الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
TT

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)
أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

فتحت السلطات الأميركية تحقيقاً رسمياً في ممارسات بيع تذاكر كأس العالم 2026، بعدما أعلن المدعيان العامان لولايتي نيويورك ونيوجيرسي بدء تحقيق موسع مع الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن طريقة تسويق وبيع تذاكر البطولة، في خطوة تعد الأخطر حتى الآن منذ تصاعد الجدل حول الأسعار وآليات التوزيع خلال الأشهر الماضية.

وحسب شبكة The Athltic، أرسل مكتب المدعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس، إلى جانب مكتب المدعية العامة في نيوجيرسي جينيفر دافنبورت، أوامر استدعاء قانونية إلى «فيفا» للحصول على وثائق ومعلومات داخلية تتعلق بآلية بيع التذاكر، لا سيما تلك الخاصة بالمباريات الثماني التي سيستضيفها ملعب ميتلايف، ومن بينها المباراة النهائية لكأس العالم.

وأكد البيان الرسمي الصادر عن المكتبين أن التحقيق سيركز على «مجموعة واسعة من القضايا» المرتبطة بعملية بيع التذاكر، بما في ذلك شكاوى جماهيرية تتعلق بما وصف بأنه «خرائط مضللة للمقاعد»، إضافة إلى استحداث فئة جديدة مرتفعة السعر تحت اسم «الصفوف الأمامية» بعد بيع ملايين التذاكر بالفعل، فضلاً عن غياب الشفافية وارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة.

ويأتي هذا التحقيق بعد أشهر طويلة من الانتقادات التي لاحقت «فيفا» بسبب سياسة التسعير الخاصة بالبطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث شهدت أسعار التذاكر ارتفاعات متكررة خلال مراحل البيع المختلفة، سواء قبل القرعة أو بعدها، وحتى خلال المرحلة الأخيرة من الطرح في أبريل (نيسان) الماضي.

وحسب التقرير، فإن الاتحاد الدولي باع ملايين التذاكر ضمن أربع فئات رئيسية، لكن الأسعار جاءت أعلى من أي نسخة سابقة لكأس العالم في جميع الفئات تقريباً؛ وهو ما أثار غضباً واسعاً بين الجماهير.

كما واجه «فيفا» اتهامات إضافية تتعلق بتغيير خرائط المقاعد بين مرحلة بيع وأخرى؛ الأمر الذي جعل بعض الجماهير تشعر بأنها تعرضت «للتضليل» أو «الخداع»، خصوصاً بعدما اكتشف بعض المشترين أن المقاعد التي حصلوا عليها لا تتوافق مع الفئات التي اعتقدوا أنهم اشتروها في البداية.

وزادت الأزمة تعقيداً بعدما تبين أن بعض المقاعد المميزة القريبة من خط المنتصف كانت تُباع ضمن باقات الضيافة الفاخرة بأسعار تتراوح بين 2750 و6000 دولار خلال دور المجموعات، في حين كانت الخرائط المعروضة للجماهير توحي بأن هذه المناطق متاحة ضمن الفئة الأولى العادية.

وقالت المدعية العامة لنيوجيرسي جينيفر دافنبورت في بيان رسمي: «الصدق في بيع التذاكر ليس أمراً معقداً، لكن (فيفا) حوّل شراء تذكرة لكأس العالم متاهةً من الغموض والندرة الوهمية والأسعار الخيالية، وكل ذلك على حساب المستهلكين».

أما ليتيتيا جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك، فقالت: «لا ينبغي لأي شخص أن يُدفع للتلاعب به من أجل دفع أسعار مبالغ فيها للمقاعد، ويجب أن يكون المشجعون قادرين على الثقة بأن التذاكر التي يشترونها هي فعلاً التذاكر التي سيحصلون عليها».

كما انضمت إدارة حماية المستهلك والعاملين في مدينة نيويورك إلى التحقيق، مؤكدة أن التقارير المتعلقة بممارسات «فيفا» تثير «قلقاً بالغاً»، خصوصاً ما يتعلق بالتضليل حول مواقع المقاعد ورفع الأسعار بصورة مصطنعة.

وفي المقابل، دافع «فيفا» خلال الأسابيع الماضية عن نفسه، مؤكداً أن الخرائط المنشورة كانت «إرشادية فقط» وتهدف إلى إعطاء تصور عام لمواقع الفئات المختلفة داخل الملاعب، وليس تحديد المقاعد بدقة كاملة.

كما أشار الاتحاد الدولي في شروط استخدام التذاكر إلى أن الرسوم والخرائط والصور التوضيحية «قد لا تعكس التخطيط الحقيقي النهائي للمقاعد داخل الملعب».

وفيما يتعلق بالأسعار، كرر «فيفا» دفاعه التقليدي، عادَّاً أن الأسعار تعكس «الطلب الاستثنائي» على البطولة، إضافة إلى طبيعة السوق الرياضية في أميركا الشمالية، مؤكداً أن جزءاً كبيراً من إيرادات كأس العالم يُعاد استثماره في تطوير كرة القدم حول العالم.

