منتخب المغرب تحت ضغط الأحلام الكبيرة... هل تعرقل التوقعات مسيرته؟

واصل منتخب المغرب تلبية هذه التوقعات المرتفعة بالفوز في جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم (رويترز)
واصل منتخب المغرب تلبية هذه التوقعات المرتفعة بالفوز في جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم (رويترز)
TT

منتخب المغرب تحت ضغط الأحلام الكبيرة... هل تعرقل التوقعات مسيرته؟

واصل منتخب المغرب تلبية هذه التوقعات المرتفعة بالفوز في جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم (رويترز)
واصل منتخب المغرب تلبية هذه التوقعات المرتفعة بالفوز في جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم (رويترز)

تعني الإنجازات الاستثنائية التي حققها منتخب المغرب في النسخة الماضية من كأس العالم لكرة القدم أنه يحمل عبئاً ثقيلاً من التوقعات في البطولة التي تنطلق الشهر الحالي في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، وهو ما يهدد بخنق طموحاته.

وكانت الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، التي ستشارك في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال وإسبانيا قد أسعدت جماهيرها وقلبت موازين القوى التقليدية بمسيرة مذهلة نحو قبل نهائي بطولة 2022 في قطر.

وكانت هذه المرة الأولى التي يصل فيها منتخب أفريقي وعربي إلى قبل النهائي في تاريخ البطولة، ومثلت دفعة قوية لكرة القدم الأفريقية والعربية على حد سواء.

وواصل المغرب تلبية هذه التوقعات المرتفعة بالفوز في جميع مبارياته بتصفيات كأس العالم، وهو ما جاء ضمن سلسلة قياسية عالمية بلغت 19 انتصاراً متتالياً، ليتجاوز الرقم القياسي السابق البالغ 15 انتصاراً الذي حققته إسبانيا على مدار 12 شهراً بين 2008 و2009.

وجعل هذا الأمر من منتخب المغرب المرشح الأبرز دون منازع في نهائيات كأس الأمم الأفريقية التي استضافها على أرضه في نهاية العام الماضي وبداية العام الحالي، لكن عروضه في البطولة لم تكن مقنعة إلى حد كبير.

وأدى ذلك إلى انقلاب الجماهير على الفريق، ورغم وصوله إلى المباراة النهائية، فإن الإخفاق في الفوز بالمباراة الحاسمة أمام السنغال منتصف يناير (كانون الثاني) أدى في النهاية إلى استقالة وليد الركراكي من منصبه، بعدما رفض الاستمرار في تحمل انتقادات المشجعين الحادة.

وسيواجه بديله محمد وهبي، الذي فاز بكأس العالم تحت 20 عاماً العام الماضي لكنه لم يختبر بعد على مستوى المنتخب الأول، ضغوطاً مماثلة لتحقيق النجاح مع تشكيلة لا تزال تضم عناصر من الفريق الناجح قبل أربع سنوات، لكنها شهدت أيضاً تغييرات جوهرية.

وبرز لاعب منتخب إسبانيا السابق دياز بوصفه النجم الجديد للفريق، رغم أن أمامه الكثير لتعويضه بعد إهداره ركلة جزاء على طريقة بانينكا كانت كفيلة بمنح المغرب لقب كأس الأمم الأفريقية. وقد مُنح المنتخب المغربي اللقب بقرار من اللجنة التأديبية للاتحاد الأفريقي (الكاف)، إلا أن القرار قيد الاستئناف.

ولن تكون بداية المغرب سهلة في نهائيات كأس العالم، حيث يلتقي مع البرازيل في نيويورك يوم 13 يونيو (حزيران)، لكنه لا يزال يتطلع إلى التأهل على حساب منافسيه الآخرين في المجموعة الثالثة، هايتي واسكوتلندا، والعبور إلى الأدوار الإقصائية.

وقبل أربع سنوات، ركب منتخب المغرب موجة من الدعم الجماهيري الحماسي، مستفيداً من عنصر المفاجأة ليطيح بإسبانيا والبرتغال في طريقه إلى قبل النهائي، لكن تكرار تلك الإنجازات سيبدو أمراً صعباً هذه المرة.


