فيتينيا: البرتغال تمتلك المقومات لتحقيق نتائج عظيمة في كأس العالم

البرتغالي فيتينيا (إ.ب.أ)
البرتغالي فيتينيا (إ.ب.أ)
TT

فيتينيا: البرتغال تمتلك المقومات لتحقيق نتائج عظيمة في كأس العالم

البرتغالي فيتينيا (إ.ب.أ)
البرتغالي فيتينيا (إ.ب.أ)

أكد البرتغالي فيتينيا، نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، أن منتخب بلاده يمتلك «كل المقومات اللازمة لتحقيق أشياء عظيمة» في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.

وتلعب البرتغال، التي تحلم بالحصول على كأس العالم لأول مرة، في المجموعة الـ11 بمرحلة المجموعات للمونديال، الذي يقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، برفقة منتخبات الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان وكولومبيا.

ويرى فيتينيا أن المزيج بين عنصري الشباب والخبرة في صفوف فريق المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، ربما يساعد البرتغال على بلوغ مستويات جديدة في المونديال المقبل.

وقال فيتينيا في مقابلة أجراها مع الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»: «أعتقد أن الأمر إيجابي للغاية. وجود أجيال مختلفة داخل المنتخب أمر مهم جداً».

وأضاف نجم منتخب البرتغال: «نملك الخبرة والشباب والجودة والإصرار، وعندما تجتمع كل هذه العناصر معاً، فإنها تقودك نحو أشياء مميزة للغاية».

ويضم منتخب البرتغال نجوماً من أصحاب الخبرة، مثل جواو كانسيلو وبرونو فرنانديز وبرناردو سيلفا وروبن دياز، يجاورهم لاعبون من جيل فيتينيا مثل ديوغو كوستا وجواو فيليكس ورافاييل لياو وبيدرو نيتو، وفي الوقت نفسه، يواصل الأسطورة كريستيانو رونالدو قيادة الفريق بعمر 41 عاماً.

وبسؤاله عن دوره داخل المنتخب البرتغالي، رد فيتينيا قائلاً: «أرى نفسي اليوم في دور أعلى فاعلية، وأكبر أهمية قليلاً، مقارنة بالسابق. أستمتع بهذه المسؤولية، وأحاول تقديم أفضل مستوى ممكن من أجل تلبية التوقعات».

وأضاف: «أنا متحمس جداً؛ لأنني أرغب حقاً في خوض هذا المونديال. ستكون مشاركتي الثانية، وآمل أن أحصل على دقائق أكثر ودور أكبر داخل الفريق.

لا أستطيع الانتظار حتى تنطلق البطولة. إنه ذلك النوع الجميل من الحماس».

وأوضح: «آمل أن يرى الجميع الكثير من الجودة في أداء الفريق. أعتقد أن الناس يلاحظون ذلك فوراً؛ لأنها جزء من هويتنا. لكن قبل كل شيء، أريدهم أن يروا العمل الجاد والإصرار».

وتابع: «الجودة أمر نملكه بطبيعتنا... أما الرغبة والاجتهاد فيجب أن نستثمر فيهما ونفرضهما على أنفسنا. إذا لمس الناس ذلك في منتخب البرتغال، فسيكون أمراً رائعاً للغاية».

وعن مشاركته غرفة الملابس مع رونالدو، كشف فيتينيا: «إنه أمر رائع. فهو أحد أعظم اللاعبين في التاريخ. أشعر بفخر كبير لمشاركته غرفة الملابس، والتعلم منه، ومشاهدة احترافيته يومياً. آمل أن نتمكن من الفوز بكأس العالم معه ومن أجله أيضاً».

وأشار: «لقد تعلمت منه طريقته في التعامل مع كرة القدم، فهو احترافي وجاد للغاية. لا يترك شيئاً للصدفة. يدخل أرض الملعب وهو يعلم أنه جاهز بنسبة 100 في المائة، وأنه فعل كل ما يمكن من أجل الفريق».

وتطرق فيتينيا، الذي توج بكثير من الألقاب مع سان جيرمان، إلى السيناريو المثالي بالنسبة إليه في المونديال، حيث قال: «نريد الفوز فقط. نعلم أن الأمر سيكون صعباً، لكننا نعرف أيضاً أنه لا فائدة من التفكير كثيراً الآن في النهائي أو رفع الكأس، حتى وإن كان ذلك هدفناً».

واختتم فيتينيا تصريحاته قائلاً: «يتعين علينا أن نتقدم خطوة بخطوة، فهذا دائماً أفضل نهج. تركيزنا حالياً يجب أن ينصب على دور المجموعات، وإذا قدمنا أداء جيداً هناك، فإنه يمكننا بعده التفكير فيما هو أبعد».


