الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)
عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)
TT

الصحافة الإنجليزية ترثي حلم آرسنال بعد «ليلة بودابست القاسية»

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)
عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي (رويترز)

عاشت جماهير آرسنال إحدى أشد الليالي قسوة في تاريخ النادي الأوروبي، بعدما تبخر حلم التتويج الأول بلقب «دوري أبطال أوروبا» بالخسارة أمام باريس سان جيرمان بركلات الترجيح في نهائي البطولة، الذي أقيم بالعاصمة المجرية بودابست.

وبعد موسم استثنائي وصل فيه الفريق اللندني إلى المباراة النهائية لثاني مرة في تاريخه، وجدت الصحافة الإنجليزية نفسها أمام مشهد مألوف من الحسرة والأسف، وهي تتابع ضياع فرصة تاريخية جديدة كانت على بعد ركلة واحدة فقط من التحول واقعاً.

ورغم اختلاف زوايا التناول بين الصحف والمواقع البريطانية الكبرى، فإن معظمها اتفق على أن آرسنال قدّم إحدى أعلى مبارياته انضباطاً وشجاعة هذا الموسم، لكنه دفع في النهاية ثمن افتقاره الحسمَ الهجومي أمام فريق يملك خبرة أكبر في التعامل مع اللحظات الحاسمة.

أنصار آرسنال وموسم استثنائي وصل فيه الفريق اللندني إلى المباراة النهائية لثاني مرة في تاريخه (إ.ب.أ)

صحيفة الـ«غارديان» اختارت عنواناً يحمل كثيراً من المرارة حين أكدت أن «حلم آرسنال تحطم» مع خسارة ركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان. ورأت الصحيفة أن رجال ميكيل أرتيتا كانوا على بعد خطوات قليلة من كتابة التاريخ، بعدما نجحوا في فرض أسلوبهم وإرباك حامل اللقب فترات طويلة من المباراة. وأشارت إلى أن الفريق أظهر صلابة ذهنية كبيرة طيلة اللقاء، لكنه لم يتمكن من حماية تقدمه المبكر حتى النهاية، قبل أن يتلقى الضربة القاضية في ركلات الترجيح التي حرمت النادي من أول لقب أوروبي في تاريخه.

أما صحيفة الـ«تلغراف»، فركّزت على الجانب العاطفي للخسارة، ووصفت ما حدث بأنه «عذاب ركلات الترجيح» بالنسبة إلى آرسنال. وأشارت إلى أن الفريق عاش إحدى أشد الهزائم إيلاماً في تاريخه الحديث، مؤكدة أن أرتيتا طالب لاعبيه بعد المباراة بتحويل هذا الألم دافعاً للمستقبل وسعياً للوصول إلى مستوى أعلى خلال المواسم المقبلة. كما عدّت أن الخسارة بهذه الطريقة ستكون جرحاً يصعب نسيانه بالنسبة إلى جيل كامل من لاعبي النادي وجماهيره.

بدورها، ذهبت صحيفة الـ«تايمز» إلى تحليل فني أعمق، عادّةً أن آرسنال قدّم عرضاً دفاعياً استثنائياً أمام أحد أقوى الفرق الهجومية في أوروبا، لكنها طرحت في الوقت نفسه سؤالاً جوهرياً بشأن قدرة الفريق على الفوز بالألقاب الكبرى بهذا النهج. وأشادت الصحيفة بالثلاثي الدفاعي غابرييل وساليبا والحارس ديفيد رايا، مؤكدة أنهم نجحوا في إحباط معظم محاولات باريس سان جيرمان طيلة المباراة، إلا إن الاعتماد المفرط على الدفاع والافتقار إلى الخطورة الهجومية جعلا الفريق عاجزاً عن قتل المباراة عندما سنحت له الفرصة. وعدّت أن آرسنال إذا أراد التتويج الأوروبي مستقبلاً فعليه تطوير قوته الهجومية وعدم الاكتفاء بالانضباط الدفاعي فقط.