ورغم فتح التحقيق رسمياً، فإن السلطات الأميركية لم تحدد حتى الآن إطاراً زمنياً واضحاً لإنهائه، خصوصاً مع احتمالية أن يعترض «فيفا» قانونياً على أوامر الاستدعاء؛ ما قد يطيل الإجراءات إلى ما بعد انطلاق البطولة في 11 يونيو (حزيران) المقبل.

وتحول ملف تذاكر كأس العالم 2026 خلال الأشهر الأخيرة واحدةً من أكثر القضايا حساسية في التحضيرات للبطولة، ليس فقط بسبب الأسعار المرتفعة، بل أيضاً بسبب الاتهامات المتعلقة بالشفافية والعدالة في التوزيع، وهي قضايا تهدد بإلقاء ظلالها على النسخة الأكبر في تاريخ المونديال قبل صافرة البداية حتى.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: الأمير ويليام يلتقي منتخب إنجلترا قبل السفر للولايات المتحدة

رياضة عالمية امير ويلز خلال لقائه بالجهاز الفني (الاتحاد الإنجليزي)

مونديال 2026: الأمير ويليام يلتقي منتخب إنجلترا قبل السفر للولايات المتحدة

زار الأمير ويليام مقر المنتخب الإنجليزي في مركز «سانت جورج بارك»، موجهاً رسالة دعم وتحفيز قبل انطلاق مشوار منتخب إنجلترا في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: كأس العالم مهددة بفقدان جودتها بسبب كثرة المنتخبات

يعتقد يورغن كلينسمان أن قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 فريقاً إلى 48 فريقاً قد يكون له تأثير سلبي على جودة الحدث.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

مدرب إسبانيا: الجودة الفنية والتكتيكية لا تكفي لتحقيق النجاح في المونديال

شدد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، على أن الجودة الفنية والتكتيكية وحدها لن تكون كافية لتحقيق النجاح لإسبانيا في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألكسندر نوبل (رويترز)

شتوتغارت يودع الحارس نوبل وسط غموض مستقبله مع بايرن

ودع فريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، رسمياً، حارسه ألكسندر نوبل، الأربعاء، ليصبح الحارس البديل للمنتخب الألماني في وضع غير واضح.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية تُعدّ سويسرا من المنتخبات المستقرة قارياً... إذ حققت أفضل مشاركاتها في «كأس أوروبا» بالوصول إلى ربع النهائي في عامي 2021 و2024 (فيفا)

سويسرا تدخل «مونديال 2026» بطموح فكّ عقدة ثمن النهائي

تخوض سويسرا منافسات «كأس العالم 2026» لكرة القدم ضمن المجموعة الثانية...

«الشرق الأوسط» (باريس)

الأرجنتين تعتقل تشيليين ضمن عصابة تستهدف نجوم الرياضة

باتريك ماهومز (حساب اللاعب على إنستغرام)
باتريك ماهومز (حساب اللاعب على إنستغرام)
TT

الأرجنتين تعتقل تشيليين ضمن عصابة تستهدف نجوم الرياضة

باتريك ماهومز (حساب اللاعب على إنستغرام)
باتريك ماهومز (حساب اللاعب على إنستغرام)

اعتقلت الشرطة الأرجنتينية اثنين من مواطني تشيلي يشتبه في أنهما جزء من عصابة دولية نظمت عمليات سطو على منازل رياضيين مشهورين، بما في ذلك نجوم من دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه) والرابطة الوطنية لكرة القدم الأميركية (إن إف إل).

وأكدت الشرطة الاتحادية الأرجنتينية في بيان لها أنها اعتقلت الرجلين في محطة حافلات ريتيرو في بوينس آيرس.

وظل المعتقلان، اللذان لم يتم الكشف عن هويتيهما، رهن الاحتجاز في انتظار إجراءات التسليم بموجب طلب من الولايات المتحدة.

ووفقاً للشرطة المحلية، كان المواطنان التشيليان جزءاً من شبكة إجرامية استهدفت منازل رياضيين بارزين في الولايات المتحدة والأرجنتين، من بينهم نجما الرابطة الوطنية لكرة القدم الأميركية باتريك ماهومز وترافيس كيلسي ولاعب التنس السابق خوان مارتن ديل بوترو.

وشملت الأهداف أيضاً منازل لاعبي الدوري الأميركي للمحترفين لوكا دونسيتش ومايك كونلي جونيور.

ووفقاً لمكتب التحقيقات الاتحادي، استخدمت مجموعات الجريمة المنظمة من أميركا الجنوبية المعلومات المتاحة للجمهور ووسائل التواصل الاجتماعي لتتبع تحركات الرياضيين وسفرهم. واستخدمت الجماعات التكنولوجيا التي تسمح لها بتجاوز أنظمة الإنذار، وحجب اتصالات الإنترنت اللاسلكية وتعطيل الأجهزة، وقاموا بتغطية الكاميرات الأمنية لإخفاء هوياتهم.

وكانت مجوهرات وملايين الدولارات نقداً وجوائز وميداليات من بين الأشياء المسروقة من مساكن الرياضيين أثناء سفرهم.


