مونديال 2026: تفاوت المواقف حيال حظوظ الأفارقة بتكرار إنجاز المغرب

في مونديال 2022 حقق المغرب المفاجأة بتفوقه (رويترز)
في مونديال 2022 حقق المغرب المفاجأة بتفوقه (رويترز)
TT

مونديال 2026: تفاوت المواقف حيال حظوظ الأفارقة بتكرار إنجاز المغرب

في مونديال 2022 حقق المغرب المفاجأة بتفوقه (رويترز)
في مونديال 2022 حقق المغرب المفاجأة بتفوقه (رويترز)

تفاوتت المواقف حيال حظوظ الأفارقة في مونديال 2026، وإمكانية تكرار إنجاز المغرب الذي بات أول منتخب عربي ومن القارة أيضاً يصل إلى نصف النهائي قبل أربعة أعوام في قطر.

في مونديال 2022، حقق المغرب المفاجأة بتفوقه على إسبانيا، ثم البرتغال في طريقه لبلوغ نصف النهائي قبل أن تنتهي المغامرة التاريخية على يد فرنسا.

ويشارك النجم السنغالي السابق الحاجي ضيوف رئيس الاتحاد الأفريقي للعبة الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي اعتقاده بإمكانية تتويج منتخب أفريقي بكأس العالم 2026، لكن أسطورة نيجيريا جيه جيه أوكوتشا يشكك في إمكانية حصول ذلك.

ومع استعداد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة نسخة قياسية من 48 منتخباً، يتساءل عالم كرة القدم عمّا إذا كانت أفريقيا قادرة على الذهاب أبعد، أم أن إنجاز 2022 كان مجرد صدفة عابرة.

وفي رده على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عمّا إذا كان قائد أفريقي قادراً على رفع الكأس في 19 يوليو (تموز)، أجاب ضيوف «لمَ لا؟»، قبل أن يضيف المهاجم السابق لليفربول الإنجليزي: «خذوا بلدي مثالاً. نملك لاعبين مذهلين مثل ساديو (مانيه)، إدريسا (غي) وإدوار (ميندي). يمكنهم مجاراة نجوم أي بلد. (في) كأس العالم 2026، أفريقيا ذاهبة للفوز بالبطولة».

ولا يختلف موقف موتسيبي، الملياردير البالغ 64 عاماً الذي انتقل من رئاسة بطل دوري أبطال أفريقيا 2016 ماميلودي صنداونز إلى رئاسة الاتحاد القاري، عن ضيوف، قائلاً: «نحن واثقون من أن المنتخبات الأفريقية العشرة في كأس العالم 2026 ستجعلنا فخورين، وأن منتخباً أفريقياً سيكون البطل».

ورأى أن «ما افتقدناه في الماضي هو الثقة بالنفس. المغرب غيّر ذلك في قطر قبل أربعة أعوام. يمكننا مجاراة الأفضل في العالم».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سأعمل بلا كلل إلى أن أرى قائد منتخب أفريقي يرفع أعظم جائزة كروية».

أما المايسترو السابق لخط الوسط أوكوتشا الذي شارك مع نيجيريا في نهائيات كأس العالم أكثر من مرة، بينها نسخة 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة، فقال للصحافيين: «ذكرياتي الدائمة عن 1994 هي الأجواء المذهلة. يضاف إلى ذلك أنها كانت أول مشاركة لنيجيريا في كأس العالم، فكانت مميزة».

وتابع: «فيما يخص بطولة 2026، أشعر بالقلق حيال فرص منتخب أفريقي في الذهاب حتى النهاية»، مضيفاً: «نتحدث كثيراً عن المرشحين من أوروبا، وأميركا الجنوبية، لكن ماذا عن منتخبات أميركا الشمالية وآسيا؟ إنها تتحسن بسرعة. سأكون سعيداً جداً إذا أثبتت (المنتخبات الأفريقية) أنني مخطئ. اللاعبون الأفارقة صدموا العالم من قبل. فلنأمل أن يحدث ذلك مجدداً».

يسود اعتقاد واسع بين لاعبي ومدربي ومسؤولي كرة القدم الأفريقية بأن المغرب والسنغال هما الأقوى بين المنتخبات العشرة المتأهلة من القارة السمراء.

وفازت السنغال على المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، لكن الاتحاد القاري ألغى النتيجة بعد استئناف من «أسود الأطلس» الذين اعترضوا على انسحاب ساديو مانيه ورفاقه من الملعب بعد احتساب ركلة جزاء للبلد المضيف.

ورد السنغاليون على سحب اللقب منهم باللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، وينتظرون الحكم.