مقالات ذات صلة

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

رياضة عالمية قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرَّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم السير خلف التوجه الجديد للاتحاد الدولي (فيفا)، بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ب)

غوارديولا عبقري كاتالوني غيّر كرة القدم

سيترك الإسباني بيب غوارديولا منصبه في فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي بإرث لا مثيل له، بصفته مدرباً أعاد تشكيل كرة القدم الإنجليزية خلال عقد من النجاحات المتواصلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتصدر الزمالك الترتيب برصيد 53 نقطة بفارق نقطتين أمام بيراميدز (نادي الزمالك)

الدوري المصري: الزمالك الأقرب إلى التتويج... وبيراميدز يترقب والأهلي ينتظر معجزة

يبدو الزمالك الأقرب الى التتويج بلقب الدوري المصري لكرة القدم عندما يستضيف سيراميكا كليوباترا الأربعاء على ملعب القاهرة الدولي في المرحلة السابعة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية رولاندو ماران (رويترز)

الإيطالي ماران مدرباً للمنتخب الألباني

عُيّن الإيطالي رولاندو ماران، الثلاثاء، مدرباً للمنتخب الألباني لكرة القدم خلفاً للبرازيلي سيلفينيو المنتهي عقده عقب الإخفاق في التأهل لكأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (تيرانا )
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)

كونتي يقترب من الرحيل عن نابولي بسبب منتخب إيطاليا

يعتزم أنطونيو كونتي الرحيل عن تدريب فريق نابولي بالتراضي، في ظل ازدياد التكهنات بشأن تولّيه منصب المدير الفني لمنتخب إيطاليا لكرة القدم، وفقاً لتقارير إخبارية.

«الشرق الأوسط» (روما )

إيران تسعى لاستعادة اللياقة في معسكرها بتركيا بعد إجازة قسرية بسبب الحرب

منتخب إيران لحظة وصوله لأنطاليا التركية (أ.ب)
منتخب إيران لحظة وصوله لأنطاليا التركية (أ.ب)
TT

إيران تسعى لاستعادة اللياقة في معسكرها بتركيا بعد إجازة قسرية بسبب الحرب

منتخب إيران لحظة وصوله لأنطاليا التركية (أ.ب)
منتخب إيران لحظة وصوله لأنطاليا التركية (أ.ب)

أجرى منتخب إيران أول حصة تدريبية له في تركيا، وقال المدرب أمير قالينوي، اليوم (الثلاثاء)، إنه سيواجه مهمةً شاقةً لإعداد فريقه لخوض مباريات كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة.

ووصل الفريق إلى تركيا، أمس (الاثنين)، للتحضير للبطولة، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مشاركته بعدما شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي. وبعد حصة تدريبية مغلقة مساء الاثنين، كان من المقرر أن يتدرب الفريق مرة أخرى اليوم.

وأظهر مقطع فيديو نشره الاتحاد الإيراني لكرة القدم الفريق وهو يجري عمليات الإحماء ويتدرب في ملعب تدريب يقع خارج مدينة أنطاليا التركية، على ساحل البحر المتوسط.

وقال قالينوي إنه سيواجه مع طاقمه المعاون مهمةً شاقةً لإعداد الفريق، في ظلِّ ابتعاد معظم اللاعبين عن المباريات طوال الأسابيع السبعة الماضية بعدما توقفت مباريات الدوري الإيراني للمحترفين بعد بداية الحرب.

ومن بين 30 لاعباً في التشكيلة التي أعلنها قالينوي، يوم السبت الماضي، يلعب 22 لاعباً في أندية إيرانية واقتصر نشاطهم على معسكر تدريبي للمنتخب الوطني في طهران منذ خوض مباراتين وديَّتين أمام كوستاريكا ونيجيريا في أنطاليا أواخر مارس (آذار) الماضي.

قال قالينوي لمجلة الاتحاد الإيراني لكرة القدم قبل السفر إلى تركيا، أمس الاثنين: «طبيعي ألا أكون راضياً تماماً عن مستوى استعداد اللاعبين، لكن مع إقامة معسكر تدريبي نحو أسبوعين ونصف الأسبوع إلى ثلاثة أسابيع يمكننا تعويض بين 20 و25 في المائة من هذا النقص».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى رفع أداء لاعبينا المحليين إلى المستوى الذي تتطلبه كرة القدم الحديثة. فيما يتعلق بأعمار اللاعبين، أعتقد أنَّ لاعبينا المحليين في وضع جيد، لكن لا تزال هناك جوانب تحتاج إلى تحسين. يجب أن نواصل عملنا في معسكر تركيا بكل عزم وتفاؤل».

