الأسواق تترقب محادثات واشنطن وطهران وبيانات التضخم لتقييم حركة الذهب

سبائك الذهب البريطانية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
سبائك الذهب البريطانية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
TT

الأسواق تترقب محادثات واشنطن وطهران وبيانات التضخم لتقييم حركة الذهب

سبائك الذهب البريطانية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)
سبائك الذهب البريطانية في متجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن بلندن (رويترز)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الأربعاء، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لعلامات ملموسة تعكس تقدماً في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، بانتظار تصريحات مرتقبة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاستشراف المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

ولم يشهد سعر الذهب في المعاملات الفورية تغيراً يذكر، ليستقر عند 4504.95 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش، كما حافظت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) على استقرارها عند 4503.90 دولار.

وفي قراءة للحركة الحالية، قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الماكرو العالمي في منصة «تاتستيلايف»: «يبدو أن الاتجاه العام يتجه نحو الهبوط، لكننا نمر بفترات طويلة من التماسك والاستقرار، وهو ما نشهده اليوم بالتحديد»، مضيفاً أن «الأسواق تركز بشكل متزايد على ما إذا كنا سنشهد خرقاً حقيقياً أو انفراجة في مسار القصة الأميركية الإيرانية».

وكانت طهران قد صرحت يوم الثلاثاء بأن واشنطن انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار عبر شن ضربات عسكرية بالقرب من مضيق هرمز المتنازع عليه، مما قد يضيف مزيداً من التعقيد على الجهود الرامية لإنهاء هذا النزاع.

وفي المقابل، أفاد وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، بأن التوصل إلى اتفاق لوقف الصراع قد يستغرق «بضعة أيام»، وذلك بعد أن أبدى الطرفان في وقت سابق إشارات إيجابية حول إحراز تقدم نحو اتفاق أولي ينهي الأعمال العدائية ويعيد حركة الشحن عبر المضيق الحيوي.

وإلى جانب الملف الجيوسياسي، تتجه أنظار المستثمرين صوب مسؤولي السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي ، حيث من المقرر أن يتحدث كل من نائب رئيس مجلس الاحتياطي، فيليب جيفرسون، وعضو مجلس المحافظين ليزا كوك، لتقييم تداعيات التضخم على قرارات الفائدة المقبلة.

كما تتطلع الأسواق بحذر إلى صدور بيانات إنفاق الاستهلاك الشخصي الجوهري (PCE) لشهر أبريل (نيسان) يوم الخميس، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي، للحصول على دلائل أكثر وضوحاً.

وأشار سبيفاك إلى أن مخاطر التضخم وتحركات أسواق السندات باتت مؤثرة لدرجة سحبت الاهتمام بعيداً عن العوائد المباشرة للمعدن الأصفر، متوقعاً أن ينخفض الذهب ليتراوح بين 3700 و3800 دولار للأوقية بحلول نهاية العام إذا ما استمر الاتجاه الهبوطي الحالي.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 76.83 دولار للأوقية، في حين هبط البلاتين بنسبة 0.9 في المائة إلى 1941.12 دولار، بينما حافظ البالاديوم على استقراره عند 1379.44 دولار.


مقالات ذات صلة

كل ما تود معرفته عن طرح «سبايس إكس» المرتقب في يونيو

الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لإيلون ماسك وشعار «سبايس إكس» (رويترز)

كل ما تود معرفته عن طرح «سبايس إكس» المرتقب في يونيو

تترقب الأوساط المالية العالمية في كواليس «وول ستريت» بدء التداول الفعلي لأسهم شركة التقنيات الفضائية العملاقة «سبايس إكس» في بورصة ناسداك.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «مايكرون» (رويترز)

رقائق الذاكرة تقود رالياً تريليونياً وتزيح «إنفيديا» عن عرش الذكاء الاصطناعي

سجَّلت «مايكرون تكنولوجي» التي تهيمن على الحصة السوقية الأكبر بين الشركات الأميركية في قطاعي رقائق الذاكرة والتخزين، قفزة تاريخية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك، سيول)
الاقتصاد خزان «برايان ماوند» الاستراتيجي لتخزين النفط في تكساس، وهو منشأة لتخزين النفط (رويترز)

