ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

العاصمة السعودية شهدت تتويج الأسطورة بلقبه المحلي الكبير تحت أنظار العالم

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
TT

ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع

جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)

عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، منذ انضمامه إلى أغلى الدوريات العربية على الإطلاق مطلع عام 2023.

وبعدما أشعلت مدرجات «الأول بارك» مبتهجةً بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة النادي، وتحديداً منذ 2018، خرجت جماهير «العالمي» إلى الشوارع في مسيرات صفراء نحو مقر النادي ومعالم المدينة، وتداولت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع.

وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصيفه، الهلال، حتى جولة الحسم، وأمام أكثر من 26 ألف متفرج، عاش، «العالمي»، بقيادة رونالدو (41 عاماً) لحظات تاريخية بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضمك، الذي هبط إلى الدرجة الثانية، برباعية، سجَّل منها الـ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحاً بإنجاز طال انتظاره بعد 40 شهراً على قدومه.

وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح البرتغالي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة.

المدرب خيسوس أعلن رحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج النصراوية، مترجماً فرحته الاستثنائية عندما قاد بنفسه الهتافات مع جماهير النصر الذي استعاد لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018 - 2019.

وأضاف اللاعب المُتوُّج بـ5 كرات ذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم، لقب الدوري السعودي إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بـ3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.

وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».

وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً».

ورأى المدرب البرتغالي خوزيه رودريغيز أنَّ الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله 28 هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دموع الفرح لتتويجه أخيراً باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه».

البرتغالي فيليكس يقبل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)

وقال: «بالإضافة إلى الهدفين اللذين رفعا رصيده إلى 973 هدفاً، وقرَّباه نحو هدفه الأسمى بالوصول إلى الهدف الـ1000، تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إنَّ عقده ينتهي الموسم المقبل».

وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الوحيد المتبقي له مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا 2».

وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الفرنسي: «هذه النهاية تبدو بمثابة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضاً قبل انطلاق كأس العالم في الصيف».

لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعاً للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع «العالمي»، إذ أكد المدرب المخضرم (72 عاماً) رحيله عن النصر، كاشفاً عن أنَّ مهمته مع رونالدو انتهت بعدما وفى بوعده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي.

وقال خيسوس: «عندما تحدَّثتُ مع رونالدو في البداية، عرضوا عليّ عقداً لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائماً مع الأندية التي أدربها».

وأضاف: «عندما قبلت هذا التحدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحدٍّ في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا».

وتابع مدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي».

واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، عادّةً أنَّ النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مُجدَّداً إلى منصة التتويج.

فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز)

وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية.

وعدّت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أنَّ رونالدو حقَّق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أنَّ قائد النصر أثبت أنَّه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.

وأضافت الصحيفة الإسبانية أنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حقَّقوا لقب الدوري في 5 دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عادّةً أنَّ الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.

أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أنَّ رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أنَّ النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقارية عدة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري.

وأكدت الصحيفة الكاتالونية أنَّ دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.

وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عادّةً أنَّ رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجَّل ثنائيةً حاسمةً أمام ضمك، ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.

وفي البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أنَّ رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.

كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، عادّةً أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.

أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدَّمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أنَّ الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.

وأضافت الصحيفة أنَّ خيسوس أوفى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.

قائد النصر مع أبناءه خلال الاحتفالات باللقب (تصوير: نايف العتيبي)

صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّةً أنَّ دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.

وأكدت الصحيفة أنَّ رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حقَّقه سابقاً مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.

وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أنَّ هذا اللقب كان يحمل قيمةً خاصةً جداً بالنسبة له.

وأضافت الصحيفة الألمانية أنَّ رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.

أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول، ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.

وأكدت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل.

رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويج باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)

ووصف موقع «فلاش سكور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أنَّ مشروع رونالدو مع النصر احتاج إلى وقت أطول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خصوصاً مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.

