حلقة أخيرة من «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير" المُلغى إرضاء لترمب

ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
TT

حلقة أخيرة من «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير" المُلغى إرضاء لترمب

ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)
ستيفن كولبير مقدم برنامج «ذي لايت شو» (ا.ف.ب)

يقدّم ستيفن كولبير مساء الخميس الحلقة الأخيرة من برنامج «ذي لايت شو» الأميركي المتواصل عرضه منذ 33 عاما، بعدما قرّرت شبكة «سي بي إس» إلغاءه في ظلّ سعيها إلى استمالة الرئيس دونالد ترمب.

وأ

ستيفن كولبير خلال حفل توزيع جوائز إيمي (ا.ف.ل)

لغي البرنامج الذي يقدّمه كولبير منذ العام 2015 بعدما سخر المقدّم من الشبكة على خلفية تسوية بقيمة 16 مليون دولار مع ترمب الذي كان اتّهمها بأنها عدّلت «بشكل خبيث» مقابلة مع منافسته الديموقراطية كامالا هاريس.

ووصف كولبير التسوية بأنها «رشوة كبيرة فاضحة».

في المقابل، عزت «سي بي إس» قرار إلغاء البرنامج الذي يتصدّر نسب المشاهدة في فترة عرضه، إلى أسباب مالية بحتة، لافتة إلى أن الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم «باراماونت» للحصول على موافقة حكومية للمضيّ في صفقة اندماج بقيمة 8,4 مليارات دولار مع «سكاي دانس ميديا».

في الوقت نفسه، عيّنت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس التي تفتقر إلى الخبرة التلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.

أشخاص يحملون لافتات داعمة لستيفن كولبير خارج مسرح إد سوليفان في نيويورك، قبل تسجيل الحلقة الأخيرة من برنامجه (ا.ف.ب)

في الأسابيع التي سبقت عرض الحلقة الأخيرة الخميس، بدا كولبير (62 عاما) أكثر هدوءا، وهو الذي قال أثناء تسلّمه جائزة «إيمي» العام الماضي «أحيانا لا تدرك كم أنك تحبّ شيئا إلا عندما تشعر أنك قد تفقد».

كذلك، بدا متأثرا عندما انضمّ إليه عدد من مقدّمي البرامج المسائية، مثل جيمي فالون وجيمي كيميل وسيث مايرز وجون أوليفر، لتكريمه في الأستوديو.

وكانت شبكة «إيه بي سي» أوقفت مؤقتا بث برنامج كيميل الحواري في سبتمبر (أيلول) 2025، بعد شكاوى جاءت على خلفية تعليق أدلى به حول مقتل الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك.

ومنذ عودته إلى السلطة، يواصل ترمب مهاجمة وسائل الإعلام وحرية الصحافة، ردا على الانتقادات والسخرية التي تطاله. كما وجّه انتقادات لاذعة إلى مقدّمي البرامج المسائية، واصفا كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة" قائلا إنه يجب «التخلّص منه».

كولبير يحمل جائزة أفضل برنامج حواري عن برنامجه «ذي لايت شو مع ستيفن كولبير» (ا.ف.ب)

- «لا يمكن إسكات صوت رجل» -

اشتهر كولبير بداية بتقديم نسخة ساخرة من نفسه، جسّد فيها شخصية المعلّق المحافظ المتشدّد الذي يلقى رواجا لدى جمهور «فوكس نيوز» ويسخر منه اليسار.

وظهر في هذا الدور أولا ضمن برنامج «ديلي شو مع جون ستيوارت»، قبل أن يحصل على برنامجه الخاص «ذي كولبير ريبورت».

ثم بلغ قمّة برامج السهر الأميركية عندما تولّى تقديم برنامج «ذي لايت شو" على «سي بي إس"، حيث تخلى عن الشخصية الكاريكاتورية وأصبح يقدّم نفسه بأسلوبه الحقيقي.

وقبل الحلقة الأخيرة، عرض كولبير بعض المقتنيات والملابس المستخدمة في البرنامج إضافة إلى قطع من الديكور، على أن تُخصص العائدات لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن».

وفي حين لم يوضح كولبير تفاصيل خطوته المقبلة، أعلن أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة «لورد أوف ذي رينغز»، إلى جانب أخذه قسطا من الراحة.

ولم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الحلقة الأخيرة، فيما التزم فريق البرنامج الصمت لدى طلب التعليق.

ومن الشخصيات التي لم يتمكّن كولبير من استضافتها، البابا الذي وصفه المقدّم، وهو كاثوليكي متديّن، بأنه «حلمه الكبير».

ويُتوقّع أن تبثّ برامج المساء الأخرى حلقات معادة الخميس احتراما للحلقة الختامية لكولبير.

