الأسواق الخليجية تتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

بورصة البحرين (بنا)
بورصة البحرين (بنا)
TT

الأسواق الخليجية تتراجع وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

بورصة البحرين (بنا)
بورصة البحرين (بنا)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد تبادل ضربات بين أميركا وإيران، وتوغل القوات الإسرائيلية في لبنان.

وقالت الولايات المتحدة إنها استهدفت مواقع عسكرية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أعلن «الحرس الثوري» الإيراني يوم الاثنين استهداف قاعدة أميركية رداً على ذلك، في أحدث جولة من التصعيد بين الجانبين، رغم استمرار المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر.

وأضعفت التطورات الأخيرة الآمال في التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار، في حين ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2 في المائة في بداية التعاملات، مما أثار مخاوف بشأن التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

وتراجع المؤشر السعودي الرئيسي 0.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم «مصرف الراجحي» 0.5 في المائة.

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بأكثر من 1 في المائة، مع تراجع معظم الأسهم المدرجة عليه، من بينها «مصرف قطر الإسلامي» الذي تراجع 2.2 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر 0.1 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك أبوظبي» الأول 2 في المائة.

في حين خالف مؤشر دبي الاتجاه العام، مرتفعاً 1.1 في المائة بدعم من صعود سهم «سالك» 3.7 في المائة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة، إنه سيتخذ قريباً قراراً بشأن مقترح لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين حول قضايا رئيسية مرتبطة بالنزاع.


مقالات ذات صلة

«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

الاقتصاد سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

تجاوز مؤشر نيكي الياباني للأسهم حاجز 67 ألف نقطة لأول مرة يوم الاثنين، مدفوعاً بأسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص لافتة «وول ستريت» أمام العلم الأميركي (رويترز)

خاص هل يواجه نظام الـ1.8 تريليون دولار «شتاء الائتمان الخاص»؟

هل يمكن أن يكون الائتمان الخاص هو أزمة الرهن العقاري العالمية المقبلة؟ هذا السؤال المحوري بات يتردد بجرأة في أروقة صناعة القرار المالي.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد رجل يجلس في شاحنة بينما تشكل المباني السكنية خلفيةً له في باوتو مركز صناعة العناصر الأرضية النادرة في الصين (رويترز)

نمو النشاط الصناعي في آسيا مع لجوء الشركات للتخزين لمواجهة مخاطر حرب إيران

أظهرت مسوح خاصة نُشرت يوم الاثنين، نمواً مطرداً في النشاط الصناعي لقارة آسيا خلال شهر مايو (أيار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد متداولة عملات تتحدث عبر الهاتف في غرفة تداول العملات الأجنبية في المقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ب)

أسهم كوريا الجنوبية وتايوان تقفز لمستويات قياسية بدفع من الذكاء الاصطناعي

قفزت الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان لمستويات قياسية غير مسبوقة في تداولات يوم الإثنين، مدفوعة بموجة صعود قوية لأسهم الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (بنغالورو)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع بضغط من قوة الدولار وقفزة النفط

تراجعت أسعار الذهب في بداية التعاملات الأسبوعية يوم الإثنين، بضغط من قوة الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«بي بي» تبيع 5 % في مشروع «براوز» للغاز الأسترالي لـ «جي إس» الكورية الجنوبية

يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)
يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)
TT

«بي بي» تبيع 5 % في مشروع «براوز» للغاز الأسترالي لـ «جي إس» الكورية الجنوبية

يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)
يخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز (الموقع الإلكتروني لشركة وود سايد)

أعلنت شركة «بي بي» البريطانية، الاثنين، أنها وافقت على بيع 5 في المائة من حصتها في مشروع «براوز» للغاز الطبيعي المسال في غرب أستراليا لشركة «جي إس إنرجي» الكورية الجنوبية.

وبهذا البيع، تبقى حصة «بي بي» 39.33 في المائة في المشروع الذي تقوده شركة «وودسايد»، والذي من المتوقع أن تبلغ تكلفته 48.7 مليار دولار أسترالي (35 مليار دولار أميركي)، ويهدف إلى تطوير أكبر مورد غاز غير مستغل في أستراليا.

وقالت الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني: «يعكس هذا التخفيض نهج (بي بي) المنضبط في إدارة محفظتها الاستثمارية من خلال إشراك شريك ملتزم يكمّل العمل الكبير الذي تم إنجازه بالفعل للنهوض بمشروع (براوز) إلى الجرف الشمالي الغربي».