كما أشار الموقع إلى أنَّ وجود خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب 3 أعوام من الانتظار.

وأضافت الصحيفة أنَّ جماهير النصر منحت قائد الفريق تحيةً خاصةً خلال الاحتفالات، بعدما تحوَّل إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.

كما ربطت صحف عدة بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، عادّةً أنَّ قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.

وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لـ20 عاماً كاملة على أعلى مستوى.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

رياضة سعودية جاك هندري (الشرق الأوسط)

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق توصلت إلى اتفاق مع المدافع الإسكتلندي جاك هندري بشأن استمراره مع الفريق خلال الموسم المقبل.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية عبده يحتفل بأحد أهدافه مع حجازي قائد نيوم (موقع النادي)

الخليج والتعاون يتنافسان على «عبده»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن اللاعب أحمد عبده مهاجم نيوم، بات على رادار ناديي الخليج والتعاون لتعزيز صفوفهما خلال فترة الانتقالات الصيفية.

سعد السبيعي (أوستن)
رياضة سعودية الشباب كان آخر محطات حمد الله في الدوري السعودي (نادي الشباب)

التعاون يضع حمد الله خيارا هجوميا أولا

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي التعاون وضعت المغربي عبد الرزاق حمدالله، مهاجم الشباب، كخيار أول لتدعيم خط هجوم الفريق الأول لكرة القدم.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عالمية كينيونيس مهاجم القادسية السعودي يقص شريط أهداف المونديال (أ.ب)

جوليان نجم الدوري السعودي يقص شريط أهداف مونديال 2026

افتتح المكسيكي جوليان كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، وهداف الدوري السعودي للموسم الأخير، أهداف بطولة كأس العالم 2026 التي تنظمها مع الولايات المتحدة وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة سعودية يُعد أبو بكر سيدي من أبرز المواهب الصاعدة في النرويج (حساب اللاعب في إنستغرام)

الأهلي يُقنع الغامبي أبو بكر كينته في مشروعه... ويقترب من ضمه

اقترب النادي الأهلي السعودي من التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر سيدي كينته صاحب الـ19 عامًا قادماً من نادي ترومسو النرويجي وفقاً لمصادر شبكة سكاي سبورت.

نواف العقيّل (أوستن )

مصعب وصفي: المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في المونديال

السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)
السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)
TT

مصعب وصفي: المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في المونديال

السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)
السعودي مصعب وصفي قائد مايوركا سيتي الإسباني (نادي أونيون فييرا)

أكد السعودي مصعب وصفي، قائد نادي مايوركا سيتي الإسباني لكرة القدم، أن المنتخب السعودي سيحدث مفاجأة قوية في كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها حالياً ثلاث دول (الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا) ويستمر حتى 19 يوليو (تموز) المقبل.

وقال أول لاعب سعودي محترف يحقق لقباً في القارة الأوروبية: «الأخضر السعودي صحيح أنه لم يقدم الأداء الجيد مع المدرب السابق الفرنسي هيرفي رينار خلال الفترة السابقة، ولكن القائمين على المنتخب السعودي في اتحاد الكرة تداركوا الوضع بشكل رائع وتصرف سليم بالتعاقد مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس».

وأضاف: «دونيس أحدث نقلة فنية في الفريق، وقدم مستوى رائعاً خلال المباريات الودية التي خاضها قبل المونديال، والتي بعثت لنا رسائل مطمئنة بأن الصقور الخضر سيحدثون مفاجأة غير متوقعة في المونديال ويتأهلون لدور الـ32 من البطولة رغم قوة المنافسة في مجموعته الثامنة».

وأكد: «لاعبو الأخضر يملكون طموحاً كبيراً لتحقيق المطلوب منهم وتشريف الكرة السعودية والعربية خير تمثيل في مونديال 2026م بقيادة المتألق سالم الدوسري».