مقالات ذات صلة

أولمبياد 2032: انطلاق الأعمال في ملعب بريزبين بعد أيام من الاحتجاجات

رياضة عالمية انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)

أولمبياد 2032: انطلاق الأعمال في ملعب بريزبين بعد أيام من الاحتجاجات

انطلقت الأعمال في الملعب الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات ضد المشروع من قبل مجموعات من السكان.

«الشرق الأوسط» (بريزبين )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة (حسابه الشخصي على إنستغرام)

رئيس الاتحاد الآسيوي للمصارعة: السعودية نموذج رياضي في الرياضات القتالية قارياً

أكد رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة أن السعودية باتت تمثل نموذجاً رياضياً متقدماً على مستوى المنطقة، والقارة، في ظل الحراك الرياضي المتسارع

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

إنجلترا تعوّل على أهداف كين مع بايرن للتألق في كأس العالم

عندما تدخل إنجلترا إلى الملعب في دالاس يوم 17 يونيو (حزيران) لمواجهة كرواتيا في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم، ستتجه الأنظار نحو القائد هاري كين.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية الفوز بالمباريات الدولية بالنسبة لبوتر ليس سهلاً (رويترز)

السويد تسعى لتحسين صورتها بعد تأهل صعب إلى كأس العالم

تتوجه السويد للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم وهدفها أن تظهر للجميع أن الشائعات التي سرت عن تراجعها كقوة في عالم اللعبة مبالغ فيه إلى حد كبير.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم )
رياضة عالمية تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بزخم هادئ بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات دون أن تستقبل أي هدف (رويترز)

تونس... هل تستطيع إزعاج كبار المنتخبات في مونديال 2026؟

تدخل تونس كأس العالم لكرة القدم 2026 بعدما تأهلت بسهولة من التصفيات، ولكن الشكوك المعتادة لا تزال قائمة حول مدى قدرتها على إزعاج كبار اللعبة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

أولمبياد 2032: انطلاق الأعمال في ملعب بريزبين بعد أيام من الاحتجاجات

انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)
انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)
TT

أولمبياد 2032: انطلاق الأعمال في ملعب بريزبين بعد أيام من الاحتجاجات

انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)
انطلقت الأعمال في الاستاد الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية الاثنين بعد أيام من الاحتجاجات (أ.ف.ب)

انطلقت الأعمال في الملعب الرئيس الجديد لدورة الألعاب الأولمبية 2032 في بريزبين الأسترالية، الاثنين، بعد أيام من الاحتجاجات ضد المشروع من قبل مجموعات من السكان الأصليين والمدافعين عن البيئة.

وقام ديفيد كريسافولي، رئيس وزراء ولاية كوينزلاند، بوضع الطبقة الأولى من العشب في حديقة فيكتوريا بارك، القريبة من وسط المدينة، واصفاً اللحظة بأنها تاريخية في العد التنازلي للحدث الرياضي الكبير.

وقال أثناء نصب السياج في الموقع: «لقد انطلقنا، لدينا خطة للتسليم (المنشأة) من أجل أولمبياد 2032 وما بعده، واليوم نعمل على تنفيذها».

وأضاف: «ستكون عيون العالم شاخصة علينا في عام 2032، لكن الأمر يتعلق بتقديم فوائد إرثية لجميع سكان كوينزلاند بعد ذلك بكثير».

وتابع: «سيكون منتزه فيكتوريا القلب الرياضي النابض والقلب الثقافي والأخضر لمدينة بريزبين، ومكاناً يمكن لجميع سكان كوينزلاند أن يفتخروا به».

ويستضيف ملعب بريزبين، الذي يتسع لـ 63 ألف متفرج، حفلي الافتتاح والختام ومسابقات ألعاب القوى خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2032، قبل أن يصبح المكان الرئيس في المدينة لمباريات الكريكيت وكرة القدم الأسترالية (إيه إف إل).

كما يشكّل جزءاً من برنامج البنية التحتية لأماكن الألعاب التي تبلغ تكلفتها الإجمالية 5.09 مليار دولار أميركي بتمويل مشترك من الحكومتين الأسترالية وكوينزلاند.

