحماية العائلة المالكة أوقفوا عن العمل بعد اتهام بعضهم بالنوم في قلعة وندسور، وترك مواقعهم من دون مراقبة.

وذكرت شرطة العاصمة أن 23 فرداً من قيادة حماية العائلة المالكة تلقوا إخطارات بسوء السلوك، وأوقف 21 منهم عن العمل، بعد ما وصفته الشرطة بأنه تحقيق عاجل بدأ، الشهر الماضي.

وقال متحدث باسم الشرطة: «السلوك المزعوم لا يرقى إلى مستوى المعايير العالية المتوقعة من أفراد الشرطة، لا سيما في أدوار الحماية في الخطوط الأمامية».

الملك تشارلز الثالث مستقبلاً رئيسة إيرلندا كاثرين كونوللي في قصر باكنغهام (أ.ف.ب)

وكُشفت هذه المزاعم بعدما أفادت صحيفة «ذا صن» بأن هناك أفراداً من الشرطة متهمين بترك مواقعهم من دون مراقبة في قلعة وندسور، وهي أحد مقار الملك تشارلز، والنوم في أثناء الخدمة.

ويقع على عاتق ضباط من وحدة الشرطة المتخصصة مهمة حماية أفراد العائلة المالكة وحراسة المقار الملكية.

وأضافت الشرطة في بيان أن الفردين الآخرين لم يتم إيقافهما عن العمل، لكنهما لن يؤديا الخدمة في المقار الملكية في أثناء التحقيق، مضيفة أن التحقيقات جارية أيضاً بشأن مقار ملكية أخرى.

وتُستخدم قلعة وندسور في غرب لندن، التي استضاف فيها الملك تشارلز الرئيس الأميركي دونالد ترمب، العام الماضي، للإقامة الخاصة والمناسبات الرسمية.

وأحجم قصر بكغنهام عن التعليق.