رولان غاروس: تامارا تكشف عن سبب تجاهلها مصافحة وانغ

تامارا كورباتش (د.ب.أ)
تامارا كورباتش (د.ب.أ)
TT

رولان غاروس: تامارا تكشف عن سبب تجاهلها مصافحة وانغ

تامارا كورباتش (د.ب.أ)
تامارا كورباتش (د.ب.أ)

تجاهلت الألمانية تامارا كورباتش المصافحة المعتادة مع وانغ شين يو بعد فوزها على المصنفة الـ32 في مباراة عصيبة بالدور الثاني من بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، الأربعاء، قائلة لاحقاً إنها استاءت من تصويرها على أنها لاعبة لا تتحلى بروح رياضية بسبب قرار متعلق بخط الملعب.

وتصاعد التوتر في نهاية المجموعة الافتتاحية خلال فوز كورباتش بنتيجة 6 - 2 و2 - 6 و6 - 3 على الملعب السابع، عندما أطلقت وانغ ضربة اعتقدت أنها سقطت قبل الخط الخلفي، لكن منافستها أشارت إلى أن الكرة سقطت خارج الملعب.

وتفاقم الخلاف عندما عبرت وانغ الشبكة لتتفقد العلامة في منتصف ملعب كورباتش، ما أدى إلى إنذارها من حكمة الكرسي أوريلي تورت بسبب سلوك غير رياضي، وأشعل توتراً استمر طوال المباراة.

وقالت كورباتش: «كانت كرة طويلة جداً منها، ورأيتها خارج الملعب. لا أعلم إن كان حكم الخط أعلنها خارجه أم لا، لكن في الواقع كانت هناك علامتان للكرة. إحداهما قديمة والأخرى جديدة. كلتاهما كانت خارج الملعب، لذلك لا يهم. لم أكن أعرف أيهما الصحيحة، لكن حكمة الكرسي نزلت وأظهرت العلامة، وكانت خارج (الملعب)».

وأضافت: «وأيضاً عرضوا على الشاشة تقنية عين الصقر وكانت خارجه بنحو ثمانية ملليمترات. لقد جاءت إلى جانبي لأنها لم تصدق... في النهاية، لم نتصافح لأنها أخبرتني أنها غير راضية عن ذلك، بشأن علامات الكرة. لا يمكنني أن أمنحها النقطة. أنا متفاجئة قليلاً؛ لأن بيننا علاقة جيدة ولسنا أعداء. لم أمد لها يدي لأن ذلك ليس عادلاً بالنسبة لي. كان من غير العادل أن تأتي إلى منتصف ملعبي، وأنا لست لاعبة لا تتحلى بالروح الرياضية».

وعلى عكس البطولات الأربع الكبرى الأخرى، لا تعتمد بطولة فرنسا المفتوحة على نظام النداء الإلكتروني للخطوط؛ إذ يمكن للحكام فحص آثار الكرة على الملاعب الرملية لمساعدتهم في اتخاذ القرارات، رغم بقاء مجال للخطأ البشري.

وبوصولها إلى الدور الثالث في رولان غاروس لأول مرة، ستواجه كورباتش المصنفة السابعة إلينا سفيتولينا في المباراة المقبلة.


فيليبي لويس مرشح لتدريب باير ليفركوزن

فيليبي لويس (د.ب.أ)
فيليبي لويس (د.ب.أ)
TT

فيليبي لويس مرشح لتدريب باير ليفركوزن

فيليبي لويس (د.ب.أ)
فيليبي لويس (د.ب.أ)

أشارت تقارير صحافية إلى أن البرازيلي فيليبي لويس مدافع أتلتيكو مدريد الإسباني السابق، يتصدر قائمة المرشحين لتولي قيادة باير ليفركوزن الألماني، في ظل غموض مستقبل المدرب الدنماركي كاسبر هيولماند.

وقاد لويس مؤخراً فريق فلامنغو، حيث حقق الفريق البرازيلي تحت قيادته بطولة «كأس ليبرتادوريس»، وكذلك الدوري المحلي العام الماضي.

ووفقاً لشبكة «سكاي»، فإن ليفركوزن قد بدأ بالفعل في مفاوضات مع المدرب، الذي يعدّ المرشح الأبرز، لكنّ هناك خيارات أخرى أيضاً، على غرار الإسباني أندوني إيراولا مدرب بورنموث السابق.

ووفقاً لمجلة «كيكر» الألمانية، فإن فيليبي لويس، لا يملك رخصة تدريبية محترفة من الاتحاد الأوروبي، وهي أعلى رخصة تدريبية متاحة في أوروبا.

وتعدّ هذه الرخصة ضرورية لأي شخص يرغب في تدريب نادٍ أوروبي، على مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى، بشكل دائم، كما أنها مطلوبة أيضاً للمشاركة في المسابقات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.

وتشير التقارير إلى أن هيولماند في طريقه للرحيل عن ليفركوزن بعد فشله في قيادة الفريق للتأهل لدوري الأبطال، وكان قد تولى المسؤولية في سبتمبر (أيلول) 2025، بعد إقالة المدرب الهولندي إريك تن هاغ عقب شهرين فقط من بداية مهمته.