النفط يتراجع وسط ترقب الأسواق لمصير المفاوضات بشأن مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط من مستوياتها المرتفعة الأخيرة خلال تعاملات يوم الأربعاء، لتمحو جزءاً من مكاسب الجلسة السابقة التي بلغت 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أكواب تحمل شعار «نصف كوب» معروضة للبيع بمتجر هدايا في «هوليوود» بلوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

«سلام هرمز» لن ينهي معضلة التضخم العالمي

يبدو المشهد الاقتصادي العالمي كمن يخطو خطوتين إلى الأمام وخطوة إلى الوراء، في ظل التذبذب المستمر للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو الملف الذي يستأثر…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متسوق في سوبر ماركت في لندن (إ.ب.أ)

نيران الحرب تحرق جيوب العمال... التضخم يلتهم الأجور في الدول المتقدمة

بدأت أوراق الأجور الفورية للعمال في الانكماش مقارنة بالقفزات المتتالية في أسعار المستهلكين داخل عدد متزايد من الدول الغنية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
TT

تركيا تخفض وارداتها من النفط الروسي مع ارتفاع الأسعار

ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط الخام قرب مدينة ناخودكا الساحلية في روسيا (رويترز)

من المقرر أن تخفض تركيا وارداتها من خام الأورال الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عام ونصف العام، وفقاً لبيانات من مجموعة بورصة لندن، وشركة «كبلر» ومصادر تجارية.

وتعد تركيا أكبر مستورد للنفط الخام الروسي المنقول بحراً عبر البحر الأبيض المتوسط، وثالث أكبر مستورد في العالم بعد الهند والصين. وتستورد تركيا بشكل رئيسي خام الأورال، ونادراً ما تستورد أنواعاً أخرى.

وتظهر بيانات شركة «كبلر» أن متوسط ​​واردات تركيا من خام الأورال من المتوقع أن يبلغ حوالي 161 ألف برميل يومياً هذا الشهر، بانخفاض عن متوسط ​​189 ألف برميل يومياً خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل (نيسان)، و302 ألف برميل يومياً في مايو (أيار) 2025.

ويأتي هذا الانخفاض على الرغم من انخفاض إمدادات النفط الخام من الخليج، نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وقال تاجر في شركة غربية كبرى، وفقاً لـ«رويترز»: «اعتادت تركيا على شراء النفط الخام الروسي بخصم كبير. ولم تكن مستعدة لشراء هذا النوع من النفط بمثل هذه الأسعار المرتفعة».

وأفاد مصدران آخران بأن انخفاض شحنات خام الأورال إلى تركيا في أبريل ومايو كان مدفوعاً بزيادة الطلب في آسيا، خصوصاً في الهند. وقال أحد التجار: «لم يكن هناك كثير من المعروض في السوق».

ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تنخفض صادرات خام الأورال المنقولة بحراً إلى تركيا إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2025 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

ومن المتوقع أن يُعوض هذا الانخفاض جزئياً بارتفاع واردات تركيا من مزيج «سي بي سي» من منطقة بحر قزوين، وهو نوع يُستورد من روسيا وكازاخستان حسب الشحنة.

وعقب اندلاع حرب إيران، ارتفعت علاوة خام الأورال، عند التسليم من السفن في الموانئ الهندية، إلى 8 دولارات للبرميل مقابل خام برنت، قبل أن تنخفض إلى ما بين دولارين و4 دولارات للبرميل. ولا يزال هذا السعر أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب.

وقد زادت روسيا شحنات النفط الخام من موانئها الغربية بنحو 9 في المائة في النصف الأول من مايو، لتصل إلى ما بين 2.3 و2.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بمتوسط ​​2.2 مليون برميل يومياً في أبريل.


عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: الحرب في الشرق الأوسط ستؤثر بشكل كبير على الأسعار

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، ألفارو سانتوس بيريرا، يوم الأربعاء، إن الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر بشكل كبير على تطور الأسعار، مضيفاً أن البنك سيركز على آثار الجولة الثانية من هذه الأزمة في اجتماعه المقرر عقده في يونيو (حزيران) المقبل.

وأوضح للصحافيين أن اضطرابات الإمداد قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات، وأن إعادة فتح مضيق هرمز ستستغرق وقتاً حتى تعود العمليات إلى طبيعتها.

