قبل عامين فقط، قدم فلوريان فيرتز موسماً رائعاً مع باير ليفركوزن؛ إذ فاز معه بثنائية دوري الدرجة الأولى الألماني وكأس ألمانيا لكرة القدم دون هزيمة، ووصل أيضاً إلى نهائي الدوري الأوروبي.
وقبل بطولة أوروبا 2024، تمت الإشادة بلاعب الوسط المهاجم باعتباره النجم الكبير القادم لألمانيا، والمقدر له أن يحقق نجاحاً كبيراً.
وبالانتقال سريعاً إلى عام 2026، اختتم اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً، ما عدّ موسماً أول محبطاً له في ليفربول بعد انتقاله إلى الفريق الإنجليزي مقابل 125 مليون يورو العام الماضي.
وكان لزاماً عليه تحمل فترة تأقلم بطيئة والكفاح لإيجاد موطئ قدم له بالفريق لشهور.
واحتاج فيرتز لمرور 16 مباراة له مع ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يسهم بشكل مباشر في تسجيل هدف مع النادي، وفي البداية لم يُظهر سوى قليل من الإبداع، والسرعة التي جعلته من أكثر المواهب الواعدة في جيله، وأحد المفضلين لدى الجماهير في بلاده.
وسجل فيرتز 5 أهداف فقط وقدم 3 تمريرات حاسمة في 33 مباراة بالدوري الإنجليزي، ولم يرتقِ إلى قيمة الصفقة التي انضم بها لليفربول.
وتحسن أداء فيرتز تدريجياً خلال الموسم، ويأمل مشجعو ألمانيا في أن تكون هذه بداية لارتفاع في المستوى سيبلغ ذروته في كأس العالم المقررة بأميركا الشمالية.
ولم يحقق فيرتز بعد النجاح المأمول على المستوى الدولي؛ إذ كان الوصول إلى دور الثمانية ببطولة أوروبا 2024 وسط جماهير بلاده، أفضل نتيجة له مع منتخب ألمانيا حتى الآن.
وكان فيرتز على وشك المشاركة للمرة الأولى في كأس العالم 2022 وعمره 19 عاماً حينذاك، لكن إصابته بتمزق في الرباط الصليبي حرمته من ذلك. وتعرضت ألمانيا للخروج من الدور الأول بالبطولة للمرة الثانية توالياً، مسجلة بذلك أسوأ سجل لها في النهائيات.
وفيما يتعلق بكأس العالم المقررة هذا العام، كان فيرتز واضحاً للغاية بشأن أهدافه وأهداف الفريق.
وبعد أن سجل ثنائية مذهلة قادت بلاده إلى فوز مثير 4 - 3 على سويسرا في مباراة ودية في مارس (آذار)، قال فيرتز للصحافيين: «نحن أمة كبيرة ولا ينبغي أن نجعل أنفسنا صغاراً أمام أحد».
وأضاف: «لا يهم إن كنا المرشحين للفوز أو الوصول إلى النهائي... وهذا هو هدفنا بالطبع. نريد بالطبع الوصول إلى النهائي والفوز بالكأس».
وربما لا تشهد ألمانيا القدر نفسه من التفاؤل، نظراً لسجل المنتخب المخيب للآمال منذ فوزه بكأس العالم 2014.
لكن إن كان هناك ما يبعث على الأمل، فهو ثلاثي الهجوم بقيادة فيرتز، الذي يضم جمال موسيالا وكاي هافرتس؛ ففي ظل التغييرات المستمرة بالتشكيلة الأساسية تحت قيادة المدرب يوليان ناغلسمان، يشكل هذا الثلاثي اللاعبين الوحيدين الذين ضمنوا مكانهم في التشكيلة الأساسية.
وبفضل قدرته على ضرب أي تكتل دفاعي عبر تمريراته السريعة وسرعته وقدراته العالية على إنهاء الهجمات، يتطلع فيرتز الآن إلى أن يكون قدوة يحتذى بها إذا أراد أن يترك بصمته في كأس العالم.







