المسحل: لا أحد يعرف بطل الدوري السعودي حتى الآن… هذا سر قوة المنافسة

رئيس اتحاد القدم قال إن تصنيف الأخضر غير مرضٍ... والقاسم كفاءة وطنية

ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
TT

المسحل: لا أحد يعرف بطل الدوري السعودي حتى الآن… هذا سر قوة المنافسة

ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)
ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

أكّد ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سعادته باستضافة بطولة «خليجي 27» في جدة، مشدداً على أن النسخة المقبلة ستكون مميزة واستثنائية، في ظل إقامة البطولة خلال أيام «فيفا» وقبل كأس آسيا، إلى جانب الطموح السعودي الدائم بالمنافسة على اللقب.

وقال المسحل، في تصريح لممثلي وسائل الإعلام بعد نهاية مراسم قرعة كأس الخليج التي أقيمت في جدة: «سعيدون بالحضور اليوم في جدة التاريخية، هذا المكان يعني لنا الكثير كسعوديين، وهو أحد المواقع المسجلة في اليونسكو. كما استضفنا كأس آسيا 2027 في الدرعية المسجلة أيضاً ضمن قائمة اليونسكو، واليوم نفرح باستضافة أشقائنا في هذا المكان، ونعد بإذن الله بنسخة مميزة جداً من (خليجي 27)، وستكون من أفضل النسخ، والجمهور سيستمتع بها بإذن الله».

وأضاف: «هذه أول مرة تقام فيها البطولة خلال أيام (فيفا)، ونحن دائماً عندما نشارك في أي بطولة نلعب من أجل المنافسة على لقبها. اليوم أنت مستضيف البطولة، ومنذ فترة طويلة لم نحققها، وآخر مرة كانت تقريباً عام 2013، لذلك من الطبيعي أن ندخل بأفضل تشكيل لدينا، وأن ننافس بقوة لتحقيق اللقب»

وتحدث المسحل عن تطور المنتخبات السعودية السنية قائلاً: «خلال آخر 7 سنوات حققت المنتخبات السنية السعودية 11 بطولة على مستوى آسيا والعرب والخليج. كما تأهلنا 5 مرات إلى كأس العالم، مرتان للمنتخب الأول، ومرتان لمنتخب الناشئين، ومرة لمنتخب الشباب، بالإضافة إلى التأهل إلى الأولمبياد بعد غياب 24 عاماً».

وتابع: «منتخب الناشئين تأهل أيضاً إلى كأس العالم في نسختين متتاليتين بعد غياب يقارب 34 سنة. هذا يعكس حجم الاستثمار الكبير الذي يقوم به اتحاد القدم بدعم سخي من القيادة ومتابعة مستمرة من سمو وزير الرياضة، وهو ما أثمر عن هذه الإنجازات».

وأشار إلى أن العمل على الفئات السنية بدأ ينعكس على مستوى اللاعبين، مضيفاً: «اليوم نتحدث عن لاعب مثل صبري دهل، الذي لعب الموسم الماضي كأس العالم للناشئين، وفي موسمه الثاني مع الفيحاء أصبح قريباً من التشكيلة الأساسية بعمر 18 عاماً، وانتقل أيضاً إلى أحد أندية دوري روشن، وهذا يؤكد حجم الاستثمار الحقيقي في المواهب».

وعن تصنيف المنتخب السعودي، أوضح المسحل أن الاتحاد غير راضٍ بشكل كامل عن الوضع الحالي، قائلاً: «صحيح أن التصنيف في عام 2011 وصل إلى 126 وكان سيئاً جداً، وفي 2022 وصلنا إلى المركز 48 بعد كأس العالم، واليوم نحن في المركز 60 تقريباً. عندما بدأ المجلس الحالي كان التصنيف في حدود المركز 70، واليوم أصبحنا حول المركز 59 أو 60، هل هذا مرضٍ؟ لا طبعاً، لكن على الأقل هناك تقدم».

وأضاف: «نعرف أن التقدم أبطأ مما نطمح له، وهناك عوامل كثيرة نعمل على معالجتها ليل نهار، لكننا متفائلون بأن الإنجازات التي تحققها المنتخبات السنية ستنعكس مستقبلاً على المنتخب الأول».

وفي ما يتعلق بكأس السوبر السعودي، كشف المسحل أن البطولة باتت تحظى باهتمام كبير من عدة دول، قائلاً: «كأس السوبر السعودي أصبح مطلوباً بشكل كبير، وشاهدنا النسخة الماضية في هونغ كونغ التي حققت إيرادات تجارية مرتفعة. اليوم لدينا عروض من عدة دول، من بينها دول خليجية، لكن لا أستطيع الإعلان عن أي شيء قبل التوقيع الرسمي».