ويعدّ الملعب، الذي تبلغ تكلفته 3.6 مليار دولار أسترالي، مثيراً للجدل مع وجود مخاوف بشأن فقدان المساحات الخضراء ذات الأهمية الثقافية والبيئية في حديقة مدرجة ضمن قائمة التراث.

واحتج مئات الأشخاص في الأيام الأخيرة، ما دفع الشرطة إلى توقيف العديد منهم.

وأكدت مجموعة «سيف فيكتوريا بارك» أنها ليست مناهضة لإقامة الألعاب الأولمبية، وأضافت عبر موقعها على الإنترنت: «يتعلق الأمر بالدفاع عن مكان يحمل معنى عميقاً للمجتمع، للمناخ، للثقافة، لسكان الأمة الأصليين وللأجيال القادمة».

من ناحيتها، أكدت حكومة كوينزلاند أن أكثر من ثلثي حديقة فيكتوريا ستظل مساحات عامة خضراء بمجرد اكتمال العمل.

ومن المقرر أن تقام الألعاب الأولمبية بين 23 يوليو (تموز) و8 أغسطس (آب) 2032، تليها الألعاب البارالمبية المقررة بين 24 أغسطس و5 سبتمبر (أيلول).

وتستضيف مدينة لوس أنجليس الأميركية الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2028.


رئيس الاتحاد الآسيوي للمصارعة: السعودية نموذج رياضي في الرياضات القتالية قارياً

رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة (حسابه الشخصي على إنستغرام)
رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة (حسابه الشخصي على إنستغرام)
TT

رئيس الاتحاد الآسيوي للمصارعة: السعودية نموذج رياضي في الرياضات القتالية قارياً

رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة (حسابه الشخصي على إنستغرام)
رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة (حسابه الشخصي على إنستغرام)

أكد رئيس الاتحاد الأردني والآسيوي للمصارعة محمد العواملة لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية باتت تمثل نموذجاً رياضياً متقدماً على مستوى المنطقة، والقارة، في ظل الحراك الرياضي المتسارع الذي تشهده ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن هذا التحول ينعكس بصورة مباشرة على مستقبل الرياضات القتالية، والمصارعة في آسيا.

وأوضح العواملة أن ما تشهده المملكة لا يقتصر على مجرد تطور رياضي، بل يمثل مشروعاً استراتيجياً متكاملاً أسهم في فتح آفاق جديدة للاستثمار الرياضي، وصناعة الأبطال، وتطوير البنية التحتية، الأمر الذي منح الرياضات الفردية والأولمبية مساحة أكبر للنمو، والانتشار.

وأشار إلى أن استضافة السعودية للبطولات الرياضية الكبرى وفرت منصة تنظيمية وإعلامية رفيعة المستوى للمصارعة الآسيوية، مؤكداً أن الإمكانات التي تمتلكها المملكة -من منشآت حديثة، وخبرات تنظيمية، ودعم حكومي- تجعلها مؤهلة لاستضافة أبرز الأحداث القارية والعالمية في اللعبة خلال السنوات المقبلة.

وبيّن العواملة أن السعودية أصبحت اليوم مركزاً رياضياً مهماً في المنطقة، لافتاً إلى الدور الذي يقوم به الاتحاد السعودي للمصارعة بقيادة فهد الفراج في تطوير اللعبة، وتعزيز حضورها على المستويين العربي، والآسيوي. وكشف أن الاجتماع الأخير للاتحاد الآسيوي للمصارعة شهد تعيين فهد الفراج عضواً في الاتحاد الآسيوي، تقديراً لجهوده في دعم انتشار اللعبة، وتطوير المنافسات في منطقة غرب آسيا.

وثمّن رئيس الاتحاد الآسيوي للمصارعة الدعم الذي تقدمه المملكة للقطاع الرياضي، مشيداً بجهود وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ونائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية الأمير فهد بن جلوي في دعم الحركة الأولمبية، وتمكين الاتحادات الرياضية، مؤكداً أن هذا الدعم انعكس بوضوح على مستوى التنظيم، والبنية التحتية، وتطوير الرياضيين.

