مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: الروزنامة المكتظة تهدد بإرهاق إضافي للاعبين

الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)
الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر (أ.ف.ب)

يشكل مونديال 2026، الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً ما رفع عدد المباريات إلى 104 موزعة على ثلاثة بلدان، عقبة إضافية تهدد بإرهاق اللاعبين أكثر فأكثر، وهم الذين يتذمرون أصلاً من ازدحام الروزنامة العادية.

فبعد أسبوعين فقط من نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر في 30 مايو (أيار) في بودابست بين باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب وآرسنال الإنجليزي، سيكون الفرنسي عثمان ديمبيليه والإنجليزي ديكلان رايس والمغربي أشرف حكيمي في أميركا الشمالية لخوض المونديال، بعدما استعدوا له في الفترة الفاصلة بين النهائي المنتظر والسفر الطويل بمباريات ودية مع منتخبات بلادهم.

وبالنسبة لكثير من اللاعبين، سيكون هذا المونديال خاتمة موسم طويل جداً، انطلق في أغسطس (آب) الماضي مع فترة راحة صيفية مبتورة بسبب النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية، وتخللته كأس أمم إفريقيا في قلب الشتاء.

وحذر الأرجنتيني سيرخيو ماركي، رئيس النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، في سبتمبر (أيلول) الماضي، في مقدمة التقرير السنوي لمتابعة عبء العمل على اللاعبين، من «حاجة ملحّة إلى جداول مسابقات أكثر توازناً» و«فترات راحة وتعافٍ محمية».

وفي موسم 2024-2025، خاض حكيمي 69 مباراة، بعدما لعب 53 في الموسم الذي سبقه.

وعقب النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، وهي مسابقة مربحة موسّعة إلى 32 فريقاً وينظمها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، لم يسمح أي من الأندية المشاركة للاعبيه بالحصول على راحة لمدة 28 يوماً، وهي المدة التي توصي بها «فيفبرو».

وينطبق الأمر نفسه على فترة الإعداد للموسم التي تُخصص لتجهيز اللاعبين بدنياً، إذ تقلصت إلى أدنى حد.

وقال مهاجم المنتخب الفرنسي وريال مدريد الإسباني كيليان مبابي في مطلع سبتمبر (أيلول) إن «المسألة ليست فقط عدد المباريات، بل مسألة التعافي. نحتاج ببساطة إلى مزيد من الراحة، من الإجازات، لتجديد الجسم وتحمل هذا الكم من المباريات»، معرباً عن أسفه لـ«حوار الطرشان» بين المؤسسات.

وتتبادل الأندية والهيئات الدولية الاتهامات بانتظام، إذ يرى كل طرف أن الآخر سبب في تضخم عدد المباريات، وأن مصالحه، لا سيما المالية، هي الأهم.

وقال رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، في أبريل (نيسان) من مدريد إنه «لا يمكن اللعب أكثر من ذلك. هذا مستحيل. حتى بعض المسابقات التي أُنشئت أخيراً، وبحسب رأيي، هي أكثر من اللازم»، منتقداً ما وصفه «وجهة نظر أنانية» لكل طرف معني بهذه المسابقات.

وأشار البروفسور فنسان غوتبارج، المدير الطبي لـ«فيفبرو»، إلى أنه «يجب أيضاً أخذ الجانب العاطفي والذهني في الاعتبار، وهو أقل وضوحاً، لكنه لا يقل أهمية عن الجانب الفيزيولوجي والبدني. اللاعب يكون تحت ضغط دائم».

وفي ظل هذا المأزق، تبدو صحة اللاعبين الضحية المحتملة لتراكم المباريات. فقد أمضى ديمبيليه جزءاً كبيراً من الموسم في العيادة الطبية، نتيجة تأثير المواسم التي لا تعرف نهاية.

كما عانى المدافع الفرنسي لبرشلونة الإسباني جول كونديه ولاعب الوسط الإسباني لمانشستر سيتي الإنجليزي رودري، وهما من أكثر اللاعبين استخداماً في المواسم الأخيرة ما دفعهما لانتقاد الروزنامة مراراُ، من تكرار الإصابات العضلية في الأشهر الماضية، فيما يعالج نجم برشلونة الشاب الإسباني لامين يامال (18 عاماً) من إصابة في الفخذ منذ أبريل.

وقال غوتبارج: «لدينا دراسة في (يويفا) تُظهر أنه بين عامي 2001 و2021 كان عدد الإصابات مستقراً نسبياً طوال تلك المواسم، باستثناء إصابات عضلات الفخذ التي تضاعفت»، مرجحاً أن يكون الإرهاق أحد أسباب هذا الارتفاع.

وبعد نهاية هذا المونديال، ستُستأنف جميع البطولات الأوروبية الكبرى خلال شهر أغسطس (آب) (ابتداءً من 16 بالنسبة للدوري الإسباني).