أما شعار العرض الختامي فهو «مفصول... لكن في أجواء احتفالية!».

وقبل الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير مقدّم البرنامج السابق ديفيد ليترمان الذي قاده منذ العام 1993 وحتى 2015.

وقال ليترمان «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته.

وأشاد كونراد سميتس (31 عاما)، وهو أحد حاملي تذاكر العرض، بانتهاء العرض معتبرا أنه «أفضل طريقة لمتابعة الأخبار اليوم مع لمسة من الفكاهة تجعل الأمر برمته أسهل للفهم».


مقالات ذات صلة

أكثر من 2000 شخص يشيعون 3 رجال قُتلوا في هجوم على مسجد بأميركا 

الولايات المتحدة​ جانب من حضور جنازة أمين عبد الله (51 عاما) ومنصور قزيحة (78 عاما) ونادر عوض (57 عاما)  (ا.ف.ب)

أكثر من 2000 شخص يشيعون 3 رجال قُتلوا في هجوم على مسجد بأميركا 

تجمع أكثر من 2000 شخص في حديقة بمدينة سان دييغو، لتشيع حارس أمن ورجلين آخرين قُتلوا أثناء محاولتهم ​إحباط هجوم وقع هذا الأسبوع على أكبر مسجد في المدينة.

«الشرق الأوسط» (سان دييغو)
الولايات المتحدة​ فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

واشنطن: رفع اسم ⁠الخبيرة ‌الأممية ‌المعنية ​بالأراضي ‌الفلسطينية من العقوبات ليس تغيراً في السياسة

قال متحدث باسم وزارة ‌الخارجية الأميركية، ​الخميس، ‌إن ⁠قرار إزالة اسم فرانشيسكا ألبانيزي، من ‌قائمة الأفراد ‌الخاضعين للعقوبات هو قرار ⁠مؤقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

أميركا تشهر «سيف العقوبات» ضد معرقلي نزع سلاح «حزب الله»

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقوبات على تسعة أفراد، بينهم أربعة نواب من «حزب الله» اللبناني ومسؤولان في «حركة أمل».

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو (أ.ف.ب - أرشيفية)

ترمب وروبيو يشعران بخيبة شديدة من الناتو

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قبل اجتماع لحلف الناتو في السويد إنه والرئيس ترمب، يشعران بخيبة أمل كبيرة تجاه الحلف وموقفه بشأن الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (رويترز)

واشنطن تفرض عقوبات على 9 لبنانيين بينهم مسؤولون من «حزب الله»وأمنيّان رسميّان

فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عقوبات على تسعة أشخاص في لبنان بتهمة عرقلة عملية السلام وإعاقة جهود نزع سلاح «حزب الله».


أميركا تطالب بكاسترو للمثول أمام قضائها

مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أميركية (أ.ف.ب)
مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أميركية (أ.ف.ب)
TT

أميركا تطالب بكاسترو للمثول أمام قضائها

مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أميركية (أ.ف.ب)
مقاتلات تقلع من حاملة طائرات أميركية (أ.ف.ب)

أكد وزير العدل الأميركي تود بلانش، أمس، أن بلاده ستعمل على سجن الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) على أراضيها، بعدما وجّه له القضاء الأميركي اتهامات على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996.

وقال بلانش خلال مؤتمر صحافي في ميامي إنّ «لائحة الاتهام هذه ليست مجرّد استعراض. لقد صدرت مذكرة توقيف بحقه. لذلك نتوقع منه أن يمثل أمام المحكمة طوعاً أو بطريقة أخرى، وأن يقبع في السجن».

وأثارت هذه الاتهامات ضد الزعيم الثوري السابق، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في السياسة الكوبية، تكهنات بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسعى لإطاحة الحكومة الشيوعية والرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل.

وفيما أرسلت واشنطن حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز» إلى جنوب البحر الكاريبي، أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع سياسة «التلويح بالعصا» التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد كوبا.


روبيو يعلن رحلة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة إلى الهند لإجراء محادثات نفطية

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (رويترز)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (رويترز)
TT

روبيو يعلن رحلة للرئيسة الفنزويلية بالوكالة إلى الهند لإجراء محادثات نفطية

الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (رويترز)
الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الرئيسة الفنزويلية بالوكالة دولسي رودريغيز، ستسافر إلى الهند الأسبوع المقبل لمحادثات نفطية، في إعلان غير معتاد يظهر النفوذ الأميركي الجديد على كراكاس.

وذكر روبيو رحلة رودريغيز التي تتولى السلطة منذ أطاحت قوات أميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، مع انطلاقه في رحلته الخاصة التي ستأخذه إلى الهند اعتبارا من السبت.