ولا تزال شركة «بي بي» وشركاؤها يرون قيمة طويلة الأجل في المشروع، بما في ذلك دوره في دعم أمن الطاقة في أستراليا، والمنطقة.

ويخصص مشروع «براوز» لتزويد الجرف الشمالي الغربي، أحد أكبر مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال في أستراليا بالغاز، إلا أن تقدمه تأخر بسبب عقبات تنظيمية، وتجارية.

وأضافت «بي بي»، أن الصفقة مشروطة بموافقات الجهات التنظيمية، وموافقات المشروع المشترك.

يأتي ذلك بعد أن أعلنت شركة «إنبكس» اليابانية الشهر الماضي عن نيتها شراء حصة «بتروتشاينا» البالغة 10 في المائة في المشروع.

وقالت «وودسايد» في هذا الصدد، إنها ستدرس ممارسة حقها في الشراء المسبق لمضاهاة عرض «إنبكس».

ويرى المحلل سول كافونيك من شركة «إم إس تي» أن بيع المشروع لشركة «جي إس إنرجي» يعد «مؤشراً إيجابياً على التقدم التدريجي» للمشروع. وأضاف أن «وودسايد» أكثر ميلاً لدعم مشاركة «جي إس إنرجي» في «براوز» مقارنة بـ«إنبكس».

وأوضح كافونيك: «يرجح أن تدعم (جي إس إنرجي) خطط (وودسايد) لمشروع (براوز)، وأن تكون من عملائها».

في حين أن «وودسايد» قلقة من احتمال رغبة «إنبكس» في تغيير مسار تطوير «براوز» ليمر عبر بنية «إنبكس» التحتية.

وأصبحت «بي بي» أكبر المساهمين في المشروع بعد شرائها حصة «شل» عام 2023. وتدير «بي بي» حالياً «ميغ أونيل»، الرئيسة التنفيذية السابقة لشركة «وودسايد».


شركات الرعاية الصحية السعودية تربح 305 ملايين دولار في الربع الأول

أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
TT

شركات الرعاية الصحية السعودية تربح 305 ملايين دولار في الربع الأول

أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)
أفراد إحدى الأسر يجتمعون لزيارة مريض في مستشفى «سليمان الحبيب» بالسعودية (الموقع الإلكتروني)

كشفت النتائج المالية لقطاع الرعاية الصحية المدرج في السوق المالية السعودية (تداول) عن مرحلة تصحيح مؤقتة فرضتها تكلفة التوسعات الرأسمالية؛ إذ حققت 13 شركة مدرجة أرباحاً صافية بلغت نحو 305.9 مليون دولار (1.148 مليار ريال) خلال الربع الأول من عام 2026.

وعلى الرغم من استمرار التدفقات النقدية وقوة المحركات التشغيلية، سجلت أرباح القطاع تراجعاً ملحوظاً بنسبة 38.34 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، والتي بلغت آنذاك 496.2 مليون دولار (1.862 مليار ريال).

وجاءت أرباح شركات القطاع مدفوعة بعوامل عدة، أبرزها: النمو المستمر في الطلب على الخدمات الصحية، وارتفاع أعداد المراجعين، ومعدلات الإشغال في المستشفيات، والتوسع الجغرافي لمستشفيات ومراكز شركات القطاع، ورفعها للطاقة التشغيلية ونمو قطاع التأمين الصحي، والتحول الرقمي ودعم برامج التحول الصحي ضمن «رؤية السعودية 2030».

ويضم القطاع 13 شركة، هي: «سليمان الحبيب»، و«المواساة»، و«دلة الصحية»، و«الكيميائية»، و«أيان»، و«رعاية»، و«فقيه الطبية»، و«إس إم سي للرعاية الصحية»، و«الحمادي»، و«الموسى الصحية»، و«السعودي الألماني»، و«دار المعدات»، و«المركز الكندي الطبي».

«سليمان الحبيب» تهيمن

وفيما يخص أداء الشركات، استحوذت شركة «سليمان الحبيب» على نحو 43 في المائة من إجمالي أرباح القطاع، محققةً 503 ملايين ريال خلال الأشهر الـ3 الأولى من العام الحالي. وجاءت هذه النتائج رغم تراجع أرباحها بنسبة 9.6 في المائة جراء تأثير التكاليف الثابتة المرتبطة بالتوسعات الاستراتيجية الجديدة، وارتفاع تكاليف الاستهلاك والتمويل، على الرغم من نمو إيراداتها بنسبة 8.8 في المائة لتصل إلى 3.44 مليار ريال.