وأضاف: «نحن نحترم ونحب الأشقاء في الكويت، ونتشرف بإقامة السوبر السعودي هناك، لكن حتى يتم الانتهاء من كافة التفاصيل لا يمكنني الإعلان رسمياً».

وعن الجدل المرتبط بتجهيزات التتويج في دوري روشن، قال المسحل: «تنظيم الدوري وإدارته بالكامل تحت إشراف رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وهم يبذلون جهوداً كبيرة لتطوير المسابقة التي أصبحت تحظى بمتابعة عالية جداً».

وأضاف: «الجولة الأخيرة ستشهد تنافساً كبيراً، وحتى الآن لا أحد يعرف من سيتوج باللقب أو من سيتأهل إلى (دوري أبطال آسيا للنخبة) أو (دوري أبطال آسيا 2)، وهذا دليل على قوة المنافسة. الرابطة لديها ترتيباتها الخاصة، كما حدث في النسخ الماضية، وعند وجود احتمال لتتويج أكثر من فريق يتم تجهيز كل السيناريوهات».

وعن تحضيرات المنتخب السعودي المقبلة، أوضح رئيس الاتحاد السعودي أن الأخضر سيخوض عدة مباريات ودية قوية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، قائلاً: «كما أُعلن سابقاً سنواجه الإكوادور يوم 30 مايو (أيار) في نيويورك، ثم السنغال بطل أفريقيا يوم 9 يونيو (حزيران) في أوستن، وهناك مواجهة ثالثة سيتم الإعلان عنها قريباً يوم 4 يونيو أمام منتخب أقل تصنيفاً».

جانب من مجريات مراسم قرعة كأس الخليج (تصوير: محمد المانع)

وأضاف: «المباراة السابقة أمام صربيا كانت قوية ومفيدة للغاية، ونأمل أن يستفيد الجهاز الفني من المعسكر الحالي الذي يمتد قرابة 20 يوماً من أجل تجهيز المنتخب بأفضل صورة».

وعن المطالبات بعودة إبراهيم القاسم، قال المسحل: «إبراهيم القاسم من الكفاءات الوطنية التي يشهد لها الجميع. حتى وزير الرياضة أشاد باسمه بعد إعلان استضافة السعودية لكأس العالم 2034 تقديراً لجهوده».

وأضاف: «الانتخابات ستُفتح بعد نحو 8 أشهر، وأي شخص يرى في نفسه القدرة على خدمة الكرة السعودية من حقه الترشح، سواء إبراهيم القاسم أو غيره».

ونفى المسحل ما تردد بشأن رفض الاتحاد السعودي إقامة حفل تكريم للنادي الأهلي بعد تتويجه الآسيوي، قائلاً: «هذا الكلام غير صحيح إطلاقاً، وأتمنى من بعض الإعلاميين تحري الدقة وعدم نشر معلومات غير صحيحة».

وأضاف: «نحن في اتحاد القدم فخورون بأن الأهلي حقق لقب آسيا مرتين متتاليتين، ويهمنا أن يبقى اللقب داخل السعودية سواء أكنت رئيساً للاتحاد أم مشجعاً عادياً».

وتابع: «أكبر تكريم بالنسبة لنا كان استقبال الأهلي من سمو ولي العهد، وهذا شرف كبير جداً. أما ما يخص إقامة حفل رسمي، فالاتحاد السعودي لم يسبق له أن نظم حفلات مماثلة لأي نادٍ حقق البطولة الآسيوية، وهذه كانت دائماً من اختصاص جهات أخرى».

وردّ المسحل أيضاً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن دور الفرنسي ناصر لارغيت في ملف التعاقد مع المدرب اليوناني دونيس رغم اقتراب رحيله، قائلاً: «دور المدير الفني هو ترشيح الأسماء، وليس اختيار المدرب بشكل مباشر».

وأضاف: «بعد العودة من معسكر صربيا ومراجعة التقارير بشكل مفصل، أوصى ناصر لارغيت بالتعاقد مع دونيس بعد عدة اجتماعات ودراسة عدد من الأسماء الأخرى».

وتابع: «لارغيت أبلغنا قبل 6 أو 8 أشهر بعدم رغبته في تجديد عقده، لكن هذا لا يعني أنه يتوقف عن العمل. في أوروبا نشاهد مديرين تنفيذيين يعلنون رحيلهم قبل أشهر طويلة ويواصلون أداء مهامهم حتى آخر يوم».