وسيخوض المنتخب السعودي أولى مبارياته في المجموعة الثامنة أمام منتخب أوروغواي يوم الثلاثاء المقبل، وبعدها سيلاقي منتخب إسبانيا يوم الأحد 21 من الشهر ذاته، ويختتم مبارياته بمواجهة منتخب الرأس الأخضر يوم السبت 26 يونيو (حزيران) الحالي.

وكان وصفي قد أنهى موسمه مع الفريق الإسباني بتحقيق المركز السابع في دوري «سوكندا روجينال» الإسباني برصيد 37 نقطة بعد أن كان الفريق ضمن الفرق الأربعة في مؤخرة الترتيب، حيث قاد الفريق في مباراته الأخيرة لتحقيق نتيجة كبيرة وتاريخية على فريق بلايا دي بالما بنتيجة 11-صفر.

ويعتبر وصفي أول لاعب سعودي محترف خارج الأراضي السعودية يحقق لقباً في القارة الأوروبية العجوز، حينما تألق بشكل كبير ومؤثر مع ناديه السابق أونيون فييرا الإسباني موسم 2021-2022، وساهم مع أفراد فريقه من تحقيق لقب دوري بريميرا أورجينال الإسباني للدرجة الثالثة لكرة القدم.

وهذه هي المرة السابعة التي يشارك فيها المنتخب السعودي في المونديال بعد نسخ 1994 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022.


«الأخضر حضر»... جماهير المنتخب السعودي تشعل أجواء ميامي

سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)
سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)
TT

«الأخضر حضر»... جماهير المنتخب السعودي تشعل أجواء ميامي

سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)
سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

في قلب مدينة ميامي الأميركية التي تزينت بألوان المونديال، وفيما كانت شمس ولاية فلوريدا تميل نحو المغيب، بدأت فصول القصة الأهم للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم تتسارع بشكل دراماتيكي؛ فالرحلة الإعدادية الطويلة للأخضر شقت طريقها نحو لحظة الحقيقة، لتعلن رسمياً اقتراب رجال دونيس من المحطة التي تسبق الموقعة الافتتاحية أمام أوروغواي ضمن منافسات المجموعة الثامنة من كأس العالم 2026، مع دعم جماهير الأخضر الحاضر بقوة.

​وتحت عنوان عريض عنوانه «الأخضر حضر»، وضمن أولى خطوات الدعم اللوجستي والميداني، سجلت البعثة الجماهيرية السعودية وجودها الأول واللافت في مدينة ميامي الأميركية؛ حيث صدحت الحناجر في الساحات بأعذب الأهازيج الوطنية الحماسية، فامتزجت نغمات «يا سعودي ما شاء الله» بهتاف المدرج الوفي «يا سعودي لميامي جينا من كل مدينة».

أهازيج وهتافات متنوعة قدمتها الجماهير في ميامي (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

وتأتي هذه الترتيبات تمهيداً لمسيرة جماهيرية أخرى كبرى ستعقبها تباعاً قبل مباراة الأخضر مع أوروغواي، لضمان أعلى درجات المؤازرة والتحفيز، قبل بدء العد التنازلي للمواجهة الافتتاحية المرتقبة أمام «السيليستي»، التي ستقص شريط مشوار الصقور في نهائيات المونديال.

وعلى مدار معسكر الأخضر الحافل في أميركا، كان هذا الشغف الجماهيري الطاغي محل تقدير واعتزاز كبيرين من قِبل اللاعبين؛ حيث حرص نجوم الأخضر على توجيه رسائل وجدانية خاصة للجماهير السعودية عبر «الشرق الأوسط».

صدحت الحناجر في الساحات بأعذب الأهازيج الوطنية الحماسية (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

وشدد المهاجم صالح الشهري على القيمة الكبرى للمدرج السعودي، قائلاً: «الجماهير السعودية هي المحرك الأول لنا، ونحتاج إلى دعمهم، وبإذن الله نظهر بصورة مميزة وننتظر دعمهم المتواصل وغير المستغرب عليهم، وبإذن الله نقدم مشاركة مميزة».