وقال: «لا تزال نتائج الصراع في الشرق الأوسط ومدته غير واضحة، وهذا سيكون له تأثير كبير على تطورات الأسعار وعلى الاقتصادات». وأضاف: «يدرس البنك المركزي الأوروبي تطور هذه الأسعار، ويتحقق من آثارها الجانبية وتأثيراتها اللاحقة على الأجور قبل اتخاذ القرار. ومن البديهي أن هذا سيؤخذ في الاعتبار في الاجتماع القادم».


من قلب بكين... وزيرة الاقتصاد الألمانية تدعو الصين للتعاون والمنافسة

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)
TT

من قلب بكين... وزيرة الاقتصاد الألمانية تدعو الصين للتعاون والمنافسة

نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ يستقبل وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش في العاصمة الصينية بكين (د.ب.أ)

صرَّحت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء في بكين، بأن العلاقات الاقتصادية الحديثة تتطلب التعاون والمنافسة على حد سواء.

وقالت رايش خلال أول زيارة لها إلى الصين: «المنافسة تُقوّينا، والتعاون يُرسي الاستقرار، والابتكار يُحقق التقدم المشترك».

وكانت ألمانيا، وهي ثالث أكبر اقتصاد في العالم، عرضةً بشكل خاص لتنامي الحمائية التجارية وتحولات التجارة العالمية؛ إذ ضاقت بها المنافسة المتزايدة من الصين، فضلاً عن الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات، وبحجم تجاري يبلغ نحو 250 مليار يورو (291.2 مليار دولار أميركي)، وعادت الصين لتكون أكبر شريك تجاري لألمانيا في السلع عام 2025، ويعمل حالياً نحو 5000 شركة ألمانية في الصين.

وأكدت رايش أن ألمانيا تسعى إلى الحوار مع الصين لأن توفير ظروف تنافسية عادلة أمر ضروري. وقالت: «شركاتنا لا تتهرب من المنافسة، ولكن يجب أن تُصاغ وتُنظم المنافسة بطريقة تحقق منفعة متبادلة».

وانخفضت الصادرات الألمانية إلى الصين بنحو 10 في المائة في عام 2025 لتصل إلى نحو 80 مليار يورو، بينما ارتفعت الواردات من الصين إلى نحو 170 مليار يورو؛ مما أدى إلى عجز تجاري.

ويرافق الوزيرة وفدٌ يضم كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات «باسف» و«ثيسنكروب» و«سيمنز» وغيرها. وصرح ميغيل لوبيز، الرئيس التنفيذي لشركة «ثيسنكروب»، بأن التجارة العادلة لا تزال أساسية، لكن من المهم أيضاً الترحيب بالشركات الصينية في أوروبا، على غرار الشركات الألمانية عندما اتجهت إلى الصين قبل عقود.

وقال لقناة «زد دي إف» يوم الثلاثاء: «لقد تلقينا دعماً كبيراً من الحكومة الصينية، ووصلنا الآن إلى مرحلة، في رأيي، ينبغي أن يكون فيها هذا الدعم فعالاً بنفس القدر في الاتجاه المعاكس».

وقالت رايش يوم الأربعاء: «نرحب باستثمارات الشركات الصينية في ألمانيا. العديد منها نشط، والاستثمارات هنا أيضاً في ازدياد... ولا يزال الوصول إلى المعادن النادرة موضوعاً رئيسياً».

تأتي هذه الزيارة بعد ثلاثة أشهر من زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى الصين، التي سعت إلى إعادة ضبط العلاقات استناداً إلى بعض أوجه الاعتماد الرئيسية، لا سيما في مجال المعادن النادرة.

وقالت رايش إنها تحدثت مع نظرائها الصينيين حول ضمان «وصول موثوق» للشركات الألمانية إلى المعادن الحيوية، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وأشادت الوزيرة بالتكنولوجيا الصناعية والابتكار في الصين، مضيفةً أن ألمانيا والصين تربطهما واحدة من أهم العلاقات الاقتصادية في العالم.

وقالت: «مصلحتنا المشتركة هي الحفاظ على استقرار هذه العلاقات، علاقات تتسم بالاحترام والموثوقية والإنصاف والتركيز على التوازن».