وستلتقي إيران مع جامبيا ودياً في 29 مايو (أيار) قبل أن يعلن قالينوي تشكيلته النهائية المكونة من 26 لاعباً لخوض كأس العالم، مع تحديد الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) الأول من يونيو (حزيران) المقبل لإعلان القوائم النهائية للمنتخبات.

ولا يزال الاتحاد الإيراني يأمل في خوض مباراة ودية أخرى في تركيا، وسيلعب الفريق مباراة دون جماهير أمام بويرتوريكو في معسكره في أريزونا بالولايات المتحدة بشرط دخول البلاد دون أي مشكلات.

وقال قالينوي: «أتمنى أن نتمكَّن في أول 4 أو 5 أيام قبل مباراتنا الافتتاحية في كأس العالم من الوصول إلى حالة بدنية مناسبة. المعسكر التدريبي في تركيا، ورغم كل الأشياء التي تشتت التركيز والمشكلات الجانبية المحيطة، أصبح حاسماً في استعداداتنا».

وفي كأس العالم، تلتقي إيران مع نيوزيلندا في 15 يونيو، ثم بلجيكا في 21 يونيو في لوس إنجليس، قبل أن تنهي مبارياتها في دور المجموعات أمام مصر بعد 5 أيام في سياتل.


«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)
قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)
TT

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)
قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)

في خطوة تعكس تبايناً متصاعداً بين مؤسسات كرة القدم الدولية حول طريقة التعامل مع السلوكيات الجدلية داخل الملعب، قرَّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم السير خلف التوجُّه الجديد للاتحاد الدولي (فيفا)، بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم أثناء الاحتجاج على قرارات الحكام أو يغادرون أرضية الملعب بشكل جماعي تعبيراً عن الاعتراض.

وبحسب ما أقرّه مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن التعديلات الجديدة على قوانين اللعبة ستدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) المقبل، على أن تُطبّق خلال نهائيات كأس العالم، في إطار مساعٍ تقودها «فيفا» للحد من مشاهد الجدل التي تصاعدت في عدد من البطولات خلال العام الحالي، وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

لكن «يويفا» حسم موقفه مبكراً، مؤكداً أن هذه الإجراءات لن تُعتمد في مسابقاته القارية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا وبقية بطولاته للأندية والمنتخبات النسائية، مع الإبقاء على القوانين المعمول بها حالياً دون تغيير.

ويأتي هذا الانقسام التنظيمي بعد سلسلة من الأحداث المثيرة للجدل، كان أبرزها خلال مباراة في دوري أبطال أوروبا، حين اتهم البرازيلي فينيسيوس جونيور لاعب ريال مدريد، أحد لاعبي بنفيكا بتوجيه إساءة عنصرية، في واقعة ترافقت مع تغطية الفم أثناء الحديث داخل أرض الملعب، مما فتح نقاشاً واسعاً حول كيفية تفسير هذه الإشارات داخل المباريات.

كما شهدت بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة حادثة لافتة، عندما غادر لاعبو السنغال أرضية الملعب لمدة 15 دقيقة احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء متأخرة لصالح المنتخب المنافس، قبل أن تتطور القضية لاحقاً إلى مسار قانوني معقّد داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

ورغم إقرار مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم التعديلات، فإن تطبيقها لا يُعد إلزامياً على جميع البطولات، مما يفتح الباب أمام تفاوت تنظيمي بين المسابقات القارية والدولية. ومن المنتظر أن تتابع لجنة الحكام في «يويفا» تأثير هذه القوانين خلال كأس العالم المقبلة، قبل مناقشة إمكانية تبنّيها أو تعديلها في وقت لاحق.

وفي المقابل، تترك الدوريات المحلية حرية القرار بشأن اعتماد هذه التعديلات، وسط ترجيحات بأن الدوري الإنجليزي الممتاز لن يتجه لتطبيقها في الموسم المقبل، في ظل غياب التوافق الكامل حتى الآن بين مختلف الأطراف المعنية.

وبينما تتجه «فيفا» إلى تشديد الإجراءات التنظيمية في البطولات الكبرى، يبدو أن كرة القدم الأوروبية ماضية في نهج أكثر تحفظاً، يُبقي باب النقاش مفتوحاً حول حدود العقوبة، ومعايير تفسير السلوك داخل المستطيل الأخضر.