وفي تغطيتها المباراة، رأت الـ«تايمز» أيضاً أن آرسنال خرج مرفوع الرأس رغم الخسارة، بعدما صمد أمام ضغط متواصل من باريس سان جيرمان طيلة أكثر من 120 دقيقة، إلا إن النهاية جاءت مؤلمة للغاية مع إهدار غابرييل ركلة الترجيح الحاسمة التي منحت الفريق الفرنسي اللقب القاري الثاني توالياً.

أما شبكة «سكاي سبورتس»، فاختصرت المشهد بكلمة واحدة هي: «القسوة». الشبكة ركزت على ردود الفعل من قبل لاعبي آرسنال بعد المباراة، ونقلت حالة الإحباط الكبيرة داخل الفريق اللندني، خصوصاً أن الفريق كان قريباً جداً من تحقيق إنجاز تاريخي. كما أبرزت تصريحات ديكلان رايس الذي أكد أن هذه الهزيمة لن تحدد هوية الفريق أو مستقبله، عادّاً أن آرسنال يمتلك من الجودة والشخصية ما يسمح له بالعودة والمنافسة مجدداً على أعلى المستويات الأوروبية

من جهتها، رأت صحيفة الـ«إندبندنت» أن الخسارة تمثل إحدى أشد النهايات قسوة في تاريخ النادي الحديث، خصوصاً أنها جاءت بعد موسم طويل من العمل والتطور تحت قيادة أرتيتا. وأشارت إلى أن آرسنال لم يكن الطرف الأضعف في النهائي، بل كان نداً حقيقياً لحامل اللقب، لكن كرة القدم الأوروبية كثيراً ما تُحسم بالتفاصيل الصغيرة، وهو ما حدث تماماً في بودابست.

وبعيداً عن العناوين المختلفة، بدت الصحافة الإنجليزية متفقة على نقطة أساسية، هي أن آرسنال لم يخسر لأنه كان أقل جودة من باريس سان جيرمان؛ بل لأنه أخفق في استثمار لحظاته الحاسمة عندما سنحت له الفرصة. فالفريق الذي حلم بإنهاء عقدين من الانتظار الأوروبي وجد نفسه يعيش كابوساً جديداً يضاف إلى ذكرى نهائي 2006 أمام برشلونة، بينما يواصل البحث عن اللقب الأغلى في تاريخ النادي.

ورغم الحسرة التي سيشعر بها مشجعو الـ«غانرز» مدة طويلة، فإن كثيراً من المحللين الإنجليز يرون أن ما حققه الفريق هذا الموسم يؤكد أنه بات أقرب من أي وقت مضى إلى اعتلاء القمة الأوروبية. لكن الرسالة التي حملها معظم الصحف صباح الأحد كانت واضحة: الوصول إلى النهائي لم يعد كافياً لآرسنال، فالنادي الذي اعتاد مطاردة الحلم الأوروبي أصبح مطالباً الآن بتحويل هذا حلم واقعاً، مهما كان الثمن.


مقالات ذات صلة

«وديّات المونديال»: كولومبيا تهزم كوستاريكا بثلاثية

رياضة عالمية يحتفل لويس دياز مهاجم منتخب كولومبيا مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: كولومبيا تهزم كوستاريكا بثلاثية

فاز منتخب كولومبيا لكرة القدم على نظيره الكوستاريكي (3-1) في المباراة الودية التي جمعت بين الفريقين، مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش).

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
رياضة عالمية كارلوس كيروش اضطر لتأخير إعلان قائمته بسبب الإصابات (منتخب غانا)

مونديال 2026: كيروش يحسم قائمة منتخب غانا... وقدوس أبرز الغائبين

كشفت غانا أخيراً عن تشكيلتها المشاركة بكأس العالم لكرة القدم في وقت متأخر يوم الاثنين، بعد أن اضطر المدرب كارلوس كيروش لمعالجة مشكلات الإصابات باللحظات الأخيرة

«الشرق الأوسط» (كارديف )
رياضة عالمية نجح المنتخب الكندي في تسجيل هدفين في الشباك الأوزبكية (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: كندا تنتصر على أوزبكستان