بل إن الأدوار التمهيدية الأولى لمسابقات الأندية على الصعيد الأوروبي ستُقام في خضم المونديال مطلع يوليو (تموز)، ما قد يجبر بعض اللاعبين على الانتقال مباشرة من مشاركة دولية إلى أخرى مع أنديتهم فور خروج بلادهم من نهائيات كأس العالم.

ويذكّر غوتبارج بأنه خلال استطلاعات أجرتها «فيفبرو» قبل آخر نسختين من كأس العالم «اتفق جميع اللاعبين على أنه ينبغي الحصول على ما لا يقل عن أربعة إلى ستة أسابيع من الإجازة قبل بدء التحضير للموسم التالي».

وهذا حدّ لن يتحقق على الأرجح مرة أخرى بالنسبة لمعظم اللاعبين، قبل الانطلاق في موسم ماراثوني جديد.


مقالات ذات صلة

تأهل 6 سعوديين إلى مونديال ألعاب القوى للشباب

رياضة سعودية نايف السبيعي (ألعاب القوى السعودية)

تأهل 6 سعوديين إلى مونديال ألعاب القوى للشباب

أعلن الاتحاد السعودي لألعاب القوى، رسمياً، عن تأهل 6 لاعبين حتى الآن إلى نهائيات بطولة العالم للشباب والشابات تحت 20 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل (نادي أبها)

معسكر في النمسا يجهز أبها للدوري السعودي

تسعى إدارة أبها إلى تجهيز الفريق بأفضل صورة ممكنة قبل انطلاق منافسات الدوري السعودي الموسم المقبل في ظل إدراكها لصعوبة المنافسة وقوة الأندية المشاركة

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة عالمية بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)

موجة حارة تضرب باريس مع انطلاق دورة «رولان غاروس»

بدأت منافسات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) في ظلِّ وجود موجة حارة بالعاصمة باريس، اليوم (الأحد).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يورغوس دونيس (رويترز)

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

أكّد اليوناني، يورغوس دونيس، مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موجة حارة تضرب باريس مع انطلاق دورة «رولان غاروس»

بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)
بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)
TT

موجة حارة تضرب باريس مع انطلاق دورة «رولان غاروس»

بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)
بدأت منافسات «رولان غاروس» في ظلِّ وجود موجة حارة (رويترز)

بدأت منافسات بطولة فرنسا المفتوحة للتنس (رولان غاروس) في ظلِّ وجود موجة حارة بالعاصمة باريس، اليوم (الأحد).

ومن بين المباريات المُبكِّرة في اليوم الأول على الملاعب الرملية للبطولة الكبرى، كانت مباراة المُصنَّف الـ13، كارن خاشانوف، ضد آرثر جيا على ملعب سوزان لينغلين، ومباراة المُصنَّفة الـ15 مارتا كوستيوك ضد أوكسانا سيليخميتيفا على ملعب سيمون ماثيو.

وبلغت درجة الحرارة 26 درجة مئوية بالفعل (79 فهرنهايت)، عند بدء المباريات في الساعة الـ11صباحاً (9.00 بتوقيت غرينتش)، وكان من المتوقع أن ترتفع إلى 31 درجة مئوية (88 فهرنهايت).

قام المتفرجون بطي الصحف، واستخدام المراوح للتخفيف من حرارة الجو، بينما سعى اللاعبون في الملعب إلى شرب الماء.

وكان من المقرر أن تبدأ المباراة الافتتاحية على ملعب فيليب شاترييه، الملعب الرئيسي، بعد ساعة، بين المصنفة الـ11 بليندا بنشيتش ضد سينغا كراوس.

أما المباراة المسائية على ملعب شاترييه، فتجمع بين حامل اللقب 3 مرات نوفاك ديوكوفيتش، وجيوفاني مبتشي بيريكارد. بعد يومين من بلوغه سن الـ39 من عمره، سيُحقِّق ديوكوفيتش رقماً قياسياً جديداً في بطولات «غراند سلام»، حيث سيشارك في البطولة رقم 82، متجاوزاً بذلك روجر فيدرر وفيليسيانو لوبيز.


دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

يورغوس دونيس (رويترز)
يورغوس دونيس (رويترز)
TT

دونيس: باب المنتخب السعودي مفتوح للجميع

يورغوس دونيس (رويترز)
يورغوس دونيس (رويترز)

أكّد اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أن «الباب مفتوح للجميع» بعد إعلانه قائمة أولية من 30 لاعباً لمعسكر إعدادي في الولايات المتحدة تحضيراً لمونديال 2026 لكرة القدم.

واستدعى دونيس قائمة من 30 لاعباً تُغادر الاثنين إلى نيويورك للمرحلة الأولى من المعسكر، تمتد حتى 31 مايو (أيار)، وتتخللها مواجهة ودية مع الإكوادور في 30 من الشهر نفسه.