وقال روبيو «مع تضرر الاقتصاد الهندي بشكل متزايد من الفوضى التي أحدثها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، نريد أن نبيعهم من الطاقة كل ما هم مستعدون لشرائه».

وأضاف «نعتقد أيضا أن هناك فرصا تتعلق بالنفط الفنزويلي. في الواقع، حسب علمي، ستسافر الرئيسة الفنزويلية بالوكالة إلى الهند الأسبوع المقبل أيضا».

وتابع «هناك الكثير من العمل مع الهند. إنهم حليف عظيم وشريك عظيم».

ورغم انتقاد رودريغيز علنا العملية التي أطاحت مادورو، نالت إشادة من الرئيس دونالد ترمب لتعاونها مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاع النفط.

وتملك فنزويلا أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم.

وتربط رودريغيز علاقات قديمة بالهند كونها من أتباع المعلم الروحي الراحل ساتيا ساي بابا. وهي زارت مقره الروحي (أشرام) في جنوب الهند مرتين على الأقل في السنوات الأخيرة أثناء توليها منصب نائبة الرئيس.

وتستورد الهند حوالى نصف حاجاتها من الطاقة ومعظم حاجاتها من النفط. وكانت من كبار مستوردي النفط الإيراني حتى هدد ترمب، خلال ولايته الأولى، بفرض عقوبات على أي دولة تشتري النفط من إيران.


الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي يلغون تصويتاً على صلاحيات حرب إيران

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي يلغون تصويتاً على صلاحيات حرب إيران

صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)
صورة أرشيفية من داخل مبنى الكونغرس الأميركي (رويترز)

ألغى ‌قادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأميركي بشكل غير متوقع، الخميس، التصويت على قرار يهدف إلى إنهاء الحرب على إيران ما ​لم يحصل الرئيس دونالد ترمب على تفويض من الكونغرس، وذلك بعد يومين من إقرار إجراء مماثل في مجلس الشيوخ.

وكان من المقرر إجراء التصويت في وقت متأخر اليوم الخميس، قبل مغادرة النواب واشنطن لقضاء عطلة رسمية.

وعرقل مجلس النواب ثلاثة قرارات سابقة حول الصلاحيات المتعلقة بالحرب في تصويتات متقاربة في وقت سابق من هذا العام، بدعم شبه جماعي من ‌الجمهوريين، مما يؤكد ‌الدعم القوي للحرب على إيران وللرئيس ​داخل ‌حزبه.

لكن ⁠الفارق ​آخذ في ⁠التضاؤل على نحو متزايد، إذ فشل إقرار الإجراء بعد تعادل الأصوات، مع مرور أسابيع منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط). وبدا في وقت سابق أن المجلس سيمضي في إقرار الإجراء اليوم الخميس نظرا للانشقاقات المتوقعة من عدد من الجمهوريين وغياب آخرين.

وقال النائب ⁠جريجوري ميكس، زعيم الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية ‌بمجلس النواب، لصحافيين بعد ‌إلغاء التصويت «كان لدينا الأصوات دون شك، وكانوا ​يعلمون ذلك».

وقال إن قادة الحزب ‌الجمهوري في المجلس أجلوا التصويت حتى أوائل يونيو (حزيران)، ‌بعد عطلة يوم الذكرى.

ودعا الديمقراطيون، وبعض الجمهوريين، ترمب إلى التوجه الى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية، مشيرين الى أن الدستور الأميركي ينص على أن الكونغرس، وليس الرئيس، هو الذي يمكنه إعلان ‌الحرب. وعبروا عن مخاوفهم من أن ترمب ربما يكون أدخل البلاد في صراع طويل دون ⁠وضع ⁠استراتيجية واضحة.

ويقول معظم الجمهوريين، والبيت الابيض، إن إجراءات ترمب قانونية وتقع ضمن صلاحياته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة لحماية الولايات المتحدة من خلال إصدار الأوامر بشن عمليات عسكرية محدودة لوقف التهديدات الوشيكة.

ويملك الجمهوريون أغلبية ضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ.

ويوم الثلاثاء، أقر مجلس الشيوخ قرارا منفصلا، لكنه مشابها، بشأن الصلاحيات المتعلقة بالحرب، في توبيخ نادر لترمب. وجاءت نتيجة التصويت الإجرائي على ما إذا كان سيتم المضي قدما في إجراء تصويتات أخرى على القرار بواقع 50 صوتا مقابل ​47، إذ صوت أربعة ​من زملاء ترامب الجمهوريين مع جميع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين باستثناء واحد لصالح القرار. وتغيب ثلاثة جمهوريين عن التصويت.