تتجه الأنظار، الأحد، إلى الجولة الثامنة والثلاثين والأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في يوم حاسم يحمل صراعات البقاء والتأهل الأوروبي، إلى جانب لحظات وداع مؤثرة لعدد من أبرز نجوم ومدربي المسابقة، يتقدمهم الإسباني بيب غوارديولا والمصري محمد صلاح.
وسيكون توتنهام أمام مهمة مصيرية، عندما يستضيف إيفرتون؛ حيث يحتاج الفريق اللندني إلى نقطة واحدة فقط لضمان بقائه في الدوري الممتاز الموسم المقبل، بعدما تحول موسمه إلى كابوس حقيقي، رغم تتويجه قبل عام بلقب الدوري الأوروبي للمرة الأولى منذ 17 عاماً.
ويرى المدرب الإيطالي روبرتو دي تزيربي أن مواجهة إيفرتون تتجاوز في أهميتها أي لقب، مؤكداً أن المباراة تتعلق بـ«مستقبل النادي وتاريخه وكرامة الجميع».
وقال دي تزيربي: «هناك ما هو أهم من الكأس والمكافآت. مستقبل النادي، وتاريخ الفريق، وفخر اللاعبين وعائلاتهم على المحك»، مضيفاً: «الأمر يتعلق بكرامة كل واحد منا».
ويكفي توتنهام التعادل للبقاء، مستفيداً من فارق الأهداف الكبير مقارنة بوست هام الذي يلاحقه في صراع الهبوط، لكن الأرقام تُثير القلق داخل شمال لندن، بعدما خسر الفريق 10 مباريات من أصل 18 على ملعبه هذا الموسم.
وفي حال خسارة توتنهام وفوز وست هام بقيادة البرتغالي نونو إشبيريتو سانتو على ليدز، فإن الفريق اللندني سيكون مهدداً بهبوط صادم إلى دوري الدرجة الأولى.
وفي صراع التأهل الأوروبي، يُحاول ليفربول تفادي نهاية كارثية لموسمه، عندما يستضيف برنتفورد في المباراة التي قد تشهد الظهور الأخير لمحمد صلاح بقميص «الريدز» في ملعب «أنفيلد».

ويحتاج ليفربول لضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى من أجل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، بعدما فقد المنافسة على لقب الدوري لصالح آرسنال.
وكان محمد صلاح قد أثار الجدل بعد خسارة فريقه أمام أستون فيلا 2-4 الأسبوع الماضي، حين انتقد أداء الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت.
وقال قائد المنتخب المصري عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: «أريد أن أرى ليفربول يعود إلى كونه الفريق الهجومي القوي الذي يخشاه الجميع، ويعود إلى الفوز بالألقاب»، في تصريحات اعتُبرت تلميحاً واضحاً للمقارنة بين أسلوب سلوت الحالي وفترة المدرب الألماني يورغن كلوب.
وأضاف صلاح: «التأهل إلى دوري أبطال أوروبا هو الحد الأدنى، وسأبذل كل ما لديَّ لتحقيق ذلك».
ويدخل ليفربول الجولة الأخيرة في المركز الخامس برصيد 59 نقطة، متقدماً بفارق 3 نقاط فقط عن بورنموث السادس، في حين قد يكون المركز السادس مؤهلاً أيضاً إلى دوري الأبطال في حال فوز ليفربول وتعثر أستون فيلا أمام مانشستر سيتي.
كما تبقى بطاقات الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر الأوروبي مفتوحة أمام عدة أندية، إذ يملك برايتون فرصة ضمان المشاركة الأوروبية في حال فوزه على مانشستر يونايتد، فيما يحلم سندرلاند بالتأهل القاري لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، عندما يستضيف تشيلسي.
وفي «أنفيلد»، تزداد التكهنات حول مستقبل محمد صلاح، خاصة بعد توتر علاقته بمدربه أرني سلوت، ما وضع المدرب الهولندي أمام قرار حساس بشأن إشراك النجم المصري أساسياً بعدما تعافى أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية.
ويخشى سلوت من غضب جماهير ليفربول في حال حرمان اللاعب الذي يلقب بـ«الملك المصري» من وداع جماهيري أخير، خصوصاً أن الفريق فشل في تحقيق أي انتصار في مباريات الدوري التسع التي غاب فيها صلاح عن التشكيلة الأساسية خلال عام 2026.
أما في ملعب «الاتحاد»، فيستعد مانشستر سيتي لتوديع مدربه الإسباني بيب غوارديولا، الذي أعلن عن رحيله رسمياً بعد مسيرة تاريخية استمرت 10 سنوات، حقق خلالها 20 لقباً مع النادي.
وقاد غوارديولا مانشستر سيتي إلى 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إضافة إلى لقب دوري أبطال أوروبا الأول في تاريخ النادي، ليصبح أنجح مدرب في تاريخ «السيتيزنز».
وقال المدرب الإسباني عقب إعلان رحيله: «لقد كانت تجربة العمر».
وتنطلق مباريات الجولة الأخيرة كلها في توقيت موحد عند الساعة الثالثة عصراً بتوقيت غرينيتش، في ختام يُنتظر أن يكون من أكثر الجولات إثارة ودرامية في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.