ويقود أشرف حكيمي منتخب المغرب الذي وقع في المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، واسكوتلندا، وهايتي، مع التوقع أن يحتل «أسود الأطلس» المركز الثاني على الأقل.

ومن جهتها، تتواجه السنغال مع فرنسا وصيفة النسخة الماضية، والنرويج، والعراق في المجموعة التاسعة.

كان مدرب «أسود التيرانغا» باب تياو بديلاً عندما صدمت السنغال حاملة اللقب آنذاك فرنسا في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2002 في سيول.

وقال من دكار: «ذلك (2002) أصبح من الماضي. نعرف المنتخب الفرنسي الحالي جيداً. ستكون مباراة خاصة، ونأمل أن نفوز مجدداً».

وفي حين يحلم بعض الأفارقة بإنجاز رفع الكأس الأهم على الإطلاق في عالم كرة القدم، يكتفي بعض المدربين المشاركين في النهائيات بوضع أهداف فورية أقل طموحاً.

وقال مدرب مصر النجم السابق حسام حسن للصحافيين في القاهرة: «الوصول إلى كأس العالم أمر معقد، واللعب هناك أصعب»، مضيفاً: «لكنني أرى طموحاً كبيراً لدى لاعبيّ. يريدون تحقيق ما هو أكثر مما حققته مصر في الماضي».

وشاركت مصر للمرة الأولى في كأس العالم قبل 92 عاماً، ولم تخض سوى مشاركتين لاحقتين. ولا يزال أبطال أفريقيا سبع مرات يبحثون عن أول فوز لهم في الحدث العالمي.

وكان مدرب تونس المعيّن حديثاً الفرنسي صبري لموشي صريحاً عند الحديث عن منتخب تأهل إلى ست نسخ من كأس العالم، وخرج من الدور الأول في كل مرة.

وقال لوسائل الإعلام التونسية: «لن أروي قصصاً مدّعياً أننا سنكرر ما فعله المغرب في 2022. لكن من يدري، ربما يوماً ما».

والمنتخبات الأفريقية المتأهلة هي الجزائر، والرأس الأخضر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومصر، وغانا، وساحل العاج، والمغرب، والسنغال، وجنوب أفريقيا، وتونس.


مقالات ذات صلة

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

تعرض نيمار لإصابة طفيفة في ربلة الساق، لكن من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب للانضمام إلى معسكر المنتخب البرازيلي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية لاعبو العين يسعون لتحقيق الثنائية في الموسم (نادي العين)

كأس الإمارات: العين لتحقيق الثنائية... والجزيرة لإنقاذ موسمه

يتطلع العين إلى تحقيق الثنائية عندما يواجه الجزيرة الساعي لإنقاذ موسمه، الجمعة في أبوظبي في نهائي كأس الإمارات لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيس)
رياضة عالمية الاتحاد السنغالي لكرة القدم أعلن قائمة المنتخب الأول (رويترز)

ماني يقود تحضيرات منتخب السنغال لكأس العالم

أعلن الاتحاد السنغالي لكرة القدم قائمة المنتخب الأول الذي يستعد لخوض منافسات بطولة كأس العالم الشهر المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

«الشرق الأوسط» (دكار )
رياضة عالمية السويسري ماورو لوسترينيلي سيخلف المدربة المنتهية ولايتها ماري - لويز إيتا (إ.ب.أ)

السويسري لوسترينيلي مدرباً لأونيون برلين

عيّن أونيون برلين صاحب المركز الحادي عشر في الدوري الألماني لكرة القدم، السويسري ماورو لوسترينيلي خلفاً للمدربة المنتهية ولايتها ماري - لويز إيتا.

«الشرق الأوسط» (برلين)

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)
TT

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

نيمار (أ.ف.ب)
نيمار (أ.ف.ب)

تعرض نيمار لإصابة طفيفة في ربلة الساق، لكن من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب للانضمام إلى معسكر المنتخب البرازيلي الأسبوع المقبل، استعداداً لكأس العالم لكرة القدم، التي تنطلق في 11 يونيو (حزيران) في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وجرى اختيار اللاعب، البالغ من العمر 34 عاماً، وأفضل هداف في تاريخ البرازيل، ضمن تشكيلة المنتخب يوم الاثنين الماضي، في عودة طال انتظارها بعد غياب طويل بسبب الإصابة، أبعده عن معظم مباريات التصفيات، في وقت تسعى فيه البرازيل لإحراز لقبها السادس وتعزيز رقمها القياسي.