فاز منتخب كندا لكرة القدم على منتخب أوزبكستان 2-صفر في المباراة الودية التي جمعت بين الفريقين فجر الثلاثاء في إطار استعداداتهما للمشاركة في بطولة كأس العالم

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
رياضة سعودية جانب من الحصة التدريبية الأولى للأخضر في أوستن (المنتخب السعودي)

الأخضر السعودي يدشن تدريباته في أوستن

دشن المنتخب السعودي، الاثنين، تدريباته في مدينة أوستن بولاية تكساس، ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية صالح الشهري قال إن الجماهير هي المحرك الأول لهم (المنتخب السعودي)

صالح الشهري لـ«الشرق الأوسط»: دخلنا المرحلة الأهم

أكد صالح الشهري مهاجم المنتخب السعودي أن الأخضر تجاوز المرحلة الأولى من برنامجه الإعدادي لكأس العالم، مشيراً إلى أن المنتخب دخل المرحلة الأهم قبل انطلاق البطولة

سعد السبيعي (أوستن )

«وديّات المونديال»: كولومبيا تهزم كوستاريكا بثلاثية

يحتفل لويس دياز مهاجم منتخب كولومبيا مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
يحتفل لويس دياز مهاجم منتخب كولومبيا مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: كولومبيا تهزم كوستاريكا بثلاثية

يحتفل لويس دياز مهاجم منتخب كولومبيا مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)
يحتفل لويس دياز مهاجم منتخب كولومبيا مع زملائه بعد تسجيله الهدف الثاني لفريقه (أ.ف.ب)

فاز منتخب كولومبيا لكرة القدم على نظيره الكوستاريكي (3-1) في المباراة الودية التي جمعت بين الفريقَين، مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش).

وتقدم منتخب كولومبيا بهدفَين نظيفَين سجلهما سانشيز ولويس دياز في الدقيقتَين 17 و23، ثم سجل منتخب كوستاريكا هدف تقليص الفارق في الدقيقة 33 عن طريق أندري سوتو.

وفي الشوط الثاني، سجل منتخب كولومبيا الهدف الثالث عن طريق لويس خافيير في الدقيقة 81.

ويستعد منتخب كولومبيا للمشاركة في بطولة كأس العالم، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يوجد في المجموعة الحادية عشرة مع منتخبات البرتغال والكونغو الديمقراطية وأوزبكستان.


مونديال 2026: كيروش يحسم قائمة منتخب غانا... وقدوس أبرز الغائبين

كارلوس كيروش اضطر لتأخير إعلان قائمته بسبب الإصابات (منتخب غانا)
كارلوس كيروش اضطر لتأخير إعلان قائمته بسبب الإصابات (منتخب غانا)
TT

مونديال 2026: كيروش يحسم قائمة منتخب غانا... وقدوس أبرز الغائبين

كارلوس كيروش اضطر لتأخير إعلان قائمته بسبب الإصابات (منتخب غانا)
كارلوس كيروش اضطر لتأخير إعلان قائمته بسبب الإصابات (منتخب غانا)

كشفت غانا أخيراً عن تشكيلتها المشاركة في كأس العالم لكرة القدم في وقت متأخر يوم الاثنين، بعد أن اضطر المدرب كارلوس كيروش لمعالجة مشكلات الإصابات في اللحظات الأخيرة قبل اعتماد القائمة النهائية المكونة من 26 لاعباً.

وعقد كيروش مؤتمراً صحافياً أمس قبل مباراة غانا الودية ضد ويلز في كارديف، والتي ستقام اليوم الثلاثاء، لكنه لم يُعلن القائمة النهائية كما كان متوقعاً. وتم الإعلان عنها قبل الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لتقديم القوائم.

وأكد المدرب البرتغالي المخضرم للصحافيين تعرض المدافع ألكسندر جيكو لإصابة خلال التدريبات مطلع هذا الأسبوع، ليحل محله الهولندي المولد ديريك لوكاسن. وتلقى منتخب غانا ضربة قوية بغياب لاعب الوسط محمد قدوس، الذي لم يتعافَ من إصابة في الفخذ، في ضربة قوية لآمال الفريق في كأس العالم.