ويستكمل «الأخضر» المرحلة الأخيرة في مدينة أوستن في ولاية تكساس؛ حيث يخوض مباراتين مع بورتوريكو في 5 يونيو (حزيران)، والسنغال بعدها بأربعة أيام.

وقال دونيس، في مؤتمر صحافي، السبت، ردّاً على سؤال حول استبعاد بعض اللاعبين: «لا أحب الحديث عن الأفراد، ولكن ما يمكنني قوله إن الباب مفتوح للجميع».

وأضاف: «نرى بعض اللاعبين يقاتلون كثيراً، وأردت أن أعطيهم الفرصة حينما نملك 30 يوماً لتقييم اللاعبين».

وأردف اليوناني: «بعض الأحيان تكون عادلاً، وأحياناً لا، ولكن على الجميع أن يثبت لي استحقاقه، وبعدها سيحصل على الفرصة».

وشهدت القائمة استبعاد حمد اليامي ظهير الهلال، وسلمان الفرج لاعب وسط نيوم، مع دخول عناصر جديدة مثل عبد القدوس عطية حارس التعاون، وعلاء آل حجي لاعب نيوم.

ومن بين المستبعدين أيضاً، علي البليهي وريان حامد ومروان الصحافي.

وتطرق دونيس، الذي عُيّن في 23 أبريل (نيسان) خلفاً للفرنسي هيرفيه رونار، بعقد يمتد حتى يوليو (تموز) 2027، إلى القائمة قائلاً: «أنا أعرف الأسماء المختارة، ولكنني لم أدربهم حتى الآن. علينا أن نكون مجموعة واحدة في كل وقت، والتدريبات مهمة بالنسبة لي، إذ تعطينا فرصة يومياً للتعرف على اللاعبين أكثر».

وأوضح المدرب اليوناني أن الهدف الحالي هو «أن نجد التجانس. كل مدرب له أفكار وفلسفة مختلفة، والأمر الإيجابي أنني أعرف كيف أدير اللاعبين، إضافة إلى معرفة الحمض النووي للاعب السعودي».

ويلعب «الأخضر» في المجموعة الثامنة مع إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر.

وضمت التشكيلة لحراسة المرمى: محمد العويس، نواف العقيدي، أحمد الكسار، عبد القدوس عطية. وفي الدفاع: عبد الإله العمري، حسان تمبكتي، جهاد ذكري، علي لاجامي، حسن كادش، سعود عبد الحميد، محمد أبو الشامات، علي مجرشي، متعب الحربي، نواف بوشل، زكريا هوساوي. وخط الوسط: محمد كنو، عبد الله الخيبري، زياد الجهني، ناصر الدوسري، مصعب الجوير، علاء آل حجي، سالم الدوسري، خالد الغنام، أيمن يحيى، سلطان مندش، صالح أبو الشامات. وفي الهجوم: فراس البريكان، عبد الله آل سالم، صالح الشهري، عبد الله الحمدان.


دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي يتعهد بالبقاء في توتنهام حتى إذا هبط الفريق للدرجة الثانية

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)

أكد روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير مرة أخرى التزامه تجاه النادي الذي يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، قائلاً إنه سيبقى في منصبه حتى إذا هبط الفريق إلى الدرجة الثانية.

ويتفوق توتنهام بفارق نقطتين على وست هام يونايتد الذي يحتل آخر مراكز الهبوط، ومن شبه المؤكد أن التعادل على أرضه مع إيفرتون في وقت لاحق اليوم الأحد في آخر مباراة له في الدوري هذا الموسم سيكون كافياً لضمان بقائه، حيث يتمتع النادي اللندني بفارق أهداف كبير.

ومع ذلك، إذا خسر توتنهام أمام إيفرتون وفاز وست هام على ليدز يونايتد، فسيهبط توتنهام من الدوري الممتاز للمرة الأولى منذ عام 1977.

وفي أبريل (نيسان) الماضي، قال دي زيربي إنه سيبقى في منصبه الموسم المقبل بغض النظر عن النتائج. وعندما سُئل يوم الجمعة الماضي عما إذا كان سيفي بوعده، قال المدرب الإيطالي للصحافيين: «نعم، أؤكد كل شيء. لا يزال شرفاً لي أن أكون مدرباً لتوتنهام، حتى إذا لعبنا يوم الأحد من أجل البقاء في الدوري، فهذا ليس مشكلة. أنا أعتبر كرة القدم شيئاً أكثر من مجرد جدول الترتيب...

نحن نقاتل من أجل شيء مهم جداً للجميع. إنه كرة القدم. لكن لدينا ما يكفي من الجودة. لمواجهة الضغط، عليك أن تجد الشجاعة بداخلك، وأن تفهم الموقف وتجبر نفسك على بذل قصارى جهدك».