غوارديولا عبقري كاتالوني غيّر كرة القدم

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)
TT

غوارديولا عبقري كاتالوني غيّر كرة القدم

بيب غوارديولا (أ.ب)
بيب غوارديولا (أ.ب)

سيترك الإسباني بيب غوارديولا منصبه في فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي بإرث لا مثيل له بصفته مدرباً أعاد تشكيل كرة القدم الإنجليزية خلال عقد من النجاحات المتواصلة دون هوادة.

ويُقال إن الكاتالوني يعيش أيامه الأخيرة في ملعب «الاتحاد»، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي من النادي الذي لا يزال يملك فرصة لإحراز ثلاثية محلية.

وتصدى غوارديولا، الذي يتبقى عام واحد في عقده، لأشهر بإرهاق لأسئلة عن مستقبله، لكن تقارير واسعة أفادت بأن مباراة الأحد أمام آستون فيلا ستكون الأخيرة له.

وصل المدرب البالغ 55 عاماً إلى مانشستر في 2016 بوصفه أكثر مدرب مطلوب في عالم كرة القدم بعد فترات ذهبية مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.

وخلال 10 أعوام في «الاتحاد» حوّل سيتي إلى آلة فوز لا ترحم في أغنى دوريات العالم، مدعوماً بجيوب لا قاع لها لدى ملّاك النادي من أبوظبي.

حصد غوارديولا 20 لقباً؛ بينها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي، محققاً إنجازاً غير مسبوق بالفوز بـ4 ألقاب متتالية بين 2021 و2024.

وفي 2023 أحرز أول لقب في «دوري أبطال أوروبا» في تاريخ السيتي، وهو الثالث في مسيرته، إضافة إلى «الدوري» و«كأس إنجلترا»، معادلاً الثلاثية التي حققها مع برشلونة.

وبذلك أصبح السيتي ثاني فريق فقط في تاريخ كرة القدم الإنجليزية ينجز هذه الثلاثية بعد مانشستر يونايتد عام 1999، مؤكداً تحوّل ميزان القوة داخل المدينة نفسها.

وكانت منافسة غوارديولا مع الألماني يورغن كلوب الذي دفع فريقه ليفربول إلى مستويات أعلى بأسلوبه الهجومي الصاخب الموصوف بـ«كرة القدم الصاخبة»، إحدى قمم حقبة الدوري.

ورفع غوارديولا السبت الماضي «كأس إنجلترا» لثالث مرة في «ويمبلي»، ولا يزال متشبثاً بالأمل في تعثّر آرسنال بسباق لقب الدوري.

لكن إرث غوارديولا يتجاوز بكثير حصد الألقاب؛ فأسلوبه القائم على الاستحواذ السلس، وإصراره على البناء من الخلف حتى تحت الضغط، أصبحا جزءاً أساسياً من الكرة الإنجليزية؛ من القواعد ووصولاً إلى أعلى المستويات.

وكان أيضاً مجدداً لا يكلّ؛ إذ فاز بالدوري عام 2022 من دون مهاجم صريح، واستخدم لاعبين في أدوار غير مألوفة وهجينة.

كما نقل غوارديولا فلسفته إلى جيل جديد من المدربين؛ فمواطنه مدرب آرسنال، ميكيل أرتيتا، نال أول منصب تدريبي كبير له مساعداً لغوارديولا في السيتي، كما كان الإيطالي إنزو ماريسكا، المرشح لخلافته، عضواً سابقاً في جهازه الفني. ويتألق قائد مانشستر سيتي وقطب دفاعه السابق، البلجيكي فينسانت كومباني، في قيادة بايرن ميونيخ، في حين عمل مواطنه الآخر المدرب الجديد لتشيلسي تشابي ألونسو تحت إشرافه في بايرن.

وبلغ تأثير غوارديولا على الكرة الإنجليزية حدّ ربط اسمه، لفترة وجيزة، بتولي تدريب منتخب «الأسود الثلاثة».

ولا يزال مدرب سيتي شخصية مفرطة الحيوية على خط التماس، يعيش كل لحظة من كل مباراة. وخارج الملعب، يعرف بصراحته الكبيرة في القضايا السياسية؛ إذ يدعم استقلال كاتالونيا ويعبّر عن دعمه الأطفال الفلسطينيين. ويقول إنه يريد استخدام موقعه لـ«التحدث من أجل مجتمع أفضل».

ويُعدّ الراحل الهولندي الكبير يوهان كرويف، الذي بنى «فريق الأحلام» في برشلونة وضم لاعب الوسط المحلي غوارديولا، المُرشدَ والإلهامَ الأكبر له. غير أن مدرب السيتي نفسه يتفادى المقارنة.