وكان تعافي لاعب خط الوسط الأساسي في الوقت المناسب لبدء البطولة الأسبوع المقبل في كندا والمكسيك والولايات المتحدة أمراً صعباً للغاية بعد إصابته في الفخذ في يناير (كانون الثاني)، والجراحة التي خضع لها لاحقاً. كما سيفتقد الفريق جهود المدافع محمد ساليسو، لاعب موناكو، بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي خلال مباراة في الدوري الفرنسي في يناير.

في المقابل، سيشهد الفريق عودة الظهير عبد الرحمن بابا (31 عاماً)، بعد غياب دام ثلاث سنوات. وكان اللاعب السابق في تشيلسي ضمن قائمة غانا في كأس العالم 2022، لكنه لم يخض سوى مباراة دولية واحدة منذ ذلك الحين.

ويستهل منتخب غانا مشواره في دور المجموعات بمواجهة بنما في 17 يونيو (حزيران) بمدينة تورونتو، قبل أن يلتقي إنجلترا وكرواتيا في بقية مباريات المجموعة 12.

وجاءت تشكيلة غانا على النحو التالي: في حراسة المرمى: جوزيف أنانج (سانت باتريك أتليتيك)، بنجامين أساري (هارتس أوف أوك)، لورنس أتي-زيجي (سانت جالن).

المدافعون: جوناس أدجيتي (فولفسبورغ)، ديريك لوكاسن (بافوس)، جيديون منساه (أوكسير)، عبد المؤمن سليمان (رايو فايكانو)، جيروم أوبوكو (باشاك شهير)، كوجو أوبونج (نيس)، عبد الرحمن بابا (باوك)، أليدو سيدو (رين)، مارفن سينايا (أوكسير).

لاعبو الوسط: أوجستين بواكي (سانت إتيين)، عبد الفتاح إيساهاكو (ليستر سيتي)، إليشا أوسو (أوكسير)، توماس بارتي (فياريال)، كواسي سيبو (ريال أوبييدو)، كمال الدين سليمان (أتلانتا)، كاليب ييرينكي (نوردشيلاند).

المهاجمون: برينس كوابينا أدو (فيكتوريا بلزن)، جوردان أيو (ليستر سيتي)، كريستوفر بونسو باه (القادسية)، إرنست نواما (ليون)، أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)، براندون توماس-أسانتي (كوفنتري سيتي)، إيناكي وليامز (أتليتيك بيلباو).


«وديّات المونديال»: كندا تنتصر على أوزبكستان

نجح المنتخب الكندي في تسجيل هدفين في الشباك الأوزبكية (أ.ف.ب)
نجح المنتخب الكندي في تسجيل هدفين في الشباك الأوزبكية (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: كندا تنتصر على أوزبكستان

نجح المنتخب الكندي في تسجيل هدفين في الشباك الأوزبكية (أ.ف.ب)
نجح المنتخب الكندي في تسجيل هدفين في الشباك الأوزبكية (أ.ف.ب)

فاز منتخب كندا لكرة القدم على منتخب أوزبكستان 2-صفر في المباراة الودية التي جمعت بين الفريقين مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش) في إطار استعداداتهما للمشاركة في بطولة كأس العالم، التي تقام في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك.

ولم يتمكن الفريقان في الشوط الأول من استغلال كافة الفرص التي أتيحت لهما أمام المرميين لينتهي الشوط بالتعادل السلبي.

وفي الشوط الثاني، سجل منتخب كندا هدفين بتوقيع خوان أوسوريو في الدقيقة 58، وجايدن نيلسون في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للمباراة.

ويلعب المنتخب الكندي ضمن المجموعة الثانية مع منتخبات البوسنة والهرسك، وقطر، وسويسرا.

وفي المقابل، يلعب منتخب أوزبكستان في المجموعة الحادية عشرة مع منتخبات البرتغال، والكونغو الديمقراطية، وكولومبيا.