وأكد العواملة أن المملكة تمتلك جميع المقومات اللازمة لاستضافة بطولات آسيوية وعالمية في المصارعة، مشيراً إلى أن الاتحاد الآسيوي يرحب بأي توجه سعودي لاستضافة أحداث كبرى تسهم في تطوير اللعبة على مستوى القارة.

وحول مستقبل المصارعة السعودية، أوضح أن الاتحاد السعودي يسير بخطوات واضحة نحو بناء جيل جديد من الأبطال من خلال توسيع قاعدة الممارسين، ودعم الفئات السنية، وتطوير المدربين، والحكام، وتنظيم البطولات المحلية والدولية بصورة مستمرة.

وأضاف أن ما يميز التجربة السعودية الحالية هو شمولية المشروع الرياضي، إذ لا يقتصر التطوير على لعبة واحدة، بل يشمل مختلف الرياضات ضمن رؤية واضحة، واستثمارات كبيرة، واستقطاب للخبرات العالمية، ما يجعل التجربة السعودية مؤثرة على مستوى المنطقة بأكملها.

وأشار إلى أن الاتحاد الآسيوي للمصارعة منفتح على تعزيز التعاون مع الجهات الرياضية السعودية في مجالات تنظيم البطولات، وبرامج التطوير، والدورات التدريبية، والتحكيمية، بما يسهم في تطوير الكوادر الفنية، والإدارية، ودعم نمو اللعبة قارياً.

وأكد العواملة أن رؤية السعودية 2030 منحت الرياضات الفردية والقتالية فرصة غير مسبوقة للتطور، بعدما أسهمت في تعزيز مكانة الرياضة داخل المجتمع، ووفرت البيئة المناسبة لازدهار الألعاب الأولمبية.

وفيما يتعلق بالشعبية الجماهيرية للمصارعة، أوضح أن المملكة تمتلك تأثيراً إعلامياً وجماهيرياً كبيراً يمكن أن يسهم في رفع شعبية اللعبة عربياً، وآسيوياً، خاصة من خلال استضافة البطولات، وإنشاء الأكاديميات، والمراكز المتخصصة، وتعزيز التغطية الإعلامية.

كما وجه رسالة إلى الشباب السعودي الراغب في ممارسة المصارعة، مؤكداً أنها رياضة تصنع الشخصية قبل أن تصنع البطل، لما تغرسه من قيم الانضباط، والاحترام، والثقة بالنفس.

وأبدى العواملة ثقته بقدرة اللاعبين السعوديين على المنافسة بقوة في المحافل القارية والعالمية خلال السنوات المقبلة، مستشهداً بتحقيق اللاعب السعودي منذر جندو فضية بطولة آسيا للشباب تحت 20 عاماً عام 2024، إضافة إلى وصول إبراهيم فلاتة إلى نصف نهائي البطولة الآسيوية المؤهلة لأولمبياد باريس، واقترابه من بلوغ الألعاب الأولمبية.

وختم بالتأكيد على أن أبرز التحديات التي تواجه المصارعة الآسيوية تتمثل في توسيع قاعدة الممارسين، وتطوير الكوادر الفنية، وزيادة البطولات، ودعم الفئات العمرية، مشيراً إلى أن السعودية قادرة على لعب دور محوري في مواجهة هذه التحديات من خلال استضافة الأحداث الكبرى، وإنشاء مراكز تدريب دعم تطوير البطولات القارية.

القارية.


إنجلترا تعوّل على أهداف كين مع بايرن للتألق في كأس العالم

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

إنجلترا تعوّل على أهداف كين مع بايرن للتألق في كأس العالم

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

عندما تدخل إنجلترا إلى الملعب في دالاس يوم 17 يونيو (حزيران) لمواجهة كرواتيا في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم لكرة القدم، ستتجه الأنظار نحو القائد هاري كين؛ إذ تأمل الجماهير في أن يتمكن من مواصلة سلسلة تسجيله للأهداف القياسية التي أحرزها مع بايرن ميونيخ خلال البطولة، وأن يساعد في إنهاء انتظار البلاد الذي دام 60 عاماً للفوز بلقب عالمي.