وعن المنتخب العراقي، قال المسحل: «أتمنى التوفيق للمنتخب العراقي، فهو منتخب كبير ومميز، والمواجهات معه دائماً تنافسية وقوية للغاية. يرأس الاتحاد العراقي الكابتن عدنان درجال، وأتمنى له التوفيق، وأعتقد أنهم مقبلون على انتخابات قريباً. بالتأكيد ستكون مباراة من الطراز العالي، ونتمنى أن نقدم فيها مستوى مميزاً».


مقالات ذات صلة

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

رياضة سعودية بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

أصدرت هيئة التحكيم بمركز التحكيم الرياضي السعودي حكماً نهائياً وبإجماع الأصوات يقضي برفض طلب التحكيم المقدم من شركة نادي القادسية، وتأييد قرار لجنة الاستئناف

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)

رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

أكد بريندان رودجرز، مدرب القادسية، أن فريقه يسعى لإنهاء مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بصورة مميزة، عندما يواجه الاتحاد في جدة الخميس المقبل.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية رازفان لوشيسكو مدرب الهلال السابق بات ضمن خيارات الاتفاق (نادي الهلال)

مصادر: رازفان الهلال وإيمانويل الفيحاء خياران اتفاقيان لخلافة الشهري

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الاتفاق بدأت رسمياً في رسم ملامح الفريق للموسم المقبل، حيث ينحصر مستقبل منصب المدير الفني بين ثلاثة خيارات رئيسية.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عربية تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

مجموعة الـ19 لقباً تشعل قرعة «خليجي 27»

أُجريت، اليوم (الثلاثاء) في جدة، مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، وذلك على مسرح ميدان الثقافة، بمشاركة 8 منتخبات.

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) سهى العمري (جدة)

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
TT

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)

أصدرت هيئة التحكيم بمركز التحكيم الرياضي السعودي حكماً نهائياً وبإجماع الأصوات يقضي برفض طلب التحكيم المقدم من شركة نادي القادسية، وتأييد قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم الصادر لصالح النادي الأهلي، ليسدل الستار رسمياً على القضية المشتعلة بين الطرفين منذ عدة أشهر بشأن نظامية قائمة لاعبي الأهلي في مواجهة الفريقين بدوري روشن للمحترفين.

وتضمن الحكم، الذي قبل الطلب من حيث الشكل ورفضه موضوعاً، تحميل نادي القادسية كامل التكاليف المالية المترتبة على تقديم طلب التحكيم أمام المركز، والمقدرة بمبلغ 46 ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ 6 آلاف ريال سعودي للنادي الأهلي مقابل أتعاب المحاماة، مع رد ما دون ذلك من طلبات، ليصبح هذا القرار حكماً باتاً وملزماً لجميع أطراف المنازعة، وغير قابل للاستئناف أمام أي جهة رياضية أو قضائية داخلية أو خارجية، ونهائياً لأغراض التنفيذ.

وتعود تفاصيل الخلاف القانوني إلى المباراة التي جمعت الفريقين في جدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وانتهت بفوز الأهلي بهدفين مقابل هدف، حيث تقدمت إدارة القادسية باحتجاج رسمي مستندة إلى إرسال إدارة الأهلي قائمتين للاعبي المباراة؛ الأولى قبل الموعد المحدد بـ75 دقيقة، والثانية بعد انتهاء الوقت التنظيمي المعتمد، متضمنة إضافة 7 لاعبين، شارك بعضهم بصفة أساسية وآخرون على مقاعد البدلاء، وهو ما اعتبره النادي الشرقاوي مخالفة صريحة للمادة «21» من لائحة المسابقات التابعة لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، مطالباً بنقض النتيجة بدعوى وجود اختلاف بين القائمة التي شاركت فعلياً وتلك المسجلة في قاعدة البيانات المعتمدة.

وجاء هذا اللجوء إلى مركز التحكيم الرياضي خطوة تصعيدية أخيرة من القادسية، بعد أن قوبل احتجاجه بالرفض الأول من لجنة الانضباط والأخلاق، تلاه تأييد قرار الرفض من لجنة الاستئناف، قبل أن تحسم هيئة التحكيم الموقف تماماً بإقرار قانونية الإجراءات الأهلاوية وتثبيت النتيجة لصالح «الراقي»، مع تحميل القادسية التكاليف المالية للقضية.


رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
TT

رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)

أكّد بريندان رودجرز، مدرب القادسية، أن فريقه يسعى لإنهاء مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بصورة مميزة، عندما يواجه الاتحاد في جدة الخميس المقبل.