وشهدت الفترة التي سبقت إعلان القائمة ترقباً كبيراً لقرار المدرب كارلو أنشيلوتي بشأن استدعاء نيمار.

ولم يكن المدرب الإيطالي، الذي تولى قيادة المنتخب العام الماضي، قد استدعى سابقاً مهاجم برشلونة وباريس سان جيرمان السابق، الذي يلعب حالياً مع سانتوس، ويستعد لخوض كأس العالم للمرة الرابعة سعياً لحصد لقبه العالمي الأول.

وقال رودريجو زغيب طبيب نادي سانتوس لموقع «جي إي جلوبو» البرازيلي، الأربعاء: «يعاني نيمار من إصابة طفيفة في ربلة الساق، لكن وفقاً لتقديراتنا سيسمح له تحسن حالته بالعودة إلى الجاهزية البدنية الأسبوع المقبل، مع انضمامه إلى المنتخب».

ولا يزال نيمار، الذي سجل 79 هدفاً في 128 مباراة دولية ولم يشارك مع المنتخب منذ عام 2023، يواجه انتقادات بشأن لياقته البدنية ومستواه.

كما تعثرت مسيرته مع الهلال السعودي بسبب الإصابات، قبل أن يعود العام الماضي إلى ناديه الأم سانتوس، لكنه ما زال يواجه صعوبة في استعادة مستواه المعهود.

وغاب نيمار عن مباراة سانتوس، التي انتهت بالتعادل 2-2 أمام سان لورينزو على أرضه ضمن كأس «كوبا سودأميركانا»، الأربعاء.

وتستهل البرازيل مشوارها في كأس العالم بمواجهة المغرب في 13 يونيو في نيوجيرسي قبل أن تلتقي هايتي واسكوتلندا ضمن منافسات المجموعة الثالثة.


من اللاعبات اللاتي تجب متابعتهن في «دورة رولان غاروس»؟

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
TT

من اللاعبات اللاتي تجب متابعتهن في «دورة رولان غاروس»؟

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

تتجه أنظار عشاق كرة المضرب العالمية، الأحد، إلى ملاعب «رولان غاروس» في باريس مع انطلاق منافسات «فردي السيدات» في «دورة فرنسا المفتوحة»؛ ثانية البطولات الأربع الكبرى لهذا الموسم، وسط ترقب لصراع مفتوح على اللقب في إحدى أعلى النسخ إثارة خلال السنوات الأخيرة.

وبين نجمات الصف الأول وصاعدات الجيل الجديد، سلطت «وكالة الصحافة الفرنسية» الضوء على مجموعة من اللاعبات اللاتي يُنتظر أن يخطفن الأنظار في البطولة الفرنسية المقامة على الملاعب الترابية.

إيلينا ريباكينا (أ.ب)

إيلينا ريباكينا (كازاخستان) التصنيف العالمي: الـ2

بدأت ريباكينا، التي وصلت مرتين إلى دور الـ8 في «دورة فرنسا المفتوحة»، عام 2026 بشكل رائع؛ حيث فازت ​بثاني لقب لها بالبطولات الأربع الكبرى في «أستراليا المفتوحة»، وهو أول لقب لها منذ «دورة ويمبلدون 2022». وقلبت ريباكينا، التي لم تتمكن من تجاوز الدور الـ4 في أي دورة كبرى العام الماضي، الأمور رأساً على عقب في البطولة الختامية لموسم تنس السيدات خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث تغلبت على المصنفة الأولى عالمياً أرينا سابالينكا في النهائي. وبدأت اللاعبة، البالغة من العمر 26 عاماً، موسم الملاعب الرملية بنجاح، حيث دافعت عن لقبها في «دورة شتوتغارت المفتوحة» الشهر الماضي، ولديها فرصة لانتزاع المركز الأول في التصنيف العالمي من سابالينكا في «بطولة فرنسا ‌المفتوحة».

إيلينا سفيتولينا (أ.ف.ب)

إيلينا سفيتولينا (أوكرانيا) التصنيف ‌العالمي: الـ7

حققت سفيتولينا فوزاً ساحقاً على حاملة لقب «دورة ​فرنسا ‌المفتوحة»، كوكو ⁠غوف، ​في نهائي ⁠«دورة إيطاليا المفتوحة» الأسبوع الماضي، لتثبت نفسها واحدةً من أبرز المرشحات للفوز بـ«بطولة رولان غاروس» هذا العام. وكانت الأوكرانية، التي وصلت إلى دور الـ8 في «فرنسا المفتوحة» 5 مرات، قد هزمت أيضاً ريباكينا وإيغا شفيونتيك في وقت سابق بـ«دورة إيطاليا المفتوحة»، موجهة بذلك إنذاراً إلى المرشحات للفوز باللقب قبل انطلاق ثانية البطولات الأربع الكبرى لهذا العام. ووصلت اللاعبة؛ البالغة من العمر 31 عاماً، إلى ما قبل نهائي «بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني) الماضي، وحققت 7 انتصارات على لاعبات مصنفات ضمن ⁠الـ10 الأوليات في عام 2026، وهي تتطلع إلى الفوز بأول لقب لها بالبطولات الكبرى في «دورة فرنسا المفتوحة».