فيما وجّه المدافع علي لاجامي رسالة شكر وامتنان ثمن فيها الحضور الميداني، قائلاً: «الله يعطيهم العافية، شكراً جزيلاً على دعمهم المتواصل، ونحن ننتظر وقفتهم ودعمهم المعتاد في المباريات المقبلة».

تأتي هذه الترتيبات تمهيداً لمسيرة جماهيرية أخرى كبرى (مجلس جماهير المنتخب السعودي)

ومن جانبه، أكد النجم خالد الغنام حجم الطموحات والتحديات المعقودة في هذا المعترك، قائلاً: «هدفنا أن نقدم مستويات تليق بالمنتخب السعودي، وأن ننافس بقوة. وضعنا التأهل للمرحلة المقبلة في أذهاننا، وبإذن الله سنبذل كل ما لدينا لإسعاد الجماهير السعودية».

ولم يغِب المهاجم عبد الله آل سالم عن هذا المشهد التفاعلي، حيث عبّر عن عمق العلاقة بين اللاعبين والمشجعين، قائلاً: «جمهور الأخضر هو السند الدائم للمنتخب في السراء والضراء؛ وبإذن الله نأمل في أن نقدم مستويات ترفع رؤوسهم في المونديال، وأن نصل إلى أبعد مرحلة ممكنة».


لماذا ارتدى حُراس مرمى المنتخب السعودي نظارات سوداء؟

يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)
يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)
TT

لماذا ارتدى حُراس مرمى المنتخب السعودي نظارات سوداء؟

يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)
يظهر عبد الرحمن الصانبي حارس مرمى المنتخب السعودي رفقة مدرب الحراس (المنتخب السعودي)

لفتت النظارات السوداء التي ارتداها حراس مرمى المنتخب السعودي الأنظار خلال الحصة التدريبية التي أقيمت مساء الجمعة على ملعب «كيو تو» في مدينة أوستن الأميركية، ضمن تحضيرات الأخضر لمواجهة الأوروغواي في افتتاح مشواره ببطولة كأس العالم 2026.

وظهر جميع حراس المرمى وهم يؤدون جانباً من التدريبات مرتدين نظارات خاصة للتدريب البصري، في مشهد أثار فضول المتابعين ووسائل الإعلام الحاضرة، كما حظي بمزاح من بعض اللاعبين الذين تفاعلوا مع زملائهم أثناء تنفيذ الفقرة التدريبية.

ووفقاً لمصادر متنوعة، فإن هذه النظارات تندرج ضمن تقنيات «نظارات التدريب البصري» المستخدمة في تطوير المهارات البصرية والذهنية للرياضيين، وتهدف إلى رفع مستوى التركيز وسرعة الاستجابة وتحسين القدرة على قراءة اللعب واتخاذ القرار في المواقف السريعة.

وتعتمد هذه التقنية على تقليل أو تقييد جزء من المدخلات البصرية التي يتلقاها اللاعب، ما يجبر الدماغ على العمل بكفاءة أعلى في معالجة المعلومات والتوقع وردة الفعل، وهو ما يجعلها من الوسائل الحديثة المستخدمة في تدريب حراس المرمى على وجه الخصوص.

تعتمد هذه التقنية على تقليل أو تقييد جزء من المدخلات البصرية التي يتلقاها اللاعب (المنتخب السعودي)

ويعد مركز حراسة المرمى من أكثر المراكز حساسية داخل الملعب، نظراً لارتباطه المباشر بالتركيز الذهني والتعامل مع الكرات المفاجئة والثابتة، إضافة إلى ضرورة اتخاذ القرار خلال أجزاء من الثانية، وهو ما يفسر لجوء مدربي الحراس إلى استخدام هذه التقنية ضمن برامج الإعداد الحديثة.

وشهدت تدريبات الأخضر توظيف النظارات في عدد من التمارين المتنوعة، شملت البناء بالكرة تحت الضغط، والتمرير من زوايا مختلفة، والتعامل مع التسديدات المباشرة، في إطار سعي الجهاز الفني لرفع جاهزية الحراس قبل ضربة البداية المونديالية.