وسجل المهاجم (32 عاماً)، الذي أكمل للتو موسمه الثالث مع بايرن، 61 هدفاً في جميع المسابقات مع ناديه خلال هذا الموسم، بينها 14 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، حيث خرج بايرن من قبل النهائي على يد حامل اللقب باريس سان جيرمان.

وبفضل 36 هدفاً في 31 مباراة بالدوري، حصل كين على لقب هداف الدوري الألماني للمرة الثالثة على التوالي، ليصبح أول لاعب يحقق ذلك في مواسمه الثلاثة الأولى بدوري الأضواء الألماني. وبعد أن غادر نادي طفولته توتنهام هوتسبير بحثاً عن الألقاب الكبرى التي كانت بعيدة المنال حتى انتقاله عام 2024، حصل كين على لقبين للدوري الألماني، بالإضافة إلى كأس ألمانيا بعد تسجيله ثلاثية في المباراة النهائية ضد شتوتغارت في 23 مايو (أيار) الماضي.

وقال أولي هونيس الرئيس الفخري لبايرن بعد أدائه في نهائي الكأس: «هذه أفضل صفقة أبرمناها على الإطلاق».

وفي موسم مذهل حطم فيه بايرن الرقم القياسي لعدد الأهداف بالدوري، تجاوز كين إجمالي الأهداف التي سجلها في أي موسم سابق مع بايرن أو توتنهام. وفي موسمه الأول مع بايرن سجل 44 هدفاً في 45 مباراة رسمية.

وقال فينسن كومباني مدرب بايرن: «(في إنجلترا) لم يتم التقليل من شأن قدراته التهديفية أو قيادته، لكن ما نراه هنا بكثرة هو معدل أدائه وذكائه في اللعب. هذا شيء استطعنا الاستمتاع به، وربما كان يستهان به في إنجلترا. إنه يتحسن مع تقدم العمر مثل النبيذ الفاخر. أنا أستمتع برؤية هذا الجانب من أدائه».

ونظراً لأن الفوز الوحيد لإنجلترا بكأس العالم يعود إلى عام 1966، فمن الطبيعي أن ينظر مشجعو منتخب «الأسود الثلاثة» إلى كين باعتباره اللاعب الوحيد القادر على تحمل عبء التوقعات في هذه البطولة التي تستضيفها المكسيك والولايات المتحدة وكندا.

ولا يملك مدرب إنجلترا توماس توخيل سوى الثناء على القائد.

وأبدى توخيل إعجابه بقدرة كين على التسجيل خلال أحد تدريبات المنتخب الإنجليزي في وقت سابق من هذا العام، قائلاً: «كيف يجد دائماً الثغرة التي يمرر من خلالها الكرة ويسجل الهدف. هذا مستحيل، مستحيل. كل شيء مغلق - لكن هذا اللاعب يجد الثغرة». ولا شك في أن كين يتمتع بقدرات تهديفية من الطراز العالمي، لكن ما كان حاسماً في إجمالي أهدافه مع بايرن ميونيخ هذا الموسم، هو التمريرات الحاسمة من مايكل أوليسه ولويس دياز.

ومع انضمام الدولي الكولومبي دياز من ليفربول في بداية الموسم، ورغم غياب لاعب الوسط المهاجم المصاب جمال موسيالا لأكثر من 6 أشهر، بات لدى بايرن ثلاثي هجومي قوي.

وفي الدوري الألماني وحده، قدم الدولي الفرنسي أوليسه ودياز 33 تمريرة حاسمة، معظمها إلى كين.

ومن المرجح أن يكون شركاء كين في الهجوم مع منتخب إنجلترا؛ هم بوكايو ساكا ونوني مادويكي وجود بلينغهام وماركوس راشفورد. ويتصدر كين هدافي إنجلترا على الإطلاق برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة. كما أنه صاحب الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف بوصفه قائداً لمنتخب إنجلترا، وكذلك في البطولات الكبرى.

واتضحت أهميته للفريق مرة أخرى في آخر مباراتين دوليتين لإنجلترا في مارس (آذار) الماضي، عندما غاب عنهما بسبب الإصابة، حيث لم يسجل الفريق سوى هدف واحد في التعادل 1 - 1 على أرضه مع أوروغواي والهزيمة على أرضه أيضاً 1 - صفر أمام اليابان.