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

جيسيكا بيغولا (الولايات ‌المتحدة) التصنيف العالمي: الـ5

لا تزال بيغولا تسعى إلى تحقيق أول ​ألقابها في البطولات الأربع الكبرى، وقد واجهت ‌خيبة أمل كبيرة في أدوار متقدمة بآخر بطولتين كبيرتين، حيث خرجت من الدور ‌ما قبل النهائي في بطولتَي «أميركا» و«أستراليا» المفتوحتين. وعزت اللاعبة؛ البالغة من العمر 32 عاماً، تحسن مستواها إلى تطور إرسالها، حيث قالت في مارس (آذار) الماضي إنها حولت تركيزها من السرعة البحتة إلى تحسين التمركز. وتأمل اللاعبة، التي وصلت إلى نهائي «دورة أميركا المفتوحة» سابقاً، أن تجعلها تقنيتها الجديدة أعلى فاعلية على الملاعب الرملية في ‌«رولان غاروس»، حيث وصلت إلى دور الـ8 في 2022.

مارتا كوستيوك (أ.ف.ب)

مارتا كوستيوك (أوكرانيا) التصنيف العالمي: الـ15

لم تتجاوز كوستيوك الدور الثاني من «بطولة فرنسا ⁠المفتوحة» منذ عام 2021، ⁠لكن اللاعبة؛ البالغة من العمر 23 عاماً، برزت «حصاناً أسود مفاجئاً» قبل «دورة فرنسا المفتوحة» عندما فازت بـ«دورة مدريد المفتوحة»، وحصدت لقبها الأول في «بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة» بفوزها على ميرا آندريفا في النهائي. وأجبرتها إصابة في الورك والفخذ على الانسحاب من «دورة إيطاليا المفتوحة» في وقت سابق من هذا الشهر، لكن من المتوقع أن تدخل «دورة فرنسا المفتوحة» بعد تعافيها والحصول على راحة، منتشية أيضاً بعدم هزيمتها على الملاعب الرملية هذا العام، مع 12 فوزاً ولقبين، بعد أن فازت أيضاً بـ«بطولة روان المفتوحة» الشهر الماضي.

ميرا آندريفا (إ.ب.أ)

ميرا آندريفا (روسيا) التصنيف العالمي: الـ6

تقدمت آندريفا في التصنيف بوصولها إلى ما قبل نهائي «دورة فرنسا المفتوحة» في عام 2024، وتابعت ذلك بالوصول إلى دور الـ8 بعد عام. وأظهرت اللاعبة؛ البالغة من العمر 19 عاماً، تحسناً ​مطرداً خلال موسم الملاعب الرملية، حيث فازت ​بـ«دورة لينتس المفتوحة»، وهزمت شفيونتيك في دور الـ8 بـ«دورة شتوتغارت المفتوحة»، قبل أن تصل إلى أول نهائي لها بدورةٍ ذاتِ ألف نقطة في «مدريد المفتوحة» خلال وقت سابق من هذا الشهر.


كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)
سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)
TT

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)
سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما الإيطالي، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا لكرة القدم للمرة الأولى، على حساب الجريح نيس.

وبعدما خسر معركة الدوري في الأمتار الأخيرة لمصلحة باريس سان جيرمان، يُمنّي لنس النفس بالتعويض عبر بوابة الكأس التي بلغ مباراتها النهائية 3 مرات من قبل، كان آخرها عام 1998، حين تُوّج أيضاً بلقبه الأول والوحيد في «ليغ 1»، لكنه خسر النهائيات الثلاث جميعها.

والآن، يقف الجمعة في ملعب «استاد دو فرانس» أمام فرصة ذهبية للفوز بلقبه الأول على الإطلاق في كل المسابقات منذ كأس الرابطة عام 1999، بما أنه يواجه فريقاً في قلب العاصفة مشغولاً بهمه الأكبر وهو البقاء في دوري الدرجة الأولى.