وجاءت شركة «المواساة» في المرتبة الثانية بأرباح بلغت 201 مليون ريال، مسجلةً نمو بنسبة 2 في المائة، مقارنةً بالربع المماثل من العام الماضي. وعزت الشركة تماسكها إلى مرونة نموذجها التشغيلي وقدرته على استيعاب الضغوط على هوامش الربحية الناتجة من التوسعات، إلى جانب انخفاض مخصصات الزكاة، ونمو الإيرادات بنسبة 9.09 في المائة لتصل إلى 833.81 مليون ريال.

بينما حلّت «الكيميائية» ثالثةً بصافي أرباح بلغ 87.21 مليون ريال، وبنمو بلغت نسبته 5.93 في المائة عن الفترة المماثلة من العام السابق، مدعومةً بارتفاع الإيرادات نتيجة ارتفاع كميات المنتجات المبيعة، وانخفاض مخصص الذمم المدينة التجارية، وانخفاض مصروفات التمويل، وتحقيق أرباح من إعادة تقييم أدوات مالية مشتقة لتغطية المخاطر المصاحبة لأسعار العمولات.

قطاع دفاعي يمتص تكاليف التوسعات

وفي تحليل لهذه النتائج، أكد المحلل المالي ناصر الرشيد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تحقيق شركات قطاع الرعاية الصحية السعودية أكثر من 1.1 مليار ريال أرباح فصلية، يؤكد أن القطاع لا يزال من أكثر القطاعات دفاعية واستقراراً في السوق، مدعوماً بعوامل هيكلية طويلة الأجل تشمل النمو السكاني، والتأمين الصحي، وبرامج التحول الصحي ضمن «رؤية السعودية 2030»، كما يعكس استمرار قوة القطاع وقدرته على توليد الأرباح من محركات تشغيلية واستراتيجية عدة.

أضاف أن أبرز أسباب تحقيق الأرباح في القطاع الصحي يعود إلى النمو المستمر في الطلب على الخدمات الصحية، وما تشهده السوق السعودية من زيادة مطردة في الطلب على الرعاية الصحية؛ ما سيدعم استمرار تدفقات إيرادات مستقرة للمستشفيات والمراكز الطبية، بالإضافة إلى ارتفاع أعداد المراجعين والمرضى، وارتفاع معدلات الإشغال في المستشفيات؛ ما زاد من قدرة الشركات على تحقيق هوامش ربحية أفضل.

وأشار إلى أن التوسع الجغرافي لشركات القطاع، وافتتاح مرافق جديدة، رفعت الطاقة التشغيلية وأسهمت في زيادة الإيرادات، بالإضافة إلى نمو قطاع التأمين الصحي، ودعم برامج التحول الصحي ضمن «رؤية 2030»، حيث أسهمت المبادرات الحكومية، ومنها: زيادة الإنفاق الصحي، وتشجيع الاستثمار الخاص، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتحول الرقمي؛ ما خلق بيئة داعمة لنمو شركات الرعاية الصحية المدرجة.

توقعات النصف الثاني

من جانبه، توقع محلل الأسواق المالية، طارق العتيق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تكون أرباح قطاع الرعاية الصحية السعودي أفضل في النصف الثاني من 2026 مقارنة بالربع الأول، لكن مع تفاوت واضح بين الشركات، مشيراً إلى أن التراجع الحالي ناتج بدرجة كبيرة من ارتفاع تكاليف التمويل والتوسعات التشغيلية أكثر من كونه ضعفاً في الطلب على الخدمات الصحية، وهو تصحيح مؤقت في الربحية بسبب التوسعات والتكاليف التمويلية أكثر من كونه تراجعاً هيكلياً في القطاع.

ويرى أن الأرباع المقبلة ستشهد تحسناً تدريجياً في الهوامش الربحية مع بدء استيعاب تكاليف المشاريع الجديدة، ونمو أرباح القطاع خلال النصف الثاني من 2026 مقارنة بالنصف الأول، وعودة القطاع إلى تحقيق النمو في الأرباح، خصوصاً إذا استقرت تكاليف التمويل، واستمرت معدلات الإشغال الحالية، مرجعاً توقعاته إلى زيادة أعداد المؤمَّن عليهم صحياً، واستمرار خصخصة الخدمات الصحية والشراكات مع القطاع الخاص، ونمو الطلب على الخدمات التخصصية عالية الربحية، وتوسع المستشفيات الجديدة ووصولها إلى معدلات إشغال أعلى، ومساهمة التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في خفض التكاليف التشغيلية.