وقال رودجرز، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في مقر النادي بمدينة الخبر: «العقلية التي نمتلكها قبل مواجهة الاتحاد هي الفوز، وهذا ما عملنا عليه بجدّ خلال الفترة الماضية، وأنا أثق تماماً في قدرة الفريق على تحقيق ذلك».

وعن تفكير لاعبي القادسية في ردّ الاعتبار أمام الاتحاد، الذي تفوق عليهم في نهائي كأس الملك الموسم الماضي، وما إذا كان فوز فريقه قد يؤثر على حظوظ الاتحاد في المشاركة بملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، قال رودجرز: «بكل تأكيد تلك مباراة تم الاستفادة منها، والنهائي بطبيعته قد تكسبه أو تخسره. القادسية فاز على الاتحاد في الدور الأول هذا الموسم، وبالتالي هناك فرص أخرى تحضر. أريد أن أؤكد أن عقليتنا هي الانتصار دائماً في أي مواجهة، وهذا ما عملت على زرعه في عقلية اللاعبين منذ توليت المهمة في ديسمبر الماضي، لذلك نريد الفوز وحصد النقاط الثلاث».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول احتياجات الفريق للموسم المقبل، في ظل مشاركته المنتظرة في 4 بطولات، هي السوبر السعودي وكأس الملك والدوري ودوري أبطال آسيا للنخبة، أوضح رودجرز أن التدعيمات مطلوبة، قائلاً: «بكل تأكيد نحتاج إلى تدعيمات، وهذا ما نعمل عليه، مع ثقتنا الكبيرة بالأسماء الحالية التي صنعت فريقاً منافساً ومميزاً، وخلقت بيئة مليئة بالتحدي والرغبة. لدينا هدف أكبر في الموسم المقبل، وهناك رغبة في المنافسة على جميع البطولات، وربما تحقيق منجز كبير في إحداها. سنعمل على ذلك، وحقيقةً هناك لغة تواصل رائعة داخل القادسية، مع تهيئة مثالية للعمل الإيجابي وتوفير كل المتطلبات».

وأضاف مدرب القادسية : «حين وصلني عرض القادسية، وهي بيئة مختلفة عن تجاربي السابقة، قرأت كثيراً عن النادي ومدينة الخبر التي سأعيش فيها، واقتنعت بالمجيء والعمل هنا. أعيش أياماً جميلة، والمجتمع في هذه المدينة وفي المملكة بشكل عام راقٍ ومريح، وأنا سعيد بذلك، وأرغب في ترك بصمة وتحقيق منجز مع الفريق. لا أعلم ما الذي يمكن أن نصل إليه، لكننا نعد بالعمل لتحقيق ذلك».

وواصل رودجرز حديثه قائلاً: «أنا ممتن جداً لجماهير القادسية التي وقفت خلفنا ودعمتنا في كل مكان. منذ وصولي إلى المملكة، ساهم هذا الجمهور بشكل مباشر في تأقلمي مع التجربة الجديدة، كما ساهم في نجاح مسيرتنا. كذلك كوّنت علاقات إيجابية مع الإعلاميين، وهذا من الأمور التي أحرص عليها كثيراً، وأنا سعيد بكم، وأشكركم على دعمكم ومنحي شعوراً إيجابياً جداً».

وعن رأيه في الكرة السعودية، قال رودجرز: «الكرة السعودية تقدم مستويات ممتازة وتمتلك منشآت وبنية تحتية رائعة. تجربتي هنا إيجابية وممتعة للغاية، خصوصاً أنني التقيت بأشخاص رائعين منذ قدومي. الدوري تنافسي، والمسابقات الكروية متطورة، وأنا سعيد بهذه التجربة».

وحول إمكانية منح بعض اللاعبين فرصة المشاركة في المباراة الأخيرة، خصوصاً بعد ضمان الفريق المركز الرابع، أوضح: «لا مكان للهدايا في خياراتي الفنية، فالملعب لمن يثبت استحقاقه وجاهزيته الكاملة، ولدينا مجموعة من اللاعبين العائدين من الإصابة يسعون لإثبات أنفسهم والمشاركة».

وعن الاجتماعات الأخيرة التي عقدها مع إدارة القادسية بشأن خطط الموسم المقبل، قال رودجرز: «لا يمكن الكشف عن أي شيء، فهذه أمور داخلية تخص الفريق. عقدنا 3 اجتماعات الأسبوع الماضي، وكانت جميعها إيجابية جداً. هنا في القادسية توجد بيئة عمل احترافية ومحفزة، وستنعكس هذه الأمور بكل تأكيد على مستقبل الفريق الأول».


جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

سُحبت، (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.