وبعد التفرغ من نهائي الكأس؛ حيث سيُحاول التفوق على مصاعبه من أجل الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1997 والرابعة في تاريخه، يجد نيس نفسه مطالباً باستجماع قواه سريعاً من أجل خوض ملحق الصعود والهبوط ضد سانت إتيان، الثلاثاء والجمعة المقبلين.

وعوضاً عن أن تكون مناسبة جماهيرية جامعة، جاء توقيت المباراة النهائية عقاباً لنيس؛ لأن البقاء في «ليغ 1» أهم بكثير للنادي من الفوز بالكأس والمشاركة الموسم المقبل في «يوروبا ليغ» وهو فريق ينافس في الدرجة الثانية.

وهذا ما تحدّث عنه موريس كوهين، الرئيس السابق لنيس بين عامي 2002 و2009، الذي عرف سنوات المعاناة، وعاد في يناير (كانون الثاني) نائباً للرئيس المفوض، مع إدراكه أن مهمة إنقاذ السفينة التائهة ستكون معقدة.

وقال عن النهائي: «كان ينبغي أن يكون احتفالاً، لكنه عذاب حقيقي»، مضيفاً: «الأمر أسوأ مما كنا نتصور».

لم يعد أي شيء يسير على ما يرام داخل النادي ولا في محيطه. ففي الوقت الذي بدت فيه التوترات كأنها هدأت، انحرفت مجموعات الألتراس في المدرج الجنوبي مرة أخرى الأحد بعد التعادل مع متز (0-0) في المرحلة الختامية من الدوري.

وقع الضرر وسيلعب نيس مباراتيه البيتيتين المقبلتين من دون جمهور.

ورغم تقديمه استئنافاً، فإن لقاء الإياب أمام سانت إتيان، الذي سيكون أهم مباراة في الموسم، سيُقام فعلاً من دون دعم جماهيري.

ورأى كوهين أنه «أمر محزن. كنا بحاجة إلى جماهيرنا أمام سانت إتيان».

ووسط شرخ بين جماهير النادي المتشددين، لن تنطلق سوى 10 حافلات إلى «استاد دو فرانس»، أي أقل بنسبة 50 في المائة مما كان مقرراً.

وعلى الرغم من هذا الفتور في الحماس، قد تشهد هذه المباراة النهائية حوادث جديدة، إذ يتحدث النادي والسلطات عن احتمال وقوع «اشتباكات» بين مجموعات ألتراس متناحرة، علماً بأن مجموعة ألتراس نيس مقربة جداً من نظيرتها في ليل، الخصم التاريخي للنس.

ومرة أخرى، فإن هذه التوترات المحتملة لن تشمل سوى شريحة ضئيلة من بين 14500 مشجع لنيس متوقع حضورهم في سان دوني، لكنها تبقى مصدر قلق بالغ.

حالياً، بالنسبة للجهاز الفني، يبقى الأساس هو محاولة الحفاظ على تماسك المجموعة والتزامها وعزلها داخل فقاعة، في وقت طرأت فيه مشكلة جديدة: سيتعين ترك اللاعبين الدوليين الذين سيشاركون في كأس العالم تحت تصرف منتخباتهم بعد النهائي. وهذا يشمل بالتأكيد علي عبدي (تونس)، وإيلي واهي (كوت ديفوار)، ويهفان ضيوف وأنطوان ميندي (السنغال)، وربما أيضاً هشام بوداوي (الجزائر) وكوجو بيبراه أوبونغ (غانا).

وبالنسبة للمدرب كلود بوييل، «الموسم بات أطول، لكن الخاتمة قد تكون رائعة»، مضيفاً: «في مثل هذه الظروف، تظهر الشخصيات الحقيقية، والإرادات الحقيقية، والرغبة في قلب الطاولة من أجل أن نكون حاضرين في هذه الاستحقاقات الثلاثة»، أي نهائي الكأس ومباراتي ملحق الصعود والهبوط.

بالنسبة للنس الذي أنهى الدوري وصيفاً، وسيشارك الموسم المقبل في دوري الأبطال، ما يهمه هو ألا يتأثر لاعبوه بما سيحصل في المدرجات من أجل تتويج موسمه الاستثنائي بلقب طال انتظاره، سيكون الثالث لعبد الحميد على صعيد الكأس، بعدما توج بها في السعودية مع الهلال مرتين عامي 2023 و2024.

وسيكون ذلك جيداً لمعنويات ابن الـ26 عاماً، الذي خاض 30 مباراة مع لنس هذا الموسم، قبل السفر مع منتخب بلاده إلى أميركا الشمالية لخوض كأس العالم.