حرب الشرق الأوسط تدفع «المركزي الفرنسي» لخفض توقعات النمو

فيليروي دي غالو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس (أ.ف.ب)
فيليروي دي غالو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس (أ.ف.ب)
TT

حرب الشرق الأوسط تدفع «المركزي الفرنسي» لخفض توقعات النمو

فيليروي دي غالو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس (أ.ف.ب)
فيليروي دي غالو خلال مؤتمر تقديم التقرير السنوي لـ«بنك فرنسا» في باريس 24 مارس (أ.ف.ب)

أعلن محافظ بنك فرنسا المركزي، فرنسوا فيليروي دي غالو، اليوم الاثنين، أن البنك يعتزم خفض توقعاته للنمو الاقتصادي للبلاد، خلال الأسابيع المقبلة، في أعقاب انكماش الناتج المحلي الإجمالي، خلال الربع الأول من عام 2026، متأثراً بتبِعات الحرب المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح فيليروي دي غالو، في تصريحات أدلى بها لإذاعة «راديو كلاسيك»، أن هناك سيناريوهات متعددة مطروحة، مستدركاً: «لكن توقعات النمو لعام 2026، وبالنظر إلى المفاجأة غير السارّة التي شهدها الربع الأول، ستجري مراجعتها نحو الانخفاض، مقارنة بالأرقام التي أعلنّاها في مارس (آذار) الماضي».

وأكد أن مؤشرات النمو «ستظل إيجابية في معظم هذه السيناريوهات»، رافضاً، في الوقت نفسه، التحدث «اليوم» عن احتمالية دخول البلاد في حالة ركود اقتصادي، وهو الأمر الذي يتحدد في حال سجَّل الناتج المحلي الإجمالي تراجعاً مجدداً، خلال الربع الثاني من العام.

كانت البيانات الرسمية، الصادرة يوم الجمعة الماضي، قد أظهرت انكماش الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة، خلال الربع الأول من العام الحالي، وهي صدمة غير متوقعة تثير شكوكاً حادة حول قدرة الاقتصاد على تحقيق المستهدَف الحكومي الرسمي البالغ 0.9 في المائة لإجمالي العام الحالي.

تأتي هذه الخطوة المرتقبة من «المركزي الفرنسي» بعد أن قام صندوق النقد الدولي، في مايو (أيار) الماضي، بخفض تقديراته لنمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة فقط لهذا العام.

ضبابية أسواق النفط وتراجع الطلب المحلي

وحذّر دي غالو من استمرار «حالة عدم اليقين والضبابية المحيطة بمدة الصراع في الشرق الأوسط، وانعكاسات ذلك على مستقبل أسعار النفط العالمية». وعن تفاصيل هذا التراجع التشغيلي قال: «عندما تنظر إلى التفاصيل، تجد أن التباطؤ لا يقتصر على الصادرات، وهو أمر لافت للانتباه، بل يمتد أيضاً إلى الطلب المحلي، بما في ذلك الاستهلاك العائلي، واستثمارات الأُسر والشركات».

تأتي هذه التطورات الاقتصادية الحرجة في وقت يمر فيه البنك المركزي بمرحلة انتقال إداري حساسة؛ حيث كان فيليروي دي غالو، الذي يشغل أيضاً عضوية مجلس الحكام في البنك المركزي الأوروبي المسؤول عن تحديد أسعار الفائدة، قد أعلن، في فبراير (شباط) الماضي، مغادرته منصبه بحلول نهاية يونيو (حزيران) الحالي؛ أيْ قبل 18 شهراً من الموعد الرسمي لانتهاء ولايته.

وقد جرى تعيين إيمانويل مولان، المدير السابق لمكتب الرئيس إيمانويل ماكرون، خلفاً له لإدارة البنك المركزي، وهي الخطوة التي واجهت انتقادات واسعة من قِبل معارضين وصفوها بأنها تأتي في إطار مساعي ماكرون لتعيين حلفائه المُقربين في المناصب السيادية والعليا قبل انتهاء ولايته الرئاسية في مايو من العام المقبل.